كلمات للدكتور علي عشري زايد في قصيدة الفرسان الدمى واللؤلؤة المغتصبة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أبو سليمان محمد علي مصطفى
    • 16-04-2008
    • 2

    كلمات للدكتور علي عشري زايد في قصيدة الفرسان الدمى واللؤلؤة المغتصبة

    الفرْسانُ الدُّمَى واللؤلؤةُ المغْتَصَبَة
    -1-
    البحارْ
    أهون ُالروع ما تعرفُ اسْماً لهُ
    فاستدرْ هادئا نحو وجهك َ!
    لا تُبْقهِ هكذا شائها في حُميَّا الدُّوارْ
    فالخُرافيُّ يفْغَرُ في ظلمة القاع فاهُ
    وخشْخشة ُ الربوِ في صدرهِ جاثما , والجثومُ انتظارْ
    والدجَى خشنٌ رجعهُ كالصدى
    ناعماً يتمطَّى مع الريح
    - ما يستريح –
    كئيباً يصيح
    متى رنَّ في جوفك الفارغ ِ الغار ِ ... غارْ
    والجا ًمن خياشيمك الضيقات المسارْ
    هائجاً صار يلتفُّ حولكَ ,
    يكتظُّ في كل زاويةٍ من زوايا المدارْ
    خانقاً كعجَاج القتام المثارْ
    فاستدرْ نحو وجهكَ ... وانـْــجُ بهِ
    أو فمتْ وامئا !
    فيمَ عيشُكَ لو أنَّ وجهك منك استحى ؟
    فيم عيشك لو أن وجهك عنكَ استدارْ ؟!
    -2-
    أهونُ الروع ما تعرف اسما له ...
    يستطيل ثقيلا عليكَ
    يرُوعُكَ لو صار أطولَ منك َ...
    وصارْ
    وجه َ حرباءةٍ وقعت في مياه الغدير الذي ربما ...
    موجة ً دوَّمتْ تتلاشى الدوائرُ فيها كما ...
    نمِراً راكضا ًفي بطاح السما
    احتدما ...
    يلتوي خشناً ناعما ...
    غيمةً أسرجتْ غائما ...
    لـُمعة ً أطفأت أنجما ...
    دومتْ حية ً غرقتْ في دم المرأة المستحمة ِ
    في أعين اللامسين العراةِ وما ...
    من مجير ٍ يجير الحمى
    فنمتْ ونما
    وارتمى مثلما ...
    قابعاً جاثما ... والجثومُ انتظارْ
    واستطال الظلام .... اللعابُ .... الفحيحُ .... استطال الذي أفرزتْ
    شهقةً من حميم العمى ... زفرة من سموم الغبارْ
    حفنة ً ... حفنة ً في عيون النهارْ
    وجه َ حرباءة ٍ لم تجد غير وجهك تشبهه في حميا الدوار !!
    -3-
    وجهـِك المستجير ...
    السناءِ الضرير الذي طالما قد أنارْ
    استجارْ
    الجوادِ القرير الذي قد أضر َّبه مكثُه ساعة ً من نهارْ
    في القتام المثارْ
    الجوادِ الذي ما تعوَّد حمحمة ً في اقتحام السرايا وخوض الغِمارْ
    ما تعوَّد إلا الجِمامَ الطويلَ ... وكيف الفرارْ
    بات يغْضي على ما به ِمن قذاه ُ...
    وديعاً كنفسك حين تهابُ الأذَى والضرارْ
    حين تخشعُ للآخرين رضيا ...
    وتجثو على رُكْبتيك قميئاً رخيا ...
    بدعوى السلام ِ ... وبغض الشجارْ
    حين تُهرع ُ جرحَى إليك الديار
    خنجراً مغمَداً في الحَشَا :
    كيف تزورُّ عني ؟!
    جبانٌ !!
    أما قد كفتك حياتك في راحةٍ زاوياً ؟!
    مُعْرضاً في ازْوِرارْ
    مَن سيحمي سواك الحِمَى والذمار ؟!
    الحمى والذمار !!
    -4-
    والدُّجَى زاحفٌ
    والحراشيفُ في جلده ِ حيةٌ مِلْؤها التوهُ
    عوراءُ تهتز عُجْباً ...
    وقرعاءُ تزهو اغترارْ
    عارياً يلتوي
    فاستترْ أنتَ منهُ ولا تعْرَ
    أم أنهُ عارمٌ ليس ينجيك منه استتار ؟!
    صار فوق فراشك – من وطأة الروْعِ – أفعَى
    وفوها على فيك يسعى
    ولابد من ضجعةٍ غيَّــةٍ ....
