هذا أنا .. عسى يهمك أمري / حوار أجراه المبدع عبد المنعم محمود

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    هذا أنا .. عسى يهمك أمري / حوار أجراه المبدع عبد المنعم محمود

    هذا أنا .. عسى يهمك أمري

    حوار للأستاذ المبدع / عبد المنعم محمود
    أستاذي ربيع
    رأسي يكاد أن ينفجر، لدي رغبة قوية في إجراء حوارمعك لصالح الصحيفة إياها هههه (الميدان)، المحاور من كثرتها تتزاحم في بابذهني ويخرج منها اليسير عبر النافذة، ساعدني أرجوك، صورة فوتوغرافية وصورأغلفة لبعض الكتب وأهم من ذلك المحاور أو قل الأسئلة، لا حاجز بيننا، كل مايخطر في بالك نضع له سؤالا مناسبا.
    أنك تعرف تماما كيف تعمل المطابخ الصحفية قبل أن تقدم الوجبة للقاريء.
    ............
    مبدئا تقبل أسئلة من شاكلة
    1/
    تاريخ كتابي وإبداعي عريق مثل هذا، وعلى بعدعدة أمتار منا وتحديدا في الضفة الأخرى من النيل ولا يصلنا منه شيء، إلاعبر القادمين من القاهرة أو عبر ما هو رقمي وفضائي، بينما تخلو مكتباتناولا أحد يهتم، ماذا يحدث بالضبط في هذا العالم الضيق من كثرة الحواجز؟،وماذا يعرف الجانب الآخر عن جنوب الوادي؟



    الحواجز اصطنعتها الأنظمة هنا و هناك ، و حسب أمزجة عجيبة ، آنية ، فقيرة في تصوراتها و رؤاها ، لا نعنيها في شيء ، كما هو الحال دائما ، وحتى على المستوي الإقليمي ، تتم الأمور علي ذات الكيفية و الآلية .. هي خرائط مبسوطة ، و خطوط حمراء لا تتجاوز ، ومهما كانت مهارة القائمين عليها ، إما بالانتقاء ، أو بالمونتاج الذي يصل حد السفه و الضحالة ، في منافذ يقوم على الإشراف عليها ، من يلقبون بالكبار ، وهم ليسوا كبارا علي الإطلاق ، و لن يكونوا لأنهم بكل بساطة العامة سقطوا
    من حيث ارتفعوا عليا علي الرقاب !
    المسألة ليست كما نتصور إذن ، و أن الادعاءات الضخمة و المدهشة ما هي سوي لغو فارغ ، و النيل و إن ظل يعطي يشعرنا بالفجيعة على المستوي المعيشي أو الأدبي و المعرفي
    قد نجد هنا بالقاهرة أقلاما متفرقة لمبدعين سودانيين ، ربما مقيمين أو مغامرين ، يبحثون عن بقعة نور في سديم أسود يزداد سوادا يوما بعد يوم ، فما بالك بمن يسكن الأقاليم هنا ، ربما تصل إليهم ترجمات أدبية ، و قصصا من خلف المحيطات ، و لكن لن يجد هاهنا قصة سودانية أو سورية أو مغربية
    أثرت الحزن أخي ، وقد كان دائما حين أقرأ قلما سودانيا على الشبكة العنكبوتية ، فأشعر بمدي الجريمة و عمقها ، وضرورة أن نتحرك لردم تلك الفجوة السحيقة ، و تحقق الضائع من النيل ، و إن شاغب فينا الظمأ !
    نعم هناك كتابات متفرقة تصلني ، حتى و إن بدت مدهشة و مبهرة ، إلا أنها لا تتحدث بشكل عميق عن تطور القصة أو النثر
    في ربوع بلادي في السودان العريق ، الذي أعطانا نجمة ، كانت محركنا نحو رواية أفضل ، و أكثر انتشارا ، حين أعطى العالم كاتبا مثل ( الطيب صالح ) و الهجرة إلى الشمال !

    يقول جوردن شيلد :
    " إن الناس يستطيعون أن يصنعوا الأدوات لأن أقدامهم الأمامية تحولت إلى أيدي ، و لأنهم يستطيعون أن يحددوا المسافات بدقة تامة ؛ إذ ينظرون إلى الأشياء بعينين ، و لأن لهم جهازا عصبيا مرهفا و عقلا مركبا يمكنهم من التحكم في حركة اليد و الذراع وتوجيه هذه الحركة و تصحيحها وفقا لما تمليه الرؤية الدقيقة بالعينين . لكن ليست هناك غريزة موروثة تمكن الناس من صنع الأدوات و استخدامها ، فذلك أمر ينبغي أن يتعلموه بخبرتهم – عن طريق التجربة و الخطأ ".
    و قد لا ينطبق ما قال جوردن هنا عما أود طرحه ، في البحث القاتل عن طريق ، أو آلية للتعامل مع كيان ثقافي أريق دمه ، ذات خريف من غضب لحاكم فقد مصدقيته ، ولو حتى بتحقيق بعض نصر ، في هزائم كبرى .

