لماذا أنا هنا؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    لماذا أنا هنا؟

    لماذا أنا هنا؟
    حشر جميعهم في تلك السيارة الضيقة المهترئة,ليرحلّوا إلى السجن , كان أحمد غاضبا يزمجر رافضا هذا الحدث المفاجئ دون مقدمات ولا أسباب!..
    كان يدفعهم بقوة الرجال جميعا, لكن أمام أسلحتهم لم يعد يقوى على الاستمرار...
    لفت نظره طفلا لم يتجاوز الاثني عشر ربيعا,مازال مشدوها لايعرف ماذا يجري:
    وهو يردد بذهول:
    -طلبوا مني هويتي وبطاقتي الوطنية ,لكنني صغير لم يفرض علي هذا بعد !!!هكذا قال لي أبي البارحة...
    -أريد أبي..أريد أبي..
    وصاح باكيا بطفولة بريئة...
    لكن السيارة مضت بلا توقف..قاطعة الهواء بريحها النتنة,حاول أحمد رغم القيود الجارحة في معصمه أن يضم الطفل الصغير لصدره رغما..
    فلم يستطع سوى أن يواسيه بكلامه الهادئ...
    لم يكونو يروا ماحولهم من خلال هذا الكيس الأسود الوسخ المرمي على رأسهم ,وحشروهم دفعا إلى غرفة صغيرة بالكاد تتسع لهم وقوفا...
    كاد يمضي النهار ولم يكلمهم أحد ورائحة عرقهم تزكم الأنوف..
    عندما سمح لهم برؤية بعضهم بعد قليل..صدح صوت الطفل :
    -عمو أحمد بدي نونو
    -ماذا يعني نونو؟
    -يعني بي بي..
    -بيبي؟
    -يعني حمااااااااااااااااام...
    -نعم؟ يا ...حبيبي...كمُلت... أرح نفسك وقوفا لايوجد أي شيئ يمكنه أن يساعدك الآن على النونو يا عمو..
    -أمي ستغضب مني إن وسخت ثيابي.. فأنا قد صرت رجلا..هكذا قالت البارحة..هل سنخرج هذا المساء؟
    جرت همهمات وكلام خفيض لم يكن يفهمه جميعهم , فمنهم من كان يصرخ متألما لأنه كان محتاجا لحبة دواء ضرورية,عندما فتح الباب مناديا على أحمد ورفيقه بعد يوم كامل من الإهمال الرهيب...
    كان قد رفع عقدا من الأرض فيه صورة هامة تصلح كتعويذة , مؤكد سقطت ممن قبله هنا ...
    نظر للطفل ونظر في نفسه؟ابتسم مكررا:
    -جاء الفرج يا أحمد
    ريمه الخاني 8-3-2012
  • جمال عمران
    رئيس ملتقى العامي
    • 30-06-2010
    • 5363

    #2
    الاستاذة ريمه ( الألق فى المداد )
    تأثرت كما اردت انت بالطفل دون غيره ..لو كان كل ابطالها كبارا ..ما كان التأثر الى هذا الحد..
    تحيتى ومودتى
    *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

    تعليق

    • سالم وريوش الحميد
      مستشار أدبي
      • 01-07-2011
      • 1173

      #3
      الأستاذة ريمة الخاني
      تحية طيبة
      غريبا ذلك الذي يحدث بل هو مأساة أن يكون الطفل مأخوذا بجريرة الغير
      ولعل الغير بلا ذنب لتصبح المعادلة غاية في البشاعة ،
      قد تطبق القوانين الجائرة على طفل لازال يخاف من أن يوسخ نفسه ، حتى لا تؤنبه والدته
      حينها ستكون موازين العدالة قد انقلبت ،
      والقيم الإنسانية ، قد تحولت إلى وهم وضرب من الخيال ،
      قصة أفاقتنا من صدمة لتوقعنا بصدمة أخرى ، فأن فتى بعمر أثنى عشر سنة يهون سجنه إذا ما علمنا إن شخصا كان قبله قد تكون فتاة كانت من ضمن المعتقلين
      الذين سبقوه
      لأنه وجد عقدا في الأرض ، أذن هناك حالة من الفوضى والتخبط كانت تجتاح أولئك ، بحيث أنهم لا يفرقون بين فتى وفتاة ، وهي دليل على حالة الذعر التي راحت تجتاحهم
      تقديري لك وامتناني
      على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
      جون كنيدي

      الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

      تعليق

      • ريمه الخاني
        مستشار أدبي
        • 16-05-2007
        • 4807

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
        الاستاذة ريمه ( الألق فى المداد )
        تأثرت كما اردت انت بالطفل دون غيره ..لو كان كل ابطالها كبارا ..ما كان التأثر الى هذا الحد..
        تحيتى ومودتى
        نعم تماما كم هناك من مظلومين يذهبون بلا ذنب ولايعودون..
        شكرا لحضورك الجميل