    واحتضان ٍ فِجارْ
    لا فِرار !!
    -5-
    الحقولُ قضتْ نحبها ... والجداولُ عطْشَى
    تُغرْغرُ أرواحُها مُرَّةً في احتضارْ
    و خيال ُالمآتة – آخر من كنت َتخشى –
    أتى شائها ... نافشاً قشَّه ُ
    وعلى خده ِقد طفتْ عينه ُ ... حَبة ً من زبيب ٍ ضمير ٍ
    قدِ انكفأتْ في اصفرارْ
    عَوِرٌ جائرٌ يدعي أنَّ ما من جميل ٍ جليل ٍ
    سيأتيك إلا بوجه محلَّى وحُسن ِ اعْورارْ
    لا تمارْ
    فهْو آتٍ ... ٍ جريئا ... وماذا لديك سوى أن تحارْ
    طالما جنة ٌ في يديه ونار
    والحياة التي .... ما بلوتَ اختيار ْ
    -6-
    الحقيقة ُفي وجهك الحيِّ ...
    فاقدة ُ الوعي ...
    نازفةٌ دمَها
    عَبرة ً ... عَبرة ً في انكسارْ
    جدَّلوها على الأرض ِ مذبوحة ً
    بعدما بتروا في اشتهاءٍ مكان القلادةِ منها
    وخلخالها خسة ً والسوارْ
    جردوها ...
    فهل من غيورٍ حَرورٍ يغارْ ؟!
    -7-
    الحبيبة ُتبكي على فارس ٍ ثائر ٍ مُستطارْ
    راحل ٍ لا يعود ...
    تقبلُ هذا الجدار وهذا الجدارْ
    وهْي مولعة ٌ في شرود
    بلقط الحصَى ...
    والوجوه الدميمة ُ أغربة ٌ حولها وُقَّع ٌ في الديارْ
    الحبيبة ُ ناقفة ٌ حنظلا ...
    قلبها يتكي نازفا فوق حد الشفار !!
    دمية ٌ في المدى تستغيث ُ ...
    وهل تستغيث الدمى ؟
    ثم هل من حيي يُـثارْ ؟
    -8-
    الحبيبة ُ في وجهك الحي ... فاقدة ُ الوعي ...
    لؤلؤة ٌ هجرت عُشها ,
    كاللآلي التي هجرت بعد عز القرارْ
    في .... بطون المحارْ
    عريتْ
    والمثاقيبُ نشوَى
    تفضُّ خواتيمها .. خاتما .... خاتما
    نزوة ٌ أُججتْ بافتضاح الستارْ
    والفوارسُ – ما للفوارسِ – تهوِى
    على الأرض كلْمَى ...
    تلمُّ العُرَى ...
    عُروة ً عُروة ً وبقايا الإزارْ
    أي عار ْ!!
    هانها اليومَ نحرُ الغواني
    وأيدٍ طوال تلذُّ بمس النحور
    وأيدٍ تمنتْ قِصارْ
    استكانتْ تشع الأسى في فتور
    متى مسها النور تبكِ حنينا إلى رجعة ٍ للديارْ
    المحارْ
    الذي ذبحوه على شاطئ البحر مثلك ...
    لا يستكينُ سوى صخرة تحت أخرى ذبيحا جُبارْ
    البحارْ
    التي جرفتْك على شاطئ الحزن رخوا ....
    أما علمتْك ؟؟
    أما أسمعتْك شكاةَ اللآلي ... وصمت المحارْ ؟
    -9-
    الخنوع الذي قد ألفْنا ...
    نَقر ُّبه ِ ... دون أدنى شعور بعارْ
    ينزف الروع في دمنا لذة ً مُرة ً
    وهجا خانقا وانتحارْ
    يصبغ ُالشيبَ بالوحْل ِ
    والحِلْمَ بالجهل ِ
    والعشقَ رغم سماحته بالسُّعارْ
    خائنٌ أنت مثل الندَى ... خائن ٌ
    والحياة ُ اضْطرارْ
    ( أنت مثل الندى حين يصبحُ في موضع السيفِ )
    يا أيها الراكعُ الرخوُ ....
    لا تنحن ِ اليومَ ...
    فالسيفُ يرهفُ تحت انحناءتهِ شهوة ً حية ً للدمارْ
    كيف تُـفدَى ؟ّّ!
    وللَْسيفُ أشْحذُ من نحرك المسْتدَقِّّ
    وأنبلُ من أن يكون َ مجردَ سيفٍ رزين ٍ
    يُرَى بارقا في وقارْ
    انشطارْ ..........
    يُغرق الأرضَ في دمك المستعارْ
    لا فرارْ
    فالحصارْ
    أقبح الذل أن نألف الذلَّ
    يا دميةً قد حشاك الردَى
    واحتواك البوارْ
    لستَ تملك إلا ضجيج الخوارْ
    لستُ أملك إلا ضجيج الخوارْ

