الجميلة والجحش !/ بقلم مصطفى بونيف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى بونيف
    قلم رصاص
    • 27-11-2007
    • 3982

    الجميلة والجحش !/ بقلم مصطفى بونيف

    كتب مصطفى بونيف
    الجميـــلة والجحــش !





    اليوم سأحكي لكم قصة من الواقع، حكاية أحد أصدقائي ممن جار عليهم الزمن وتزوج بابنه عمه، وإذا كان قيس أو عنترة وعصابة العشاق الذين ماتوا ولم يتزوجوا ببنات أعمامهم، فإن صديقي "جعفر" كان يجلس معنا في المقهى عندما جاءه أحد أطفال الحي وقال له " والدك يقول لك تعال بسرعة إلى البيت، عروستك في انتظارك"...وكم كانت صدمته كبرى عندما اكتشف بأن (عروسه) ماهي إلا ابنة عمه " مشطونة"، وعلى حد قول صاحبي فإن الفرق بين "جعفر" وحرمه "مشطونة" مجرد حروف اسميهما، لأنه عندما رفع عنها الستار اعتقد للوهلة الأولى بأنه ينظر إلى المرآة...حتى أنه لم يدخل بها إلا بعدما تأكد من والدته بأن "مشطونة" ليست أخته، فقال لأمه يائسا: " إن صدرك أرضع الجزائر وضواحيها مع مراعاة فروق التوقيت، فكيف لم يصل صدرك إلى فم "مشطونة" ابنة عمي، أليس الأقربون أولى باللبن يا أمي..؟"...!!..، ويذكر صاحبي بأن أمه عندما شاهدت إليسا تغني في التلفزيون قالت له بأنها أرضعتها، بأمارة انحراف فمها نحو اليمين، لأن إليسا كانت تحب أن تشرب اللبن من القربة اليمنى !
    والحق يقال وبعيدا عن سخريات جعفر، كانت زوجته أفضل من يطبخ في البلد كلها، ورائحة طواجنها تصل إلى آخر الحي، كما أنه كان لا يخرج من بيته إلا وبدلته نظيفة ومكوية، وحذاؤه يلمع، كانت "مشطونة" تعشقه رغم أنه كائن "زبالة"، ولولا أنني كنت أتقاسم معه طاولة واحدة أيام المدرسة لطاردته (بالقبقاب القديم) كالصرصار، رجل ثقيل الدم، لسانه طويل، ولا يعجبني فيه إلا براعته في المعاكسات، كان يحفظ كل قصائد نزار قباني ولا تمر أمامه (أنثى) حتى ولو كانت أنثى (الحمار الوحشي) إلا ويغازلها بقصيدة " قلبي وقلبك عند الجزار متعلقين"!!، هو أخبرني بأنها عصيدة شعر من إبداعات نزار قباني التي لا يعرفها أحد...
    فعلت مشطونة المستحيل لترضي زوجها، وسرعان ماكانت جهودها تتبخر لمجرد جلوس زوجها بعد وجبة العشاء ليتأمل مذيعات أخبار قناة الجزيرة، المذيعات اللاتي تسببن في (تخريب بيوت الملايين من الشعوب العربية) فكيف لا يخربن بيت مشطونة؟، إذ تستطيع المذيعة منهن أن تسقط نظاما كاملا بهزة صدر واحدة أمام الكاميرات، ليخرج الأمراء في الخليج، وحلف النيتو لتحرير الشعوب (المكتوم على أنفاسها)، مع أنني لا أحب الخوض في السياسة لأنك حتى تفهم سياسة هذه الأيام لا بد أن تكون من مواليد بيوت الدعارة، مع احترامي الشديد للمهاتما غاندي، و الفنان أحمد زكي في فيلم (الراقصة والطبال)!
    نعود إلى بيت مشطونة الذي سيخرب على يد قناة الجزيرة سنيما(مش هتقدر تغمض عينيك)..!
    وذات صباح دخلت على مكتب صاحبي ..امرأة..أنثى، عبارة عن طلقة رصاص، عيناها سبحان المعبود، شفتاها لوحدهما عبارة عن أنثى أخرى، وقف صاحبي احتراما لهذه البارجة البحرية التي اقتحمت عليه المكتب، ولأول مرة في تاريخ جعفر لم يتمكن من معاكسة أنثى، ولم يستحضر من موسوعته الشعرية سوى تلك الأغنية التي يقول فيها صاحبها "وأنا ماذا أعمل، البنت بيضا بيضا بيضا ؟".
    وبابتسامة رقيقة قالت له: "هل أجد لديكم عمل؟"...
    انفجر صاحبي وهو يصرخ: " أنت أكبردليل على فشل الحكومة وفسادها أن واحدة مثلك بلا عمل، يا ابنتي أنت لوحدك وزارة كاملة، نصفك العلوي وزارة دفاع، أما نصفك السفلي وزارة سياحة...، أنت لست أنثى أنت غابة من الإناث... أنت موكب رئاسي تتوقف حركة المرور عندما تقطعين الشارع، أنت ممنوعة لأنك عبارة عن سم أبيض، وإذا كان هناك مبرر لوجود منظمات حقوق المرأة فهو أنت..".
    وسرعان ما عينها سكرتيرة له...!
    بينما كانت "مشطونة" تبحث عن طريقة لتشفير فضائية الجزيرة، والعربية، ولم تترك في التلفزيون سوى قناة سبايس تون، وفضائية تشاد !.
    سألني ونحن في جلسة صفاء " هل يجوز الزواج سرا وبدون علم الزوجة الأولى؟"
    فأجبته ببساطة " يجوز ذلك إذا كانت الزوجة الثانية جميلة، لأن الزواج الأول عادة لا يكون زواجا وإنما عبارة عن تلقيح اصطناعي"...
    حمل جعفر نفسه، وتزوج من سكرتيرته "بوس الواوا " في السر، كان زواجه منها أشبه بثورات الربيع العربي، من برا الله الله ومن الداخل يعلم الله...!
    جاءني صديقي في الصباح مهزوما محطم الوجدان...سألته
    - ما بك ؟، لا تقل لي بأنك لم تذبح القطة في ليلتك السوداء..!
    بقي صاحبي على صمته...صرخت : " لا تقل بأنك اكتشفت أن العروسة أختك في الرضاعة، لأن صدر أمك أرضع الشرق الأوسط، وجنوب شرق آسيا، إلى غاية مضيق هرمز، وقناة السويس ومضيق جبل طارق، والدول الاسكندنافية، فواحدة مثل أمك يفترض أن يفتح لها فرع في وكالة الطاقة الذرية بصدرها النووي "..
    غرقت عينا جعفر في الدموع، قلت له: " لا تقل لي بأن العروسة من الشبيحة الذين يتكلمون عنهم في الفضائيات، أصبحت أخاف أن أفتح الثلاجة لأشرب الماء خوفا أن يخرج لي منها شبيح، ولكن لا تخف يا صديقي الشبيحة يخافون من الهواتف المحمولة، كل ما عليك أن تضع كاميرا (موبايلك) في وجه الشبيح وهو يذوب مباشرة..".
    صرخ جعفر " ماتت مشطونة، وجدوها ميتة بسكتة قلبية هذا الصباح"...!!

