حينما تعم الفوضى وانعدام العداله والقانون معا تتلاشى الاخلاق وحينما يعم الفساد الاخلاقى والدينى والسياسى نجد ان الجميع يتشابهون فى ظل تلك المنظومه الفاسده المترهله
,وانت تستطيع ان تصنع وطنا فاسدا فى ثوان وبمجرد ان تصنع سلطه فاسده من الحجم العائلى وتصنع اعلاما يتبع السلطه الفاسده وتصنع بشرا يهللون للسلطه الفاسده من هنا تستطيع ان تصنع تاريخا من الفساد وتسميه تاريخا مشرفا ومشرقا الا انه فى الحقيقه تاريخ اسود وفى هذا الجو الملبد بالفساد العام تخلق انظمه وقوانين واحزاب وبرامج واعلام وصحافه وكتاب ورجال فكر وعلماء وساسه كلهم يهللون ويسبحون بحمد الرئيس وابن الرئيس وابن خال الرئيس وجد الرئيس وتتهاوى الاخلاق رويدا رويدا وينتشر النفاق والكذب وتبنى دوله الظلم وتنتهى دوله العدل ثم يخلق جيل يدافع عن الفساد وبمنتهى الولاء لذلك العصر الذهبى الذى انعدمت فيه كل القيم النبيله
كما انه فى ظل النظم الفاسده تنتشر الرزيله بصوره بشعه وتستخدم كنتاج لحضاره جديده وتقدم على انها نوع من انواع الفنون الراقيه فالرقص والهيافه والعرى يصبح فنا وله قوانين تحميه كما للفساد قوانين تحميه
وقد كانت دوله هتلر كذلك ودوله موسولينى كذلك وجميع الطغاه كانت دولهم اوامر وقوانين حسب مزاج السلطه والشعب سار خلفهم جبرا او اختيارا بلا مناقشه وصلاح الشعب من صلاح حكامه فاذا كان الحاكم وحاشيته عباد مال وسلطه ونفوذ والماده هى المتحكم فيهم الاساسى نجد الشعب كذلك واذا كان الحاكم وحاشيته اخلاقييون متدينون نجد شعوبهم كذلك وتلك حقائق تاريخيه وفى لغه السياسه نجد تلك المنظومه واضحه تماما والتطرف والتشدد الدينى اغرق اوروبا فى الانحلال وفى الفساد وفى الظلام الابدى ووقتها قال الاديب اميل زولا كلمته المشهوره(لن تكتمل الحضارة حتى يسقط آخر حجر في آخر كنيسة على رأس آخر قسيس.)ونحن لسنا من طبيعتنا التشدد الدينى وليس ذلك اصلا من الاسلام لان السماحه والوداعه واللين هو اصل الدين اما التطرف فبعيد كل البعد عن الاسلام لسنا بحاجه الى هذا التطرف لان التشدد الدينى كارثه فلا نريد عصور وسطى اخرى وكفانا ما نحن فيه من تشرذم ووهن وضعف عام كان الخطاب الدينى المتشدد احيانا والغبى احيانا اخرى من اسباب تدهورنا وتمزقنا زمنا ولم نحصد الا الفقر والالم والانحطاط الخلقى والتدين الشكلى البغيض حتى خرجت علينا موضه اللحيه فرض وواجب وهى من اصول الدين وذلك مما ادى بنا الى هبال ودجل من نوع جديد وفى الوقت الذى نعانى فيه من انفلات امنى رهيب نجد بعض الضباط يصرون على اطلاق اللحى ويتظاهرون ويغضبون الا ترى ان واجبهم فى محاربه الانفلات الامنى افضل واهم من اطلاق اللحى الا ترى معى ان تلك هيافه وانحطاط فكرى واخلاقى رهيب وهذا ما نتاج الخطاب الدينى الذى يهتم بالثانويات على حساب الاصول نتاج الخطاب الدينى المتشدد الغبى الذى صور للبسطاء ان اطلاق اللحيه اهم من تنقيه الباطن وتطهير الجوهر الخطاب السخيف الذى صور للبسطاء ان اصلاح الجلباب وتقصيره واطلاق اللحيه وتهذيبها اهم من اصلاح النفس وتطهيرها
مما اغرقنا زمنا فى فوضى الفتاوى المزعجه ناهيك عن الفوضى بشكل عام
والفوضى وانعدام القانون تفرض انعدام الاخلاق وكما ان التشدد فى الدين يؤدى الى الجريمه فالتسيب يؤدى الى جرائم وخير الامور الوسط والاعتدال
وحينما تتغلب منظومه الفساد تتملك الشعوب فلا تستطيع اى قوه ان تقهرها سريعا بل لابد من العناء والتعب لبتر ما كان من اعوجاج
وحينما نسمع ونرى ان هياتم الراقصه المشهوره ترغب فى كتابه مذكراتها والتى تقول انها سوف تفضح فيها وزراء ورجال سلطه وامراء عرب كانت لها علاقه بهم وانهم عرضوا عليها الزواج ورفضت لا نندهش فهؤلاء كانوا اسيادنا فى دوله الفسادالعظمى الزائله وكانت الراقصه ولا زالت هى المربيه والمعلمه والفنانه وصاحبه الامر والنهى وتمتلك القدره على فعل اى شىء تتخيله او لا تتخيله لانه مع غياب دور الاخلاق والقوانين كما مع غياب العداله تماما وانتشار منظومه الفساد المرعب يظهر هؤلاء وبقوه وحينما تقول انها سوف تفضح امراء عرب فلنا ان نصدقها لانه فعلا هؤلاء الامراء العرب هم الخونه الحقيقين للدين ولشعوبهم وهم من لابد ان يعدموا فى ميدان عام بتهمه الانحلال الخلقى والدينى والعماله
وحينما تقول حملتها انها سترشح نفسها للرئاسه تحت شعار (نحمل الدلع لمصر](
ومصر التى عانت زمنا من الغلاء وانعدام الكرامه والحريه وانعدام العداله ودخل نصف المثقفين السجون والراقصات الشانزلزيه بحاجه ماسه الى الدلع
