كتب مصطفى بونيف
الجميـــلة والجحــش !

اليوم سأحكي لكم قصة من الواقع، حكاية أحد أصدقائي ممن جار عليهم الزمن وتزوج بابنه عمه، وإذا كان قيس أو عنترة وعصابة العشاق الذين ماتوا ولم يتزوجوا ببنات أعمامهم، فإن صديقي "جعفر" كان يجلس معنا في المقهى عندما جاءه أحد أطفال الحي وقال له " والدك يقول لك تعال بسرعة إلى البيت، عروستك في انتظارك"...وكم كانت صدمته كبرى عندما اكتشف بأن (عروسه) ماهي إلا ابنة عمه " مشطونة"، وعلى حد قول صاحبي فإن الفرق بين "جعفر" وحرمه "مشطونة" مجرد حروف اسميهما، لأنه عندما رفع عنها الستار اعتقد للوهلة الأولى بأنه ينظر إلى المرآة...حتى أنه لم يدخل بها إلا بعدما تأكد من والدته بأن "مشطونة" ليست أخته، فقال لأمه يائسا: " إن صدرك أرضع الجزائر وضواحيها مع مراعاة فروق التوقيت، فكيف لم يصل صدرك إلى فم "مشطونة" ابنة عمي، أليس الأقربون أولى باللبن يا أمي..؟"...!!..، ويذكر صاحبي بأن أمه عندما شاهدت إليسا تغني في التلفزيون قالت له بأنها أرضعتها، بأمارة انحراف فمها نحو اليمين، لأن إليسا كانت تحب أن تشرب اللبن من القربة اليمنى !
والحق يقال وبعيدا عن سخريات جعفر، كانت زوجته أفضل من يطبخ في البلد كلها، ورائحة طواجنها تصل إلى آخر الحي، كما أنه كان لا يخرج من بيته إلا وبدلته نظيفة ومكوية، وحذاؤه يلمع، كانت "مشطونة" تعشقه رغم أنه كائن "زبالة"، ولولا أنني كنت أتقاسم معه طاولة واحدة أيام المدرسة لطاردته (بالقبقاب القديم) كالصرصار، رجل ثقيل الدم، لسانه طويل، ولا يعجبني فيه إلا براعته في المعاكسات، كان يحفظ كل قصائد نزار قباني ولا تمر أمامه (أنثى) حتى ولو كانت أنثى (الحمار الوحشي) إلا ويغازلها بقصيدة " قلبي وقلبك عند الجزار متعلقين"!!، هو أخبرني بأنها عصيدة شعر من إبداعات نزار قباني التي لا يعرفها أحد...
فعلت مشطونة المستحيل لترضي زوجها، وسرعان ماكانت جهودها تتبخر لمجرد جلوس زوجها بعد وجبة العشاء ليتأمل مذيعات أخبار قناة الجزيرة، المذيعات اللاتي تسببن في (تخريب بيوت الملايين من الشعوب العربية) فكيف لا يخربن بيت مشطونة؟، إذ تستطيع المذيعة منهن أن تسقط نظاما كاملا بهزة صدر واحدة أمام الكاميرات، ليخرج الأمراء في الخليج، وحلف النيتو لتحرير الشعوب (المكتوم على أنفاسها)، مع أنني لا أحب الخوض في السياسة لأنك حتى تفهم سياسة هذه الأيام لا بد أن تكون من مواليد بيوت الدعارة، مع احترامي الشديد للمهاتما غاندي، و الفنان أحمد زكي في فيلم (الراقصة والطبال)!
نعود إلى بيت مشطونة الذي سيخرب على يد قناة الجزيرة سنيما(مش هتقدر تغمض عينيك)..!
وذات صباح دخلت على مكتب صاحبي ..امرأة..أنثى، عبارة عن طلقة رصاص، عيناها سبحان المعبود، شفتاها لوحدهما عبارة عن أنثى أخرى، وقف صاحبي احتراما لهذه البارجة البحرية التي اقتحمت عليه المكتب، ولأول مرة في تاريخ جعفر لم يتمكن من معاكسة أنثى، ولم يستحضر من موسوعته الشعرية سوى تلك الأغنية التي يقول فيها صاحبها "وأنا ماذا أعمل، البنت بيضا بيضا بيضا ؟".
وبابتسامة رقيقة قالت له: "هل أجد لديكم عمل؟"...
انفجر صاحبي وهو يصرخ: " أنت أكبردليل على فشل الحكومة وفسادها أن واحدة مثلك بلا عمل، يا ابنتي أنت لوحدك وزارة كاملة، نصفك العلوي وزارة دفاع، أما نصفك السفلي وزارة سياحة...، أنت لست أنثى أنت غابة من الإناث... أنت موكب رئاسي تتوقف حركة المرور عندما تقطعين الشارع، أنت ممنوعة لأنك عبارة عن سم أبيض، وإذا كان هناك مبرر لوجود منظمات حقوق المرأة فهو أنت..".