    مصطفى بونيف
    [

    للتواصل :
    [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
    أكتب للذين سوف يولدون
  • أحمد أبوزيد
    أديب وكاتب
    • 23-02-2010
    • 1617

    #2
    و كما لك صاحب و صديق ...


    لى أنا آيضاً صاحب و صديق و لكن للأسف الشديد تسبب فى فتح دماغى 10 غرز على البحر

    ذات ليلة دخل صديقى السمج الشبكة العنكبوتية و بدأ الحديث معى من خلال الشات متقمصاً دور و سخصية صديقة لعوب

    من بلاد اللحم الأبيض و عاصمتها بيروت الحرة

    و هات يا غزل فى العبد لله و سرد ليالينا الحمراء و الخضراء

    متفشخرة بفحولتى الحيوانية

    و كيف قد فتحت بلاد الأندلس المرة بعد المرة

    و أنا أقول له يا صديقى العزيز لا هزار فى هذا زوجتى بجوارى

    و هو يخلى فى عينه حبة ملح أبداً

    يا صديقى و أخى عيب هذا الكلام الفصيح الأبيح


    أبداً مستمر الباشا فى مقلبه

    الذى تسبب فى جعل ليلتى سودا

    هل عرفت مين هو صديقى يا بونيف



    أحمد أبوزيد

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #3
      الله عليك يا أستاذ مصطفى



      جمال الروح يوجد في أقبح مخلوقات الله أحيانا
      و أكبر دليل على ذلك " مشطونة" المسكينة التي تملك قلبا يعرف متى يقرر الرحيل بعيدا عن الخيانة ....
      غير أن "جعفر" لم ينتبه لذلك الإحساس النبيل ،
      و الحسرة التي أصابت زوجته التي عملت بمقولة "أقرب طريق لقلب الرجل، معدته"

      هذا لا ينفع فيه لا أكل ولا هم يحزنون يا مشطونة فالرجل من عشاق بوس الواوا و أجمل احساس.
      وكان أجمل احساس في مشطونة قبيحة الوجه التي رحلت تاركة جعفر يبكي ملء عينيه.

