كنت وقتها أتعجب ،
من أمر أطفالي ،
و أتساءل : من فعل هذا بهم ؟
كان كل منهم منصرفا ، مع سندويتش ..
أو زجاجة ماء ،
أو مصاصة ، يتشدق بها،
في تلذذ و ربما متعة ، و كأنه يدري ما بي ،
فيمعن في التنكيل ، و يلقي النفاية ،
في ذات المكان الذي يشغله..
حين جاءني صوته ، يلحن مارشا عسكريا،
و يهتف بقوة عجيبة تحية للعلم .
أسرعت إلي البلكون ، منفلتا خارج الفصل ؛
لأرى أمامي رجلا ، يرتدي ثياب الكشافة ،
و في تشنج يحيّ العلم مايزال ،
ثم يدندن موسيقاه..
و بنفس الخطوة العسكرية يستدير،
ثم يلتوي قاطعا فناء المدرسة،
لمرات بأريحية عجيبة،
و تبختر ما.
من بعد يعلو سبابه بالانجليزية ، و بلغات أخرى ،
تصاحبه بعض الحركات البذيئة ،
قبل أن يندفع رافسا قافزا ، خارج حدود الرؤية .
تعلو همهمات الزملاء و الزميلات،
وربما ضحكات و همسات : " زكريا .. ظهر مجددا ".
لم يخل الأمر من إحساس بالقهر،
و التأسي ، وربما بتحسس الذات و الأجساد !
و أنا نهب حالة ذهول ، و إغراق في تفسير المشهد ، حتى أني لم أفطن إلي اقتراب أحد الزملاء ، إلا حين كان يردد :" كان معلما مثقفا ، و مصدرا هاما لمعلوماتنا خلال سنوات ، قبل أن يتمكنوا منه ".
من أمر أطفالي ،
و أتساءل : من فعل هذا بهم ؟
كان كل منهم منصرفا ، مع سندويتش ..
أو زجاجة ماء ،
أو مصاصة ، يتشدق بها،
في تلذذ و ربما متعة ، و كأنه يدري ما بي ،
فيمعن في التنكيل ، و يلقي النفاية ،
في ذات المكان الذي يشغله..
حين جاءني صوته ، يلحن مارشا عسكريا،
و يهتف بقوة عجيبة تحية للعلم .
أسرعت إلي البلكون ، منفلتا خارج الفصل ؛
لأرى أمامي رجلا ، يرتدي ثياب الكشافة ،
و في تشنج يحيّ العلم مايزال ،
ثم يدندن موسيقاه..
و بنفس الخطوة العسكرية يستدير،
ثم يلتوي قاطعا فناء المدرسة،
لمرات بأريحية عجيبة،
و تبختر ما.
من بعد يعلو سبابه بالانجليزية ، و بلغات أخرى ،
تصاحبه بعض الحركات البذيئة ،
قبل أن يندفع رافسا قافزا ، خارج حدود الرؤية .
تعلو همهمات الزملاء و الزميلات،
وربما ضحكات و همسات : " زكريا .. ظهر مجددا ".
لم يخل الأمر من إحساس بالقهر،
و التأسي ، وربما بتحسس الذات و الأجساد !
و أنا نهب حالة ذهول ، و إغراق في تفسير المشهد ، حتى أني لم أفطن إلي اقتراب أحد الزملاء ، إلا حين كان يردد :" كان معلما مثقفا ، و مصدرا هاما لمعلوماتنا خلال سنوات ، قبل أن يتمكنوا منه ".
تعليق