مدينة المجدل سابقا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • انيس القصاص
    أديب وكاتب
    • 08-02-2012
    • 217

    مدينة المجدل سابقا

    <b>مدينه المجدل سابقا
    مدينه المجدل سابقا
    -امتداد الطريق الاسفلتى الممهد يدفع الحافلة للانطلاق سريعا نحو الشمال ويدفعني (أنا) إلى اختلاس النظرات عبر النافذة إلى حواف الأشجار المنتشرة على جانب الطريق والخيالات تأخذ افكارى إلى زاوية أخرى وتطير بها كأسراب الوروار المغادرة في رحلات متكررة ومتلاحقة
    "قتلوا أبو النمر ..الله اكبر..الله اكبر"
    وتهتز الأسلاك الشائكة تحت ضغط الايدى المعروقه والمستنفرة في محاوله للانطلاق نحو الجنود المدججين بالسلاح القاتل ويسود المكان حاله من التخبط والارتباك وتتفاعل أحاسيس رجالات المجدل وشيوخها الهادئون والذين تم حشرهم منذ ساعات خلت في ساحة "السيد أبو شرخ"
    وانطلق والدي يحدثني والدموع تنهمر من عينيه وتبلل قميصه فيمسحها بطرف كمه ولهجته المجدلاويه تنسج بدايات الحكاية
    ذات يوم وتحديدا عام 1932 والثورة الفلسطينية في أوجها والرجال المؤمنين بنصر الله وتوفيقه يخوضون حربا ضروسا صد الانجليز في كل ساحات الوطن وينتشرون في القفار والجبال ويعيشون في الكهوف والمخابئ المظلمة ويتمازجون مع الأشجار والسهول ويندفعون نحو حبهم الأسمى بكل ثقة واعتزاز ويقتلعون خوفهم وارتباكهم ويتوحدون مجموعات مقاتله
    حقيقة إنهم لايملكون مايؤهلهم لخوض معارك "كلاسيكيه" كما يحلو لخبراء الحرب تسميتها .. إنهم يملكون عقولا وسواعد وقدرة نادرة على خوض حرب طويلة الأمد فهم يستمدون خبراتهم من أسلافهم في الهبات الجماهيرية السابق.

    ****
    تتقاطر الذكريات ألحانا تعزفها أوتار القلب المشدود إلى الماضي تصرخ فيك ..أيها المستقبل توقف.. إشاراتك ماعادت تعنيني.. ومضاتك..سهراتك..إحساسك بالقهر..التوجع..زوجتك تتقلب وتصدر شخيرا لايزعجك..تحمل جرحا حتى اللحظة.. تنظر في عيونها وتتوهج.. تتقد..يزيد اصرارى أن أكون المدفون فيك ..تتهيج عضلاتي..التقط إبريقا من الماء وادلق جرعات في حلقي الجاف.
    شعرت بالدهشة و(أنت) تراها في ثوب ابيض ..حسبتها ملاكا وتبعثرت الصورة ..امسك بيدها ..تبسمت ودخلت إلى غرفه مشتركه وغابت إلى غير رجعه
    "يامه وين رحت..بدنا إياك"
    "بس ياولد ..ظل راجل ولاظل حيطة"
    تضاغط مفجع وتوترات متزايدة تساندها بقعه من السواد الحالك ..يبعدك عن واقعك الانى في رحله بدايتها (أنت)
    ****
    تتلاحم الرؤى والخيالات إلى ابعد الازمنه يسكنك ..يتداخل معك بلا حدود
    وحيدا (أنت) على شرفه الليل تبكيك النجمات الهائمة وكفك المرتعش يكاد يسقط فنجان القهوة الذي صنعته زوجك
    انقشعت الغيوم قليلا وانحبست أنفاس المطر وعادت الحركة إلى البيت الهادئ منذ ست ساعات خلت "أبو النمر استشهد" ..أصوات متداخلة تنبعث من ركن قصي..تتوحد الهمسات ..يعلو الصوت وينخفض..تطرد من بيت أمك مع لفه صغيرة وضلوعك قرب الباب تتلوى جوعا وبردا.. ترتجف ساقيك..تبحث عن شيء يسترك من عيون الناس ..تنفجر غاضبا .تلطم خديك ..تدق الحائط بأظافرك الصغيرة ..تتشبث بحبل وهمي ..تنفخ لهبا ..انهالوا عليك ضربا ..عادوا إلى صمتهم..تتساند على الهواء البارد.. تمسك فقاعات الماء..تنحدر مع مسارب البحر..تصرخ في كل الاتجاهات ..تجثو..تتجلط ..يسيل دمك
    "اختى فاطمة لماذا فعلوا بنا هذا؟"
    تسكت فسنواتها الخمس لم تترك لها مساحه من التفكير ..تبكى بصوت قاتل والعيون السود تنثرك رمادا فى بحر السين..تنثرك لقاحا في بطن الأرض..تزرعك نجما في الاعالى
    "لاتخافى
    </b>
  • شيماءعبدالله
    أديب وكاتب
    • 06-08-2010
    • 7583

