الموت يؤذنُ بالحياة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • غالية ابو ستة
    أديب وكاتب
    • 09-02-2012
    • 5625

    الموت يؤذنُ بالحياة

    إهداء لروح ناشطة السلام الأمريكية راشيل كوري --وزميلها البريطاني الذي افتدى طفلاً من رفح--ودفع الثمن بإعاقة استشهد بعدها-مباشرة وتصادف الذّكرى --مع الكتابة عن الطفولة هنا وهناك فإليهما نبض حروفي عن الطفولة --عسى ان ترتاح روحاهما 15ّ-3 -2003
    الموت ُوالمحراثُ--والآذانُ كبّرhttp://www.almolltaqa.com/vb/newthre...ewthread&f=371
    والقيامةُ دقّت الأجراسَ
    والليلُ اختلى خنق النهار
    يا صحارى القحط تحصرنا-تحاصرُنا
    مع الدّمع المحجّرِفي العيون-----------!!!
    وسكيب الغيث من بكماء ساكبة الغيوم
    وفراخُ النسر في الأقفاص-في القيد النسور
    وملاك الموت يخجل من ذبح الزّهور
    جُنّ الرصاص القذرُمسعوراً -يُحرجِم في التّخوم
    والنار تزفرُ وتزوم----------!!!
    وطيور الجيل بالسّجيل تقذفُ وتَحوم
    خطوها يرهصُ بالبعث المجنحِ في المسرى
    يشدّ الشمس من نَفَق الأُفول
    وتبدّى الغيثُ في الأنحاء--بشّر بالحياة
    سوُد الغمائم - أدخنة تَلوبُ تحفّزت
    يا ايادي العثّ--طافحةً بإذلال تجرّعنا
    الكؤوس------!!!
    وحدودُ الذّلِ بالأشواك سادرة العمالة
    أمعنوا--منعوا مواردنا -مشافينا
    هدموا البيوتَ --تمرّدت الحجارة
    هزّوا بجذع التين والزيتون-تنطلق البشارة
    لبّى النّدا جيل الجسارة
    مُتنا --وكم متنا--ونَصْبُو للنّشور
    كلّ شبر نحن فيه الشتلْ--آذَنَ بالحياة
    وهديرَ الموج--هائجةَ العواصف للعتاة
    قرّ ر الطفلُ المناضل بالحصاة-----
    ***
    واحتالَ ذاك العيدُ---زهرًأً من لئالئ
    من ياقوت
    من زهر الشقائق
    من نوافيرٍتراءت-من كواكب
    وتضخّ العطرَ -والمسك----تداعبها ملائكةُ السماء
    في الرمال الصفر
    في الأرض الحزينة
    في المعسكر في المدينة
    في الدروب الشاكيات لظى الضغينةِ ----في أرض السلام
    لقباب القدس تبسمُ -للأقصى كما رفّ الحمام -َتحطّ على الكنائس
    تنثر الزهر---يقبّله شعاعُ الشمسِ-------
    يحضنه الثّرى---له المقلاعُ يعزفُ---ويناغم
    تهجر الاعشاشَ---تعزفُ لحنها---تشدو ترفرف
    في حمرالمسارحِ --في عزّ الضحى--وقت المَقِيل
    في الأصيل--- تعلو كزاهية النجوم----!!
    يَرفِد المزنُ لها سكبَ العيون
    ولها الرعد يجلجلُ في العلا
    والموج يَصخبُ في الصدور
    يتلاقى الدّمُ و الدمعُ --وأحزانُ الأمومة لا تفيء
    والرصاصُ الحيّ---والقناصُ
    يغزو العينَ والقلبَ البريء------!!!
    يعزفُ الألحانَ مقلاعُ الكرامةِ في الأيدي الصغيرة
    وتغنّيها- تراقصها الحجارة----------
    وعلى الظهر حقيبة
    لحنها لبيك يا أقصى لك الأرواح---لو تبدو قليلة
    يا نوافيَر الدم العطريّ--ينزف عن خميلة
    يتبعثر في البلاد---يُدين رؤا الدّخيلة
    يا نوافير القرنفل---بالهوى السّحري
