صورة تذكارية!
في الماضي القريب كان يمدحه قال عنه : انه إنسان بمعنى الكلمة .. طيب القلب .. ساعدني كثيراً في حياتي حتى وصلت إلى ما وصلت إليه,, الآن تغير الحال ، وبدأت المشاعر تأخذ منحى أخر ، لدرجة أنه تنكر صداقته ، بل وصفه بأقبح الصفات : بخيل .. فضولي .. متطفل ..الخ ،، حتى أصبح يفكر في طريقة للتخلص من صداقته ، فلا يرى فائدة من مجالسته ، ولا من زيارته المتكرره لمكتبه .. راودته فكرة لابعاده دون أن يجرح مشاعره ، حيث كان يعرف بعض نقاط ضعفه ، والتي منها خوفه الشديد من العين و الحسد ، ومن هنا رسم خطته عندما أتفق مع أحد موظفيه على أنه سيوهم صديقه بأنه حسود وعينه ( تفلق الحجر ) كما يقال ، و قال للموظف : أنه سوف يحذر صديقه منه و من مصافحته أو الجلوس معه ، ولضمان تنفيذ خطته جعله سكرتيراً خاصاً له ، وبالفعل حضر صديقه في نفس الميعاد ، ودخل السكرتيرعليهم المكتب ، و عندما مد يده ليسلم عليه ارتبك صديقه، وبدى الخوف والرهبة على ملامحه ،و خرج مسرعاً من حيث أتي دون أن يصافحه ، أعتقد سمير أن خطته قد نجحت ، وأنه بالفعل قد تخلص من صاحبه و من زياراته المتكررة ، لكن في اليوم التالي و في نفس الموعد وصل صديقه إلى شركته ، و قبل ان يطرق باب مكتبه سمعه يقول لسكرتيره : هل تعتقد ان صديقي سيأتي لزيارتنا اليوم، ام ان خطتنا قد نجحت ؟، اكتظ وجهه حزناً من الصدمة ، و دخل عليهم دون أن ينطق بكلمة ، وأهداه صورة تذكارية جمعتهما معاً من أيام الطفولة كان قد أحضرها ليفاجأه بها ، ثم قال له وعيناه تدمع : أستودعك الله يا صديقي ..!!
أحمد مليجي
تعليق