الساعة الخامسة إلا ربع ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لبنى علي
    .. الرّاسمة بالكلمات ..
    • 14-03-2012
    • 1907

    الساعة الخامسة إلا ربع ...

    الساعة الخامسة إلا ربع ...

    هي النهاية تلك التي ما زالت تتربع في أحداق البداية
    لتمسي شريط ذكرى في عيون العم خالد وقلب نبضاته .

    وتدور الومضات لتدور في رحاها ابتسامة طفل
    يرنو نحو الشمس بأمل وثقة وإيمان وربيع حياة ؛

    نعم ؛ إنه خالد ؛ ذاك الذي أبى [ اللامتوقّع ]
    إلا أن يقلب حياته رأسًا على عقب ليحيلها
    إلى شتات وألم وفقد .

    أجراس عام 1929 تُقرع بفرح ليس كمثله فرح ..
    تتراقص على شدو ترانيمها ضحكات العيون ؛
    و ابتسامات القلوب .. بلا ضجر ؛ بلا يأس
    وبلا هموم ..

    الساعة الثانية ظهرًا :
    يُقبل خالد من المدرسة ؛ يبتسم في وجه والدته
    يذهب إلى غرفته ؛يلقى حقيبته المدرسية
    ثم يغتسل ويرتدى قميصه الأخضر وبنطاله البني
    ويركض نحو والدته ويقبّلها ويترقّب مجيء
    والده _ بكل شوق _ من العمل ليتناولوا جميعًا
    وجبة الغداء .

    وهذا ما كان ..

    وتدور عقارب الساعة ببطء شديد وكأنها تنذر
    بأمر ينطق السواد به أيما نُطق ..

    الساعة الخامسة إلا ربع شهدت مسرحية واقع
    بطلها : زلزالٌ مدمر ؛ ذاك الذي أحال
    منزل خالد إلى ركام وأشلاء وذكريات ..
    نعم ؛ تلكم الأشلاء ما لبثت أن تلعب دور
    حامي حماة خالد الذي نجا بأعجوبة ..
    والحافظ هو الله سبحانه وتعالى .

    " الحياة الكريمة " مسمّى ازدان به ذاك
    الملجأ الذي ضم في أحشائه خالد ليترعرع
    ويشب ويكبر في أحضانه ..
    سنوات مرَّتْ و " الحياة الكريمة " في رياض كل
    ركن من أركانها صدى حكاية العم خالد
    ذاك الذي أبى أن يترك الملجأ ..
    فكيف له أن يترك بيته الثاني
    الذي يحوي في طيّاته أناسًا أحبوه واحترموه
    شخصًا وكينونة ؟

    [ الساعة الخامسة إلا ربع من عام 1999
    شهدتْ سهامَ زلزالٍ مدمرٍ ضرب المنطقة بلا هوادة ..!! ]

    عنوان عريض صافح الصحف المحلية ..
    ألعنةٌ هي أم صرخة قهر أم صدى صمت أم سخرية قدر ...؟!!
    انفعالاتٌ طرقتْ فؤاد خالد كما طرق الزلزال
    أبواب الملجأ ..

    نجا العم خالد [ بمشيئة الله ] ..
    وجاب الأزقة بعصاه وألم داخلي
    يكاد يعتصر بريق عينيه ..
    إلى أن أبت قدماه إلا أن تستريحا على عتبات
    بيت مهجور ..

    فجلس و ناجى مسرحية الذكريات بعيون من حنين
    وحزن دفين وصلاة دمع وجداني وتنهدات
    داخلية قد تكون قاتلة ..



    لبنى

  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    حلوووة قصتك أختي لبنى وعندنا مثل يقول:

    "الذي له عمر لا تهينه شدّة",

    وقدر خالد النجاة وهو طفل صغير وأيضا

    وهو شيخ كبير من موت محتم في الزلزالين....

    استمتعت معك هنا, ويسعدني الترحيب بك بيننا...

