الحوارية الخامسة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25791

    الحوارية الخامسة

    كيف حدث واختلطت معالم الوهم ...بالتوهم ؟
    غابت حدود الحق في رمال الحقيقة ؟
    كيف تهت بين أقدام وأحجام
    بين معادلة الحارق والمحترق ؟
    هل كنت ذلك الجناح الذي تراقص حول النار
    فاحترق دون سابق إنذار ؟
    هكذا يبدو ...فالنور ساحر
    وبعض الجنون جذاب
    والفراش مسحور ...منجذب دائما
    إلى النور والنار
    في البداية ...كان مجرد انعطاف ...
    أو ربما ميل نحو السقوط
    مجرد ارتياح ...أو استشعار طمأنينة وأمان
    كبر الارتياح ليتحول الى صوت ...ونغم يلازم الخاطر
    حروف متناسفة على وجه الزجاج اللامع
    وكان الحديث كل ليلة يطول أكثر ...يحلو أكثر
    لتحترق الأيام أكثر ...وأكثر
    يطول ما كان يجب أن يختصر
    يبقى موصولا ما كان يجب أن يقطع
    لتحملنا أنغام الأثير نحو عالم مجهول الملامح ...غريب الأطوار ...
    يشكلنا من كل لحظة وفق هواه لنصبح كائنات مزاجية ..
    ...تلتقط الأنفاس والخواطر عن بعد.
    يكبر السؤال ...ينجب علامات تعجب واستفهام
    تحمل على عاتقها ألف ابتسامة ...ودمعات ...
    تتحول كل ليلة الى سبحة عليها نقرأ تراتيل الغفران ...
    عل العمر يطول حتىتتساقط علامات الترقيم ....
    ويصبح المحال فردوسا بعدما كان جحيم .
    عيون حادقة تشيع كل فجر بريق التوجس والمغامرة المكبلة
    الى كرسي بارد ...يسقي الموت ببطء شديد.
    قذفة الحرف من جوف الاحتراق تجعل الانهزام يبتسم في الأغوار
    يتكشف الشوق دون سابق إعلام ...يلقي التحية ...
    يضرب موعدا لاحتراق قادم ...
    هاهي في الليل البهيم ...تردد خواطر النهار ...تحاول ترتيب ارتباكها ...
    تصحيح ما أخطاته في الليلة الماضية من حركات وهمهمات ...
    ووضع نقاط على حروف كانت قد اسقطتها بالامس ... سهوا...أوربما عمدا ....
    هو ليس بعيدا يلملم ما سقط منها ...بعدما ركل النقاط ...ومسح بعض الاضطراب .
    لحظة كانت تتدرب على رسم الابتسامة الذباحة ...وقراءة قصيدة حب قضت أياما وليال في نظمها ومراجعتها ...
    في غفلة منها ...طلب موعدا ...لارتباكة جديدة
    لم تمانع ...فقد اصبح الارتباك يستهويها ...واحمرار الوجنتين يغويها .
    لا يمكنها أن تنكر ذلك ..وقد ضبطها اكثر من مرة ...تسترق النظر
    إلى أجندة حياته ...بعدما تسللت برفق الى عالم احلامه.
    يتحرك خاطر ملحاح ...بينهما ...كأنه مغناطيس ...يختزل المسافات
    يشرق بطعم الكبريت الصاعد ...يغرق في دخان الابجدية الخفيف
    فيرتقيان التواءاته نحو عنان السماء ...يسبحان في الأعالي على سجادة
    حلم جامح ...وهما ينظران إلى ما حولهما من عالم ما دون الاحتراق والدخان .
    أي مدى يمكنه احتواء هذا الفرح ...؟
    أين يجد له مستقرا ؟
    انها في حاجة إلى التغيير ...إلى التحليق
    الى حديث صادق شفاف خارج الوحدة ..
    ودقات الزمن المخنوق ...وبعيدا عن رقابة الساعة ...وتدفق العيون .
    انها منتهى أمنية لديها ...وبداية حلم لديه ...
    الحوارات تجوب الساحات كظلال تائهة ...تحاول أن تعبر الممرات
    قبل جفاف الرمق الاخير .
    مازالا يسترقان الحياة في زمن مفلس عند منعطف مجرة ...تذوب فيها
    الأماني في عمق الوسادة ....عندما تحتدم الانفاس في خصام الافق .
    رنة تعيدها الى ما كان ...تستفيق ..تنتفض ...
    من يسرق منها الأفكار المبهمة ساعة اغماءة ...
    لتستريح من هذا الطواف القار ...؟
    تجوب اطراف الزمن ....وهي تغني بلسان الكآبة موالها الحزين ...
    وحده يطرب لغنائها ...ووحده يقاسمها المرآة ...وتلك الأماني التي تهاوت
    دون ضجيج ...لتستقر في حنجرة الصمت ...وتدخل طبيعة الاشياء ..
    ويبقى الوقت شاغرا في انتظار روح لا تعرف سوى كتف الحرف سكنا ..
    وطريقا لا ينتهي ابدا ليبدأ ....