      مشطزنة وقلبها يغرق ................موتا



      لمَ بكى جعفر يا ترى؟؟
      هل هو الاحساس بالندم
      أم حاجته لأطيب الأطباق؟

      ---

      تحياتي لك الأديب الساخر الرائع مصطفى
      التعديل الأخير تم بواسطة سليمى السرايري; الساعة 28-02-2012, 16:43.
      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • منار يوسف
        مستشار الساخر
        همس الأمواج
        • 03-12-2010
        • 4240

        #4
        مصطفى بونيف
        عملاق الساخر
        لا يعود و إلا ناشرا الفرح في القسم
        حضور قوي يحمل نسمات الربيع إلينا
        الحقيقة أنه أحزنني موت ( مشطونة ) تلك المرأة التي فعلت المستحيل لأسعاد زوجها
        فكافأها جعفر بالغدر لتموت بالصدمة
        و كم من مشطونة قتلها الحب

        لكن يا ترى
        من هو الصديق الذي عمل هذا المقلب في أستاذ أحمد أبو زيد
        هل هو المشاغب ( موستافاااا ) ؟؟؟

        شكرا لك الأخ القدير
        مصطفى بونيف
        على هذه الوجبة الساخرة الممتعة
        لك التقدير دائما


        تعليق

        • مصطفى بونيف
          قلم رصاص
          • 27-11-2007
          • 3982

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
          و كما لك صاحب و صديق ...


          لى أنا آيضاً صاحب و صديق و لكن للأسف الشديد تسبب فى فتح دماغى 10 غرز على البحر

          ذات ليلة دخل صديقى السمج الشبكة العنكبوتية و بدأ الحديث معى من خلال الشات متقمصاً دور و سخصية صديقة لعوب

          من بلاد اللحم الأبيض و عاصمتها بيروت الحرة

          و هات يا غزل فى العبد لله و سرد ليالينا الحمراء و الخضراء

          متفشخرة بفحولتى الحيوانية

          و كيف قد فتحت بلاد الأندلس المرة بعد المرة

          و أنا أقول له يا صديقى العزيز لا هزار فى هذا زوجتى بجوارى

          و هو يخلى فى عينه حبة ملح أبداً

          يا صديقى و أخى عيب هذا الكلام الفصيح الأبيح


          أبداً مستمر الباشا فى مقلبه

          الذى تسبب فى جعل ليلتى سودا

          هل عرفت مين هو صديقى يا بونيف



          أحمد أبوزيد
          صديقي العزيز جدا بطعم الفراولة....أبو زيد الهلالي
          نصيحة مني عليك باختيار أصدقائك كأن تصاحب أمثالي من المثقفين العاقلين الذين يقفون مع أصدقائهم في الأزمات، ولست أدري ما الذي دهاك إلى هذا الصديق الذي كاد أن يفرق بين المرء وزوجه، لكنك يا صديقي لم تخبرني عن زواجك الثاني مؤخرا والحفل البهيج الذي قيل لي أنه كان حفل زفاف ملكي في شيراتون القاهرة، وتمنيت أن أكون من ضمن المدعوين خاصة وأن الحاضرين أعجبوا كثيرا بمستوى البدلة الأنيقة التي كنت ترتديها يومها، هنيئا وألف مبروك، يبدو بأن إشاعة لكل مصري زوجتان بعض الثورة قد تجسد فيك أولا

          محبتي وتقديري أيها العبقري وسلم لي على شلة الأنس في شقة الجيزة وعقبال الثالثة والثالثة ثابتة
          [

          للتواصل :
          [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
          أكتب للذين سوف يولدون

          تعليق

          • مصطفى بونيف
            قلم رصاص
            • 27-11-2007
            • 3982

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
            الله عليك يا أستاذ مصطفى



