صدى رواية " زليخة " للأديبة سمية البوغافرية ..!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فجر عبد الله
    ناقدة وإعلامية
    • 02-11-2008
    • 661

    صدى رواية " زليخة " للأديبة سمية البوغافرية ..!

    مساؤكم عطر الزنابق

    تحدثت مع العزيزة الرائعة سمية البوغافرية حول ما نشر عن روايتها الموسومة ب : " زليخة "

    وها أنا أضع بين أيادي ذوائقكم الرائعة ما نشر حولها لنتعمق أكثر في الرواية ونقف على مشارف ما قيل حولها

    الرواية تستحق أن نطلع عليها ونتعرف عليها أكثر ..

    ونتمنى مزيدا من الإصدارات للرائعة الأديبة سمية البوغافرية ذات القلم المعطاء التي تعالج هموم المجتمع وهموم المرأة خاصة

    وكم أتمنى أن يسعفني الوقت لأكتب قراءة نقدية حول هذه الأديبة الرائعة وخصوصا عن كتاباتها حول المرأة ..

    المرأة في قصص سمية البوغافرية ما بين سندان الذكورة ومطرقة المجتمع

    ربنا كريم ههه

    تحية للأديبة المبدعة والأخت الرائعة سمية البوغافرية

    باقات ورد
  • فجر عبد الله
    ناقدة وإعلامية
    • 02-11-2008
    • 661

    #2
    رواية "زليخة" أو أنموذج المرأة المتعدد
    بقلم : السعيد موفقي / قاص و ناقد




    هنيئا للروائية المغربية سمية البوغافرية
    في حلة أنيقة من القطع المتوسط أصدرت سندباد للنشر و التوزيع رواية "زليخة" للروائية المغربية المتألقة سمية البوغافرية ، نقرأ في المتن مشاهد متتابعة بدءا بشخصية "حمزة" التي تتعالق مع وجود ظواهر اجتماعية و تفاصيل متلاحقة لمختلف الوقائع المتشابكة مع هذه الشخصية و شخصيات أخرى تتوالى و تتناقض في مواقفها و خلفياتها الاجتماعية والفكرية و حتى السياسية...و تشكل شخصية "زليخة" مركز الرواية في البحث المستمر عن الحقيقة و تداعيات الممارسة الاعتباطية للعادات و التقاليد و جملة من الأفكار التي تناهض ظاهرة الاستيلاب و الظلم الاجتماعي المنتشر هنا و هناك ، كما تحاول التعبير عن التمرد المشروع و الذي غلفته سنون عديدة بغطاء السلبية و التعارض الأخلاقي الذي لم تفهم طبيعته لدى كثير من المجتمعات العربية قديما و حديثا ، المثير في الرواية ، دقة الساردة في تتبع و ملاحقة هذه الظواهر بموضوعية واضحة ، و إن بدت في بعض محطاتها ذاتية غير مخلة بالبناء العام للرواية بما أنّ ظاهر الزواج و المهور و المعتقدات التي كثير من المجتمعات تستغلها لتحقيق أهداف قد تخلّ بالتصور المركزي للفرد و المجتمع ، و انتشار طرق ملتوية في استدراج الأسر و إيمان بعضها في تقرير مصير الأزواج و تحديد مواعيد بناء الأسرة و الاستخفاف بعقول القصر ممن لم تكتمل لديهم صورة الواقع و ملابساته و مفارقاته و تسلل بعض الأفراد إلى عمقه في ثوب الوداعة و النزاهة غير أنّها لم تفلح في مسعاها ، و تستمر عملية البحث من قبل بطل الرواية "زليخة" لتتفاعل مع محيطها بشيء من النباهة و الحذر ، متفحصة طبيعة العلاقة التي تجمع بين مختلف العادات و مقدسات المجتمع التي كثير منها مصطنع ، لم ينبن على أسس صحيحة في تشكيل المعتقد العام ، تبقى عملية البحث عن السعادة مطلبا ملحا الذي تتفاجأ به البطلة ، وهو الغاية الحقيقية التي ينشدها التشكيل الاجتماعي رغم هشاشته الفكرية و صرامة المحضور الاجتماعي ...عموما الرواية تكتسي طابعا أنثروبولوجيا مهما تقترح من خلاله الروائية ما يجب أن يكون عليه المجتمع كمشروع قابل للقراءة و التحقيق .
    هنيئا مرة أخرى للروائية و مزيدا من النجاح .

