نَحْلُ الأماني
خالد شوملي
هاتي الْكؤوسَ لِنَشْرَبَ الأنْخابا
وَتَذَكّري الأصْحابَ وَالأحْبابا
وَتَذَكّري الأصْحابَ وَالأحْبابا
وَتَأمّلي بَيْتَ الْقَصيدِ فَرُبّما
يأْتي الْحَبيبُ وَيَقْرَعُ الأبْوابا
يأْتي الْحَبيبُ وَيَقْرَعُ الأبْوابا
وَارْوي الْفُؤادَ ـ إذا سَقَيْتِ ـ مَحَبَّةً
لا تَمْلَئي كَأْسَ الْحَزينِ عِتابا
لا تَمْلَئي كَأْسَ الْحَزينِ عِتابا
الْحُبُّ يُنْبِتُ في الفُؤادِ سَعادَةً
وَالْبُغْضُ يَحْصِدُهُ أذىً وَخَرابا
وَالْبُغْضُ يَحْصِدُهُ أذىً وَخَرابا
وَالْغائِبُ الْمَعْذورُ يَحْمِلُ شَوْقَهُ
وَالشَّوْكُ يَزْرَعُ في الدُّروبِ عَذابا
وَالشَّوْكُ يَزْرَعُ في الدُّروبِ عَذابا
يا روحُ بِالضَّوْءِ امْلَئي الْأكوابا
فَالْلَيْلُ طالَ وَجَدّدَ الأوْصابا
فَالْلَيْلُ طالَ وَجَدّدَ الأوْصابا
صُبّي الْحَنانَ عَلى الْكَمانِ وَرَتِّلي
فَعَلى لِسانِكِ كُلُّ شدْوٍ طابا
فَعَلى لِسانِكِ كُلُّ شدْوٍ طابا
رُشّي الرَّذاذَ على وُرودِ قَصائدي
قَدْ يَمْتَطي عَبَقُ النَّشيدِ سَحابا
قَدْ يَمْتَطي عَبَقُ النَّشيدِ سَحابا
وَيَطيرُ فَوْقَ الْوَقْتِ يَقْطِفُ نَجْمَةً
وَيُضيءُ مِنْ جَمْرِ الْقَصيدِ شِهابا
وَيُضيءُ مِنْ جَمْرِ الْقَصيدِ شِهابا
وَبِإبْرَةِ الأشْواقِ حاكَ حنينَهُ
حَتّى يُطَرِّزَ لِلْوَفاءِ ثِيابا
حَتّى يُطَرِّزَ لِلْوَفاءِ ثِيابا
ما أَجْمَلَ الْكَلِماتِ حينَ تَزُفُّها
لَوْ شِئْتَ تَنْحَتُها لَكُنَّ صِعابا
لَوْ شِئْتَ تَنْحَتُها لَكُنَّ صِعابا
ما أرْشَقَ الشِّعْرَ الْبَديعَ فَإنّهُ
ضَوْءُ الصّباحِ يُدَغْدِغُ الأهْدابا
ضَوْءُ الصّباحِ يُدَغْدِغُ الأهْدابا
جُلُّ الْكلامِ قَليلُهُ وَدَليلُهُ
سِحْرُ الْمعاني يَخْطَفُ الألْبابا
سِحْرُ الْمعاني يَخْطَفُ الألْبابا
أمّا الْعَويلُ طَويلُهُ وذَليلُهُ
كَذِبٌ على شَفَةِ الذِّئابِ تَغابى
كَذِبٌ على شَفَةِ الذِّئابِ تَغابى
نَحْلُ الأماني يَرْصُفُ الدُّنْيا شَذا
لَحْنُ الأغاني قَدْ أتى مُنْسابا
لَحْنُ الأغاني قَدْ أتى مُنْسابا
قَدْ تُبْهِرُ الرّسّامَ حُمْرَةُ لَوْحَةٍ
كَمْ تاهَ لُبٌّ والْفُؤادُ أصابا
خالد شوملي
حتى إذا ذَبَلَتْ بِعَينيْ دَمْعَةٌ
سَتَظَلُّ روحُ الشِّعْرِ فِيَّ شَبابا
كَمْ تاهَ لُبٌّ والْفُؤادُ أصابا
خالد شوملي
حتى إذا ذَبَلَتْ بِعَينيْ دَمْعَةٌ
سَتَظَلُّ روحُ الشِّعْرِ فِيَّ شَبابا
والشَّعْرُ فِضَّتُهُ تَزيدُ بهاءَهُ
وَالشِّعْرُ مِنْ ذَهَبٍ يُصاغُ كِتابا
وَالشِّعْرُ مِنْ ذَهَبٍ يُصاغُ كِتابا
الصَّمْتُ سَيْفُ الشّكِّ فَلْيُكْسَرْ إذَنْ !