        تعليق

        • ريمه الخاني
          مستشار أدبي
          • 16-05-2007
          • 4807

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سالم وريوش الحميد مشاهدة المشاركة
          الأستاذة ريمة الخاني
          تحية طيبة
          غريبا ذلك الذي يحدث بل هو مأساة أن يكون الطفل مأخوذا بجريرة الغير
          ولعل الغير بلا ذنب لتصبح المعادلة غاية في البشاعة ،
          قد تطبق القوانين الجائرة على طفل لازال يخاف من أن يوسخ نفسه ، حتى لا تؤنبه والدته
          حينها ستكون موازين العدالة قد انقلبت ،
          والقيم الإنسانية ، قد تحولت إلى وهم وضرب من الخيال ،
          قصة أفاقتنا من صدمة لتوقعنا بصدمة أخرى ، فأن فتى بعمر أثنى عشر سنة يهون سجنه إذا ما علمنا إن شخصا كان قبله قد تكون فتاة كانت من ضمن المعتقلين
          الذين سبقوه
          لأنه وجد عقدا في الأرض ، أذن هناك حالة من الفوضى والتخبط كانت تجتاح أولئك ، بحيث أنهم لا يفرقون بين فتى وفتاة ، وهي دليل على حالة الذعر التي راحت تجتاحهم
          تقديري لك وامتناني
          نعم جميل هو إسقاطك العميق على النص..وربما كان العقد لفتى وضع فيه صورة الزعيم..
          شكرا لتاويلاتك المقبولة دوما.
          وفقك الله أستاذنا العزيز

          تعليق

          • كريم قاسم
            أديب وكاتب
            • 03-04-2012
            • 732

            #6
            قصه مؤثرة فعلا ... و كنت احسب ان ينسي الطفل في السجن بضع سنين ... و لكن جاءت النهاية و فيها الفرج ...
            هكذا في بلاد الاستبداد ... تزهق الحريات و كرامة الانسان و تنحر براءة الاطفال لتكبر فيهم نزعة الانتقام من المجتمع حتى تصبح أشجارا ... و لكن اشجار حنظل مر ...

            سيدتي ... استمتعت هنا
            تحية طيبة ...

            تعليق

            • ريمه الخاني
              مستشار أدبي
              • 16-05-2007
              • 4807

              #7
              سمعت البارحة في قناة "روسيا اليوم "عبر حوار سياسي: لايهم الدماء المراقة حتى لو وصلت للخليج..المهم ألا تتأذى مصالحنا..يكفينا ان قطر تحاربنا اليوم على الموارد ومصادر الطاقة.....فكيف إن انخفض سعر الغاز قريبا من خلال منافستهم؟
              ********
              فتخيل الفرق بين التفكيرين...
              فعلا لهم الدنيا ولنا الآخرة..
              لا ويعتقد الصهاينة انهم سيعمّون الرؤية الإلهية في مراوغاتهم في تلويث المؤمنين وقتل جيل صلاح الدين في الشام...
              وحسبنا الله ونعم الوكيل..

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                جاءت القفلة سريعة
                و تحمل قدرا عاليا من الغموض
                و لكنه غموض مقصود لذاته
                للوقوف أمامه و عدم التسرع بالانتهاء و طي الورقة
                لأنه يحمل ما ذهبت إليه القاصة
                و ما تود قوله .. لم تكن البشاعة التي يعامل بها الأهالي في الأرض المحتلة من شباب و شيب وولدان
                و لكن تظل الأيقونة هي مربط الفرس
                لم عدها فرجا
                و كان فرحه بهذا الشكل ؟
                ما السر الكامن فيها ؟
                لو كانت لإحدي الاسيرات .. فهل من هذه الاسيرة المغلوبة على أمرها يأتي الفرج إلا أن تكون زوجة الآمر
                أو ابنته .. أو قلادة لشهير !

