مــــن عيون الشعر العربي : رائعة الشاعر المثقب العبديّ !!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الدكتور مروان
    أديب وكاتب
    • 09-01-2008
    • 301

    مــــن عيون الشعر العربي : رائعة الشاعر المثقب العبديّ !!!

    [align=center]
    مــــن عيون الشعر العربي : رائعة الشاعر المثقب العبديّ :

    [poem=font="Simplified Arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/24.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    فإِمَّا أَنْ تَكونَ أَخِي بحَقٍّ = فأَعْرِفَ مِنْكَ غَثِّي أَوْ سمِينِي[/poem]

    وكان أبو عمرو بن العلاء يستجيد هذا القصيدة له ، ويقول :
    لو كان الشعر مثلها ؛ لوجب على الناس أن يتعلموه !!!


    ولعل من أجمل ما سمعت من رؤى نقدية لتلك القصيدة البديعة ،
    رأي العلامة الدكتور ناصر الدين الأسد ؛ إذ يقول في لقاء تلفزيوني ما معناه :


    (( من يتهم الشعر الجاهلي بالتفكك والخلو من الوحدة الموضوعية فليعد إلى قصيدة المثقب العبدي , ومن يظن أن الشعر الجاهلي صعب اللفظ على إطلاقه ومخصوص بزمنه فليتأمل قصيدة المثقب , القصيدة من أولها إلى آخرها تدور حول معنى وجداني يلهب أفكار الشاعر وهو : بغض النفاق والمداهنة في مقابل إخلاصه هو ..
    لا تعدي مواعد كاذبات /
    إما ان تكون أخي بحق /
    وهذا النفاق يجعل الرؤية ضبابية غير واضحة فلا يستطيع اتخاذ القرار المناسب , والنتيجة : الحدّيّة في الرأي والعقاب القاسي حتى لو كان بتقطيع الجسد..
    إذا لقطعتها /
    كذلك أجتوي من يجتويني /
    وإلا فاطرحني واتخذني عدوا أتقيك وتتقيني /
    ولا أدري إذا يممت وجها ..أريد الخير أيهما يليني /

    في هذا النص يبحث المثقب عن الصواب والوفاء والإخلاص , ويفاجأ بملاحقة الخطأ
    والغدر والخيانة ..


    أألخير الذي أنا أبتغيه ..أم الشر الذي هو يبتغيني !!!

    قال المثقب العبديّ :
    [/align]