    تعطي العصر أغبرَ ألواناً تُزينه------!!
    يا عيون الطفل لجلجة---أطارتها الرصاصات اللئيمة
    حلقت مع رفّ أسراب السنونو
    وحمام القدس باك---يقرئ القدس السلام
    تتجه صوب المشارقِ والمغارب--للجنوب --وللشمال
    تقول حتام اختلاف في القبيلة----!!!
    في ضفاف النيل يحنو أيكُها
    تشدو بأنغام حزينة
    مرة تُجري دماً---مرة تنشرُ زهراً في الخميلة
    ذي النجوم المزهرات بليل أمتنا العليلة
    تتحدّى الظلمَ يقسو--
    والدّجى متسربلاً موتاً---وشوكُ الحدّ يطفئ كم فتيلة
    وبه التطبيعَُُ يقتسم العشيرة------قد تُزيله
    أشْعَلت شمعاً---ودمعاً بعثرت
    في كل بيتٍ ومدينة ---لجلجت فرّت حزينة
    عشّشتْ بين الكواكب
    وتعاتبُ صامتَ الكون تُدينُه
    جمّ ---أغفت في معينه-------!!!
    ***
    يا عصافير الجنان الخضر
    هلَّ العيدُ---يسألُ
    غرّدي - انطلقي -------
    ولا تبقَي قصيداً في الجرائد
    لا -ولا نعياً ودمعاً في الشّواهد
    هو ذا العيد أهلَّ ويعوِل في المقابر
    اسجحي-حَوّمي في الشرق في الغرب
    انقري أبصارَ من للحقّ جاحد------
    اسكبي الدمَّ الطفوليّ-على سود المخافر
    رفرفي----صحي الضمائر
    ارجمي منَ حُكمه كبَحَ المواطن
    يا عصافير الجنان الخضر
    يا ريحان أرض الوعد--يا لحن الوعيد---تجمّعي
    ذا العيد فاقد---بلّلي الشوقَ العنيد
    عيّدي في حُمْر فارهة الطّيالس
    عرّجي صوب العروبةِ ساهمة
    رفرفي فوق العُروش الظالمة
    وادمغي بالأصبع الدامي-----سجلات الوعود الحافلة
    اغرقيها--احرقيها واثقة
    أيها زاح الأعادي جاثمة
    ذوّبيها في دم الاطفال والاقصى يسيح
    علّقي--- في محضر القممِ المُهينة
    للعقل الحصيف---------
    وقّعي بالحبر من دمّ الطفولة نافرة
    لا نبرئ أيَكُم-في حفل تشويش سخيفٍ---!!!
    و لكَم يبدو مخيفاً يا لطيف
    ما وراء القصدِ من كبح الجموع الغاضبة ؟!
    ----------------------
    إلى قاتلي الأطفال---ويحهم !
    المحتلين منهم--والانظمة-بلطجيتها وشبيحتها وما سيجدّمن أسماء دمويّة--وكلما يهدأ الحرفُ- يودّعُ بنقطة---يرفدُ الأطفالُ نبضَه
    وتتسعُ رقعة مسارح الجريمة-وتتمدّد !
    يايّها المجرم
    تضرب بالرّصاص القذر طفلاً لاعباً
    أو في الحشى مازال -أجريت دماه
    كم نائمٍ في الحضن أحرقتَ لِباه------!!!
    كم يافعٍ يجري بأحلام الشباب
    يغنّي منشداً -أخرستَ فاه
    تبّت يداكَ كفى دماً
    أ غرقت شعباً آملاً
    أحرقت أزهار الحياة
    قف صوب نفسِك لحظة
    وانظر بعينك كم كفن----
    كم من يتيمٍ--كم مُعاق----!!!
    ياليت حسك قد فطِن
    تُلقي ببارود الحَزَن
    لا يستحقّ الموت يا مأجور
    من عشقَ الحياةَ-وغنى للوطن
    الموت ليس الى البراءة
    لا الشباب الحالمين
    الموت للسفهاءِ---سفّاحِي دماءَ الورد ناغَمَهُ نَداه
    الموت للخبثاء--من سرقوا ضياءَ الشمس
    من صلبوا القمر
    حرقوا سناه
