لم يكن يتوقع الدكتور ابراهيم ابدا طيله حياته التى قضاها خلف قضبان السجون ان يتم تكريمه بتلك الطريقه المشرفه الا انه كان يحلم دائما بانه سيكون له شان عظيم ومبهر فى عالم الفكر والادب والسياسه وخاصه حينما كان يتسامر مع رفاقه داخل السجن مدللين على انهم كسبوا صديقا مفكرا رائعا سينقذهم ويدافع عنهم حين تداهمهم الازمات وحينما كان ياتى يوم الجمعه كان يخطب فيهم اثناء صلاه الجمعه خطبا رائعه فكان مثلا يحدثهم عن الصبر على المصائب كما يحدثهم عن انه لابد من التمرد على الظلم والطغاه وانهم لابد ان يشاهدوا ذلك اليوم الذى سوف تنتهى فيه دوله الظلم ويعود العدل وتعود الكرامه والحريه للجميع لكنه لابد من تقديم التنازلات المؤلمه والتضحيات المكلفه والمتعبه والمزعجه احيانا بل و حينما كان ينتهى من خطبه الجمعه التى تتكرر فيها الحديث عن الحريه والظلم والعداله والكرامه تعلو الهتافات من معظم الحاضرين المطالبه بالتمرد امثاله والمطالبه بالحريه واصفين انهم جميعا فى قارب واحد وانهم لابد ان يتحدوا من اجل الانتصار على الظلم المتكرر والعبث الفكرى المتسلط على العقول
فضلا على ان الاسلوب الحماسى والبلاغه التى اعتاد عليها كانت دافعا لتمسك الجميع به والوقوف بجانبه ولا يهمهم اى كوارث تحدث فيما بعد جراء تشجيعهم المستمر له بل وموافقتهم على ما يردده فى خطبه المتكرره
لقد كان مثالا يحتذى به فى الاخلاق والنبل وقوه العقل ورهافه الحس ورجاحه الفكر الا انه وبسبب ما كان يحدثه من خطابه لاذعه فى مضمونها فقد كانت تسرى سريان النار فى الهشيم والتى كانت مصدر قلق وازعاج لسلطات السجن حتى انهم حينما قرروا ان يضعوه فى زنزانه منفرده حدث شبه تمرد وثوره وتذمر بين المسجونين جميعا ضد السلطات مما اضطرت معه السلطات ان تفرج عنه بل لم تتجراء على حبسه منفردا مره اخرى الا انها استعملت سلطات اخرى فقد تعسفت سلطات السجن فى استعمال الحق فقد انهالت على جميع من يؤيده فى خطبه اللازعه وسخريته من النظام واهانته المتكرره له بل ان كل من كان يدعوا مثله للحريه والكرامه والعداله وحسن المعامله وعدم التمييز بين سجين واخر او من يتمرد بانه مثلا لم يسجن لانه ارتكب جرما يستحق سجنه او من كان يطلب تقديمه للعداله الا ان سلطات السجن كانت ترد فى كل مره انهم لا يستطيعون فعل ذلك لانهم جاءوا جميعا الى السجن بقرار وليس حكما قضائيا فلا يمكن معه ان يتم تقديمهم للعداله وحين كان يتجرا احد على مناقشه هذا الامر مره اخرى يتم تعذيبه بالصعق الكهربائى او الجلد او تكدير صفوه او اى عقوبات مهينه وشائنه من شانها ان تجعل من يعترض غير قادر حتى على الكلام فى الموضوع مره اخرى
لقد اكتشف ذلك بنفسه وما جعله يصر على استعمال عقله وقلمه واسلوبه المتمرد واللازع انه راى وشاهد التمييز العنصرى داخل السجن فالوزير السجين يستطيع ان يقوم بعمل اى شىء يحلو له حتى وان رغب فى اجازه اسبوعيه يقضى فيها يوما بين ابناءه ويتناول معهم العشاء ثم يعود مره اخرى للسجن بل ان الاسلوب فى التعامل كان مختلفا فالمثقفين يلقون معامله سيئه للغايه بالمقارنه بالمعامله باى سجناء اخرين قريبين من السلطه او كانوا داخل السلطه واتهموا فى قضايا ما
وامام كل انواع التمييز والظلم اضطر ان يقف ويدافع ويتمرد ويحدث ثوره داخل السجن الا ان سلطات السجن رغم ما ارتكبته ضده وضد مؤيدوه من حماقات متكرره من تعذيب واهانه وغيرها لم تثنيه عن مواصله تمرده وثورته التى لم تنتهى رغم التعذيب والاهانه وتدمير نفسيه من يقف فى مواجهه الظلم المتكرر من سلطات السجن