إنّي أريدُ ـ إذا سَألْتُ ـ جَوابا
إنّي أريدُ ـ إذا سَألْتُ ـ جَوابا
هَلْ يَحْمِلُ الْقَمَرُ الْوَديعُ أمانَةً
مِمَّنْ نُحِبُّ وَلا يُطيقُ غِيابا ؟
مِمَّنْ نُحِبُّ وَلا يُطيقُ غِيابا ؟
كَمْ مَرّةٍ زارَ السُّؤالُ جَوابَهُ
وَالصَّمْتُ صَدَّ صَداهُ .. ثُمَّ الْبابا !
وَالصَّمْتُ صَدَّ صَداهُ .. ثُمَّ الْبابا !
كَمْ غَرّدَ الْعُصْفورُ نَحْوَ حَبيبِهِ
والْغُصْنُ يَرْجُفُ تَحْتَهُ مُرْتابا !
والْغُصْنُ يَرْجُفُ تَحْتَهُ مُرْتابا !
وَبَعَثْتُ طَيْرَ الْقَلْبِ يُنْشِدُ حُبَّهُ
فَأعادَهُ لي بومَةً وَغُرابا
فَأعادَهُ لي بومَةً وَغُرابا
أَيُقابَلُ الْغُرَباءُ مِثْلَ أحِبَّةٍ ؟
وَالْعاشِقونَ تَفَرّقوا أغْرابا !
وَالْعاشِقونَ تَفَرّقوا أغْرابا !
أَيْنَ الْجَوابُ َيَضُمّني وَأضُمُّهُ ؟
حَتّى يَذوبَ كَما سُؤالي ذابا
حَتّى يَذوبَ كَما سُؤالي ذابا
الْحُبُّ عَذْبٌ وَالْلِقاءُ عُذوبَةٌ
والحُبُّ مُرٌّ إنْ حَبيبُكِ غابا
والحُبُّ مُرٌّ إنْ حَبيبُكِ غابا
يَتَعَثَّرُ الْحُكَماءُ في تَفْسيرِهِ
فالْحُبُّ لَمْ يَجِدوا لَهُ أَسْبابا
فالْحُبُّ لَمْ يَجِدوا لَهُ أَسْبابا
قَدْ لامَني الْجُهَلاءُ: تِلْكَ أَميرَةٌ !
قُلْتُ: الْهَوى لا يَعْرِفُ الألْقابا
قُلْتُ: الْهَوى لا يَعْرِفُ الألْقابا
لَوْ مَرَّةً نَظَرَ الضَّريرُ لِلَيْلِهِ
ما كانَ نَجْماً في سَماءٍ عابا
خالد شوملي
وَلَرُبَّما نَظَرَ الْبَصيرُ لِلَيْلِهِ
فَازْدادَ في عُمْقِ الْمَدى إعْجابا
ما كانَ نَجْماً في سَماءٍ عابا
خالد شوملي
وَلَرُبَّما نَظَرَ الْبَصيرُ لِلَيْلِهِ
فَازْدادَ في عُمْقِ الْمَدى إعْجابا
يا مَنْ تُقَسِّمُ ثُمَّ تَضْرِبُ طامِعاً
ما كانَ حُبُّ الْمُخْلِصينَ حِسابا
ما كانَ حُبُّ الْمُخْلِصينَ حِسابا
هذا الوِشاحُ أشدُّهُ وَأشُمُّهُ
بِيَدَيَّ عِطْرُ الذّكْرَياتِ انْسابا
بِيَدَيَّ عِطْرُ الذّكْرَياتِ انْسابا
وَيَحِنُّ بَحْرٌ لِلِّقاءِ وَيَشْتهي
نَهْراً يُعيدُ لِقَلْبِهِ الْغُيّابا
نَهْراً يُعيدُ لِقَلْبِهِ الْغُيّابا
وَتَتوهُ في لُغَةِ الْعُيونِ قَصائِدٌ
وَتَسيلُ في شَفَةِ الْحَبيبِ شَرابا
وَتَسيلُ في شَفَةِ الْحَبيبِ شَرابا
يا روحُ هُزِّيني أتِلْكَ حَقيقَةٌ
أَمْ أنَّ ذاكَ النَّبْعَ كانَ سَرابا ؟
أَمْ أنَّ ذاكَ النَّبْعَ كانَ سَرابا ؟
خالد شوملي
11.12.2011
تعليق