    احترامي وتقديري.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • لبنى علي
      .. الرّاسمة بالكلمات ..
      • 14-03-2012
      • 1907

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
      حلوووة قصتك أختي لبنى وعندنا مثل يقول:

      "الذي له عمر لا تهينه شدّة",

      وقدر خالد النجاة وهو طفل صغير وأيضا

      وهو شيخ كبير من موت محتم في الزلزالين....

      استمتعت معك هنا, ويسعدني الترحيب بك بيننا...

      احترامي وتقديري.

      طبتِ أيتها الزاهية ريما وطابتْ بكِ الرّيشة وأنيق البيان وعطرالترحاب الرّاقي ..

      تعليق

      • لبنى علي
        .. الرّاسمة بالكلمات ..
        • 14-03-2012
        • 1907

        #4
        الساعة الخامسة إلا ربع : حكاية الحكاية ..

        تعليق

        • عبدالرحيم التدلاوي
          أديب وكاتب
          • 18-09-2010
          • 8473

          #5
          هي حكاية الحكايات، حكاية القامة الشامخة التي تتحدى الموت دون ان تجبن..
          و حلو التقسيم.
          مودتي

          تعليق

          • لبنى علي
            .. الرّاسمة بالكلمات ..
            • 14-03-2012
            • 1907

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
            هي حكاية الحكايات، حكاية القامة الشامخة التي تتحدى الموت دون ان تجبن..
            و حلو التقسيم.
            مودتي

            طبتَ أيها الفاضل عبدالرحيم وأناقة المداد الأصيل ..

            تعليق

            • عائده محمد نادر
              عضو الملتقى
              • 18-10-2008
              • 12843

              #7
              الزميلة القديرة
              لبنى علي
              نص جميل بكل وجعه
              ولنبدأ بالعنوان
              أرى لو أن العنوان جاء ( الخامسة إلا ربع ) سيكون أكثر وقعا على المتلقي كومضة إولى
              تاريخ ال 1929 بدا لي مبهما ومعذرة إن كنت غير ضالعة بتاريخ الحوادث
              ثم
              لم لم يتزوج خالد أو أي الإسم.. السبب
              كي نعرف لم انقطع عرقه
              ولم بقي وحيدا يعاقر وحدته التي لم أفهم سببها
              لكني لا أنكر أن طريقة سرد الحادث كانت سلسة حتى أني أخذت أسأل أسئلتي هذه
              النهاية ووقوف خالد على مشارف الأهل والأحبة كانت موجعة حد النزف
              لكني أقول لبنى
              حين نكتب يجب أن نضع للقاريء بعض الهوامش التي تنير الحدث حتى لو من بعيد
              ومع ذلك أعجبتني طريقة سردك وحكاية العم خالد
              محبتي لك سيدتي
              تقبلي مني أرجوك
              تحياتي
              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

              تعليق

              • جلال داود
                نائب ملتقى فنون النثر
                • 06-02-2011
                • 3893

                #8
                تحياتي أستاذة لبنى

                سرد شيق
                وأعجبتني البداية التي ختزل كل التفاصيل :

                هي النهاية تلك التي ما زالت تتربع في أحداق البداية
                لتمسي شريط ذكرى في عيون العم خالد وقلب نبضاته .

                تعليق

                • لبنى علي
                  .. الرّاسمة بالكلمات ..
                  • 14-03-2012
                  • 1907

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                  الزميلة القديرة
                  لبنى علي
                  نص جميل بكل وجعه
                  ولنبدأ بالعنوان
                  أرى لو أن العنوان جاء ( الخامسة إلا ربع ) سيكون أكثر وقعا على المتلقي كومضة إولى
                  تاريخ ال 1929 بدا لي مبهما ومعذرة إن كنت غير ضالعة بتاريخ الحوادث
                  ثم
                  لم لم يتزوج خالد أو أي الإسم.. السبب
                  كي نعرف لم انقطع عرقه
                  ولم بقي وحيدا يعاقر وحدته التي لم أفهم سببها
                  لكني لا أنكر أن طريقة سرد الحادث كانت سلسة حتى أني أخذت أسأل أسئلتي هذه
                  النهاية ووقوف خالد على مشارف الأهل والأحبة كانت موجعة حد النزف
                  لكني أقول لبنى
                  حين نكتب يجب أن نضع للقاريء بعض الهوامش التي تنير الحدث حتى لو من بعيد
                  ومع ذلك أعجبتني طريقة سردك وحكاية العم خالد
                  محبتي لك سيدتي
                  تقبلي مني أرجوك
                  تحياتي