            جمال الروح يوجد في أقبح مخلوقات الله أحيانا
            و أكبر دليل على ذلك " مشطونة" المسكينة التي تملك قلبا يعرف متى يقرر الرحيل بعيدا عن الخيانة ....
            غير أن "جعفر" لم ينتبه لذلك الإحساس النبيل ،
            و الحسرة التي أصابت زوجته التي عملت بمقولة "أقرب طريق لقلب الرجل، معدته"

            هذا لا ينفع فيه لا أكل ولا هم يحزنون يا مشطونة فالرجل من عشاق بوس الواوا و أجمل احساس.
            وكان أجمل احساس في مشطونة قبيحة الوجه التي رحلت تاركة جعفر يبكي ملء عينيه.

            مشطزنة وقلبها يغرق ................موتا



            لمَ بكى جعفر يا ترى؟؟
            هل هو الاحساس بالندم
            أم حاجته لأطيب الأطباق؟

            ---

            تحياتي لك الأديب الساخر الرائع مصطفى

            الشاعرة الجميلة الرومانسية سليمى السرايري أنثى البلور التي تسحر الألباب بشاعريتها الفذة مرحبا بك في هذا النص الصائع الضائع، ومع ذبك كانت قراءتك له كأنه قصيدة شعر من قصائد الحب الأفلاطوني
            مشطونة هي كل امرأة عربية وكل وطن عربي، لم نعطه الحب كما ينبغي، فمات وتركنا نغرق في بحر الخيانة

            شكرا لك يا سليمى تشرفت كثيرا بوقوفك هنا
            [

            للتواصل :
            [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
            أكتب للذين سوف يولدون

            تعليق

            • محمد برجيس
              كاتب ساخر
              • 13-03-2009
              • 4813

              #7
              مرحبا بك أستاذنا الساخر الجميل / مصطفى بونيف
              أسعد الله أيامكم بكل خير
              منذ مدة لم تطل علينا و لكن يغفر لك عودتك بمثل هذه الروائع
              أهلا بكم دائما في بيتك و بين اهلك و احبابك .

              حقيقة و رغم التقدم الكبير في التكنولوجيا إلا ان البعض مازال يفضل الزواج بطرق
              تقليدية رغم ما بها من مأسي إلا انه قد يشفع لها تلك الطريقه انها على الأقل مضمونه
              الى حد كبير . رائع تناولك للموضوع بزاوية ساخرة جميلة
              القربُ من ذاتِ الجمالِ حياتي
              بالعقل لا بالعين ذًقْ كلماتـي

              تعليق

              • رشا السيد احمد
                فنانة تشكيلية
                مشرف
                • 28-09-2010
                • 3917

                #8

                الأستاذ مصطفى بونيف

                إنك رائع حقاً بكل كلمة كتبتها هذه السخرية الرائعة
                التي تضعنا في النهاية أمام الدمعة الموجعة
                التي تضحكنا من القلب
                حتى نصحو في النهاية
                على وجع يحفر في الروح
                إلى متى ..
                سنظل دول تهرب من الوقائع إلى خلف القرار ؟؟

                إلى متى سنظل نلحق أحلامنا عابرة الفضاء
                دون أن نقدم خطوة ترضي الأوطان ؟؟
                لديك طريقة وصف رائعة
                تذكرني بالتوحيدي الفيلسوف الكبير رحمه الله حين
                قال جمال الوصف
                أن تكتب الوصف وكأن العين ترى الصورة والأذن تسمع الصوت
                والأحاسيس تداخل الشعور

                كنت رائع .. رائع في الوصف وفي المغزى البعيد حد الدهش البديع
                نتمنى أن يصحو كل من غفى حتى يعي تماما ً ماذا تعني مشطونة

                لكني شخصيا ً أرى الوطن تلك الشمس التي تسحرني كلما أشرقت

                عاطر الأماني
                وباقة ياسمين .
                https://www.facebook.com/mjed.alhadad

                للوطن
                لقنديل الروح ...
                ستظلُ صوفية فرشاتي
                ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
                بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

                تعليق

                • فيصل كريم
                  مـستشار في الترجمة المرئية
                  • 26-09-2011
                  • 386

                  #9
                  أضحك الله سنك يا أستاذ مصطفى بونيف بهذا القلم الساخر الساحر.

