جثة هامدة .. هكذا تستيقظ عيناه على أشلاء الوجوه الباردة .. هكذا يبدأ يومه بين الركض و التموقع بين الجموع الحاشدة .. لا شئ يخفيه فالغطاء الذي يحميه انبرى كي يقصفه .. و الوقت ينقضي سريعا ما أبطأ القرارات المنصفة .. يجمع ما تبقى من أسلحة ممكنة ويخرج نحو الساحة العامرة .. يا نسمة الحرية الحائرة تمركزي و لاتغادري ان كان يشفع دم الصبية اليافعة ..
جثة هامدة .. و هو ما أراد غير حياة هادئة .. تتحرك أصابعه مقبضة على زناد الرشاش ما ألمعه ويتابع ببصره الممتد عبر الدروب الضيقة هناك مصيدة .. هرع الى أصحابه في نقطة التجمع المزمعة .. تزداد خطواته اتساعا وعين من فوق المأذنة ترقبه .. ما أبشع هذا التصور بداخله .. ما أصعب الوصول لوجهته المستهدفة ..
جثة هامدة .. واختار هذه المرة سكة قد تكون ممكنة .. عبر كل الشوارع الممزوجة برائحة الدخان و أصوات الرصاص الفاعلة .. أيها الموت المحدق بأبواب المدينة صبرا ما أفجع الواقعة .. يحتمي بجدار حارة تشهد على تاريخ كل المنطقة .. كان هنا يوما يلعب مع أقرانه لعبة العسكر والحرامية .. كان هنا يوما يجمع أحذية الشيوخ البالية .. كيف يكون المشهد الآن محتملا لكل الأسئلة .. كيف تكون أجساد البشر الآن هي الصفقة الرائجة .. سحقا لكل الكراسي المتحكمة .. سحقا مازال في آخر الحارة من يفاجئه ..
جثة هامدة .. يتحسس جيبه عادا خراطيشه المتبقية و يتحرك نحو عطفة تبدو ملائمة و يمنح اشارة لأحدهم من جماعته يحذره بأصبعه .. يمسك برشاشه مسرعا وينطلق فوج القنابل المدمعة.. حوصر و لا جدوى من المحاولة .. يستجمع جأشه و قلبه يخفق من انفعالات قد لاتنفعه .. ويبقى يتذكر أياما خلت كانت تبهجه .. يتذكر أيضا كيف أصبح وجه أخيه لا يعرفه و كيف استوطن الخوف في مدينته الهائلة و كيف أصبح يومه منقضيا يرجو رحيل أصحاب القبعات الواقية .. رصاصة قد تكون كافية هكذا أقنع نفسه بتلك الأحجية .. هكذا وهب نفسه للأضحية ..
جثة هامدة .. و التمني في نهاية الطريق لا يسعفه .. ما أحوج قومه لرجال لا تردعه .. ما أقسى وجه البيوت العابسة .. ليتك ما نطقت بما يفعل أصحاب المعالي في القصور الفارهة .. لا تكتبي الآن شهادته المتبقية .. لا تناوري وامنحيه فرصة أخيرة ممكنة .. طلقة طائشة و الأرض ترقص على دوي الصواريخ المارقة .. أحضري أماه كفني فالمدى يتلاشى ما أروعه .. طلقة صائبة و الوجه يعتليه صهوة البسمة الرافضة .. طلقة ثانية و السؤال يختزل موعده .. طلقة أخرى ترديه ما أفرحه ..
جثة هامدة .. ينتشي ألم الحصار ما أفزعه .. على بوابة الشارع المرصود أحذية و مزنجرات مدمية .. ما عاد صوت يعلو على هتافات الجماهير الهادرة .. علمني أيها الواقف بسترة داكنة كيف يكون القول الرافض قنبلة وكيف يكون الدفاع عن حياة معضلة ..وكيف يكون الموج في البحر شراعا يقتلع الشواطئ الراسية .. كيف يكون بيتنا وكرا لجماعة كافرة .. علمني أن أصدقك أو أن أكون جثة هامدة .. علمني ان لم أصدقك كيف أكون جثة هامدة ..
وليد مروك
29/02/2012
جثة هامدة .. و هو ما أراد غير حياة هادئة .. تتحرك أصابعه مقبضة على زناد الرشاش ما ألمعه ويتابع ببصره الممتد عبر الدروب الضيقة هناك مصيدة .. هرع الى أصحابه في نقطة التجمع المزمعة .. تزداد خطواته اتساعا وعين من فوق المأذنة ترقبه .. ما أبشع هذا التصور بداخله .. ما أصعب الوصول لوجهته المستهدفة ..
جثة هامدة .. واختار هذه المرة سكة قد تكون ممكنة .. عبر كل الشوارع الممزوجة برائحة الدخان و أصوات الرصاص الفاعلة .. أيها الموت المحدق بأبواب المدينة صبرا ما أفجع الواقعة .. يحتمي بجدار حارة تشهد على تاريخ كل المنطقة .. كان هنا يوما يلعب مع أقرانه لعبة العسكر والحرامية .. كان هنا يوما يجمع أحذية الشيوخ البالية .. كيف يكون المشهد الآن محتملا لكل الأسئلة .. كيف تكون أجساد البشر الآن هي الصفقة الرائجة .. سحقا لكل الكراسي المتحكمة .. سحقا مازال في آخر الحارة من يفاجئه ..
جثة هامدة .. يتحسس جيبه عادا خراطيشه المتبقية و يتحرك نحو عطفة تبدو ملائمة و يمنح اشارة لأحدهم من جماعته يحذره بأصبعه .. يمسك برشاشه مسرعا وينطلق فوج القنابل المدمعة.. حوصر و لا جدوى من المحاولة .. يستجمع جأشه و قلبه يخفق من انفعالات قد لاتنفعه .. ويبقى يتذكر أياما خلت كانت تبهجه .. يتذكر أيضا كيف أصبح وجه أخيه لا يعرفه و كيف استوطن الخوف في مدينته الهائلة و كيف أصبح يومه منقضيا يرجو رحيل أصحاب القبعات الواقية .. رصاصة قد تكون كافية هكذا أقنع نفسه بتلك الأحجية .. هكذا وهب نفسه للأضحية ..
جثة هامدة .. و التمني في نهاية الطريق لا يسعفه .. ما أحوج قومه لرجال لا تردعه .. ما أقسى وجه البيوت العابسة .. ليتك ما نطقت بما يفعل أصحاب المعالي في القصور الفارهة .. لا تكتبي الآن شهادته المتبقية .. لا تناوري وامنحيه فرصة أخيرة ممكنة .. طلقة طائشة و الأرض ترقص على دوي الصواريخ المارقة .. أحضري أماه كفني فالمدى يتلاشى ما أروعه .. طلقة صائبة و الوجه يعتليه صهوة البسمة الرافضة .. طلقة ثانية و السؤال يختزل موعده .. طلقة أخرى ترديه ما أفرحه ..
جثة هامدة .. ينتشي ألم الحصار ما أفزعه .. على بوابة الشارع المرصود أحذية و مزنجرات مدمية .. ما عاد صوت يعلو على هتافات الجماهير الهادرة .. علمني أيها الواقف بسترة داكنة كيف يكون القول الرافض قنبلة وكيف يكون الدفاع عن حياة معضلة ..وكيف يكون الموج في البحر شراعا يقتلع الشواطئ الراسية .. كيف يكون بيتنا وكرا لجماعة كافرة .. علمني أن أصدقك أو أن أكون جثة هامدة .. علمني ان لم أصدقك كيف أكون جثة هامدة ..
وليد مروك
29/02/2012
تعليق