                  أهلًا بالراقية الرقيقة عائدة البهاء ..

                  كم سعدتُ ببصمتكِ ورُقيّ حضوركِ وباقة ملاحظاتكِ التي سمتْ بالنبض

                  بصيرة ويقينًا ..

                  طبتِ نبضًا يا راقية ..

                  تعليق

                  • لبنى علي
                    .. الرّاسمة بالكلمات ..
                    • 14-03-2012
                    • 1907

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة جلال داود مشاهدة المشاركة
                    تحياتي أستاذة لبنى

                    سرد شيق
                    وأعجبتني البداية التي ختزل كل التفاصيل :

                    هي النهاية تلك التي ما زالت تتربع في أحداق البداية
                    لتمسي شريط ذكرى في عيون العم خالد وقلب نبضاته .

                    وكم تراني سعيدة برُقيّ بصمتكَ ههنا أيها الفاضل جلال وأصالة البيان .. فطبتَ والأناقة الحضوريّة ..

                    تعليق

                    • ميساء عباس
                      رئيس ملتقى القصة
                      • 21-09-2009
                      • 4186

                      #11
                      نعم جميلة
                      ورائعة الحكاية
                      متقنة الوجع
                      قصة راقية معبرة وجميلة
                      شكرا لك لبنى الغالية
                      نتمنى تواجدك وتفاعلك مع الأصدقاء
                      محبتي
                      ميساء العباس
                      مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                      https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                      تعليق

                      • لبنى علي
                        .. الرّاسمة بالكلمات ..
                        • 14-03-2012
                        • 1907

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                        نعم جميلة
                        ورائعة الحكاية
                        متقنة الوجع
                        قصة راقية معبرة وجميلة
                        شكرا لك لبنى الغالية
                        نتمنى تواجدك وتفاعلك مع الأصدقاء
                        محبتي
                        ميساء العباس

                        ما أسعدني بأناقتكِ النبضيّة و ريشتكِ الغنّاءَ الرّبيعيّة يا ميساء الذّوق الرّفيع .. فطبتِ والرّيحان ..
                        التعديل الأخير تم بواسطة لبنى علي; الساعة 20-04-2013, 10:38.

                        تعليق

                        • مصطفى الصالح
                          لمسة شفق
                          • 08-12-2009
                          • 6443

                          #13
                          سرد سلس واجترار الذكريات أضفى تشويقا على النص

                          لغة جميلة خلت تقريبا من السهوات

                          لكن عنصر الدهشة والفجاءة كان غائبا

                          النهاية جاءت مقيدة للقاريء كما النص بشكل عام

                          تحية وتقدير
                          [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                          ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                          لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                          رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                          حديث الشمس
                          مصطفى الصالح[/align]

                          تعليق

                          • لبنى علي
                            .. الرّاسمة بالكلمات ..
                            • 14-03-2012
                            • 1907

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
                            سرد سلس واجترار الذكريات أضفى تشويقا على النص

                            لغة جميلة خلت تقريبا من السهوات

                            لكن عنصر الدهشة والفجاءة كان غائبا

                            النهاية جاءت مقيدة للقاريء كما النص بشكل عام

                            تحية وتقدير

                            طبتَ أيّها الفاضل مصطفى ورُقيّ البصمة النقديّة ذات الأناقة الفكريّة وأزاهير الشفافيّة ..

                            تعليق

                            يعمل...
                            X