حينَ أسمَعُني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زياد هديب
    عضو الملتقى
    • 17-09-2010
    • 800

    حينَ أسمَعُني

    لولا أ نّي أسرقُ دماً ليسَ لي سَقطَ سهواً من أخاديدِ الهتافاتِ عَقِبَ الرَّعدِ


    لجلَستُ على كُرسيِّ الفئِ الرّابضِ فوقَ تلالِ الغيمِ النّاشف قُبيلَ صلاةِ المَرجومينَ بشِهابٍ مُنسَحِلٍ


    يتقاذَفُهُ الشَّفَقُ المدركُ أنّ الشَّرقَ أغنيةُ المأجورينَ المباحُ عِشقُهُم في حُجُرات اللَّيل


    يا جمهرةَ الخُوَذِ الفارغةِ, صُبّوا مُدامَ القادِحاتِ تَرقُصُ زَهواً بالنَّصرِ المحفورِ على جبينِ الفسائلِ دماً أخضرَ بلونِ رُعونَتِكُم


    كم يقتلني هذا الغائبُ منذُ حقائِبهِ الأولى


    يعودُ على كَتِفِ الموسيقى المرتبكةِ كي يحشو الشَّمسَ في وسادة


    وغيمٍ سقطَ ملحاً


    في عيون العذارى فشجَّ القلبَ حتى انقسمَ الدَّمُ نصفين


    لا نبوءةَ لمن خَلفَهُ سورة اللَّيلِ وحدها


    لا أبتكرُ سماءً بطعمِ الخوفِ منَ المستحيلِ


    أنا من ينسجُ بُلبُلاً من صدى


    يتهافتُ اللاّحقُ بي وأسبِقُني كُلَّما صَفقتُ البابَ أمامَ الرِّيحِ بقدَمٍ من حَبَق


    يا سُرَّةَ الفلِّ في خارطةِ الجّسدِ المُمتدِّ فوقَ الشِّيحِ ولهاثِ بحّارٍ قديمٍ خرجَ من دانةٍ أضاءتْ جُثَثَ النَّخيل


    يَسكُنني فقرُ الصَّوتِ العابثِ بالوقت


    ما عُدتُ ...يملأني فرحُ الموتِ بالأشلاءِ دونَ بياضٍ يبكي


    سرمدِيٌّ هو ذاتُ الصَّخَبِ المُفَتَّت في أوانٍ دونَ أوان


    كثيرةٌ هي آلهةُ الحُبِّ


    للموتِ معنىً واحدٌ


    من يهبُني حياةً لا تحتاجُ صناديقَ الاقتراع؟


    من يكفُّ يدَ الوردِ القاني في فم الرَّصاص


    لا بأسَ أن أسجُدَ فوقَ تُرابٍ فقدَ الذاكرة


    كي أقسو قليلاً


    أو تقسو عليَّ جداولُ الماء


    من يعرفني؟ وقد خابَ ظَنُّ الترابِ بي


    من يوسِعني إثماً يسَمّى الوطن؟


    يا فاتنةَ القلبِ اغرسيني في الهجير


    فلا رُبّانَ لمركبٍ من ورق


    ليتك تغفو أيُّها اللَّيلُ

    فأنام
    هناك شعر لم نقله بعد
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    #2
    فطنة الغرائز تؤسس الجهات الأربع
    لعقول دخلت غيبوبة الظلام
    مشدودة الى مصل فيروسي
    ينشر نهارات كاذبة
    على حبل وهم


    مساء الخير استاذ زياد
    اغبطك كثيرا وانت تقول =حين اسمعني
    هذه وحدها تجزم انك قطعت اشواطا
    نحو التراب الذي فقد الذاكرة
    ومادام بيننا من يسمع نفسه
    فلا شك ان التراب سيتعيد ذاكرته وملامحه