    يا خفافيش الظّلام --كفى دماء
    ديروا السّلاح كما يجب
    صوبَ الطّغاة-----
    لباذري الأوطان غشّاً-----وهواناً
    من حَقَرُوا الحياة--------------!!!
    يايّها الجنديّْ فكّر - اقذف سلاحَ الغدر
    قل للظُّلمِ---قُل للموتِ لا----
    -----------------------------
    ----- لا تفقأوا عين البراءة-----آآآآآآآآآآهٍ ضياء
    الى أطفالنا الذين يقتلون ثمناً لبلادأجدادهم في فلسطين والعراق - وأطفال سوريا بثمن قوتهم وزادهم
    لا تقتلوها اليوم فرحة عمرها
    لا تقتلوها--------------
    تنتظرها أمها-بالباب حان لها الرّواح----
    لا تقتلوها طفلة يا حلوها
    لا تقتلوها -بسمة في ثغرها
    ترتاع من صوت السلاح---
    لا تقتلوها الحُب يملأُ قلبها
    والزهو يَعمُر روضَها
    بالكاد فتّح في الصباح
    لا تقتلوها اليوم أول فرحها
    في الفصل دُوّن اسمها
    أولى ابتدائي -----يا جناة !!!
    لا تقتلواقمريةالأصباحِ----
    تقصد بيتها
    تشتاق لقمة أمها
    والخوف يحصد خطوها
    لااااااااتقتلوها----
    يأيها القذرُ الرصاص الحيّ
    -ليس لرأسها !!!
    هي طفلة----تزهو الفراشات لها
    وتزقزق الأحلام تحدو دربها
    لا تقتلوها--------------
    يايها الجنديّ-تضحك قاتلاً متثاقلاً بالحمل
    أحقر من حقارة عُصبتك
    بالعنصرية تبتني سودَ القلاع-----جماجماً--ومآقياً
    من أبرياءَ-----بطلقتك
    من طفل من قد شرّدوا
    نهب العراء بهجمتك
    يايها القذر الرصاص الحي
    لا تجري له -----------!!!
    طفل شرى الحلوى---يريد تذوّقه
    لا تقتلوه الزهر سالت أدمعه------------
    يا عصبة من كم عقودٍ
    وهي تقصد مقتله---------
    من قبل مولده ---رصدتم موعدَه-----------!!!
    لااااااااتقتلوه
    لا تقتلوه له تجاورفي السماء-----ملائكة
    لا تفقأوا عين الطفولة------ساذجة
    لا تدفنوا الأحلام تهمس-----آملة
    يايّها الأتون بالأفعال جداً هابطة-----------!!!
    من دير ياسين---وكفر قاسم---من قبيا
    إلى صبرا وشاتيلا--الى قانا----------الى ما لا نهاية
    في المجازر--------كم لكم سالفة
    لا تقتلوا الأطفال يا أشباح نفس خائسة
    هبّوا الضمائر والرؤوس الخاسئة
    اصغوا لقلب الابن والأخت--وأمٍ خلف باب ناطرة
    يأيها القذر الرصاص الحيّ قد ضلت خُطاه
    لا تقتلواالفتية عشاق الحياة
    الظلم غصّ بحلقهم---والقهر يحرقهم لظاه
    انتم هنا الرجم الرجيم---لناشد مُرتجا ه
    للشعب يهتف أعزلا--للطفل يَرجم بالحصاة
    صرتم ويا بئس الذي صرتم بها -جيشَ الطغاة
    فتسمّعوا وتمنّعوا--قولوا لحرب الغول لا
    قولوا لماسخ فيكم الإنسان بالحلم المهلوس
    ألف لا
    قولوا لحرب الخبثاء لعينة-----يايّها الأغرار
    لا
    التعديل الأخير تم بواسطة غالية ابو ستة; الساعة 22-03-2012, 03:24.
    يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
    تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