    مالكة حبرشيد
    sigpic
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25791

    #2
    تتهادى فى جلال و أبهة شجية
    كانت تدرك
    في أي مفازة هي حين رفعت إزارها قليلا
    تياهة بما يخبئه الحنين
    بين جدائل حزنها

    تمشط دلالها ببسمة
    ترش نحرها بزفرة
    و تحن لطعم تذوق غنائها من شفاههم


    تطعم نظراتهم- زجاجية المنافذ و المسام –
    ببعض رسوم ملونة ..
    لأطفال بهجتها ..
    شوقها ..
    حنينها ..
    غضبها

    و
    جنونها ،

    هم ..
    يلهون في حدائق متعتها المترعة

    تراخمَ صوتُها كالنسيم ..
    كعبير
    كنشوة مجنحة

    تغوص في مصارف صدورهم
    تنقى ماءها
    فتترقرق.. تترقرق
    تصفو .. تصفو ..
    تكون أحلى من فرات


    تشرق الأحياء فيه
    تتلألىء ..
    تتلذذ

    احتراقا ..
    وربما صبابة

    يطفو كل من سباه النهر
    لطعمة نغماتها ..
    وبحة توقظ الاشتهاء في صدور تملؤها طينة غفل
    تصليه ..
    يكون وجعا

    هاجسا ..
    يبتغى ارتواء

    خضرة لحظها تلقى حنطتها
    بغيطان قط
    تفرش حجرها
    للظى الحنين الشجي !!


    حومت - فوقها..
    تحتها ..
    جنبها-

    سمائها..
    أرضها ..

    غرابيبُ سودُ ..
    تشابه الصقور في وثبة الافتراس،
    تنقرُ الجسرَ تحت شوقِ الضلوع..
    وشوك المخالب ..
    وابتهاج الحنايا ،

    تكربج الهواء ،
    ليلتوي جذعها ..
    تنثني ..
    تكتوي ؛

    تهتبل طريدة ،
    تحلق في استماتة .. و
    الغبار يفور ،

    يرسم ..
    وجوها و ثعالب و فئران غيط !!


    غاق .. غاق .. غاق
    تُغيِّمُ الفضاء ،
    تهيلُ ألفَ سحابةٍ من ضباب ،

    تقتلعُ ريشَها بقسوةٍ و انتشاء ..
    في مهرجانها الوحشي .
    لكنها- البرية - لزهوة ..
    وربما نشوةٍ ،

    لم تر .. أو رأت ..
    ولم تبالي !!


    فريسة هي ..
    ما أحست خديعة ؛

    فالجسرُ للشطارِ ..
    المُرَّاق ..

    الغربان ..
    و الضباع !!


    تهدَّلَ الجناحُ ،
    ابتلتْ الثيابُ ..

    والعروقُ ،
    ابتردَ الساكنُ القفص .
    و الفريسة ما أصبحت بعدُ ..
    بين المخالب ؛
    لم تزل .. تحرك الجناح ،
    العنف ديدان ذعر ..
    تُهرئ جلد الجسر حد الجنون..
    البكاء .. والشهيق!


    غاق .. غاق .. غاق
    في غاقه الأولى
    تهندم المذاق ،
    انتفخ صدره ،

    معجبا بريش مخالبه ،
    وصوته المنقوع في العسل؛
    ما استطاع رشو حنقه و رائحة ..
    غير متحملة لروح أهلكها السبي !!


    الأكثر عنفا..
    ذاك الذي يصليها

    صراخا واقترابا..
    يصفقها بالجناح ؛

    كان خارجا لتوه من حكايا
    شهرزاد ..
    حين تلاعبت يدٌ ماهرة ،

    أفلحت في إخراجه من مرناء ،
    ولم يحفظ الجميل ،
    انفلت من جنون صاحبه ..
    لجنونه المبين ..
    يقذف النجوم بالحجارة ،
    يقتل البشر بكثرة التلحين .. و الإنشاد
    والداعرة !!