وسرعان ما عينها سكرتيرة له...!
بينما كانت "مشطونة" تبحث عن طريقة لتشفير فضائية الجزيرة، والعربية، ولم تترك في التلفزيون سوى قناة سبايس تون، وفضائية تشاد !.
سألني ونحن في جلسة صفاء " هل يجوز الزواج سرا وبدون علم الزوجة الأولى؟"
فأجبته ببساطة " يجوز ذلك إذا كانت الزوجة الثانية جميلة، لأن الزواج الأول عادة لا يكون زواجا وإنما عبارة عن تلقيح اصطناعي"...
حمل جعفر نفسه، وتزوج من سكرتيرته "بوس الواوا " في السر، كان زواجه منها أشبه بثورات الربيع العربي، من برا الله الله ومن الداخل يعلم الله...!
جاءني صديقي في الصباح مهزوما محطم الوجدان...سألته
- ما بك ؟، لا تقل لي بأنك لم تذبح القطة في ليلتك السوداء..!
بقي صاحبي على صمته...صرخت : " لا تقل بأنك اكتشفت أن العروسة أختك في الرضاعة، لأن صدر أمك أرضع الشرق الأوسط، وجنوب شرق آسيا، إلى غاية مضيق هرمز، وقناة السويس ومضيق جبل طارق، والدول الاسكندنافية، فواحدة مثل أمك يفترض أن يفتح لها فرع في وكالة الطاقة الذرية بصدرها النووي "..
غرقت عينا جعفر في الدموع، قلت له: " لا تقل لي بأن العروسة من الشبيحة الذين يتكلمون عنهم في الفضائيات، أصبحت أخاف أن أفتح الثلاجة لأشرب الماء خوفا أن يخرج لي منها شبيح، ولكن لا تخف يا صديقي الشبيحة يخافون من الهواتف المحمولة، كل ما عليك أن تضع كاميرا (موبايلك) في وجه الشبيح وهو يذوب مباشرة..".
صرخ جعفر " ماتت مشطونة، وجدوها ميتة بسكتة قلبية هذا الصباح"...!!
مصطفى بونيف
الجميـــلة والجحــش !

اليوم سأحكي لكم قصة من الواقع، حكاية أحد أصدقائي ممن جار عليهم الزمن وتزوج بابنه عمه، وإذا كان قيس أو عنترة وعصابة العشاق الذين ماتوا ولم يتزوجوا ببنات أعمامهم، فإن صديقي "جعفر" كان يجلس معنا في المقهى عندما جاءه أحد أطفال الحي وقال له " والدك يقول لك تعال بسرعة إلى البيت، عروستك في انتظارك"...وكم كانت صدمته كبرى عندما اكتشف بأن (عروسه) ماهي إلا ابنة عمه " مشطونة"، وعلى حد قول صاحبي فإن الفرق بين "جعفر" وحرمه "مشطونة" مجرد حروف اسميهما، لأنه عندما رفع عنها الستار اعتقد للوهلة الأولى بأنه ينظر إلى المرآة...حتى أنه لم يدخل بها إلا بعدما تأكد من والدته بأن "مشطونة" ليست أخته، فقال لأمه يائسا: " إن صدرك أرضع الجزائر وضواحيها مع مراعاة فروق التوقيت، فكيف لم يصل صدرك إلى فم "مشطونة" ابنة عمي، أليس الأقربون أولى باللبن يا أمي..؟"...!!..، ويذكر صاحبي بأن أمه عندما شاهدت إليسا تغني في التلفزيون قالت له بأنها أرضعتها، بأمارة انحراف فمها نحو اليمين، لأن إليسا كانت تحب أن تشرب اللبن من القربة اليمنى !
والحق يقال وبعيدا عن سخريات جعفر، كانت زوجته أفضل من يطبخ في البلد كلها، ورائحة طواجنها تصل إلى آخر الحي، كما أنه كان لا يخرج من بيته إلا وبدلته نظيفة ومكوية، وحذاؤه يلمع، كانت "مشطونة" تعشقه رغم أنه كائن "زبالة"، ولولا أنني كنت أتقاسم معه طاولة واحدة أيام المدرسة لطاردته (بالقبقاب القديم) كالصرصار، رجل ثقيل الدم، لسانه طويل، ولا يعجبني فيه إلا براعته في المعاكسات، كان يحفظ كل قصائد نزار قباني ولا تمر أمامه (أنثى) حتى ولو كانت أنثى (الحمار الوحشي) إلا ويغازلها بقصيدة " قلبي وقلبك عند الجزار متعلقين"!!، هو أخبرني بأنها عصيدة شعر من إبداعات نزار قباني التي لا يعرفها أحد...
