.... بخفة صعدت القطا ر ، استويت في مكاني بعدما وضعت أغراضي .. أخذت كراستي كالعادة لأسجل حدثاً صامتاً ، تفاهة انفلتت من البشر ... قبالتي فتاة أعتقد أنها جميلة ، شيء ما سرى في شارع قلبي .. من تحت الأجفان كنت أسرق النظرات ، من تحت الملابس أعترض صدرها الممتلئ ،نظراتها طائشة ، حركاتها مستفزة ، تبتسم وتتدلل .. بعيني شربت اللحظة ، بقلبي أحرقت الدم الدافئ ، فعرفت أن الحظ كشف عن وجهه ، وأخيراً ابتسم ، لكني تمنيت لو توقف عن ابتسامته ..أخاف أن أكــــــون صديقاً للحـــزن الدائم ...؟
نظرت من النافذة ،عيناي تتابع هروب الأشجار خلف القطار ، قلبي يرقص مع السراب .. عقلي يجس نبضات قلبها ، يدي اليسرى تتحسس جسمها الضائع .. وأنفي ينتشي بالعطر الفائض عن ملابسها ..
كان الفضاء يجري وراء القطار .. والقطار ينسل بصعوبة من قوة الرياح .. التفت إليها على حين غرة ، وددت أن أحمل لها سري ولو من تحت الأجفان ، لكني لم أجدها ..
تعليق