مصر التى منذ زمن بعيد غرقت فى الفقر والجوع والديون وسرقها حكامها وداسوا ابناءها باقدامهم وعجلات المدرعات والمصفحات بحاجه ماسه الى دلع هياتم والى رئيس يدلعهم ويروق مزاجهم بدل العكننه التى يعيشون فيها بسبب الازمات المتتاليه من ازمه انابيب البوتاجاز الى ازمه الرئيس التوافقى والحمار التوافقى
اننا بهذا الغباء لن نحقق شىء لاننا نبتعد عن لب القضيه وهى الاخلاق فكلما ساءت اخلاقنا ساء مصيرنا وتحولت حياتنا الى جحيم ولن يجدى نفعا قانون او امن او مدرعات ومصفحات لان انفسنا ما زالت مريضه والحل فى انفسنا وتقويمها واعادتها الى مسارها الصحيح وضبط النفس وترقيتها وتربيتها بالاخلاق الحسنه وليس التدين القشرى البغيض لان التدين الشكلى لن يجدى فهو كارثه وعوده للوراء والتقاتل من اجل لحيه وسواك
ومنظره على الفاضى بلا مبررات
انما الاهم الجوهر واصلاح البيت من الداخل لا طلاءه من الخارج فسوف تاتى اعاصير الزمن لتنزع عنه الطلاء وتتركه عاريا عرضه للسقوط فى اى وقت
واصلاح النفس بالاخلاق هو لب القضيه وجوهرها والاخلاق هى اصل التدين لا الشكليات البغيضه وخداع البسطاء
يقول تعالى("لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ" [آل عمران: 164].
هى اصل الرساله الحكمه وفى الاخلاق عظمه الحكمه وهى تاج القلوب والعارفون بالله بحثوا عن الحكمه ووصلو للذات وحل شفرات النفس اللوامه وتغلبوا على اثامها وطهروها بتلك الحكمه الربانيه البالغه
وفى الحديث("ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب" (رواه الشيخان).انه القلب محل الحكمه محل العمل اصل القضيه وصلاحه هو النجاه وفساده هو الضياع
ولأنه -صلى الله عليه وسلم- يعلم جيدًا أن فاقد الشيء لا يعطيه: فقد أخذ في بناء هذه النفوس، واصلاحها، وتزكيتها، وترسيخ أصول العقيدة، وقواعد الفضيلة، ومكارم الأخلاق فيها ثلاثة عشر عامًا، حتى إذا ما بنيت الدولة - ولو في أقل من هذه المدة- انطلقت هذه النفوس المطمئنة - التي امتلأت بخشية ربها، والتي انتصرت على أهوائها - في عمارة الكون، واصلاح الدنيا، وقيادة أهلها وشئونها، إلى كل خير وفضيلة ونجاح .. وقد كان .. !!
وقد حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على حسن الخلق، والتمسك به، وجمع بين التقوى وحسن الخلق، فقال عليه الصلاة والسلام: { أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق } [رواه الترمذي والحاكم].
وحُسن الخُلق: طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، هذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن، ومدارة للغضب، واحتمال الأذى.
وأوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال: { يا أبا هريرة! عليك بحسن الخلق }. قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: وما حسن الخلق يا رسول اللّه؟قال: { تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك} [رواه البيهقي].
(قال تعالى: وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة:8].
وقد جُُمعت علامات حسن الخلق في صفات عدة، فاعرفها - - وتمسَّك بها. وهي إجمالاً: أن يكون الإنسان كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الزلل، قليل الفضول، براً وصولاً، وقوراً، صبوراً، شكوراً، راضياً، حليماً، رفيقاً، عفيفاً، شفيقاً، لا لعاناً ولا سباباً، ولا نماماً ولا مغتاباً، ولا عجولاً ولا حقوداً ولا بخيلاً، ولا حسوداً، بشاشاً هشاشاً، يحب في اللّه، ويرضى في اللّه، ويغضب في اللّه.
فقد قال عليه الصلاة والسلام: { اتق اللّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخُلق حسن } [رواه الترمذي].
والحقيقه ان حسن الاخلاق هو اصل التدين وهى اصل نلنجاح ولا يجدى اى عمل مهما كان دون حسن الخلق والحقيقه اننا بحاجه ماسه الى الاخلاق الحميده وليس الى دلع الراقصه هياتم
اننا بحاجه الى البناء لا الهدم لكن علينا ان نتدرج فى البناء فنحن خارجون من زمن الفساد الاكبر فلن يجدى الاصلاح بالقوه فالاصلاح يجب ان يكون على فترات وبهدوء دون تسرع فنحن بحاجه الى ان نبنى انفسنا اولا ونصلح انفسنا قبل اصلاح ما حولنا وليس بالقوه او بالفرض او بالتعسف فى استعمال الحق
لاننا جميعا مجرمون فى حق انفسنا مخطؤون نحتاج الى وقفه مع النفس وقفه صادقه هادئه حتى نعود الى الحق
كلنا نخرج من الدنيا بحظوظ متقاربة برغم ما يبدو في الظاهر من بعد الفوارق.