    تعليق

    • فجر عبد الله
      ناقدة وإعلامية
      • 02-11-2008
      • 661

      #3
      ينشغل الروائيون الآن بالتقنية لا بالحكاية، بسؤال: كيف نحكي؟ لا «ماذا نحكي؟» فتبدو الحكايات كأنها انتهت، أو لا جديد فيها عدا الطريقة المبتكرة التي نحكي بها.

      هذا لا يمنع ان البعض يعود بنا الى الحكاية في ثوبها الكلاسيكي، الى قصص الحب المتعثرة، وهموم الواقع ومآلات البشر. وهذا تقريباً ما فعلته الكاتبة المغربية سمية البوغافرية في روايتها الأولى «زليخة»، هذا العنوان الذي لا يحيل الى امرأة من الريف المغربي فقط، بل الى أسطورة امرأة العزيز التي أغوت يوسف عليه السلام في القصة القرآنية، فهي أيضاً تحمل الاسم ذاته، لكن المفارقة ان زليخة العزيز هي ابنة الترف والدعة واغواء الشهوة، أما «زليخة» سمية البوغافرية فهي ابنة الفقر والكفاح وظلم الرجل لها.

      كما يحيلنا العنوان، الى الطريقة الكلاسيكية المعهودة في عنونة الروايات بأسماء أبطالها المأساويين -غالباً- فمن من لا يتذكر «أوليفر تويست» أو «تاييس» أو غيرهما.

      ومن الطريقة الكلاسيكية في العنونة، الى كلاسيكية البناء نفسه، فالمتلقي يتابع سيرة «زليخة» الطولية، من المهد الى اللحد تقريباً، أكثر مما يتابع «رواية» مشغولة بالفراغات والفجوات وتعقيدات الحبكة. نراها طفلة نشطة محبة للحياة وكريمة مع أخيها «مهدي»، وهي تعيش هاجساً ملحاً، وأسطورياً عن «حمزة» هذا الاسم الأسطوري في قريتها الذي يبدو كأنه «وحش يمطر نارا» مؤسس قريتها، قرية «بوحمزة» منذ ان أتاها «مع ست نسوان وغلامين» فنصب نفسه ملكاً عليها، وتسأل أمها مهيضة الجناح: «أحقاً، أمي، كان حمزة يمتص دماء النساء وينفخه في الأرض فينبت في الحين زرعاً وشجراً وعشباً؟»

      انه قانون حمزة الأسطوري الذي تعيش القرية في ظله، وتراه مجسداً في جيرانها «عاشور» و«بوعرفة»، فالعم «عاشور» كان يكشر

      مثل الوحش ويجر زوجته فاطمة من ضفيرتها ويمسح بها الأرض ثم يركلها ويدوس على وجهها بحذائه المتسخ ليكتم صراخها».

      ان كل رجل في الرواية، بطريقة أو بأخرى، هو «حمزة» جديد، وكل امرأة هي «زليخة» وربما أسوأ، لأن زليخة حاولت ألا يكون مصيرها بائساً مثل مصير أمها المسكينة التي تمر الأسابيع دون ان ترى زوجها الذي يعمل في المدينة.

      حاولت «زليخة» ان تتخلص من الظلم، وتمارس أمومتها بحب وعطاء بدءاً من أخيها «مهدي» ثم طفليها «عادل» و«خولة»، لكن هذا الدور الأمومي لا يعني الاستعباد ومسح الأرض بها، كما يفعل رجال القرية في نسائهم. لذلك تقول لزوجها سعيد معترضة: «لقد نزلت عند رغبتك أكثر من مرة ولمعت أحذيتك كما ترغب.. وأفعل ذلك بطيب خاطر مني وحبا فيك ولكن ان تحسب الأمر من اختصاصي ومن الأمور التي تترفع عنها فهذا لا....». في المقابل ترفض «زليخة» التمرد على طريقة زوجة صديق العائلة المتفرنسة والتي تقول لها: «أنت جميلة ورشيقة لكنك خنقت بهاءك بهذا الحجاب الموروث عن جدتك وهذا اللحاف الطويل العريض الذي حبست فيه جسدك في عز الصيف».