    كلب عصى صاحبه ،
    وحيث كان ساحرا ،
    خلا بينه
    بعد أن داعبت أصابعه القادرة ..

    بيض الجمجمة ،
    سواه غرابا أبقع !!
    بقية السرب سواء
    متشابهو الثياب
    و ما تحوى الحبة الصماء !!


    تكشفت جلودُ القهر للقط الضحوك ،
    طار .. صوب الجسر ؛
    ليدرك ألهناك ..
    قبل أن تذل ،
    تحط في الشباك !

    ابترد الانتشاء في صدر الخواء ،
    وولت الأدبار !!


    يبكى أبقع الدماءِ و التاريخِ ،
    يدبدب ؛
    يسقطه الجناحُ في حضن المسبية
    بعد إعدام سيدها .
    و تحفة شهرزاد ..
    في عالم الكرتون ،

    حين لم تعره غنجة ،
    ينفلت ..
    و قت حط القطُ وسط الدائرة ،
    يعود يدميه الوجع ،
    يغربل الطريق بحثا عن قبضة صاحبه ،
    يرجوه مزيدا من جنون..
    شحنُهُ خانَه .. وخان طيشَه ،
    في ذروة التحدي الجبان !!


    الأول / الطاووس ،
    ذو القرط المدلي ،
    المشقوق الشفه ،
    تمرس القنص عبر الجسر ..
    غير مرةٍ ..
    بالمخاتلة ..
    الملاينة ..
    التماهي
    مع ألوان طيف الفرائس ،

    آثر البقاء ،
    ذرف دمعتين ،
    لاك ألف غاق ،
    وحين ماءَ القطُّ لينا ،
    لوح بالمخالب و الأنياب ،
    غنى جملة ..
    كلمة السر في ميدان حرب .
    تهللت للحن روحها ،
    حلقت في حضنه ،
    اختفت بين الضلوع ،
    تلوذ بالأمان ؛
    لم تر تدفق المطر ..
    بين مقلتيه غيرة

    و افتتان !!

    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 18-12-2012, 11:33.
    sigpic

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4543

      #3
      موجع صمت السنابل ...
      وهو يوميء فيما يشبه الحلم
      نحو رابية المنى
      التي لوثت غربان الوقت
      ماءها العذب
      حزين لحن الورد ...
      حين يموسقه الهجر
      على اوراق ذابلة
      اثقلها الدمع
      الأنا ....تكسرت كبلورة
      في جوف الفراغ
      يشهق الهواء ...
      ذبذباته تفلق ذاكرة المعنى
      يتنزل الزمن كلاما
      مهموسا ...مهووسا
      يتوغل بعيدا
      في انفاق الماضي ..
      يشق غلالة الزهر ....
      وسط ليل اضاع مفاتيحه
      في عيون القبيلة ....
      وقوانين افتظت بكارة البحر
      فامعن في الجزر ...
      خوفا من ان ترميه الصدفات بالحجارة .
      مد العمر سنينه
      نحو كل الشطآن ...
      ما احتوته ...
      ولا ضمدت جرحه الغائر
      وحدها مرآة مشروخة
      قبلت لجوءه الانساني
      ووحدها....
      كانت تستسيغ غناءه
      وهو يعزف مواله الحزين

      في حضرة فجر
      يذبح كل لحظة فرحة
      وهي في زحمة احتراقها
      تحصي التوابيت ..
      ترش ماء الصبر
      على قلبها الاخضر
      عندما يعسعس الليل
      تمزق أجزاءها ..تبعثرها
      في عراء التعاسة الفسيح
      تعاود لملمتها ...
      تقول سلاما
      لكل شيء مضى ...
      لكل شيء آت
      تصالح روحها
      ببعض أمنيات ...
      تخرج من متاهات
      تضيق ...تضيق
      تستفيق على شدو حلم
      استوطن مسافات الاياب


      من أين لها أن تدخل
      فردوس الحلم
      لتغسل وجه الليل
      من ندوب الصمت ؟
      كيف لها ان تمسك طائر الفنيق
      لتسكنه قصر الشوق
      قبل ان تدخل الريح
      قباب الهوى ؟