                  أما خطأ "مشطونة" القاتل رحمها الله فهو تفكيرها بتشفير قنوات الجزيرة والعربية. فهذه قمة الديكتاتورية والعياذ بالله. ألا يكفي تشفير المباريات الأوروبية القوية التي كنا نتابعها بشغف -قبل الثورات العربية التي صدعت رؤوسنا- على يد أوربت وآرتي وشوتايم والجزيرة وكل "المتآمرين والخونة" الآخرين؟ فتأتي الست "مشطونة" عليها من الله ما تستحق لتزيد هذا التعتيم تعتيما! رجل يشاهد الأخبار، ما العيب بذلك؟ صحيح أن نظرات وسيلة عولمي كالطلقات التي لا ترحم، ولا بد أنها أسقطت كل من كانوا يعملون معها بالتلفزيون الجزائري صرعى، وحتما سيسقط النظام السوري قريبا بسهامها الثاقبة. وصحيح أننا أشفقنا على تلك الباسقة المتلألأة أيمان عياد (شفاها الله) عندما لم تفرق إن كان معمر القذافي عقيدا أم عميدا معللة ذلك من شدة التعب بليل عمل بهيم. لكن الأخبار تظل أخبارا مهما كان من يقولها ويتلوها.

                  وعلى "مشطونة" ومن لفّ لف "مشطونة" أن يعين أن هذا عصر التلفزة، وهو لن يكون ضرّة للزوجة بأي حال من الأحوال إلا بالأحلام طبعا، وستبدأ الكارثة إن أرادت الزوجة السيطرة حتى على أحلام زوجها. أما إذا فكرت بذلك فمصيرها سيكون كمصير "مشطونة".

                  تقبل أطيب تحية





                  تصميم سائد ريان

                  تعليق

                  • صادق حمزة منذر
                    الأخطل الأخير
                    مدير لجنة التنظيم والإدارة
                    • 12-11-2009
                    • 2944

                    #10
                    الشَّطَنُ: الحَبْل، وقيل: الحبل الطويل الشديدُ الفَتْل يُسْتَقى به وتُشَدُّ به الخَيْل، والجمع أَشْطان
                    قيل أن لكل من اسمه نصيب ..
                    وهذه المشطونة ( المربوطة بهذا ) الحبل - زوجها - الذي يكن حبل نجاتها
                    بل كان حبل وفاتها بكل ما وقع لها منه .. ولكن بما أن الزواج تفاهم وتكافل
                    ومشاركة ( بالحلوة والمرة ) فإن كان الزوج هنا حبل الوفاة للزوجة
                    فهل كانت الزوجة حبل نجاة لزوجها بالمقابل أم حبل وفاة أيضا ..؟؟
                    ربما كان الجواب هو أنها وإن كانت حبل وفاة فلن تستطيع منافسة
                    الجزيرة والعبرية وأخواتهما في القدرة على شطن العقول والأجساد
                    نحو حتفها السريري ..

                    تحيتي لك




                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم !
                      أهلا بالأديب الأثيلْ الذي ليس له مثيلْ مصطفى الجميل !
                      قصتك هذه تصنف في الأدب الساخر و الساحر و الآسر جميعا بلا منازع !
                      هنيئا لك، أخي الحبيب، هذا التميز، و يبدو أن "المسئولية" بدأت تؤتي أكلها ليس بالامتيازات المادية و لكن في "التميزات" الأدبية الفنية فهنيئا لنا جميعا هذا الابداع و الإمتاع و ليتك تُرقَّى إلى مناصب عالية فتأتينا بالكتابات العالية الغالية فنكون نحن من تَرَقَّى بما نتلقَّى من فنك و إبداعك !
                      لقد أبدعت بمزجك الحكي الماتع بالنقد السياسي اللاذع و هذه وحدها عبقيرة تحسد عليها، و بالمعوذتين أرقيك و الله يحميك من كل أديب حاسد و من كل سياسي فاسد !
                      رحت أتساءل : ما الذي جعل المشطونة المسكينة تموت بالسكتة القلبية المفاجئة؟ فلم أفهم، لعل للهرم دور في عدم الفهم !
                      ليتك أسميت بطلك "خنفر" بدلا من "جعفر" فيتطابق اسمه مع حاله "الخنفرية" و تتمكن أنت في العبقرية!
                      تحيتي و مودتي و سلامي الحار إلى الوالد الفاضل.
                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • نجاح عيسى
                        أديب وكاتب
                        • 08-02-2011
                        • 3967

                        #12
                        رائع هذا النص الساخر استاذنا الكبير ..
                        هذه النهاية المفزعه غالبا ما ترافق هكذا زواجات
                        تقليديه تحت ضغط الاباء والآعمام والآقارب بشكل عام .
                        ولكن ما يُثير الدهشة والعجب كيف تزوجت (بوس الواوا )
                        بمن ظن نفسه في البداية توأم مشطونه ...!!!
                        احترامي وتقديري لهذا القلم المبدع ..