و برغم غنى الأغنياء و فقر الفقراء فمحصولهم النهائي من السعادة و الشقاء الدنيوي متقارب
فالله يأخذ بقدر ما يعطي و يعوض بقدر ما يحرم و ييسر بقدر ما يعسر.. و لو دخل كل منا قلب الآخر لأشفق عليه و لرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية.. و لما شعر بحسد و لا بحقد و لا بزهو و لا بغرور.
و ليس اختلاف نفوسنا هو اختلاف سعادة و شقاء و إنما اختلاف مواقف.. فهناك نفس تعلو على شقائها و تتجاوزه و ترى فيه الحكمة و العبرة و تلك نفوس مستنيرة ترى العدل و الجمال في كل شيء و تحب الخالق في كل أفعاله.. و هناك نفوس تمضغ شقاءها و تجتره و تحوله إلى حقد أسود و حسد أكال.. و تلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها المتمردة على أفعاله.
أما الدنيا فليس فيها نعيم و لا جحيم إلا بحكم الظاهر فقط بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل.. و الكل في تعب. وأهل الحكمة في راحة لأنهم أدركوا هذا بعقولهم و أهل الله في راحة لأنهم أسلموا إلى الله في ثقة و قبلوا ما يجريه عليهم و رأوا في أفعاله عدلا مطلقا دون أن يتعبوا عقولهم فأراحو عقولهم أيضا، فجمعوا لأنفسهم بين الراحتين راحة القلب و راحة العقل فأثمرت الراحتان راحة ثالثة هي راحة البدن.. بينما شقى أصحاب العقول بمجادلاتهم.
أما أهل الغفلة و هم الأغلبية الغالبة فمازالوا يقتل بعضهم بعضا من أجل اللقمة و المرأة و الدرهم و فدان الأرض، ثم لا يجمعون شيئا إلا مزيدا من الهموم و أحمالا من الخطايا و ظمأً لا يرتوي و جوعا لا يشبع.
ليعد كل منا إلى فطرته.. ليعد إلى بكارته وعذريته التي لم تدنسها لفافات المنطق ومراوغات العقل.
والذين ينظرون الى تطبيق الشريعه على انها مجموعه حدود فهم حمقى لانهم لا يضعون فى الاعتبار اهم ما فى الشريعه وهو اصلاح النفس اولا فهل يجوز تطبيق الاسلام على منحرف نفسيا واخلاقيا لا يستقيم هذا ثم انك حينما تحصر الشريعه فى بضعى حدود فقد ظلمت الشريعه وارتكبت جرما كبيرا فى حق الله ورساله رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم والتى اصلها ودعائمها حسن الخلق واصلاح النفس وجهادها وتطهيرها
والذين يطالبون بتطبيق الشريعه لا يفهمون لا فى الشريعه ولا فى الادب لانه قبل ان تقطع يد سارق عليك ان توفر له الماكل والمسكن والحياه الكريمه اولا فان سرق بعدها فاقطع يده
اما ان تفرض الامر على حالته تلك فانت مشترك فى جريمه كبرى وهى ظلم الشريعه والسخريه من شرع الله واهانته لا تطبيقه انت تقول انك تنفذ شرع الله الا انك فى الوقت نفسه تطبق شريعه مزاجك ونفسك المريضه
ونحن لسنا ضد تطبيق الشريعه بحال اما ان تطبقها بهذا الشكل وفى هذا الجو الفاسد الملبد بملايين الشبهات فلا يجوز ابدا لاننا سوف نجد كل يوم مئات الشهود الزور امام المحاكم لنقطع يد هذا ونجلد ذاك ومن يدفع اكثر نقف بجانبه وسوف يتم استغلال الشريعه اسوء استغلال وتصبح عرضه للسخريه والاهانه وهذا لا يجوز شرعا وسوف ندخل فى مزاد علنى من اجل تمزيق الشريعه وتتحكم لغه المال فى العقول فلا تنسى انك فى عصر فقر وانحلال اخلاقى متمكن فى النفوس
اننا بحاجه اولا الى الاصلاح الذاتى اولا ثم بناء قوتنا الاقتصاديه ثانيا حتى لا تقوم ثوره بسبب الجوع والفقر
ثم من يطبق الشريعه وعلى من والجميع مجموعه خونه وشله حراميه وصانعى القرار ليس بايديهم القرار والبرلمان الجديد هو عده وجوه جديده لنفس النظام القديم وقد بدات تظهر عمالته لنفس الحكام القدامى ثم ان القرار وصناعته ليس بايديهم اصلا ويكفينا ما حدث من فضيحه هروب الامريكيين
والخضوع المذل للبنك الدولى رغم نهب اموال الشعب وثروات البلاد علنا ودون فعل اى شىء يذكر ولن يستطيع اى عضو فى البرلمان ان يطلب اغلاق شارع الهرم شارع الهلس والعرى والفساد والانحلال الخلقى لانه ببساطه سوف يجد نفسه متهما بحقده وحربه على الابداع وسوف تقوم مظاهرات من ملايين العاهرات والمعجبين وتعج بهم الميادين ويرفعون اللافتات ويطلبون تدخل مجلس الامن لينقذهم من اعضاء البرلمان المتخلفيين والمنحرفين فكريا الذين يحاربون الفن ورسالته العظيمه وما شارع الهرم الا بؤره للفشل ونشر الرزيله ونشر الفساد والعرى وما يقدم فيه وفى كباريهاته ليست فنا وانما سخافه وعرى واساءه لسمعه الفنون جميعها واساءه لسمعه مصر فى المقام الاول