      اسئلة كثيرة
      كانت تتبادر الى ذهنها المشحون
      وهي تلوك حصى الوحدة التي قادتها
      دون سابق اصرار
      نحو كواكب النار .
      هاهي تطوف نحو ضريح
      النور المزيف
      بمحرمة اصطادها النشيج
      السهر يحنط عيون النهار
      في متحف القهر
      لتغوص كل الحقائق
      في بئر الوهم
      الاماكن ما عادت تحفظ الالوان
      و الاسرار ولا الاصوات
      تهاوت الحروف
      من فوق المنابر
      سطوع مراهق
      يلف خاصرة الكون
      لترقص الدوائر
      على ايقاع
      غاق ....غاق ...غاق
      نتدحرج جميعا
      من قمة البداوة
      نحو أخمص الحضارة
      نستعير فروسية عنترة
      ويراع المتنبي
      ثم نقول للكيبورد=
      هيت لك .....

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25791

        #4
        لاتقولى العتمةُ كانتْ باهرة
        حين خضبتْ الريحُ الماءَ
        بلونِ القلبِ الذى يسكننى
        فالصدرُ لا يعمى عن عشبِهِ
        وإن مزقوا جدائلَ الرحيقِ
        وأهرقوا وردةَ الروحْ !

        كنتُ أدوارُ بعضَ هباتِها
        أُشجّرُ روحى سياجا
        لضمِّ تلك الزوبعةِ
        منعها من الانبطاحِ
        فى وسطِ الطريقْ

        حين أبصرتُ كم تودُّ
        لو رقصتْ ما بينَ حدِّ الندى
        وانبلاجةِ القهرْ
        لكنك أغمضتِ عينيكِ
        تابعتِ الهبوبَ
        بحباتٍ من سنبلاتٍ خضرٍ
        لأرضٍ يبابْ
        تقاسمتِ بوارَأوتارِها
        بغنى رحيقِكِ والسنبلات
        ودمى الذى يسكنك !

        تفيضين صدرا وقلبا ومنى
        للبلابة تتعشقُ احتضانَ رغبتها
        تقعى مترنحةً بحكمةِ مسخ
        تلعقينَ أبجديةً جهنميةَ الجذور
        "
        أُشرقُ فيك لأذوب "
        كذوبٌ انتحالُ هذا المسِ
        له رائحةٌ لاتطاق
        "
        وما بينَ بينك تنبتُ زهرتى "
        فأىُّ الزهورِ زهرتُك؟
        إن لم تقم لها متاريسُ و أسلاكٌ شائكة
        ولو طالتْ الريحُ أعمارَ البنين !

        يانبضةَ الشهيقِ فى وريدِ الوجود
        أبقيتِ بعد مسِّك شيئا منك ؟!
        وقد كان طفَلك أيَّتُها البهيةُ
        فى شهقةِ عشقٍ أخيرةٍ
        أم شهقةِ موتٍ ليس بعدها خلاص ؟!
        ما تقولين للغائب فى زند الوقت ؟

        تبدعين الحلمَ
        وابنةُ الشلبى تتخفى
        تحتَ مقلةِ الوجدِ
        من بين شناشيلِ شرفتِها
        تطيّرُ الشوقَ فراشاتٍ
        تُواكبُ ظلَّهُ
        وتنامُ براءتُها على ذراعِ بسمته
        بينا تتهاطلين مزقا
        على إسفلتِ مدنٍ
        خاصمتْ من قبل عفتِها !!

        النهارُ يفخخُ بعضهُ
        يغتالُ نورَ عينيهِ
        ليفقسَ ليلُ الهباءِ
        أشباحَ نجواها
        كيدَ شمطاء تُعاقرُالخديعة
        وهى تلفظُ النفسَ الأخير
        والغائبُ على حدِّ الجسرِ
        يضمخ بعودته النشيدَ !
        التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 18-12-2012, 11:40.
        sigpic

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4543

          #5
          أرتل جريدة صمتي
          على مسامع السماء
          إشراقة الغد
          تترقب انفراج الوجع
          ليصعد الدمع
          من شتات الأحزان
          يتخلص من رتابة
          تحتل أعماقي
          تقيد الحضور
          تصفع الغياب
          خارطة المجاز
          لا مكان فيها للحلم
          غير وهم مستعار
          قد ينقذ ما تبقى
          من بلاغة الإحساس
          يعلن انتهاء
          جذوة متقدة
          في نهاية السرداب


