ووسدت الحنين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • السيد سالم
    أديب وكاتب
    • 28-10-2011
    • 802

    ووسدت الحنين

    ووسدت الحنين


    [إلى الشاعر المصري/ حلمي سالم (شفاه الله)]



    ووسّدتَ الحَنِينَ قصائِدًا وتَرَكْتَهمْ غَرْقَىْ


    كأنّ قصِيدةٌ تَقْفُو قصِيدَتَها


    وتَكتُبُ في دفَاترِهَا


    غرامَ حبِيبةٍ لِحبِيبها تترىْ


    قَصائدُكَ المُراقةُ فوقَ أرصفةِ المقَاهِي قد تعودُ


    إليكَ في مِسرىْ


    وتَخفِي في الحنايا بَعضَ أزمتِهَا


    وتُلقِي في بياضِ المَفرقِ الذّكرىْ


    وتسألُكَ:


    أدوما كنتَ تبحثُ في عيونِ النّاسِ عن فكرهْ؟


    تفاصيلاً هيَ الصّغرىْ


    خيانةُ دمعُ عينٍ للعيونِ ورعشةُ السّكرىْ


    تُراكَ سألتَ نَفسكَ عن زوايا هذه الدُّنيا


    وأجّجتَ بَحثكَ المحبُوبَ في الكُتُبِ


    تُناظرُ فُلكَ أقدارٍ


    تُبَاغِتُهَا


    وتُلقي في مواليكَ الأحاجي والمواعظَ تلكَ للوادي


    وهذي نذْرُها أحرَىْ


    أيا فتحَ الحدائقِ مُشتهاهَا والغريبُ العائدُ الآنَ


    فقد تُعطِي بلاغاتٍ لعالمِنا


    فماذا سوفَ للأُخرىْ؟


    وكيفَ الرّيْحُ أعطتكَ


    بُساطًا ثمّ ألقتكَ


    على بيروت ظمآنًا لحلمٍ كُنتَ تَبنيهِ


    على مِنهاجِ من أجرىْ؟


    سلاحَ الشعرِ للشّعرِ


    فهلْ كنتَ


    بلا درعٍ تُلاقي طائراتٍ للعِدَا كَثْرَىْ؟


    ودرعُكَ بيتُ شعرٍ قالَ لا يسلمْ


    لنَا شرفٌ رفيعٌ إن أوينَا دمعةً حرّىْ


    ومنكَ سَرتْ رُصاصاتٌ على أنغامِ جيفَارَا


    فهلْ يأتيكَ من كُوبَا بتَبغٍ كُنتَ تحْرِقهُ؟


    فأحرَقكَ


    فهلْ جئتَ


    لبيروت


    بسيرتِها؟


    وكنتَ على شوارِعِهَا أناشيدَا


    ومَاذَا قُلتَ للحمرَا؟


    جرَاحَاتٌ على جُرحٍ تُكابِدُهُ


    هي الكُبرى


    أتعشقً مبضعَ الجرّاحِ ؟ تمدحُ جلطةَ المخِّ


    تُغازلُ أجملَ المَرْضَىْ


    ولا تَبكيْ


    إذا خانتْ أنامِلَكَ


    أحاسيسٌ بلا ذكرىْ


    وحينَ سألتَ عن أمل


    وأورَاقٍ بغُرفَتِهِ


    أكنتَ تُراكَ تغزلُ أرجُحاتٍ في سُرادقِ رقصةٍ صفصافَ من حيرىْ


    وتعلمُ أنّه السّرطانُ يسكنُ في أظافر شَعرِكَ المفرودِ أشعارا


    على رئةٍ


    أصابَ شغافُها وتَرَا


    فأَدْمَتْ عينَ فصٍّ في اليمينِ وخاصمت فصّا


    ففاضتْ من لُقيماتٍ شراييناً تَليْ زَهرَا


    على سربِ الحسانِ فتاةُ عُمركَ بَّضّةً بِكْرَا


    فتلكَ تقولُ عنكَ مُشاكساً نَهرَا


    وتلكَ تُراودُ المفتونَ عن فكرٍ


    وتلكَ على جوىٍ جارتْ


    على جلدٍ لأمّ الرّأْسِ سالَ دَمَا


    فبعضي منكَ يا عمُّ


    خصيلاتٌ وجيناتٌ


    وأسماءٌ


    سترعاكَ


    وتكتمُكَ


    لنا بُشرَىْ









    د. السيد عبد الله سالم


    المنوفية – مصر
    التعديل الأخير تم بواسطة السيد سالم; الساعة 19-03-2012, 04:40.
  • ظميان غدير
    مـُستقيل !!
    • 01-12-2007
    • 5369

    #2
    قصيدة رائعةوجميلة
    تدل على عمق المشاعر الانسانية التي تحملها للشاعر حلمي سالم
    شفاه الله وعافاه ..وتحيتي لك لشعرك الرائع اخ السيد سالم
    نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
    قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
    إني أنادي أخي في إسمكم شبه
    ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