لذا فلابد من الاصلاح اولا وبوسطيه واعتدال وانظر الى عدد الدعاه فى ازدياد دائم ورغم ما يقدمونه من نصائح وخطب كل ساعه الا انها لا تفعل شىء ولا تصلح احدا لانها تفتقد الى الروح الى الوسطيه والاعتدال والجميع يبحثون عن المال والشهره وزياده الرصيد فى البنوك ويخدعون البسطاء باسم الدين مثلهم مثل اعضاء الحزب الوطنى المنحل لكن مع تفاوت بسيط فى الرؤى والتوجيه
اننا بحاجه الى عزيمه وقدره الى تغيير النفس اولا ثم تغيير الواقع ثانيا وطالما اننا لا زلنا لا نملك قرارانا لاننا لا نملك رغيف الخبز فلن نكون احرارا لان للحريه ثمن باهظ ومكلف
فعلينا اولا ان نبنى اقتصادا قويا ثم نتحدث عن تطبيق الشريعه من عدمه مع العلم ان تهذيب النفس وتطهيرها ثلاثه ارباع الشريعه ومجاهده النفس اعظم من جهاد العدو
,وقربنا من الله هو عين الحكمه وبعدنا عنه هو اصل الضياع والتوهان الذى نعيش فيه اننا اذ نفر منه فلن نفر الى اليه لان الله تعالى هو القادر على كل شىء بل هو من يساعدنا دوما على ان نجتاز الصعاب والثوره المصريه لم تتحقق الا بفضل الله وعونه وليس قوه الشعب انما هى اراده الله لحكمه هو يعلمها سبحانه وتعالى
يجب علينا ان نتدبر الامر دوما بل يجب علينا ان نعود الى الله تعالى فى كل وقت وحين فليس هناك منقذ لنا الا هو سبحانه وتعالى فان حسنت النوايا وصدقت القلوب فسوف يقف الله بجانبنا ونحن امه تعرف تماما واجباتها لكنها تخبطت لانها ابتعدت عن الحق وطريق الله وانجرفنا ننهل من هذا ونقدس ذاك وما هذا وذاك الا مجموعه من الفشله المجرمين الماديين
,والجرى خلف الفاسد والمجرم والمنحل اخلاقيا لن يفيدنا بل سوف يسخر منا ويلقى بنا على قارعه الطريق فى نهايه الامر كما قال هولاكو لجنوده اذا رايتموه اقتلوه يقصد الوزير العلقمى الذى باع العراق من اجل الشهره والمال والحقد على الاسلام او كما القى الغرب بالقذافى وصدام ومبارك عملائهم القدامى على الاسفلت عرايا ولم يقدموا لهم اى مساعده وكان كل ما فعلوه ان قالوا لهم للاسف انتهت ادواركم فى مسرحنا الجديد ا
انها ليست اوبرا ياساده.. يصفق بعدها الحضور وينزل الستار.. كما يتصور الاوروبيون المتحضرون عشاق الفن.
والامر ليس كما تصوره الرئيس ميتران قديما في الحديث التليفزيوني الذي اجاب فيه علي المذيع الذي ساله.. ماذا تقول لله حينما تراه ياسياده الرئيس.. فاجاب ميتران:
سوف اقول له
sorry
هكذا قال الرئيس ميتران في بساطه فرنسيه
ولا اظن ان الرئيس ميتران سوف يري الله.. ولا اظنه سوف يقوي علي مكالمته.
ولا اظنه سوف يجتمع له رشد امام ذلك المشهد الرهيب او يبقي فيه لب لينطق.
الحرب معلنه علي المسلمين في كل مكان هذه الايام
وللشيطان اعوان من شياطين الانس بلا عدد..
ولله شهدائ يختارهم كل يوم ليزين صدورهم باوسمه البطوله
والحرب مستمره.. وسوف تتعدد فصولا الي اخر الزمان.. حينما ينزل ستار الختام.. وتعلن الحقائق في مشهد جامع هو يوم القيامه
واعترف باني شديد الفضول لرويه السيد ميتران ساعتها.. شديد الفضول لما سيقول.. هل سيقول لرب العالمين
sorry
كما زعم في حديثه الكوميدي في التليفزيون
ليرحمنا الله جميعا..
فهذا مشهد يشق علي الجبابره
فما بال الضعفاء امثالنا
ومازلت اعجب كيف قالها.. بهذه البساطه الفرنسيه
الله موجود ليس لان المسلمين يومنون بوجوده, ولكن لانه حقيقه مطلقه ازليه لا معني لاي شيئ بدونها.
الله هو سر الجمال, والرحمه, والموده, والحريه, والحياه.
واسماوه الحسني مطبوعه علي الورده, وعلي اشراقه الفجر, وعلي ابتسامه الوليد, وعلي اطلاله الربيع, وعلي كفتي الميزان, وعلي صولجان الحكم.. فهو العدل الحكم.. وبدونه يستحيل العدل وتستحيل الرحمه وينطمس الكون ويظلم, فهو نور السماوات والارض.
وهو الذي يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده.
ان الدين يبدا به.. والفلسفه تنتهي اليه.. والعقل يتوقف عنده.. فلا كيف ولا كم ولا اين ولا متي..!!!