          ألتقط الدمع ...
          حبة ...حبة
          أضخ فيه عبقا ...رحيقا ...نبضا
          من زهر الماضي
          يملؤني عطر الياسمين
          اكتفاء بالصبر
          فوق الظمأ

          أنشر ثوب حنان
          يقي النهار تشققات الترقب
          كي لا يقرض الهم
          أمنيات الأمس
          وما تبقى
          من وريقات النرجس

          ألف البحر على صفحة النبض
          أصنع من أعشابه ضمادات
          لجرح لا يتوقف عن النزيف
          من أين لي بلغة تتفتح
          في دورة الذبول
          تحمل ظلي
          تسافر به
          إلى حيث الزمان
          حقول فرحة
          أشجار حنين
          لأجنب الذاكرة
          عواصف خريف
          لا يرحم


          من عيوني
          ينسل ليل الكرى
          وحروف غطت
          عناوين الصباح
          أطوي درب الأماني
          قبل أن ينتصف النبض
          على وجه المساء

          بصمات الأمس
          تذريها الرياح
          ألم مؤرق
          يلاحق قطرة الأمل
          بذرة الشوق
          صارت عنقودا وجع تدلى
          في راحة ذكرى
          تعاكس النوم
          على أنغام ناي حزين

          مازال الحبر حيا
          الأبجدية قهوة
          لا تفقد رغبة السهر
          جمعت ما يكفي
          لقصيدة الرحيل
          فمتى ...كيف ...وأين نلتقي ؟
          لأسلمك ما بقي في عهدتي
          من أشواق ؟

          لن يأخذني التردد
          إلى غير وجهتك
          ولا هذا الليل الزاحف بقدميه
          الثقيلتين على صدري
          ولا خيانة الابتسامة
          حين تدق مواعيد الأفول
          لن تغادر الذكرى الزوايا
          ولن تصبح الروح خواء

          حرقة أن أدنو
          ضياع أن أنأى
          الصمت إعدام لمسافات التمني
          الرحيل يلف القصيدة بوحشته
          يسوق قطعان الفرح
          نحو مذبحة الحنين

          جننا كثيرا
          لكنا كبرنا سريعا


          ما رأيك ....
          لو سلكنا طريق البحر
          نغوص في أسرار الرمل
          نفتت الأمواج
          وغصات الغضب
          قبل أن يطرد الملل القمر
          من جنة الكواكب؟

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25791

            #6
            فليكن الجودي .. أنبل !!
            أيتها الطيبة
            الساذجة
            المتعطشة
            المتعشقة خبايا الزيف
            وذل الكلمات المحصورات ما بين الأقواس و بين الأنفاس
            ذاك عفن الأشلاء
            حين يتعثر بتراسيم الجغرافيا
            ومحرقة هذي الشبكة الشابكة المشبوكة المنهوكة
            بلهاث المشبوبين الملعونين بحصي اللغة المكنوزة من ألف جحيم
            و جحيم !

            أيتها الفاتنة المفتونة
            اللاعنة
            المسنونة كالمدية
            المسكونة بالشعر و أراجيف الهلكى
            و لحاد الأنفاق
            سحالي الحرف الساكن
            المسكونة أوراقه بالذل و زيف اللعنات
            كم تطارح
            تقارح
            تتمالح
            تكالح
            الأرقام
            الأنهام
            الأوهام
            الأزلام
            الذين باعوا عمائهم لقاء شربة متعة
            أو فضيحة حب كقضاء حاجة بخلاء

            أيتها الحبيبة
            القريبة
            الحميمة
            المعشوقة
            المدكوكة بالوهم
            المرصوفة بالتيه
            المحروقة بأفاعيل الحاضن أسماء الحجرات
            وذرا ري الأقمار العابرة تواريخ الذل
            عدي نجواك قبل و بعد العبور من تلة الغجر
            عدي أنفاسك
            نقيها من غبار الإفك
            وأوهام ما خلعوا عليك من قلانيس
            وكوابيس
            أبهة حامضة
            لا تقنع طفلا كلعبة !

            حاجتك للغيث
            حاجتك إليك
            حاجتك لذاك القابع في خلايا الروح
            إلى صدق الريح التي تأتي من جحيمية الوقت
            مابين شوق و ظنون
            حنين و انشطار
            تشظٍّ و انبعاث
            أو فلتنتظري نوحا على الجودي
            جارا بحبال عصمته
            القرى و البلاد من بطن الطوفان !

            sigpic

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4543

              #7
              انتهى الحلم ....