    شكرا استاذ
    كنت رائعا وعميقا عمق الجرح

    تعليق

    • محمد خالد النبالي
      أديب وكاتب
      • 03-06-2011
      • 2423

      #3
      الاخ الاديب زياد هديب

      نص تفجر روعة ابداعا

      دهشاته المتوالية أوقفت قراءتنا

      فأمهلنا السيرلنمكث على عتبات الإعجاب

      ونستجمع كل ذرات الجمال

      نص بليغ بمفردات متفجرة المعاني ولغة رائعة الوصف للمشهد

      الموجع حتى النخاع فكان حزن يليق

      ونحن نتوجع الما وقهرا نصرخ في بئر أجوف

      امتناني لقلمك الذي ينبض ابداعا

      ولقلبك جنائن من الريحان

      خالص احترامي ومحبتي
      https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

      تعليق

      • حكيم الراجي
        أديب وكاتب
        • 03-11-2010
        • 2623

        #4
        أستاذي الحبيب / م . زياد هديب
        كل أنماطك محببة إلى ذائقتي فبحورك وإن اختلف موجها فهي ترسل لنا سفائن حكمة ندّخرها كنوزا ثمينة ..
        لكني لا أخفبك أحب منك ذاك النمط وديع النبرة مع استحساني لهذا الايقاع الجديد ..
        محبتي وأكثر ..
        [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

        أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
        بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



        تعليق

        • نجلاء الرسول
          أديب وكاتب
          • 27-02-2009
          • 7272

          #5
          تأملك جميل جدا أخي الشاعر زياد
          وقد تمكن منا
          تقديري لك ولحروفك الوارفة
          نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


          مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
          أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

          على الجهات التي عضها الملح
          لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
          وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

          شكري بوترعة

          [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
          بصوت المبدعة سليمى السرايري

          تعليق

          • الشيخ احمد محمد
            أديب وكاتب
            • 16-10-2011
            • 228

            #6
            رائع ورائع كثيرا أستاذ زياد هذا الشعر العميق الجميل ، كل التقدير

            تعليق

            • الهام ابراهيم
              أديب وكاتب
              • 22-06-2011
              • 510

              #7
              لا أعرف كيف اصف لك كيف أسرتني كلماتك الرائعة وصورك الفائقة حتى وجدتني ألج مداخل الذهول عند كل مقطع أقف فيه أقطف من ثماره الطيبة
              حقاً أدخلتنا مدن الدهشة
              سلم يراعك



              بك أكبر يا وطني

              تعليق

              • زياد هديب
                عضو الملتقى
                • 17-09-2010
                • 800

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
                فطنة الغرائز تؤسس الجهات الأربع
                لعقول دخلت غيبوبة الظلام
                مشدودة الى مصل فيروسي
                ينشر نهارات كاذبة
                على حبل وهم


                مساء الخير استاذ زياد
                اغبطك كثيرا وانت تقول =حين اسمعني
                هذه وحدها تجزم انك قطعت اشواطا
                نحو التراب الذي فقد الذاكرة
                ومادام بيننا من يسمع نفسه
                فلا شك ان التراب سيتعيد ذاكرته وملامحه

                شكرا استاذ
                كنت رائعا وعميقا عمق الجرح

                القديرة مالكة حبرشيد
                حين أسمعني...يهوي الشلال دفعة واحدة
                تتشكل المسارب أمامه دون وعي بالمنتهى
                يحيط بك المعنى كالسوار
                لكنك لا تعلم ...من أين تبدأ؟
                وهكذا كان
                شكراً لكِ لأنكِ كنتِ هنا
                هناك شعر لم نقله بعد

                تعليق

                • زياد هديب
                  عضو الملتقى
                  • 17-09-2010
                  • 800

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد خالد النبالي مشاهدة المشاركة
                  الاخ الاديب زياد هديب

                  نص تفجر روعة ابداعا

                  دهشاته المتوالية أوقفت قراءتنا

                  فأمهلنا السيرلنمكث على عتبات الإعجاب

                  ونستجمع كل ذرات الجمال

                  نص بليغ بمفردات متفجرة المعاني ولغة رائعة الوصف للمشهد

                  الموجع حتى النخاع فكان حزن يليق

                  ونحن نتوجع الما وقهرا نصرخ في بئر أجوف

                  امتناني لقلمك الذي ينبض ابداعا

                  ولقلبك جنائن من الريحان

                  خالص احترامي ومحبتي

                  أخي محمد خالد النبالي
                  أشكرك على المرور وعلى ما أبديت من فيض
                  هناك شعر لم نقله بعد

                  تعليق

                  • عبير هلال
                    أميرة الرومانسية
                    • 23-06-2007
                    • 6758

                    #10
                    الشاعر القدير

                    هنـاا وجدتكَ مختلفاً

                    تنهمر كلماتك من سماء الإبداع

                    على عقولنا لتبهرها

                    وتجعلنا نهمس معك " حينَ أسمعني "..