فعلت مشطونة المستحيل لترضي زوجها، وسرعان ماكانت جهودها تتبخر لمجرد جلوس زوجها بعد وجبة العشاء ليتأمل مذيعات أخبار قناة الجزيرة، المذيعات اللاتي تسببن في (تخريب بيوت الملايين من الشعوب العربية) فكيف لا يخربن بيت مشطونة؟، إذ تستطيع المذيعة منهن أن تسقط نظاما كاملا بهزة صدر واحدة أمام الكاميرات، ليخرج الأمراء في الخليج، وحلف النيتو لتحرير الشعوب (المكتوم على أنفاسها)، مع أنني لا أحب الخوض في السياسة لأنك حتى تفهم سياسة هذه الأيام لا بد أن تكون من مواليد بيوت الدعارة، مع احترامي الشديد للمهاتما غاندي، و الفنان أحمد زكي في فيلم (الراقصة والطبال)!
نعود إلى بيت مشطونة الذي سيخرب على يد قناة الجزيرة سنيما(مش هتقدر تغمض عينيك)..!
وذات صباح دخلت على مكتب صاحبي ..امرأة..أنثى، عبارة عن طلقة رصاص، عيناها سبحان المعبود، شفتاها لوحدهما عبارة عن أنثى أخرى، وقف صاحبي احتراما لهذه البارجة البحرية التي اقتحمت عليه المكتب، ولأول مرة في تاريخ جعفر لم يتمكن من معاكسة أنثى، ولم يستحضر من موسوعته الشعرية سوى تلك الأغنية التي يقول فيها صاحبها "وأنا ماذا أعمل، البنت بيضا بيضا بيضا ؟".
وبابتسامة رقيقة قالت له: "هل أجد لديكم عمل؟"...
انفجر صاحبي وهو يصرخ: " أنت أكبردليل على فشل الحكومة وفسادها أن واحدة مثلك بلا عمل، يا ابنتي أنت لوحدك وزارة كاملة، نصفك العلوي وزارة دفاع، أما نصفك السفلي وزارة سياحة...، أنت لست أنثى أنت غابة من الإناث... أنت موكب رئاسي تتوقف حركة المرور عندما تقطعين الشارع، أنت ممنوعة لأنك عبارة عن سم أبيض، وإذا كان هناك مبرر لوجود منظمات حقوق المرأة فهو أنت..".
وسرعان ما عينها سكرتيرة له...!
بينما كانت "مشطونة" تبحث عن طريقة لتشفير فضائية الجزيرة، والعربية، ولم تترك في التلفزيون سوى قناة سبايس تون، وفضائية تشاد !.
سألني ونحن في جلسة صفاء " هل يجوز الزواج سرا وبدون علم الزوجة الأولى؟"
فأجبته ببساطة " يجوز ذلك إذا كانت الزوجة الثانية جميلة، لأن الزواج الأول عادة لا يكون زواجا وإنما عبارة عن تلقيح اصطناعي"...
حمل جعفر نفسه، وتزوج من سكرتيرته "بوس الواوا " في السر، كان زواجه منها أشبه بثورات الربيع العربي، من برا الله الله ومن الداخل يعلم الله...!
جاءني صديقي في الصباح مهزوما محطم الوجدان...سألته
- ما بك ؟، لا تقل لي بأنك لم تذبح القطة في ليلتك السوداء..!
بقي صاحبي على صمته...صرخت : " لا تقل بأنك اكتشفت أن العروسة أختك في الرضاعة، لأن صدر أمك أرضع الشرق الأوسط، وجنوب شرق آسيا، إلى غاية مضيق هرمز، وقناة السويس ومضيق جبل طارق، والدول الاسكندنافية، فواحدة مثل أمك يفترض أن يفتح لها فرع في وكالة الطاقة الذرية بصدرها النووي "..
غرقت عينا جعفر في الدموع، قلت له: " لا تقل لي بأن العروسة من الشبيحة الذين يتكلمون عنهم في الفضائيات، أصبحت أخاف أن أفتح الثلاجة لأشرب الماء خوفا أن يخرج لي منها شبيح، ولكن لا تخف يا صديقي الشبيحة يخافون من الهواتف المحمولة، كل ما عليك أن تضع كاميرا (موبايلك) في وجه الشبيح وهو يذوب مباشرة..".
صرخ جعفر " ماتت مشطونة، وجدوها ميتة بسكتة قلبية هذا الصباح"...!!
مصطفى بونيف
تعليق