              صرخة تكسرت

              على امتداد مسافات الوجع

              تشظت ...

              ذابت في ملوحة النشيج

              لم تفلح تراتيل النجوى

              في لملمة الشتات الشريد

              ولا افلحت في ترميم

              لوحة اعترتها الندوب

              من كل الجهات


              أعتنق زهر الهجر

              أسكبني في البحر

              موجة مجنونة

              بعدما سقط دمعي الحجري

              في عمق دائرة مغلقة


              ذات وهم

              لفني الغروب دفئا

              قبل أن أتبين

              وجه المحال

              أمطرني بالعبق

              رغم سواد الجدار

              لكن نداء مغمورا بالنحاس

              عكر صفو الورد

              أصبح الحنين ملفعا بالصمت

              وفياريس ذات الأربعين



              عبرت المرارة مرارا

              أبحث عن ملامح الشتاء

              خلتني عثرت على بعضها

              فردت أجنحتي لزخات المطر

              فإذا هي احتراق يعتلي

              قلب الظهيرة

              يحيل جدائل النداء رمادا

              وذبذبات العطش

              سجينة في مقبرة الملح


              كم نثرت صورة الألق

              كم قرأت تراتيل الشوق

              قبل أن تسرق الغيوم السوداء

              ابتسامات الوجد

              وقبل أن يتمزق ظلي

              تحت خطى العابرين

              في ظلمة الهجير

              كانت الاشارات وقتها

              قد التهمت غيمة الحنين


              وصلت متاخرة ....

              او ربما وصلت قبل الأوان

              وجدت الحكايات

              غارقة في مدى الظلمات

              والافراح ضاعت

              بين حروف الاساطير

              حتى صار الضباب

              مسكن الغرباء

              سقطت سجينة الخواء

              وما حملت الكواكب

              من صلوات الصمت

              في الليالي المرتبكة



              ها هو الهدوء يدب

              في اوصال

              الحديقة الظامئة

              استفاقت اشجار الوهم

              من ثمالتها

              لتهرب الخفقات من دمي

              وتمتطي قوارب الموت

              نحو زمن لا جدار له

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25791

                #8
                تجلد يافتى ..ومن حجارة الطريق
                عبىء صندوقا لك هنا
                و حاذر من ترك ثغرة
                للحنين
                يعبرك إليك
                ولو أثقلك ..


                دعه منثورا
                تتخطفه سباع الطير
                وجوارح صنعتها يد قادرة
                طالما عبثت .. و استباحت
                فك أعضاءك .. قطعة قطعة
                ونثرتك فى بقاع
                من صقيع
                ونزف
                وكعنقاء تعيد
                صياغتك من أول القيظ
                عند مفرق الدلتا



                تكون النيل
                و يكونون هم
                سلاك المطايا .. يرتجلون
                اغتيالك
                وقت .. ومسافات ..
                وعيون بلا رموش تحاصرك
                ومُدىٌّ هنا ..
                وقتل هناك
                و إيزيس سجنية وقتها
                لآمون ترتجف خلاياها
                ولـ " ستٍّ " تساق لمذبح الآلهة


                مجنونة بك .. وما الجنون أمام
                هراوة .. أو زئير غضوب ..
                أو ظلام يحط بصدر
                عصافير البرق ..
                ونوابض الهواء ..؟!!!!


                هالك أنت .. لا محالة
                فى غيابها تكون الموت
                عبر أرصفة .. أسقطت
                جلود الوعول ..
                تعرت من طينتها
                لرماد .. هو محض رماد
                فى مراود العيون
                كم من عيون
                ترصد الأشلاء
                باكية هي .. موتها
                بعد ما أسلمته نفسها
                ساخرة .. دون حيطة
                لقصابها !
                فما رأيتْ قيد إيزيس
                وفى أى طبقات ..
                السكون .. أنزلوها


                هل مازلت تأمل ..
                أيتها الأشلاء المبعثرة
                فى عودتك كعنقاء ..
                تفلتت
                من عصور طائرة ..
                فى معتصف بركان ..
                منذ آخر وقت مارست
                فيه أنت ..
                بلا قيود ؟!!!
                sigpic

                تعليق

                يعمل...
                X