    شعر // محمد علي مصطفى


    يقول الدكتور علي عشري زايد :
    ....
    ................ وإذا كانت الرؤية الشعرية لمحمد علي مصطفى في هذه المجموعة على هذا القدر من الغنى والنضج فإن أدواته الفنية التي وظفها لتجسيد هذه الرؤية لم تكن أقل ثراء ونضجا , وأنا أشرع مع هذه الأدوات بما كان ينبغي أن أختم به وهو الموسيقى , ................... فمحمد علي مصطفى يمتلك طاقة موسيقية شديدة الغنى , وقصائد مجموعته تزخر بقدر هائل من الثراء الموسيقي الذي لا يقف عند حدود التوظيف العادي لمعطيات العروض الخليلي التي وظفها شعراء القصيدة الحرة – أو القصيدة التفعيلية – كما يسميها البعض , وإنما يرفد هذه الإمكانات بمجموعة من الزخارف الموسيقية الرائعة التي يولدها من طبيعة النسيج الموسيقي لهذا العروض ... وهكذا يتعانق الثراء والتحرر في مزيج موسيقي آسر ؛ ويأخذ هذا الثراء الموسيقي عدة صور ، فمعظم قصائد المجموعة على الرغم من أنها مكتوبة كلها بالشكل الحر الذي يمارس قدرا واضحا من الحرية في التزام القافية الموحدة تجئ كلها مبنية على قافية واحدة ، أو على قافية أساسية ترفدها مجموعة من القوافي الفرعية ،وهو لا يكتفي بذلك بل يرفد البيت الحر الطويل - الذي يستخدم فيه التدوير - بمجموعة من القوافي الداخلية والزخارف الموسيقية الثريةمحققا بذلك مجموعة من الأهداف : فهو أولا يكسر حدة الإحساس بطول البيت الذي يمتد في إطار الشكل الحر إلى ما يزيد على ستة أمثال طول البيت في الشكل العمودي أحيانا باستخدام نظام التدوير ، وهو ثانيا يضفي على الإيقاع قدرا من التنوع والتجديد ، وهو أخيرا يثري هذا الإيقاع بهذه القوافي الداخلية ... ولنتأمل هذا المقطع مثلا من قصيدة " الفرسان الدمى واللؤلؤة المغتصبة " وهي من القصائد التي بناها الشاعر - على الرغم من طولها - على قافية واحدة هي الراء الساكنة المسبوقة بألف :
    أهون الروع ما تعرف اسما له
    يستطيل ثقيلا عليك ، يروعك لو صار أطول منك ...
    وصار
    وجه حرباءة وقعت في مياه الغدير الذي ربما ...