وانما.. هو..
ولا اله الا هو
ولا يملك العقل الا السجود.. ولاتملك العين الا البكاء ندما
,وانت تستطيع ان تصنع وطنا فاسدا فى ثوان وبمجرد ان تصنع سلطه فاسده من الحجم العائلى وتصنع اعلاما يتبع السلطه الفاسده وتصنع بشرا يهللون للسلطه الفاسده من هنا تستطيع ان تصنع تاريخا من الفساد وتسميه تاريخا مشرفا ومشرقا الا انه فى الحقيقه تاريخ اسود وفى هذا الجو الملبد بالفساد العام تخلق انظمه وقوانين واحزاب وبرامج واعلام وصحافه وكتاب ورجال فكر وعلماء وساسه كلهم يهللون ويسبحون بحمد الرئيس وابن الرئيس وابن خال الرئيس وجد الرئيس وتتهاوى الاخلاق رويدا رويدا وينتشر النفاق والكذب وتبنى دوله الظلم وتنتهى دوله العدل ثم يخلق جيل يدافع عن الفساد وبمنتهى الولاء لذلك العصر الذهبى الذى انعدمت فيه كل القيم النبيله
كما انه فى ظل النظم الفاسده تنتشر الرزيله بصوره بشعه وتستخدم كنتاج لحضاره جديده وتقدم على انها نوع من انواع الفنون الراقيه فالرقص والهيافه والعرى يصبح فنا وله قوانين تحميه كما للفساد قوانين تحميه
وقد كانت دوله هتلر كذلك ودوله موسولينى كذلك وجميع الطغاه كانت دولهم اوامر وقوانين حسب مزاج السلطه والشعب سار خلفهم جبرا او اختيارا بلا مناقشه وصلاح الشعب من صلاح حكامه فاذا كان الحاكم وحاشيته عباد مال وسلطه ونفوذ والماده هى المتحكم فيهم الاساسى نجد الشعب كذلك واذا كان الحاكم وحاشيته اخلاقييون متدينون نجد شعوبهم كذلك وتلك حقائق تاريخيه وفى لغه السياسه نجد تلك المنظومه واضحه تماما والتطرف والتشدد الدينى اغرق اوروبا فى الانحلال وفى الفساد وفى الظلام الابدى ووقتها قال الاديب اميل زولا كلمته المشهوره(لن تكتمل الحضارة حتى يسقط آخر حجر في آخر كنيسة على رأس آخر قسيس.)ونحن لسنا من طبيعتنا التشدد الدينى وليس ذلك اصلا من الاسلام لان السماحه والوداعه واللين هو اصل الدين اما التطرف فبعيد كل البعد عن الاسلام لسنا بحاجه الى هذا التطرف لان التشدد الدينى كارثه فلا نريد عصور وسطى اخرى وكفانا ما نحن فيه من تشرذم ووهن وضعف عام كان الخطاب الدينى المتشدد احيانا والغبى احيانا اخرى من اسباب تدهورنا وتمزقنا زمنا ولم نحصد الا الفقر والالم والانحطاط الخلقى والتدين الشكلى البغيض حتى خرجت علينا موضه اللحيه فرض وواجب وهى من اصول الدين وذلك مما ادى بنا الى هبال ودجل من نوع جديد وفى الوقت الذى نعانى فيه من انفلات امنى رهيب نجد بعض الضباط يصرون على اطلاق اللحى ويتظاهرون ويغضبون الا ترى ان واجبهم فى محاربه الانفلات الامنى افضل واهم من اطلاق اللحى الا ترى معى ان تلك هيافه وانحطاط فكرى واخلاقى رهيب وهذا ما نتاج الخطاب الدينى الذى يهتم بالثانويات على حساب الاصول نتاج الخطاب الدينى المتشدد الغبى الذى صور للبسطاء ان اطلاق اللحيه اهم من تنقيه الباطن وتطهير الجوهر الخطاب السخيف الذى صور للبسطاء ان اصلاح الجلباب وتقصيره واطلاق اللحيه وتهذيبها اهم من اصلاح النفس وتطهيرها
مما اغرقنا زمنا فى فوضى الفتاوى المزعجه ناهيك عن الفوضى بشكل عام
والفوضى وانعدام القانون تفرض انعدام الاخلاق وكما ان التشدد فى الدين يؤدى الى الجريمه فالتسيب يؤدى الى جرائم وخير الامور الوسط والاعتدال
وحينما تتغلب منظومه الفساد تتملك الشعوب فلا تستطيع اى قوه ان تقهرها سريعا بل لابد من العناء والتعب لبتر ما كان من اعوجاج
وحينما نسمع ونرى ان هياتم الراقصه المشهوره ترغب فى كتابه مذكراتها والتى تقول انها سوف تفضح فيها وزراء ورجال سلطه وامراء عرب كانت لها علاقه بهم وانهم عرضوا عليها الزواج ورفضت لا نندهش فهؤلاء كانوا اسيادنا فى دوله الفسادالعظمى الزائله وكانت الراقصه ولا زالت هى المربيه والمعلمه والفنانه وصاحبه الامر والنهى وتمتلك القدره على فعل اى شىء تتخيله او لا تتخيله لانه مع غياب دور الاخلاق والقوانين كما مع غياب العداله تماما وانتشار منظومه الفساد المرعب يظهر هؤلاء وبقوه وحينما تقول انها سوف تفضح امراء عرب فلنا ان نصدقها لانه فعلا هؤلاء الامراء العرب هم الخونه الحقيقين للدين ولشعوبهم وهم من لابد ان يعدموا فى ميدان عام بتهمه الانحلال الخلقى والدينى والعماله
وحينما تقول حملتها انها سترشح نفسها للرئاسه تحت شعار (نحمل الدلع لمصر](
ومصر التى عانت زمنا من الغلاء وانعدام الكرامه والحريه وانعدام العداله ودخل نصف المثقفين السجون والراقصات الشانزلزيه بحاجه ماسه الى الدلع