                    صور شعرية مذهلة

                    وفلسفة عميقة لا يتقنها بهذا الأسلوب إلا أنت..


                    لك مني أرق تحياتي وأعطرها
                    sigpic

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      جميلة و عميقة عمق أوجاع وطن
                      و ثرية
                      بما يكفي لأن تسمعك
                      و نسمعك أيضا

                      دام ألقك سيدي
                      sigpic

                      تعليق

                      • إيمان عبد الغني سوار
                        إليزابيث
                        • 28-01-2011
                        • 1340

                        #12
                        زياد هديب

                        "كم يقتلني هذا الغائبُ منذُ حقائِبهِ الأولى
                        يعودُ على كَتِفِ الموسيقى المرتبكةِ كي يحشو الشَّمسَ في وسادة
                        وغيمٍ سقطَ ملحاً
                        في عيون العذارى فشجَّ القلبَ حتى انقسمَ الدَّمُ نصفين "

                        هذا المقطع يُنطق القصيد حين يتضمن
                        الفوضى الهدّامة والميل إلى الانتظام !
                        إنها عبارات متسلسلة تمدّنا بأكثر
                        الإيقاعات الملاصقة للنفس وللذهن.

                        "لا بأسَ أن أسجُدَ فوقَ تُرابٍ فقدَ الذاكرة
                        كي أقسو قليلاً
                        أو تقسو عليَّ جداولُ الماء
                        من يعرفني؟ وقد خابَ ظَنُّ الترابِ بي
                        من يوسِعني إثماً يسَمّى الوطن؟"


                        هنا اللغة متدفقة في تفاعلها الداخلي مع وجدان الشاعر
                        ويحول الانتباه إلى اتضاح الرؤيا ...

                        " يا فاتنةَ القلبِ اغرسيني في الهجير
                        فلا رُبّانَ لمركبٍ من ورق
                        ليتك تغفو أيُّها اللَّيلُ
                        فأنام"

                        تتوهج القصيدة في تنافر جذاب
                        وتُختم بالقوى المؤنثة للغة, و بحركة موزونة
                        سلمت أيها الأستاذ القدير كان الإصغاء الذاتي هنا عميقاً جداً..
                        دمت بخير وسلام.

                        تحيتي:
                        التعديل الأخير تم بواسطة إيمان عبد الغني سوار; الساعة 14-03-2012, 22:16.
                        " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
                        أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

                        تعليق

                        • زياد هديب
                          عضو الملتقى
                          • 17-09-2010
                          • 800

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة حكيم الراجي مشاهدة المشاركة
                          أستاذي الحبيب / م . زياد هديب
                          كل أنماطك محببة إلى ذائقتي فبحورك وإن اختلف موجها فهي ترسل لنا سفائن حكمة ندّخرها كنوزا ثمينة ..
                          لكني لا أخفبك أحب منك ذاك النمط وديع النبرة مع استحساني لهذا الايقاع الجديد ..
                          محبتي وأكثر ..


                          القدير حكيم الراجي
                          أعلم أنه طرق جديد
                          وسرني أن راق لك
                          زارنا القمح سيدي
                          هناك شعر لم نقله بعد

                          تعليق

                          • زياد هديب
                            عضو الملتقى
                            • 17-09-2010
                            • 800

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
                            تأملك جميل جدا أخي الشاعر زياد
                            وقد تمكن منا
                            تقديري لك ولحروفك الوارفة

                            الأستاذة نجلاء الرسول
                            جميل هذا المرور
                            على كلامنا .....العابر
                            هناك شعر لم نقله بعد

                            تعليق

                            يعمل...
                            X