    موجة دومت تتلاشى الوائر فيها كما
    نمرا راكضا في بطاح السما ، احتدما
    يلتوي خشنا ناعما
    غيمة أسرجت غائما
    لمعة أطفأت أنجما
    دومت حية ، غرقت في دم المرأة المستحمة في أعين اللامسين العراة، وما من مجير يجير الحمَى
    فنمت ونما
    وارتمى مثلما
    قابعا جاثما
    والجثوم انتظار
    نرى المقطع يتألف من بيتين اثنين ، يمتد ثانيهما ليتجاوز طوله ستة أبيات من الشكل الموروث لهذا الوزن المتدارك ، حيث يتألف البيت الموروث في أطول صيغة من ثماني تفعيلات من وحدة الإيقاع " فاعلن " على حين يتكون البيت الثاني من هذا المقطع الذي يبدأ بعبارة " وجه حرباءة .... " وينتهي بعبارة " الجثوم انتظار " من تسع وأربعين تفعيلة ، وقد لجأ الشاعر لكسر الإحساس بثقل الإيقاع في البيت لطوله وامتداده إلى هذا الترصيع المتمثل في هذه القوافي الداخلية في " ربما ، احتدما ، ناعما ، غائما ، أنجما ، الحمى ، نما ، ارتمى ، مثلما ، جاثما " لينتهي البيت بالقافية الأساسية التي بنيت عليها القصيدة كلها وهي الراء الساكنة المسبوقة بألف في كلمة " انتظارْ
    فيروم بهذه القوافي الداخلية كل ما سبقت الإشارة إليه من وظائف فنية
    وأحيانا يلجأ الشاعر إلى ريقاع الدائرة وليس إيقاع البحر لتشكيل البنية الإيقاعية لقصيدته ، ومعروف أن إيقاع الدائرة يضم في إطارها إيقاع مجموعة من البحور المتقاربة التي تتكون وحدة إيقاعها من مكونات واحدة مع تغيير ترتيبها ، فدائرة المجتلب مثلا تضم إيقاع ثلاثة بحور هي الرجز الذي وحدة إيقاعه " مستفعلن " والرمل الذي وحدة إيقاعه " فاعلاتن " والهزج الذي وحدة إيقاعه " مفاعيلن " ونلاحظ أن الوحدات الثلاث مكونة من نفس المكونات التي هي عبارة عن سبب خفيف " يتألف من متحرك فساكن " = مس + سبب خفيف ثان + وتد مجموع " متحركان فساكن = علن " فإذا ما بدأنا بالسببين الخفيفين وانتهينا بالوتد المجموع تكونت لدينا وحدة إيقاع الرجز " مس تف علن " وإذا ما بدأنا بسبب خفيف ثم وتد مجموع ثم سبب خفيف تكونت لدينا وحدة إيقاع الهزج " تف علن مس = فاعلاتن " وإذا ما بدأنا بالوتد المجموع ثم السببين الخفيفين تكونت وحدة إيقاع الهزج " علن مس تف " = مفاعيلن " ، وقد استغل الشاعر هذه العلاقة بين إيقاعات بحور الدائرة الواحدة بحيث كتبت بعض القصائد على إيقاع الدائرة كلها ، كما في قصيدة " الربابة العجوز " التي كتب بعض مقاطعها على إيقاع الهزج ولنقرأ هذه الأبيات من القصيدة :
    في صحن هذا البيت من تحت السرير
    وحول مصباح هزيل الخصر مبحوح الزفير
    وحول جدي " صاحب الصوت الربابة والحكايا "
    دافئ الإحساس يحكي
    قصة الريح الذي يدعى بعبد الناصر المصري
    ونحن نلم أنفسنا على حجر الربابة فيهِ
    نغزل شعر لحيته لنغفو بعد طول الليل نحلم بالفتى السحري
    نجد الأبيات الثلاثة الأولى تأتي على إيقاع الرجز " مستفعلن " بزحافاته المختلفة ( وإن كانت قد دخلت على البيت الثالث تفعيلة غريبة على إيقاع البحر وعلى إيقاع الدائرة كلها وهي التفعيلة " متفاعلن " أو " متفاعلاتن " وهي وحدة إيقاع بحر الكامل الذي يقترب إيقاعه من إيقاع الرجز وإن لم يكن شريكا له في دائرته " المجتلب " ) ، ثم يأتي البيتان التاليان - الرابع والخامس - على إيقاع بحر الرمل الذي وحدة إيقاعه " فاعلاتن " وأخيرا يأتي البيتان الأخيران - السادس والسابع على إيقاع بحر الهزج ... وهكذا يتنوع الإيقاع في القصيدة دون أن يخرج عن إيقاع دائرة المجتلب بإيقاعتها الثلاثة ، بل دون أن يخرج في الحقيقة - وهذا سر براعة الشاعر - عن إيقاع بحر الرجز وحده الذي بدأ به القصيدة ، لأننا لو قرأنا الأبيات متصلة بدون توقف عند نهاية كل سطر لاستمر الإيقاع على أساس بحر الرجز " مستفعلن " وهكذا يجمع الشاعر بين التنوع والوحدة باستخدام هذه الوسيلة الموسيقية البارعة التي تدلنا على رهافة إحساسه الموسيقي .