لقد كان الدكتور ابراهيم وهو كان يعمل مدرسا بكليه الحقوق وصدف يوما ان قال اثناء المؤتمر دون وعى منه( لا) فقد كانت كلمه( لا) بالنسبه له جديده وتنم عن نفس معترضه متمرده على الظلم وانعدام العداله واهدار الكرامه والحريات وتفشى الظلم والفساد لقد دخل السجن بلا جريمه تذكر فقط لانه قال يوما ما كلمه( لا )لا للفساد للظلم لانعدام الكرامه والعداله
لقد كان مؤتمرا عاما حضره جميع اساتذه القانون والادب والسياسه واثناء المؤتمر وتداعياته قال كلمته التى القت به خلف اسوار السجن( لا) لقد كانت (لا) جريمه لا تغتفر القت به ظلما بلا جريمه او ملف لقضيه او محاكمات عادله كانت او ظالمه فقط اخذوه ولانه نام ليله كامله ومؤرقه عريانا فى البرد القارص داخل حجره ضيقه للغايه بعد ان اغرقوه بالماء البارد وتلون جسده الضعيف بالوان الدم من كثره التعذيب اضطر فى الصباح ان يعترف باشياء لم يرتكبها مطلقا
الا انه مع مرور الوقت تعلم واسترد عافيته وقرر ان يمارس نفس المهنه التى سجن من اجلها ان يقول (لا) بل يعتاد عليها حتى خلقت فيه حماسا متكررا وقوه احتمال وصبر وجراه ليس لهم نظير فاجتمع حوله كل من ذاق الم الظلم وطعم العذاب بلا مبرر يذكر
لقد قرر ان يكتب مذكراته الا انه ومن داخل السجن حدث ما لم يتوقعه وبعد ان عاش زمنا طويلا داخل السجن لقد حدث له ما لم يكن يتوقعه فقد صممت سلطات السجن على ان تكرمه وان يترك السجن من خلال احتفاليه مشرفه فقد وقف زمنا ضد انتهاك الحريات مدافعا عن الكرامه والعداله منددا بالظلم ونظرا لوقوفه ضد التمييز ومطالبته المتكرره بالمساواه
فقط قررت سلطات السجن اعدامه رميا بالرصاص
الا انه واثناء احتفاليه الاعدام المبهجه وقف رفاقه المتمردين ايضا ليدافعوا عنه الا انهم كانوا هم ايضا مكبلين مثله ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام فيهم
واثناء تلك الاحتفاليه المزعجه للغايه وتحت اصوات الرصاص الحى الذى انهال على اجساد المتمردين
سمع الجميع اصوات من كل مكان وفى كل مكان تردد باصوات مرحه عاليه بل وصاخبه( لا )
وفى لحظات سمع الجميع نفس الهتافات المرحه (الشعب يريد اسقاط النظام)
فى تلك الاثناء التى مات فيها الدكتور ابراهيم ورفاقه رميا بالرصاص ظلما تم تفجير السجن واصوات قادمه من بعيد فى صوت واحد مرح مردده فى احتفاليه مبهجه( الشعب يريد اسقاط النظام)
لقد كانت مصادفه عجيبه لقد مات الدكتور ابراهيم ورفاقه الا انه احيا بموته شعب باكمله
فضلا على ان الاسلوب الحماسى والبلاغه التى اعتاد عليها كانت دافعا لتمسك الجميع به والوقوف بجانبه ولا يهمهم اى كوارث تحدث فيما بعد جراء تشجيعهم المستمر له بل وموافقتهم على ما يردده فى خطبه المتكرره
لقد كان مثالا يحتذى به فى الاخلاق والنبل وقوه العقل ورهافه الحس ورجاحه الفكر الا انه وبسبب ما كان يحدثه من خطابه لاذعه فى مضمونها فقد كانت تسرى سريان النار فى الهشيم والتى كانت مصدر قلق وازعاج لسلطات السجن حتى انهم حينما قرروا ان يضعوه فى زنزانه منفرده حدث شبه تمرد وثوره وتذمر بين المسجونين جميعا ضد السلطات مما اضطرت معه السلطات ان تفرج عنه بل لم تتجراء على حبسه منفردا مره اخرى الا انها استعملت سلطات اخرى فقد تعسفت سلطات السجن فى استعمال الحق فقد انهالت على جميع من يؤيده فى خطبه اللازعه وسخريته من النظام واهانته المتكرره له بل ان كل من كان يدعوا مثله للحريه والكرامه والعداله وحسن المعامله وعدم التمييز بين سجين واخر او من يتمرد بانه مثلا لم يسجن لانه ارتكب جرما يستحق سجنه او من كان يطلب تقديمه للعداله الا ان سلطات السجن كانت ترد فى كل مره انهم لا يستطيعون فعل ذلك لانهم جاءوا جميعا الى السجن بقرار وليس حكما قضائيا فلا يمكن معه ان يتم تقديمهم للعداله وحين كان يتجرا احد على مناقشه هذا الامر مره اخرى يتم تعذيبه بالصعق الكهربائى او الجلد او تكدير صفوه او اى عقوبات مهينه وشائنه من شانها ان تجعل من يعترض غير قادر حتى على الكلام فى الموضوع مره اخرى