مصر التى منذ زمن بعيد غرقت فى الفقر والجوع والديون وسرقها حكامها وداسوا ابناءها باقدامهم وعجلات المدرعات والمصفحات بحاجه ماسه الى دلع هياتم والى رئيس يدلعهم ويروق مزاجهم بدل العكننه التى يعيشون فيها بسبب الازمات المتتاليه من ازمه انابيب البوتاجاز الى ازمه الرئيس التوافقى والحمار التوافقى
اننا بهذا الغباء لن نحقق شىء لاننا نبتعد عن لب القضيه وهى الاخلاق فكلما ساءت اخلاقنا ساء مصيرنا وتحولت حياتنا الى جحيم ولن يجدى نفعا قانون او امن او مدرعات ومصفحات لان انفسنا ما زالت مريضه والحل فى انفسنا وتقويمها واعادتها الى مسارها الصحيح وضبط النفس وترقيتها وتربيتها بالاخلاق الحسنه وليس التدين القشرى البغيض لان التدين الشكلى لن يجدى فهو كارثه وعوده للوراء والتقاتل من اجل لحيه وسواك
ومنظره على الفاضى بلا مبررات
انما الاهم الجوهر واصلاح البيت من الداخل لا طلاءه من الخارج فسوف تاتى اعاصير الزمن لتنزع عنه الطلاء وتتركه عاريا عرضه للسقوط فى اى وقت
واصلاح النفس بالاخلاق هو لب القضيه وجوهرها والاخلاق هى اصل التدين لا الشكليات البغيضه وخداع البسطاء
يقول تعالى("لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ" [آل عمران: 164].
هى اصل الرساله الحكمه وفى الاخلاق عظمه الحكمه وهى تاج القلوب والعارفون بالله بحثوا عن الحكمه ووصلو للذات وحل شفرات النفس اللوامه وتغلبوا على اثامها وطهروها بتلك الحكمه الربانيه البالغه
وفى الحديث("ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب" (رواه الشيخان).انه القلب محل الحكمه محل العمل اصل القضيه وصلاحه هو النجاه وفساده هو الضياع
ولأنه -صلى الله عليه وسلم- يعلم جيدًا أن فاقد الشيء لا يعطيه: فقد أخذ في بناء هذه النفوس، واصلاحها، وتزكيتها، وترسيخ أصول العقيدة، وقواعد الفضيلة، ومكارم الأخلاق فيها ثلاثة عشر عامًا، حتى إذا ما بنيت الدولة - ولو في أقل من هذه المدة- انطلقت هذه النفوس المطمئنة - التي امتلأت بخشية ربها، والتي انتصرت على أهوائها - في عمارة الكون، واصلاح الدنيا، وقيادة أهلها وشئونها، إلى كل خير وفضيلة ونجاح .. وقد كان .. !!
وقد حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على حسن الخلق، والتمسك به، وجمع بين التقوى وحسن الخلق، فقال عليه الصلاة والسلام: { أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق } [رواه الترمذي والحاكم].
وحُسن الخُلق: طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، هذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن، ومدارة للغضب، واحتمال الأذى.
وأوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال: { يا أبا هريرة! عليك بحسن الخلق }. قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: وما حسن الخلق يا رسول اللّه؟قال: { تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك} [رواه البيهقي].
(قال تعالى: وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة:8].
وقد جُُمعت علامات حسن الخلق في صفات عدة، فاعرفها - - وتمسَّك بها. وهي إجمالاً: أن يكون الإنسان كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الزلل، قليل الفضول، براً وصولاً، وقوراً، صبوراً، شكوراً، راضياً، حليماً، رفيقاً، عفيفاً، شفيقاً، لا لعاناً ولا سباباً، ولا نماماً ولا مغتاباً، ولا عجولاً ولا حقوداً ولا بخيلاً، ولا حسوداً، بشاشاً هشاشاً، يحب في اللّه، ويرضى في اللّه، ويغضب في اللّه.
فقد قال عليه الصلاة والسلام: { اتق اللّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخُلق حسن } [رواه الترمذي].
والحقيقه ان حسن الاخلاق هو اصل التدين وهى اصل نلنجاح ولا يجدى اى عمل مهما كان دون حسن الخلق والحقيقه اننا بحاجه ماسه الى الاخلاق الحميده وليس الى دلع الراقصه هياتم
اننا بحاجه الى البناء لا الهدم لكن علينا ان نتدرج فى البناء فنحن خارجون من زمن الفساد الاكبر فلن يجدى الاصلاح بالقوه فالاصلاح يجب ان يكون على فترات وبهدوء دون تسرع فنحن بحاجه الى ان نبنى انفسنا اولا ونصلح انفسنا قبل اصلاح ما حولنا وليس بالقوه او بالفرض او بالتعسف فى استعمال الحق
لاننا جميعا مجرمون فى حق انفسنا مخطؤون نحتاج الى وقفه مع النفس وقفه صادقه هادئه حتى نعود الى الحق
كلنا نخرج من الدنيا بحظوظ متقاربة برغم ما يبدو في الظاهر من بعد الفوارق.
