في محراب أبي: د. لطفي زغلول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لطفي زغلول
    شاعر وكاتب
    • 09-07-2007
    • 116

    في محراب أبي: د. لطفي زغلول


    في محراب أبي
    إلى أبي الشاعر والإنسان
    في ذكرى رحيله العشرين
    د. لطفي زغلول

    www.lutfi-zaghlul.com


    تُقرئِكَ الزَّنبَقةُ البَيضاءُ..

    الحُبَّ وَفاءً.. كُلَّ صَباحْ
    يَا شَاعِرَها الصَّبَّ الصَّداحْ
    مَن غَيرُكَ.. هَامَ بِها شَوقاً

    مَن غَيرُكَ.. غَازَلها عِشقاً
    والعِشقُ لِزنبَقةٍ في حُكمِ الشِّعرِ مُباحْ


    قَبسٌ من فَيضِ سَناكَ ..
    يُسافِرُ ما بينَ الأقمارْ
    يَرتادُ مَداراً بَعدَ مَدارْ
    وأراكَ.. يُطلُ مُحيَّاكَ المَسكونُ رُؤىً
    نَزلتْ تَتوضَّأُ وتُصلّي في مِحرابي
    تَتلو هَمساً آياتِ الحُبِّ..
    فَتغمرُ بِالحُبِّ كِتابي
    وتُلوِّنُ هذا الزَّمنَ المُجدبَ بِالنوَّارْ
    الَّليلُ حَزينٌ بَعدَ رَحيلِكَ لَيلَ نَهارْ
    ما زالَ أَسيراً في مَنفاهُ..
    من الآصالِ إلى الأسحارْ
    والمَوعِدُ دَقّتْ سَاعتُهُ
    رَقصتْ أنجُمُها سَاحتُهُ
    لكنَّ الفارِسَ ما وطئتْ..
    قَدماهُ السَّاحةَ.. أو خَفَقتْ
    في أوجِ عُلاها رَايتُهُ
    وسؤالٌ يَعصِفُ كالإعصارْ
    هلْ حَقّاً غِبتَ..
    وغَابَ شِراعُ سَناكَ عنِ الأنظارْ
    الَّليلُ يَحنُّ إلى السمّارِ..
    فَبعدَكَ أقفرَ حُضنُ الَّليل مِنَ السمّارْ
    لم تَلمسْ يُمناهُ أكوابَ الشِّعرِ..
    ولا طافَ الساقي بِشرابٍ..
    يُطفئُ في شَفتيهِ عَطشَ النّارْ
    يا مَطرَ الكَلماتِ المِدرارْ
    أُنثرْ كَلماتِكَ في مِحرابِ الحَرفِ رُؤىً
    لوِّنْ بِالحُبِّ يَبابَ الأيّامِ الجَدباءْ
    إمسحْ بِصلاتِكَ جُرحَ الَّليلاتِ الَّليلاءْ
    يَا صَوتاً ما غَابَ صَداهُ
    يا مَوجةَ كِبرٍ تُبحِرُ في بَحرِ إباءٍ
    لم يُنهِ الإعصارُ مَداهُ
    حَلّقْ في أوجِ فَضاءاتٍ تُمطِرُ عَبقا
    أبحرْ في ضَوءِ نَهاراتٍ تَزهو ألقا
    قفْ عندَ المَرفأِ مُنطَلقا
    جَدّفْ جَدّفْ
    مِجدافُكَ لم يَرهبْ يَوماً
    غضبةَ بَحرٍ.. وَحشَةَ إبحارْ
    أو تَجديفاً عَكسَ التيّارْ
    إن كُنتَ هُناكَ..
    فَمنكَ أَنا.. ما زِلتُ هُنا.. مَا زلتُ هُنا
    كَلماتُكَ لِي تَنسابُ على عَطشِ القَلبِ
    تُورِقُ حُبَّاً.. تِزهِرُ حُبَّاً
    تَحملُ من قلبِكَ لي قَلباً
    كَلماتُكَ تُدخِلُني زَمناً..
    غَيرَ الزَّمنِ
    تُهديني وَطناً يَسكُنُني
    وَطناً.. أَحملُهُ في رَكبي
    كَلماتُكَ.. أقرأُها شَمساً
    تَغتالُ العَتمَةَ في دَربي

  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    #2
    الأخ العزيز أستاذنا الشاعر لطفي زغلول
    رحم الله والدكم ووالدنا
    نصٌّ مفعم بكل معاني الحنين والوفاء والعرفان لمن هو أهلٌ لهذه المعاني
    ذكّرتني والله بوالدي الذي لم يغب عن قلبي وعقلي أبدا
    أحييك على هذا النص المتميّز
    تقديري ومحبتي
    ركاد أبو الحسن

    تعليق

    • لطفي زغلول
      شاعر وكاتب
      • 09-07-2007
      • 116

      #3

      الأخ الفاضل ركاد حسن خليل
      حياك الله
      لا يسعني إلا أن أتقدم لك بجزيل شكري وامتناني
      سلمت
      د. لطفي زغلول

      تعليق

      يعمل...
      X