لقد اكتشف ذلك بنفسه وما جعله يصر على استعمال عقله وقلمه واسلوبه المتمرد واللازع انه راى وشاهد التمييز العنصرى داخل السجن فالوزير السجين يستطيع ان يقوم بعمل اى شىء يحلو له حتى وان رغب فى اجازه اسبوعيه يقضى فيها يوما بين ابناءه ويتناول معهم العشاء ثم يعود مره اخرى للسجن بل ان الاسلوب فى التعامل كان مختلفا فالمثقفين يلقون معامله سيئه للغايه بالمقارنه بالمعامله باى سجناء اخرين قريبين من السلطه او كانوا داخل السلطه واتهموا فى قضايا ما
وامام كل انواع التمييز والظلم اضطر ان يقف ويدافع ويتمرد ويحدث ثوره داخل السجن الا ان سلطات السجن رغم ما ارتكبته ضده وضد مؤيدوه من حماقات متكرره من تعذيب واهانه وغيرها لم تثنيه عن مواصله تمرده وثورته التى لم تنتهى رغم التعذيب والاهانه وتدمير نفسيه من يقف فى مواجهه الظلم المتكرر من سلطات السجن
لقد كان الدكتور ابراهيم وهو كان يعمل مدرسا بكليه الحقوق وصدف يوما ان قال اثناء المؤتمر دون وعى منه( لا) فقد كانت كلمه( لا) بالنسبه له جديده وتنم عن نفس معترضه متمرده على الظلم وانعدام العداله واهدار الكرامه والحريات وتفشى الظلم والفساد لقد دخل السجن بلا جريمه تذكر فقط لانه قال يوما ما كلمه( لا )لا للفساد للظلم لانعدام الكرامه والعداله
لقد كان مؤتمرا عاما حضره جميع اساتذه القانون والادب والسياسه واثناء المؤتمر وتداعياته قال كلمته التى القت به خلف اسوار السجن( لا) لقد كانت (لا) جريمه لا تغتفر القت به ظلما بلا جريمه او ملف لقضيه او محاكمات عادله كانت او ظالمه فقط اخذوه ولانه نام ليله كامله ومؤرقه عريانا فى البرد القارص داخل حجره ضيقه للغايه بعد ان اغرقوه بالماء البارد وتلون جسده الضعيف بالوان الدم من كثره التعذيب اضطر فى الصباح ان يعترف باشياء لم يرتكبها مطلقا
الا انه مع مرور الوقت تعلم واسترد عافيته وقرر ان يمارس نفس المهنه التى سجن من اجلها ان يقول (لا) بل يعتاد عليها حتى خلقت فيه حماسا متكررا وقوه احتمال وصبر وجراه ليس لهم نظير فاجتمع حوله كل من ذاق الم الظلم وطعم العذاب بلا مبرر يذكر
لقد قرر ان يكتب مذكراته الا انه ومن داخل السجن حدث ما لم يتوقعه وبعد ان عاش زمنا طويلا داخل السجن لقد حدث له ما لم يكن يتوقعه فقد صممت سلطات السجن على ان تكرمه وان يترك السجن من خلال احتفاليه مشرفه فقد وقف زمنا ضد انتهاك الحريات مدافعا عن الكرامه والعداله منددا بالظلم ونظرا لوقوفه ضد التمييز ومطالبته المتكرره بالمساواه
فقط قررت سلطات السجن اعدامه رميا بالرصاص
الا انه واثناء احتفاليه الاعدام المبهجه وقف رفاقه المتمردين ايضا ليدافعوا عنه الا انهم كانوا هم ايضا مكبلين مثله ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام فيهم
واثناء تلك الاحتفاليه المزعجه للغايه وتحت اصوات الرصاص الحى الذى انهال على اجساد المتمردين
سمع الجميع اصوات من كل مكان وفى كل مكان تردد باصوات مرحه عاليه بل وصاخبه( لا )
وفى لحظات سمع الجميع نفس الهتافات المرحه (الشعب يريد اسقاط النظام)
فى تلك الاثناء التى مات فيها الدكتور ابراهيم ورفاقه رميا بالرصاص ظلما تم تفجير السجن واصوات قادمه من بعيد فى صوت واحد مرح مردده فى احتفاليه مبهجه( الشعب يريد اسقاط النظام)
لقد كانت مصادفه عجيبه لقد مات الدكتور ابراهيم ورفاقه الا انه احيا بموته شعب باكمله
تعليق