و برغم غنى الأغنياء و فقر الفقراء فمحصولهم النهائي من السعادة و الشقاء الدنيوي متقارب
فالله يأخذ بقدر ما يعطي و يعوض بقدر ما يحرم و ييسر بقدر ما يعسر.. و لو دخل كل منا قلب الآخر لأشفق عليه و لرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية.. و لما شعر بحسد و لا بحقد و لا بزهو و لا بغرور.
و ليس اختلاف نفوسنا هو اختلاف سعادة و شقاء و إنما اختلاف مواقف.. فهناك نفس تعلو على شقائها و تتجاوزه و ترى فيه الحكمة و العبرة و تلك نفوس مستنيرة ترى العدل و الجمال في كل شيء و تحب الخالق في كل أفعاله.. و هناك نفوس تمضغ شقاءها و تجتره و تحوله إلى حقد أسود و حسد أكال.. و تلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها المتمردة على أفعاله.
أما الدنيا فليس فيها نعيم و لا جحيم إلا بحكم الظاهر فقط بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل.. و الكل في تعب. وأهل الحكمة في راحة لأنهم أدركوا هذا بعقولهم و أهل الله في راحة لأنهم أسلموا إلى الله في ثقة و قبلوا ما يجريه عليهم و رأوا في أفعاله عدلا مطلقا دون أن يتعبوا عقولهم فأراحو عقولهم أيضا، فجمعوا لأنفسهم بين الراحتين راحة القلب و راحة العقل فأثمرت الراحتان راحة ثالثة هي راحة البدن.. بينما شقى أصحاب العقول بمجادلاتهم.
أما أهل الغفلة و هم الأغلبية الغالبة فمازالوا يقتل بعضهم بعضا من أجل اللقمة و المرأة و الدرهم و فدان الأرض، ثم لا يجمعون شيئا إلا مزيدا من الهموم و أحمالا من الخطايا و ظمأً لا يرتوي و جوعا لا يشبع.
ليعد كل منا إلى فطرته.. ليعد إلى بكارته وعذريته التي لم تدنسها لفافات المنطق ومراوغات العقل.
والذين ينظرون الى تطبيق الشريعه على انها مجموعه حدود فهم حمقى لانهم لا يضعون فى الاعتبار اهم ما فى الشريعه وهو اصلاح النفس اولا فهل يجوز تطبيق الاسلام على منحرف نفسيا واخلاقيا لا يستقيم هذا ثم انك حينما تحصر الشريعه فى بضعى حدود فقد ظلمت الشريعه وارتكبت جرما كبيرا فى حق الله ورساله رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم والتى اصلها ودعائمها حسن الخلق واصلاح النفس وجهادها وتطهيرها
والذين يطالبون بتطبيق الشريعه لا يفهمون لا فى الشريعه ولا فى الادب لانه قبل ان تقطع يد سارق عليك ان توفر له الماكل والمسكن والحياه الكريمه اولا فان سرق بعدها فاقطع يده
اما ان تفرض الامر على حالته تلك فانت مشترك فى جريمه كبرى وهى ظلم الشريعه والسخريه من شرع الله واهانته لا تطبيقه انت تقول انك تنفذ شرع الله الا انك فى الوقت نفسه تطبق شريعه مزاجك ونفسك المريضه
ونحن لسنا ضد تطبيق الشريعه بحال اما ان تطبقها بهذا الشكل وفى هذا الجو الفاسد الملبد بملايين الشبهات فلا يجوز ابدا لاننا سوف نجد كل يوم مئات الشهود الزور امام المحاكم لنقطع يد هذا ونجلد ذاك ومن يدفع اكثر نقف بجانبه وسوف يتم استغلال الشريعه اسوء استغلال وتصبح عرضه للسخريه والاهانه وهذا لا يجوز شرعا وسوف ندخل فى مزاد علنى من اجل تمزيق الشريعه وتتحكم لغه المال فى العقول فلا تنسى انك فى عصر فقر وانحلال اخلاقى متمكن فى النفوس
اننا بحاجه اولا الى الاصلاح الذاتى اولا ثم بناء قوتنا الاقتصاديه ثانيا حتى لا تقوم ثوره بسبب الجوع والفقر
ثم من يطبق الشريعه وعلى من والجميع مجموعه خونه وشله حراميه وصانعى القرار ليس بايديهم القرار والبرلمان الجديد هو عده وجوه جديده لنفس النظام القديم وقد بدات تظهر عمالته لنفس الحكام القدامى ثم ان القرار وصناعته ليس بايديهم اصلا ويكفينا ما حدث من فضيحه هروب الامريكيين
والخضوع المذل للبنك الدولى رغم نهب اموال الشعب وثروات البلاد علنا ودون فعل اى شىء يذكر ولن يستطيع اى عضو فى البرلمان ان يطلب اغلاق شارع الهرم شارع الهلس والعرى والفساد والانحلال الخلقى لانه ببساطه سوف يجد نفسه متهما بحقده وحربه على الابداع وسوف تقوم مظاهرات من ملايين العاهرات والمعجبين وتعج بهم الميادين ويرفعون اللافتات ويطلبون تدخل مجلس الامن لينقذهم من اعضاء البرلمان المتخلفيين والمنحرفين فكريا الذين يحاربون الفن ورسالته العظيمه وما شارع الهرم الا بؤره للفشل ونشر الرزيله ونشر الفساد والعرى وما يقدم فيه وفى كباريهاته ليست فنا وانما سخافه وعرى واساءه لسمعه الفنون جميعها واساءه لسمعه مصر فى المقام الاول