                هنا كانت هنتان اثنتان أستاذة
                ( لفت نظره طفلا ) صاحب الفعل هنا كان الطفل و لم يكن نظره
                الثانية ( لم يكونوا يروا ما حولهم ) لم حملت لم أكثر من حقها فجزمت فعلين ، و ليست ممن يجزم فعلين ؟

                شكري العميق أستاذة ريمه
                sigpic

                تعليق

                • احمد نور
                  أديب وكاتب
                  • 23-04-2012
                  • 641

                  #9
                  سيدتي الفاضله
                  هذه مأساة تتكرر في البلاد العربيه
                  فكم عانينا بأن يأخذون من هب ودب الى السجون
                  وتنقطع الصله بهم ولا يبقى لهم من معين الا الله
                  وحتى الاطفال لم يسلموا من هذه الحاله
                  وهذا يرجع الى قياداتنا
                  فلو ان امريكي او..........او.......قد اخذوه
                  لقامت الدنيا ولم تقعد
                  تحياتي
                  احمد عيسى نور

                  تعليق

                  • ريمه الخاني
                    مستشار أدبي
                    • 16-05-2007
                    • 4807

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                    جاءت القفلة سريعة
                    و تحمل قدرا عاليا من الغموض
                    و لكنه غموض مقصود لذاته
                    للوقوف أمامه و عدم التسرع بالانتهاء و طي الورقة
                    لأنه يحمل ما ذهبت إليه القاصة
                    و ما تود قوله .. لم تكن البشاعة التي يعامل بها الأهالي في الأرض المحتلة من شباب و شيب وولدان
                    و لكن تظل الأيقونة هي مربط الفرس
                    لم عدها فرجا
                    و كان فرحه بهذا الشكل ؟
                    ما السر الكامن فيها ؟
                    لو كانت لإحدي الاسيرات .. فهل من هذه الاسيرة المغلوبة على أمرها يأتي الفرج إلا أن تكون زوجة الآمر
                    أو ابنته .. أو قلادة لشهير !

                    هنا كانت هنتان اثنتان أستاذة
                    ( لفت نظره طفلا ) صاحب الفعل هنا كان الطفل و لم يكن نظره
                    الثانية ( لم يكونوا يروا ما حولهم ) لم حملت لم أكثر من حقها فجزمت فعلين ، و ليست ممن يجزم فعلين ؟

                    شكري العميق أستاذة ريمه
                    مرورك يسعدني ويجعلني أقرأ النص من جديد ومن زاوية مختلفة
                    شكرا لك وبالتوفيق لنا جميعا

                    تعليق

                    • ريمه الخاني
                      مستشار أدبي
                      • 16-05-2007
                      • 4807

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة احمد عيسى نور مشاهدة المشاركة
                      سيدتي الفاضله
                      هذه مأساة تتكرر في البلاد العربيه
                      فكم عانينا بأن يأخذون من هب ودب الى السجون
                      وتنقطع الصله بهم ولا يبقى لهم من معين الا الله
                      وحتى الاطفال لم يسلموا من هذه الحاله
                      وهذا يرجع الى قياداتنا
                      فلو ان امريكي او..........او.......قد اخذوه
                      لقامت الدنيا ولم تقعد
                      تحياتي
                      احمد عيسى نور
                      هذا لأننا صعفاء ولم يعد العالم يحترمنا..لغة العصر لغة القوة ونحن تفرقنا فهنا على العالم...
                      ونتساءل لم يرحل شابنا للغرب؟ألم نخن نحن رسالتنا بأيدينا؟
                      لك التحية والتقدير

                      تعليق

                      • ايمان هنا
                        • 25-05-2012
                        • 2

                        #12
                        سأقرأ..وأعيد

                        تعليق

                        • تاقي أبو محمد
                          أديب وكاتب
                          • 22-12-2008
                          • 3460

                          #13
                          نص جميل فيه كثير من الألق والجمال، قراءته قرأته سعيدا وتركته حزينا، إنها مأساة حقيقية فقد العالم إحساسه بالإنسانية...والضحايا هم الأطفال...تحيتي وتقديري.أستاذة ريمه الخاني.


                          [frame="10 98"]
                          [/frame]
                          [frame="10 98"]التوقيع

                          طَاقَاتُـــــنَـا شَـتَّـى تَأبَى عَلَى الحسبَانْ
                          لَكنَّـنَـا مَـوتَـــــــى أَحيَـاءُ بالقــــــــرآن




                          [/frame]

                          [frame="10 98"]
                          [/frame]

                          تعليق

                          • ريمه الخاني
                            مستشار أدبي
                            • 16-05-2007
                            • 4807

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ايمان هنا مشاهدة المشاركة
                            سأقرأ..وأعيد
                            سأنتظرك لك المحبة والشكر.

                            تعليق

                            • ريمه الخاني
                              مستشار أدبي
                              • 16-05-2007
                              • 4807

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة تاقي أبو محمد مشاهدة المشاركة
                              نص جميل فيه كثير من الألق والجمال، قراءته قرأته سعيدا وتركته حزينا، إنها مأساة حقيقية فقد العالم إحساسه بالإنسانية...والضحايا هم الأطفال...تحيتي وتقديري.أستاذة ريمه الخاني.
                              شكرا لك شكرا جزيلا لحضورك الغني والذي تغلغل في ثنايا النص. بارك الله بك.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X