    من الأدوات التي اعتمد عليها الشاعر اعتمادا واضحا توظيفه للموروث , وقارئ هذه المجموعة يشعر أن الموروث – بكل مصادره وكنوزه – حي في وجدان الشاعر بصورة لافتة للنظر , وأنه لا يني يرتد إلى هذه الكنوز يمتاح منها ما يستعين به على تشكيل نسيجه الرمزي والتصويري , ويبلغ من ثراء هذا التراث وقوة حضوره في وجدان الشاعر أنه يلجأ أحيانا إلى استدعاء مجموعة مواريث تتآزر كلها في تشكيل هذا السياق كما صنع مثلا في المقطع التالي من قصيدة " الفرس الدمى واللؤلؤة المغتصبة " :
    الحبيبة تبكي على فارس ثائر مستطار
    راحلٍ لا يعود ...
    تقبل هذا الجدار وهذا الجدار
    وهي مولعة في شرود
    بلقط الحصى
    والوجوه الدميمة أغربة حولها وقع في الديار
    الحبيبة ناقفة حنظلا
    قلبها يتكي نازفا فوق حد الشفار
    دمية في المدى تستغيث ُ
    وهل تستغيث الدمى ؟
    ثم هل من حيي يثار ؟
    نجد الشاعر في الصورة المركبة البارعة يستدعي ثلاثة مواريث تتآزر كلها في تشكيلها , مستغلا ما ارتبط في وجدانات المتلقين بهذه مواريث من إيحاءات روحية وشعورية عميقة , وأول هذه المواريث قول الشاعر :
    أمر على الديار ديار ليلى أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
    وما حب الديار شغلن قلبي ولكن حب من سكن الديارا
    أما النص الثاني الذي استدعاه الشاعر فهو قول ذي الرمة :
    عشية ما لي حيلة غير أنني بلقط الحصى والخط في الترب مولع
    أخط وأمحو الخط ثم أعيده بكفي والغربان في الدار وقع
    أما النص الأخير فهو قول امرئ القيس في معلقته :
    كأني غداة البين يوم تحملوا لدى سمرات الحي ناقف حنظل
    والشاعر يفتت كل نص من هذه النصوص إلى مجموعة من الكسر يختار منها ما يلائم بناءه التصويري , ومن ثم فقد امتزجت هذه الكسر وتعانقت واستطاع الشاعر أن يقيم منها هذا البناء الآسر الشجي.
    ..................
  • احمد خميس
    عضو الملتقى
    • 12-09-2008
    • 55

    #2
    تعد هذة القصيدة امتزجت فيها الواقعيه والخيال معا فى اطار يحمل هموم الشاعر تجاة قضيته ولقد برز من خلال القصيدة الاساليب الخبريه والانشائيه التى تحمل دلالات اخرى ذات معان بلاغيه رائعه توحى بالالام والحسرة

    تحياتى اليك وشكرا لانك امتعتنا
    [COLOR="Red"][SIZE="5"][align=center]احمد خميس
    مصر

    مرسى مطروح

    [/align][/SIZE][/COLOR]

    [BIMG][align=center]http://ar.netlogstatic.com/p/oo/010/546/10546114.jpg[/align][/BIMG]

    تعليق

    يعمل...
    X