لذا فلابد من الاصلاح اولا وبوسطيه واعتدال وانظر الى عدد الدعاه فى ازدياد دائم ورغم ما يقدمونه من نصائح وخطب كل ساعه الا انها لا تفعل شىء ولا تصلح احدا لانها تفتقد الى الروح الى الوسطيه والاعتدال والجميع يبحثون عن المال والشهره وزياده الرصيد فى البنوك ويخدعون البسطاء باسم الدين مثلهم مثل اعضاء الحزب الوطنى المنحل لكن مع تفاوت بسيط فى الرؤى والتوجيه
اننا بحاجه الى عزيمه وقدره الى تغيير النفس اولا ثم تغيير الواقع ثانيا وطالما اننا لا زلنا لا نملك قرارانا لاننا لا نملك رغيف الخبز فلن نكون احرارا لان للحريه ثمن باهظ ومكلف
فعلينا اولا ان نبنى اقتصادا قويا ثم نتحدث عن تطبيق الشريعه من عدمه مع العلم ان تهذيب النفس وتطهيرها ثلاثه ارباع الشريعه ومجاهده النفس اعظم من جهاد العدو
,وقربنا من الله هو عين الحكمه وبعدنا عنه هو اصل الضياع والتوهان الذى نعيش فيه اننا اذ نفر منه فلن نفر الى اليه لان الله تعالى هو القادر على كل شىء بل هو من يساعدنا دوما على ان نجتاز الصعاب والثوره المصريه لم تتحقق الا بفضل الله وعونه وليس قوه الشعب انما هى اراده الله لحكمه هو يعلمها سبحانه وتعالى
يجب علينا ان نتدبر الامر دوما بل يجب علينا ان نعود الى الله تعالى فى كل وقت وحين فليس هناك منقذ لنا الا هو سبحانه وتعالى فان حسنت النوايا وصدقت القلوب فسوف يقف الله بجانبنا ونحن امه تعرف تماما واجباتها لكنها تخبطت لانها ابتعدت عن الحق وطريق الله وانجرفنا ننهل من هذا ونقدس ذاك وما هذا وذاك الا مجموعه من الفشله المجرمين الماديين
,والجرى خلف الفاسد والمجرم والمنحل اخلاقيا لن يفيدنا بل سوف يسخر منا ويلقى بنا على قارعه الطريق فى نهايه الامر كما قال هولاكو لجنوده اذا رايتموه اقتلوه يقصد الوزير العلقمى الذى باع العراق من اجل الشهره والمال والحقد على الاسلام او كما القى الغرب بالقذافى وصدام ومبارك عملائهم القدامى على الاسفلت عرايا ولم يقدموا لهم اى مساعده وكان كل ما فعلوه ان قالوا لهم للاسف انتهت ادواركم فى مسرحنا الجديد ا
انها ليست اوبرا ياساده.. يصفق بعدها الحضور وينزل الستار.. كما يتصور الاوروبيون المتحضرون عشاق الفن.
والامر ليس كما تصوره الرئيس ميتران قديما في الحديث التليفزيوني الذي اجاب فيه علي المذيع الذي ساله.. ماذا تقول لله حينما تراه ياسياده الرئيس.. فاجاب ميتران:
سوف اقول له
sorry
هكذا قال الرئيس ميتران في بساطه فرنسيه
ولا اظن ان الرئيس ميتران سوف يري الله.. ولا اظنه سوف يقوي علي مكالمته.
ولا اظنه سوف يجتمع له رشد امام ذلك المشهد الرهيب او يبقي فيه لب لينطق.
الحرب معلنه علي المسلمين في كل مكان هذه الايام
وللشيطان اعوان من شياطين الانس بلا عدد..
ولله شهدائ يختارهم كل يوم ليزين صدورهم باوسمه البطوله
والحرب مستمره.. وسوف تتعدد فصولا الي اخر الزمان.. حينما ينزل ستار الختام.. وتعلن الحقائق في مشهد جامع هو يوم القيامه
واعترف باني شديد الفضول لرويه السيد ميتران ساعتها.. شديد الفضول لما سيقول.. هل سيقول لرب العالمين
sorry
كما زعم في حديثه الكوميدي في التليفزيون
ليرحمنا الله جميعا..
فهذا مشهد يشق علي الجبابره
فما بال الضعفاء امثالنا
ومازلت اعجب كيف قالها.. بهذه البساطه الفرنسيه
الله موجود ليس لان المسلمين يومنون بوجوده, ولكن لانه حقيقه مطلقه ازليه لا معني لاي شيئ بدونها.
الله هو سر الجمال, والرحمه, والموده, والحريه, والحياه.
واسماوه الحسني مطبوعه علي الورده, وعلي اشراقه الفجر, وعلي ابتسامه الوليد, وعلي اطلاله الربيع, وعلي كفتي الميزان, وعلي صولجان الحكم.. فهو العدل الحكم.. وبدونه يستحيل العدل وتستحيل الرحمه وينطمس الكون ويظلم, فهو نور السماوات والارض.
وهو الذي يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده.
ان الدين يبدا به.. والفلسفه تنتهي اليه.. والعقل يتوقف عنده.. فلا كيف ولا كم ولا اين ولا متي..!!!
وانما.. هو..
ولا اله الا هو
ولا يملك العقل الا السجود.. ولاتملك العين الا البكاء ندما