    [poem=font="Simplified Arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/25.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أَفَاطِمَ قَبْلَ بَيْنِكِ مَتِّعِينِي = ومَنْعُكِ ما سَأَلْتُ كأَنْ تَبينِي
    فَلاَ تَعِدِي مَوَاعِدَ كاذِباتٍ = تَمُرُّ بِها رِياحُ الصَّيْفِ دُونِي
    فَإِنِّي لو تُخالِفُنِي شِمالِي = خِلاَفَكِ ما وَصَلْتُ بِها يَمِينِي
    إِذاً لَقَطَعْتُها ولَقُلْتُ بِيني = كذلِكَ أَجْتَوِى مَنْ يَجْتَوِينِي
    لِمَنْ ظُعُنٌ تُطالِعُ مِنْ ضُبَيْبٍ = فما خَرَجَتْ من الوادِي لِحِينِ
    مرَرْنَ على شَرَافَ فَذَاتِ رَجْلٍ = ونَكَّبْنَ الذَّرَانِحَ باليَمِينِ
    وهُن كَذَاكَ حِينَ قَطَعْنَ فَلْجاً = كأَنَّ حُمُولَهُن علي سَفِينِ
    يُشَبَّهْنَ السَّفِينَ وهُنَّ بُخْتٌ = عُرَاضَاتُ الأَباهِرِ والشُّؤُونِ
    وهُنَّ علي الرَّجائِزِ وَاكِنَاتٌ = قَوَاتِلُ كلِّ أَشْجَعَ مُسْتَكينِ
    كَغِزْلاَنٍ خَذَلْنَ بِذَاتِ ضَالٍ = تَنُوشُ الدَّانِياتِ من الغُصُون
    ظَهَرْنَ بِكِلَّةٍ وسَدَلْنَ أُخْرَى = وثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ لِلْعُيُونِ
    وهُنَّ على الظِّلاَمِ مُطلَّباتٌ = طَوِيلاَتِ الذَّوائِبِ والقُرُونِ
    أَريْنَ مَحَاسِناً وكَنَنَّ أُخْرَى = مِنَ الأَجيادِ والبَشَرِ المَصُونِ
    ومنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ على تَرِيبٍ = كلَوْنِ العاجِ ليْسَ بِذِي غُضُونِ
    إِذَا ما فُتْنَهُ يَوْماً بِرَهْنٍ = يَعِزُّ عليهَِ لم يَرْجعْ بِحِينِ
    بِتَلْهِيةٍ أَرِيشُ بِها سِهامِي = تَبُذُّ المُرْشِقاتِ منَ القَطِينِ
    عَلَوْنَ رُبَاوَةً وهَبَطْن غَيْباً = فَلَمْ يَرْجِعْنَ قائِلَةً لِحِينِ
    فَقُلْتُ لِبَعْضِهِنَّ، وشُدَّ رَحْلِي = لِهَاجِرةٍ نَصَبْتُ لَهَا جَبينِي
    لَعَلَّكِ إِنْ صَرَمْتِ الحَبْلَ مِنِّي = كَذَاكِ أَكُونُ مُصْحِبَتِي قَرُونِي
    فَسَلِّ الهمَّ عَنْكَ بِذَاتِ لَوْثٍ = عُذَافِرَةٍ كَمِطْرَقَةِ القُيُونِ
    بِصادِقَةِ الوَجِيفِ كأَنَّ هِرًّا = يُبارِيهَا ويأْخُذُ بالوَضِينِ
    كَسَاهَا تامِكاً قَرِداً عليها = سَوَادِيُّ الرَّضِيحِ معَ اللَّجينِ
    إِذَا قَلِقَتْ أَشُدُّ لَها سِنَافاً = أَمَامَ الزَّوْرِ منْ قَلَقِ الوَضِينِ
    كأَنَّ مَوَاقِعَ الثَّفِنَاتِ مِنها = مُعَرَّسُ باكِرَاتِ الوِرْدِ جُونُ
    يَجُذُّ تَنَفُّسُ الصُّعَدَاءِ مِنْها = قُوَى النِّسْعِ المُحَرَّمِ ذِي المُتُونِ
    تَصُكُّ الحَاِلبَيْنِ بِمُشْفَتِرُّ = لَهُ صَوْتٌ أَبَحُّ منَ الرَّنِينِ
    كأَنَّ نَفِيَّ ما تَنْفِي يَدَاهَا = قِذَافُ غَرِيبَةٍ بِيَدَيْ مُعِينِ
    تَسُدُّ بِدَائمِ الخَطَرَانِ جَثْلٍ = خَوَايَةَ فَرْجِ مِقْلاَتٍ دَهِينِ
    وتَسْمَعُ للذُّبابِ إِذَا تَغَنَّى = كَتَغْرِيدِ الحَمَام على الوُكُونِ
    فالْقَيْتُ الزِّمامَ لها فنامَتْ = لِعَادَتِها منَ السَّدَفِ المُبِينِ
    كأَنَّ مُناخَها مُلْقَى لِجَامٍ = عَلَى مَعْزائِها وعَلَى الوَجِينِ
    كأَنَّ الكُورَ والأَنْسَاعَ مِنها = على قَرْوَاءَ ماهِرَةٍ دهِينِ
    يَشُقُّ الماءَ جُؤْجُؤُها ويَعْلُو = غَوَارِبَ كلِّ ذِي حَدَبٍ بَطِينِ
    غَدَتْ قَوْدَاءَ مُنْشَقًّا نَسَاها = تَجَاسَرُ بالنُّخَاعِ وبِالوَتِينِ
    إِذَا ما قُمْتُ أَرْحَلُها بِلَيْلٍ = تَأَوَّهُ آهةَ الرَّجُلِ الْحزِينِ
    تقُولُ إِذَا دَرَأتُ لها وَضِينِي = أَهذا دِينُهُ أَبَداً ودِينِي
    أَكُلَّ الدَّهرِ حَلٌّ وارْتِحالٌ = أَمَا يُبْقِي عَليَّ وما يَقِينِي
    فأَبْقَى باطِلي والجِدُّ مِنْها = كدُكَّانِ الدَّرَابِنةِ المطِينِ
    ثَنَيْتُ زِمامَها ووضَعْتُ رَحْلِي = ونُمْرُقَةً رَفدْتُ بها يَمينِي
    فرُحْتُ بها تُعارِضُ مُسْبَطِرًّا = على صَحْصَاحِهِ وعلى المُتُونِ
    إِلى عَمْرٍو ومِنْ عَمْرو أَتَتْنِي = أَخي النَّجَدَاتِ والحِلْمِ الرَّصينِ
    فإِمَّا أَنْ تَكونَ أَخِي بحَقٍّ = فأَعْرِفَ مِنْكَ غَثِّي أَوْ سمِينِي
    وإِلاَّ فاطَّرِحْنِي واتَّخِذْنِي = عَدُوًّا أَتَّقِيكَ وتَتَّقِينِي
    وما أَدْرِي إِذَا يَمَّمْتُ أَمْراً = أُريدُ الخَيْرَ أَيُّهُما يَلِينِي
    أَأَلخَيْرُ الَّذِي أَنا أَبْتَغِيهِ = أَم الشَّرُّ الَّذِي هُوَ يَبْتَغِينِي[/poem]
  • محمد العرافي
    شاعروناقد
    • 05-03-2008
    • 799

    #2
    دكتور مروان..عاشق الثراث..
    لو كنا ننهل من أدبنا الماضي العريق.. لما جفت منابعنا وأذواقنا ..ولأورقت غصوننا ذوقا وجمالا وأدبا أنيقا ..
    هنا محطة نتزود منها الجمال والبلاغة والإتقان وحسن السبك ..

    دمت محبا للتراث وبارَّا به
    [poem=font=",6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/28.gif" border="groove,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]


    كلَّ حرفٍ ذريه ينزف مني=كلَّ بوح ٍ مدادُهُ خفقاتي
    [/poem]

    تعليق

    يعمل...
    X