                        اختك من فلسطين (نجاح عيسى)
                        التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 01-03-2012, 10:01.

                        تعليق

                        • عبد الرحيم محمود
                          عضو الملتقى
                          • 19-06-2007
                          • 7086

                          #13
                          حل فريد من نوعه للمشكلة القائمة في عالمنا العربي هو موت مشطونة ، وستموت مشطونة فمذيعاتها بدأن يتساقطن ، ويهربن من صاحبك جاع وفر على رأي المرحوم ابن الرومي ، مشطونة شكلت غرفة عمليات أنثوية لسانية تصنع الأكاذيب وتروجها ، لتبني هرما مقلوبا ، يقف على رأس مدبب ، اسمه قطورة ، وينتهي بقاعدة عريضة للغاية اسمها الإسلام الوسطي ، والوسطي هذا اختراع وزير أوقاف سابق عندنا اسمه عبود الخباط ، كان يستغل نفوذ لفته الطويلة جدا ليستورد اللحم البلغاري ويوزعه بحسب فتاوي لفته على تجار اللحوم الذين وقعوا معه عقد شراكة ويمنعه عمن رفضوا التوقيع ، وكان هدفه أن يورث ابنه عدمان الملايين المجموعة من اللحم البلغاري من أفواه الغلابة ، نسيت أقول لك يا بونيف أن للشيخ ولدان الأول عدمان سوي وعاقل والثاني لا حول ولا قوة الا بالله متخلف عقليا يظن نفسه نابليون بونابرت الثاني ، غير أن الشيخ فجع بيوم فغرق ابنه عدمان في خليج العقبة مع انه سباح بتشديد الباء ماهر للغاية وبقي له بونابرت وطلب بعدها أن يخرج إلى أرشيف التاريخ بعد أن رآى أن ما جمع لعدمان سيؤول لازواج بناته مرتاح ، ومشطاح ، ومشطوبة عندنا ومشطونة عندكم التي ماتت بالسكتة / أبدعت .
                          نثرت حروفي بياض الورق
                          فذاب فؤادي وفيك احترق
                          فأنت الحنان وأنت الأمان
                          وأنت السعادة فوق الشفق​

                          تعليق

                          • فوزي سليم بيترو
                            مستشار أدبي
                            • 03-06-2009
                            • 10949

                            #14
                            ومن لم يمت بالسكتة القلبية هذه الأيام ، مات بغيرها
                            تعددت الأسباب والموت واحد .
                            أنا أعرف مشطونة أغمضت عينيها عن بقع زوجها لحاجة في نفس يعقوب .
                            وها هي اليوم تجر الجحوش ، باللين تارة . وبالكرباج في أغلب الأحيان . " عرفتها ؟ " .
                            مشطونتنا هنا طيبة القلب وبريئة . لا تملك من أسباب لتحتفظ بزوجها سوى نَفَسْها في تحضير الطعام
                            لكن النَفَسْ في حالة جعفر لم ( يتمر ) فيه .

                            ومحبتي لك يا صديقي بونيف
                            فوزي بيترو

                            تعليق

                            • فاطمة الضويحي
                              أديب وكاتب
                              • 15-12-2011
                              • 456

                              #15
                              ندمت في وقت لاينفع فيه الندم ياااجعفر !

                              لم تدرك ياجعفر أن تلك (المشطونة) تملك من الجوهر ماقد غطّى المظهر !!

                              يبدو أن ذنب مشطونة أنها ظهرت كما يكون ظهور (الربيع العربي)

                              لله درك يا مشطونة فقد أنهيتِ المأساة بسلام ...

                              يبقى الربيع العربي فمتى يكونون ربيعا ؟ أو يحفظون دماء وجوهنا ؟

                              بورك يراعك استاذ مصطفى .
                              ذكريات عبرت مثل الرؤى : ربما أفلح من قد ذكرى
                              ياسماء الوحي قد طال المدى: بلغ السيل الزبى وانحدرى

                              تعليق

                              يعمل...
                              X