إلى من علمني الحرف إلى معلمي الأستاذ / عبدالله بن يحيى عيظة حفظه الله
قصيدتي التي ألقيتها في حفل تكريمه بمسيرته العلمية (في حفل تقاعده)
قصيدتي التي ألقيتها في حفل تكريمه بمسيرته العلمية (في حفل تقاعده)
رسالةُ وفاءٍ مِنْ طالبٍ لِمُعَلِّمه
وافــــى البيانُ فجــــاءَ الشّعْرُ مُبْتَسِمَا
يَرْوي مِـــنَ الشّجنِ الفياضِ مــا كَتَمَا
وافــــى إلـــى مَرْتَعِ الإلهَامِ فــي دِعَــةٍ
لِكــي يُشَارِكَ فــــي إجْلالـــهِ الكُرَمَا
فجَــاءَ يَسْحَبُ ثَـــوْبَ الشُّكْــرِ مُعْتَرِفـاً
بالْفَضلِ فــي حرْفهِ حتــى انْتهــى نَغَمَا
وفتَّــحَ الزّمــنُ الماضـــــــي دفَاتــرَهُ
وقــالَ لــي: ها هُنا مــا كنْتَــهُ قِدَمَا
فعُدْتُ فــي مَركبِ الذّكْـرى لِمَدْرَسَــةٍ
لَـــمْ أنْسَ أدْرَاجَها مُــذْ كنتُ مُنْتَظِــمَا
وجــالَ بـــــي الفكْـــرُتلميذاً بساحَتِــها
حينَ ارْتَشفْتُ علومـــاً وارْتقيتُ سَمَا
فجئتُ والشّوق يَحْـــدونـــي لِمَحْفَلِكُـــم
لكــــي أَردَّ جميــــلاً صادِقــاً كَلِــمَـــا
بـــكــلِّ ودٍّ وتحْـــــنانٍ أُقَــــــدِّمُــــهُ
لِليْلَـــةٍ فَــاضَ فيها الحـــبُّ وانْسَجَمَا
لِلَيْلَـــــــةٍ أطْلــــَعتْ أقمارهـــا وسَرتْ
بالنُّورِ زهْواً تــشُقّ السّحْبَ والظُلَمَا
لـكــي تقــولَ لِمَنْ قضّـــى مَسيرَتَــــهُ
في ساحةِ الْعِلْمِ يُهْدي الحرْفَ والْقَلَمَا
أطْلَقْتَنا مِــــنْ قيودِ الجهْلِ فـانْطَلَقَتْ
بــنا الحياةُ وسُور الجهْلِ قـــــدْ هُدِمَا
كَـــــمْ طفْتَ بالصّفِّ إفْهَاماً ومعْرِفَةً
وتَغْتَنــــي دائماً بالـــدَّرسِ إنْ فُهِمَا
بكَ ارْتَقيْنا إلى الْعلْيَاء فــي هِمَمٍ
نسْتَسْهِلُ الصّعْبَ دوماً نرْتَقــي قِمَمَا
وكـــمْ أضأْتَ بنــورِ العِلْمِ أخْيِلَـــةً
وكــمْ أنرْتَ دروبـــاً قدْ حَــوتْ عَتَمَا
نلْقــاكَ مُبْتسِماً فــي كلِّ آوِنَـــــةٍ
تُعْطـــي حنَــــانَ أَبٍ أتْبَعْتَــــهُ رَحِمَا
فكيف لا أنْحــني وِدْاً , ولي شَرفٌ
وأنتَ علّمْتَنــي الأخْــــلاقَ والْكَرَمَـــا
وأنتَ فــي العِلْمِ مَنْ أفْنَــى نَضَارَتَهُ
ومــا اشْتكى حَالَــهُ يوْماً ولا سَئِمَــا
فإنْ تَقَاعَدْتَ مِنْ دَرْسٍ ومِنْ حِصَصٍ
فمَــا تَقَــاعَدَ حَرْفٌ مِنْ سَمَاكَ هَمَى
مــازالَ حرْفُكَ منْقــوشاً بأوْرِدَتي
وفـــي الجَوانِحِ تِذْكَــارٌ لكَ ارْتُسِمَا
مُعَلِّمي أنتَ مــــَنْ أبْدَعْتَ قـافيتي
فالشّكرُ , والعذْرُ إنَّ الشِّعْرَ قدْ حَكَمَا
فكيفَ أوفيكَ حرْفـــي كيف أُبْدِعُهُ
وكيفَ يـا مُلْهَمـــاً يُوفِيكَ مُلْتَهِمَا
شعر/ خالد بن علي البهكلي
14/4/1433هـ
تعليق