    #2
    الأبطال لا يهابون الموت
    الأسود لاتخشى الضباع
    الشهيد يرقى إلى السماء
    كان الصوت مدويا بين حنجرة كلماتك وهو يعلو ضد الظلم والطغيان
    أكاد أسمع زغاريد الأمهات
    تنقلني مقلتيّ لأرصفة الجوع والوحشة
    لأرتمي حجارة في شوارع الشجب
    أترصد العدو لأقتله
    الأديب القدير أنيس القصاص
    سرد رائع
    نبض من فوهة القلم
    يصب رصاصا ضد الأعداء
    سلم الساعد ودام العطاء وبورك
    مع فائق التحية والتقدير

    تعليق

    • مها منصور
      أديبة
      • 30-10-2011
      • 1212

      #3

      الدوران في كثير من الأحيان متعب

      والصمت لا يجدي دائماً

      قد يضر أكثر مما ينفع

      وحتى الماء لا يؤمن جانبه في هذه الأيام

      لذلك علينا أن نخشى حتى المطر

      كالمعتاد فكر جميل

      وسرد يحرك الفكر

      شكراً لأنك هنا

      تقديري ...

      تعليق

      • رشا السيد احمد
        فنانة تشكيلية
        مشرف
        • 28-09-2010
        • 3917

        #4

        لا زلت أرى كل يوم أهل فلسطين أبطالاً
        لمقاومتهم التي لا تستكين
        لصالابتهم
        لشجاعتهم
        أراها هامات عالية تتحدى بلا خوف
        تتربص العدو مع كل نسمة هواء تمر
        فلتدم هذه الشجاعة ما حيوا

        سرد جميل رأيته يطل على القصة كثيرا ً

        الأستاذ أنيس
        حرف يقدح نار

        كن بخير وبعطاء دائم
        ياسمين .
        https://www.facebook.com/mjed.alhadad

        للوطن
        لقنديل الروح ...
        ستظلُ صوفية فرشاتي
        ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
        بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

        تعليق

        • انيس القصاص
          أديب وكاتب
          • 08-02-2012
          • 217

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
          الأبطال لا يهابون الموت
          الأسود لاتخشى الضباع
          الشهيد يرقى إلى السماء
          كان الصوت مدويا بين حنجرة كلماتك وهو يعلو ضد الظلم والطغيان
          أكاد أسمع زغاريد الأمهات
          تنقلني مقلتيّ لأرصفة الجوع والوحشة
          لأرتمي حجارة في شوارع الشجب
          أترصد العدو لأقتله
          الأديب القدير أنيس القصاص
          سرد رائع
          نبض من فوهة القلم
          يصب رصاصا ضد الأعداء
          سلم الساعد ودام العطاء وبورك
          مع فائق التحية والتقدير
          هى أوجاعى رصدتها ذات غربة

          عانفت الاسلاك والافكار

          دمت بود

          تعليق

          • انيس القصاص
            أديب وكاتب
            • 08-02-2012
            • 217

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مها منصور مشاهدة المشاركة
            الدوران في كثير من الأحيان متعب

            والصمت لا يجدي دائماً

            قد يضر أكثر مما ينفع

            وحتى الماء لا يؤمن جانبه في هذه الأيام

            لذلك علينا أن نخشى حتى المطر

            كالمعتاد فكر جميل

            وسرد يحرك الفكر

            شكراً لأنك هنا

            تقديري ...
            ولكن

            يكبر الحلم

            حتى اكتحل برؤيتها

            وبعدها

            اغفاءة موت

            دمت بعطر

            تعليق

            • غالية ابو ستة
              أديب وكاتب
              • 09-02-2012
              • 5625

              #7
              الاستاذ انيس القصاص-----اليك التحية فلسطينية مجدلاوية على نسائم البحر يهيج بالتياعاتنا
              حيث صمت الانصار والاهل سنوات طوااااااااااال ---كون فيها محتلنا ظالم كيانه وحصنه--حتى امتلك
              اتلك اهلنا القرار---بدا عدم التكافؤ في العتاد والعدة----وهنا نهض المارد المتمردعلى ذله من قلب الانسان
              لم يسكت اهلنا سابقا ولا لاحقا--لكن للاسف هناك انظمة كانت تحمي العدوان وتفتح له سفارات-وتحاصر الفلسطيني
              انيس---الحق لا يضيع ووراؤه مطالب----اما نبض حروفك فهو يحمل الوجع الوطنيباحساس صادق --دمت وسلمت
              تحياتي غالية
              يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
              تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

              في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
              لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



              تعليق

              • انيس القصاص
                أديب وكاتب
                • 08-02-2012
                • 217

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة غالية ابو ستة مشاهدة المشاركة
                الاستاذ انيس القصاص-----اليك التحية فلسطينية مجدلاوية على نسائم البحر يهيج بالتياعاتنا
                حيث صمت الانصار والاهل سنوات طوااااااااااال ---كون فيها محتلنا ظالم كيانه وحصنه--حتى امتلك
                اتلك اهلنا القرار---بدا عدم التكافؤ في العتاد والعدة----وهنا نهض المارد المتمردعلى ذله من قلب الانسان
                لم يسكت اهلنا سابقا ولا لاحقا--لكن للاسف هناك انظمة كانت تحمي العدوان وتفتح له سفارات-وتحاصر الفلسطيني
                انيس---الحق لا يضيع ووراؤه مطالب----اما نبض حروفك فهو يحمل الوجع الوطنيباحساس صادق --دمت وسلمت
                تحياتي غالية
                القديرة /غالية

                حقا لن يضيع حقنا

                لاننا لم ولن ننساة البته

                تعليق

                يعمل...
                X