      انها متمردة ـ دون ان تتجاوز سقف الانتماء لثقافتها وتقاليدها ـ وهذا أيضا ليس هينا، والدليل ان حرصها على التعليم، وعلى امتهان الخياطة، وتربية طفليها، وممارسة دورها الأمومي بوعي، كل هذا الجهد المضاعف لم يشفع لها، فقد تركها زوجها وهاجر الى بلجيكا وانقطعت أخباره، لتلعب هنا دور الأم والأب معاً.

      اننا ازاء ثلاثة أو أربعة أجيال، تتدافع تحت وطأة الموروث نفسه، والحزن نفسه، ولا يبدو ان الواقع يعدنا بأي تغيير ثوري، فما عاشته الجدة والأم وزليخة، عانت منه بدرجة ما ابنتها «خولة» بمجرد ان بدأت خطوة الزواج.
      ويبدو النص الروائي ملتزماً تمام الالتزام بالبعد الاجتماعي، وبالدفاع عن المرأة ضد تاريخ الظلم والقهر الذكوري. ومقارنة بأعمالها القصصية الأولى، تبدو سمية البوغافرية أكثر امتلاكاً لأدواتها السردية، بعيداً عن الثرثرة والمجازات الشعرية المتكلفة، والصفحات الأولى في الرواية هي الأكثر كشفاً لتطور أسلوبها. لكن مازال في الدرب متسع لها، نحو سرد أكثر دقة واكتنازاً، واشتغال أكثر عمقاً على التقنيات، والتخفف من بعض المجازات والجمل الانشائية من قبيل ردها على الصديقة المتفرنسة: «اتقي الله واعتزي بعروبتك وانتمائك لهذا الوطن، فأنت غنية بتاريخك وحضارتك وقيمك». تبقى الاشارة الى ان غلاف الرواية الصادرة عن دار سندباد في القاهرة يتضمن كلمة للكاتب والناقد المصري ابراهيم حمزة جاء فيها:» فيض من المحبة الممزوجة بالغضب، الود المعجون بالثورة، تفيض هادرة من جوانب هذه الرواية».

      شريف صالح

      تعليق

      • فجر عبد الله
        ناقدة وإعلامية
        • 02-11-2008
        • 661

        #4
        الرائعة الأديبة المتميزة سمية البوغافرية تواصلت معي لأدرج ردها هذا الذي لم تستطع أن تدرجه هي في الملتقى رغم محاولات عديدة

        وأضعه بين أياديكم متمنية لكم ولها كل الخير والعطاء المستمر


        رغم أنني لست أرى نفسي تلك الناقدة التي تصفني بها سمية .. فمازلت في أول الطريق .. لكن لأمانة الرد أضعه كما وردني
        ملاحظة : لم أدرج الروابط لعلمي أنه ممنوع حسب قانون المنتديات الروابط التي تستثنى أظن روابط الجرائد الورقية
        شكري وتقديري


        رد العزيزة سمية :


        عزيزتي فجر
        شكرا على هذه الإلتفاتة الطيبة منك
        يشرفني غاليتي أن تقرئي لي أيتها الناقدة المجدة
        كل الأماني الطيبة أتمناها لك في مسارك الإبداعي
        واسمحي لي أن أضيف هنا رابطي القرائتين التي تفضلت بنقلهما إلى هنا مشكورة
        القراءة الأولى للقاص والناقد الجزائري السعيد موفقي نشرها في أصوات الشمال وفي مواقع أخرى

        والقراءة الثانية للقاص والناقد المصري شريف صالح الذي صدرت له ثلاث مجموعات قصصية هي: «إصبع يمشي وحده»، «مثلث العشق» الفائزة بجائزة ساويرس، و«شخص صالح للقتل»، و «بيضة على الشاطئ» الفائزة بجائزة دبي الثقافية. كما صدرت له دراسة بعنوان «نجيب محفوظ وتحولات الحكاية» عن سلسلة كتابات نقدية في الهيئة العامة لقصور الثقافة.
        وسأوافيك بقراءات أخرى قريبا
        ولك ولكل من اهتم بحرفي ولكل الإخوة هنا أصدق وأرق التحايا
        وأنهار محبتي لكم جميعا
        أختكم سمية

        تعليق

        يعمل...
        X