    في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
    لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



  • خالدالبار
    عضو الملتقى
    • 24-07-2009
    • 2130

    #2
    سيدتي الفاضلة الشاعرة المناضلة
    القصيدة الجميلة
    القديرة/ غالية أبو ستة
    حفظها الله
    ...........
    هزّوا بجذع التين والزيتون-تنطلق البشارة
    لبّى النّدا جيل الجسارة
    مُتنا --وكم متنا--ونَصْبُو للنّشور
    كلّ شبر نحن فيه الشتلْ--آذَنَ بالحياة
    وهديرَ الموج--هائجةَ العواصف للعتاة
    قرّ ر الطفلُ المناضل بالحصاة-----
    ***
    واحتالَ ذاك العيدُ---زهرًأً من لئالئ
    من ياقوت
    من زهر الشقائق
    من نوافيرٍتراءت-من كواكب
    وتضخّ العطرَ -والمسك----تداعبها ملائكةُ السماء
    في الرمال الصفر
    في الأرض الحزينة
    في المعسكر في المدينة
    في الدروب الشاكيات لظى الضغينة ----في أرض السلام
    تتبسّمُ لقباب القدس للأقصى كما رفّ الحمام -َتحطّ على الكنائس
    تنثر الزهر---يقبّله شعاعُ الشمس---تصعدُ للمشاتل
    يحضنه الثّرى---له المقلاعُ يعزفُ---ويناغم
    تهجر الاعشاشَ---تعزفُ لحنها---تشدو ترفرف
    في الدروب الحمر--في عزّ الضحى--وقت المَقِيل
    في الأصيل---تغدو كزاهية النجوم----!!
    يَرفِد النجمُ لها سكبَ العيون
    ولها الرعد يجلجل في العلا
    والموج يَصخب في الصدور
    يتلاقى الدمع والدم---وأحزان الأمومة والعويل
    والرصاص الحيّ---والقناص
    يغزو العينَ والقلبَ البريء
    والمقاليع تغني لحنها الأيدي الصغيرة
    وتراقصها الحجارة----------


    ر-والرؤوس التائهة
    ......................
    تحية عطرة كأنتِ...وكفى.
    أقف إجلالا ..واصفق إحتراما ..وأثبتها إستحقاقا وتقديرا
    شكرا ً لكِ متميزا ...(يا زهرة الزيتون)
    إحترامي سيدتي
    مثبت/خالدالبار
    أخالد كم أزحت الغل مني
    وهذبّت القصائد بالتغني

    أشبهكَ الحمامة في سلام
    أيا رمز المحبة فقت َ ظني
    (ظميان غدير)

    تعليق

    • غالية ابو ستة
      أديب وكاتب
      • 09-02-2012
      • 5625

      #3
      الأخ البارّ ---------شاعرنا الكبيرخالد البارّ
      مرورك يسعدني جداً--وهو الذي يعطي لحروفي قيمتها ورونقها
      أنا من يركع إجلالا واحتراماً أمام كرم ونبل شخصكم الكريم--أحييك تحية القدس-وأطفال
      الجسارة--------أشكر لك كرمك وتفضلك بتثبيت نصي
      شكراً شكراً أستاذي الرائع-------ودمت بكل ود واحترام---وتحياتي
      غالية
      التعديل الأخير تم بواسطة غالية ابو ستة; الساعة 17-03-2012, 20:35.
      يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
      تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

      في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
      لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



      تعليق

      • صقر أبوعيدة
        أديب وكاتب
        • 17-06-2009
        • 921

        #4
        ملحمة الوطن والعنفوان والثورة والموت والعصافير والشجر والإرهاصات
        ملحمة رسمتها شاعرتنا بقلبها المليء حبا وثورة وألما وأملا
        شاعرتنا الراقية
        شكرا لك لهذا الشجن الذي أندى عيوننا وقلوبنا

        تعليق

        • ظميان غدير
          مـُستقيل !!
          • 01-12-2007
          • 5369

          #5
          أحرارهم أحرار 100 %
          فهم يختارون الوقوف ضد الانظمة بملء إرادتهم
          ونحن مكبلون لاحول لنا ولا قوة

          غالية ابو ستة
          ابدعت في نصك الوطني الرائع
          وتحية لكل نشطاء السلام والاحرار اصحاب المواقف في العالم
          نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
          قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
          إني أنادي أخي في إسمكم شبه
          ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

          صالح طه .....ظميان غدير

          تعليق

          • غالية ابو ستة
            أديب وكاتب
            • 09-02-2012
            • 5625

            #6
            الاخ العزيز صالح طه تحية واحتراماً----------
            اشكرك جداً لتعاطفك وأطرائك للنص
            كما وأرجو من الله ان نستطيع مع مرور الزمن أن نملك زمام أمورنا في
            مساندة الحقوق أينما كانت
            وكما نشطاء السلام ندافع عن قضايا الانسان اينما كان-لنسعد بعطائنا
            ونرضى عن أنفسنا---------------
            ودمت بكل الخير ووضوح الرؤيا
            غالية
            يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
            تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

            في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
            لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



            تعليق

            يعمل...
            X