    صالح طه .....ظميان غدير

    تعليق

    • مؤيد عبدالله الشايب
      أديب وكاتب
      • 08-03-2012
      • 46

      #3
      مشاعر وفاء و ودة جميلة
      صورتها بمهارة و ريشة فنان
      يعرف أدواته جيدا
      لا فض فوك أخي الكريم

      تعليق

      • السيد سالم
        أديب وكاتب
        • 28-10-2011
        • 802

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ظميان غدير مشاهدة المشاركة
        قصيدة رائعةوجميلة
        تدل على عمق المشاعر الانسانية التي تحملها للشاعر حلمي سالم
        شفاه الله وعافاه ..وتحيتي لك لشعرك الرائع اخ السيد سالم
        شكرا لحضورك الكريم
        ولك مني فائق الود والاحترام
        دمت بخير
        د. السيد عبد الله سالم

        تعليق

        • السيد سالم
          أديب وكاتب
          • 28-10-2011
          • 802

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مؤيد عبدالله الشايب مشاهدة المشاركة
          مشاعر وفاء و ودة جميلة


          صورتها بمهارة و ريشة فنان
          يعرف أدواته جيدا

          لا فض فوك أخي الكريم



          جزاك الله خيرا أخجلتني كلماتك العذبة


          مجاملة رقيقة تنم عن أخلاق رفيعة كريمة


          لك حبي وتقديري


          د. السيد عبد الله سالم

          تعليق

          • غالية ابو ستة
            أديب وكاتب
            • 09-02-2012
            • 5625

            #6
            الاخ الشاعر المبدع --د-سيد سالم--تحية طيبة
            سعدت جدا بقصيدتك التي يفوح منها عبير الوفاء
            جميلة قلبا وقالبا--صورها-انسيابه -الموسيقى التي
            نبعت من تماسك الموضوع -وصدق المشاعر-
            قصيدة رائعة -تمنيت عليك-أن تقول تتركها بدل
            تتركهم في أول القصيدة لان القصائد غير عاقل
            أحييك مبدعا وفيّا جميلاً
            نرجو من الله ان يعافي عمك-او صديقك الطبيب
            الشاعر-وان يلبسه اثواب العافية
            ودمت بكل الود والاحترام-----غالية
            يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
            تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

            في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
            لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



            تعليق

            • السيد سالم
              أديب وكاتب
              • 28-10-2011
              • 802

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة غالية ابو ستة مشاهدة المشاركة
              الاخ الشاعر المبدع --د-سيد سالم--تحية طيبة
              سعدت جدا بقصيدتك التي يفوح منها عبير الوفاء
              جميلة قلبا وقالبا--صورها-انسيابه -الموسيقى التي
              نبعت من تماسك الموضوع -وصدق المشاعر-
              قصيدة رائعة -تمنيت عليك-أن تقول تتركها بدل
              تتركهم في أول القصيدة لان القصائد غير عاقل
              أحييك مبدعا وفيّا جميلاً
              نرجو من الله ان يعافي عمك-او صديقك الطبيب
              الشاعر-وان يلبسه اثواب العافية
              ودمت بكل الود والاحترام-----غالية


              شكرا لك على حضورك الكريم
              ويشرفني وجودك في متصفحي
              لك التحية
              ودمت
              بخير
              د. السيد عبد الله سالم

              تعليق

              • كلثومة جمال
                أديب وكاتب
                • 12-02-2012
                • 665

                #8
                استاذي الكريم
                جميل جدا ما قراته هنا.ليس فقط الكلام او العبارات التي تتناثر كالذرر.لكن الهدف والرسالة والمضمون.شكرا لك ودام التالق والاحساس الجميل.
                دع الأمور تجرى فى أعنتها .. ولا تبيتن إلا خالى البال
                مابين طرفة عين وإنتباهتها .. يغير الله من حال إلى حالِ

                تعليق

                • السيد سالم
                  أديب وكاتب
                  • 28-10-2011
                  • 802

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة كلثومة جمال مشاهدة المشاركة
                  استاذي الكريم
                  جميل جدا ما قراته هنا.ليس فقط الكلام او العبارات التي تتناثر كالذرر.لكن الهدف والرسالة والمضمون.شكرا لك ودام التالق والاحساس الجميل.

                  دائما تفاجئني بردودك الرائعة
                  لك ودي
                  وشكرا على مرورك الكريم
                  د. السيد عبد الله سالم
                  المنوفية - مصر

                  تعليق

                  • الشاعر إبراهيم بشوات
                    عضو أساسي
                    • 11-05-2012
                    • 592

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة السيد سالم مشاهدة المشاركة
                    ووسدت الحنين


                    [إلى الشاعر المصري/ حلمي سالم (شفاه الله)]



                    ووسّدتَ الحَنِينَ قصائِدًا وتَرَكْتَهمْ غَرْقَىْ


                    كأنّ قصِيدةٌ تَقْفُو قصِيدَتَها


                    وتَكتُبُ في دفَاترِهَا


                    غرامَ حبِيبةٍ لِحبِيبها تترىْ


                    قَصائدُكَ المُراقةُ فوقَ أرصفةِ المقَاهِي قد تعودُ


                    إليكَ في مِسرىْ


                    وتَخفِي في الحنايا بَعضَ أزمتِهَا


                    وتُلقِي في بياضِ المَفرقِ الذّكرىْ


                    وتسألُكَ:


                    أدوما كنتَ تبحثُ في عيونِ النّاسِ عن فكرهْ؟


                    تفاصيلاً هيَ الصّغرىْ


                    خيانةُ دمعُ عينٍ للعيونِ ورعشةُ السّكرىْ


                    تُراكَ سألتَ نَفسكَ عن زوايا هذه الدُّنيا


                    وأجّجتَ بَحثكَ المحبُوبَ في الكُتُبِ


                    تُناظرُ فُلكَ أقدارٍ


                    تُبَاغِتُهَا


                    وتُلقي في مواليكَ الأحاجي والمواعظَ تلكَ للوادي


                    وهذي نذْرُها أحرَىْ


                    أيا فتحَ الحدائقِ مُشتهاهَا والغريبُ العائدُ الآنَ


                    فقد تُعطِي بلاغاتٍ لعالمِنا


                    فماذا سوفَ للأُخرىْ؟


                    وكيفَ الرّيْحُ أعطتكَ


                    بُساطًا ثمّ ألقتكَ


                    على بيروت ظمآنًا لحلمٍ كُنتَ تَبنيهِ


                    على مِنهاجِ من أجرىْ؟


                    سلاحَ الشعرِ للشّعرِ


                    فهلْ كنتَ


                    بلا درعٍ تُلاقي طائراتٍ للعِدَا كَثْرَىْ؟


                    ودرعُكَ بيتُ شعرٍ قالَ لا يسلمْ


                    لنَا شرفٌ رفيعٌ إن أوينَا دمعةً حرّىْ


                    ومنكَ سَرتْ رُصاصاتٌ على أنغامِ جيفَارَا


                    فهلْ يأتيكَ من كُوبَا بتَبغٍ كُنتَ تحْرِقهُ؟


                    فأحرَقكَ


                    فهلْ جئتَ


                    لبيروت


                    بسيرتِها؟


                    وكنتَ على شوارِعِهَا أناشيدَا


                    ومَاذَا قُلتَ للحمرَا؟


                    جرَاحَاتٌ على جُرحٍ تُكابِدُهُ


                    هي الكُبرى


                    أتعشقً مبضعَ الجرّاحِ ؟ تمدحُ جلطةَ المخِّ


                    تُغازلُ أجملَ المَرْضَىْ


                    ولا تَبكيْ


                    إذا خانتْ أنامِلَكَ


                    أحاسيسٌ بلا ذكرىْ


                    وحينَ سألتَ عن أمل


                    وأورَاقٍ بغُرفَتِهِ


                    أكنتَ تُراكَ تغزلُ أرجُحاتٍ في سُرادقِ رقصةٍ صفصافَ من حيرىْ


                    وتعلمُ أنّه السّرطانُ يسكنُ في أظافر شَعرِكَ المفرودِ أشعارا


                    على رئةٍ


                    أصابَ شغافُها وتَرَا


                    فأَدْمَتْ عينَ فصٍّ في اليمينِ وخاصمت فصّا


                    ففاضتْ من لُقيماتٍ شراييناً تَليْ زَهرَا


                    على سربِ الحسانِ فتاةُ عُمركَ بَّضّةً بِكْرَا


                    فتلكَ تقولُ عنكَ مُشاكساً نَهرَا


                    وتلكَ تُراودُ المفتونَ عن فكرٍ


                    وتلكَ على جوىٍ جارتْ


                    على جلدٍ لأمّ الرّأْسِ سالَ دَمَا


                    فبعضي منكَ يا عمُّ


                    خصيلاتٌ وجيناتٌ


                    وأسماءٌ


                    سترعاكَ


                    وتكتمُكَ


                    لنا بُشرَىْ









                    د. السيد عبد الله سالم


                    المنوفية – مصر
                    كأني بها أريج بلسم يضوع حول المجروح فيجود بكل شفاء
                    هي كلمات تحمل رسالة البعد الإنساني الممتد في كل نبضة من أحرف القصيدة
                    تقبل خالص ودي
                    أخوك إبراهيم بشوات

                    تعليق

                    • السيد سالم
                      أديب وكاتب
                      • 28-10-2011
                      • 802

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة الشاعر إبراهيم بشوات مشاهدة المشاركة
                      كأني بها أريج بلسم يضوع حول المجروح فيجود بكل شفاء
                      هي كلمات تحمل رسالة البعد الإنساني الممتد في كل نبضة من أحرف القصيدة
                      تقبل خالص ودي
                      أخوك إبراهيم بشوات

                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      لقد أخجلتني كلماتك الطيبات
                      حتى أني بتعاجزًا عن إيجاد
                      ما يليق بك للرد
                      الشكر، والشكر موصول على هذه المجاملاتالطيبة
                      د. السيد عبد الله سالم
                      المنوفية - مصر

                      تعليق

                      يعمل...
                      X