    الكل يعلم أن مصر هي موطن الإبداع ولازالت،ومن هنا تأتي مشقة ظهور كاتب جديد خاصة في بحثه عن موطيء قدم في بلد تضجبالعمالقة.. كيف تحسس ربيع عقب الباب دربه؟



    كانت الأجواء وقتها تأخذ منحى آخر ، و كانت بعض الزهور تبزغ من صخرة السبعينات ، لتبشر بانفراجة ما في عالمنا الثقافي و الأدبي ، فكانت مجلة إبداع و فصول و القصة و القاهرة ، هي كل إصدارات الهيئة العامة للكتاب ، في تبنيها الإحياء ، و تجميل الوجه القبيح ، و كانت مجلة الثقافة الجديدة مخرجا حقيقيا و فاعلا للكثيرين ، و إن كانت لم تهتم إلا بالشللية ، و هؤلاء المقهورين من جيل الستينات و السبعينات ، ومن يعاقر القاهرة في المقاهي و الأتيليه .. لكنها و الحق صعب أن ينكره أحد ، أنها بفضل المهرجان السنوي الذي كانت تعقده ، في مختلف أنحاء القطر المصري ، تجاوزت المرحلة ، و فتحت أبوابها و شبابيكها للكتابات الجديدة ..
    في هذه الأجواء كنت أتلمس خطواتي الأولي ، في عالم بدا لي غريبا ، و ربما لم يكن مدهشا ، لما كان يكتنفه من ضبابية ، و عماء حقيقي !
    فهناك نعم أشياء مدهشة ، مدهشة بقدر ما تحمل من قهر ، كأن تسمع بقامة كبيرة ، و كل رصيدها لا شيء ، كأن هناك بالفعل آلية ما لصنع النجوم دون أي بريق سوي الوهم ، و هناك من يبدع و ينزف ، و لا يجد نفس المساحة ، وربما لا يعني إلا قلة هنا أو هناك !
    كما أن هناك متغيرا حادا ، يسيطر على تصرفات البعض ، فتدو لعبة الكتابة نكتة سخيفة ، و مسألة القناعة محض نداغة ، نلوكها ، و لا تنتهي .. بل تمط ، و تستمد شرعية وجودها ، من قدرتها على التواجد و الاستمرار !
    فنرى من يهاجم نجيب محفوظ مغربا ، بأنه يكتب خارج الزمن ، و في العشاء التالي يعترف أننا نحن من يكتب خارج الزمن بمجرد حصوله على نوبل
    و أن يوسف إدريس الذي رشح لأربع دورات لنوبل ، ماهو إلا مغرور ، قتله الهوس ذات مساء منهك ، بكل ما يعنى لنا ، الذين خرجنا من معطفه !
    وقفت طويلا ، مع عبدالرحمن الأبنودي كاملا ، و مع محمد سيف شاعر العامية الأروع ، الذي قدمأناشيده القوية ، المغموسة بالدم و العرق ، و الموت!!
    أتستطيع ربيع تجاوز هذين .. أن تقدم الوطن أنت أفضل مما قالا ؟!
    كان الألم و الصراع حد الموت ، و أنت تبحث لك عن موضع تحت الشمس
    و خاصة أن رفيقك شاعر ، رفيقك الأوحد ربما ، و شاعر مع شاعر لن يقوم لهمابيت .. و انتهي الصراع المر ، لتكون القصة .. القصة .. القصة .. وذبحت ربيعالشاعر ، قتلته بيدي هاتين ، مع سبق الإصرار ، قتلته و لآخر نقطة دم فىوريده .. لصالح ماذا ؟ لا أدري .. الوهم .. الطريق ، الرفاق ، أم لصالح الموتالذي نعيشه منذ أن اغتالتنا قنابل السادات ، ووزراء داخليته ، كما اغتال
    الكبرياء و عظمة القضية في رحلته المشئومة !!
    كان عبد الناصر ما يزال يصرخ في أعماقنا ، في الأزهر ، و في كل الأنحاء المتسعة من هذا العالم ، و فينا ، و أحزمة البطون توخز ، و تؤلم ، و الصبر طريق لا بد عنه ، و انتظار القادم عنوان رئيسي حتى للعجائز في بلدتنا .. و كان القادم أبشع ، و اشد بلاء ، و تزييفا لوعينا و مصائرنا ، بل اغتيالا ماحقا ، كأن تكون أنت و لست بأنت ، تكون اسما يتحرك في سجلات الصحة و التعليم ، أما الواقع فأنت تائه حتى عن بقعتك ، أرضك التي خرجت من رحمها ، و الصحراء امتداد التاريخ العربي الرصين ، و حكايات الرمل ، التي يبثها المؤرخون ، بل ربما يؤلفونها تأليفا ، بدواخل أرهقها الواقع ، على مر العصور و الأزمان .. ما يعني وقوف ابن خلدون خاشعا بيت يدي تيمورلنك ؟ ما يعني فتح أبواب بغداد على يد ابن العلقامي ، و اختفاء المدن ، و حريق الفسطاط ، و توزيع أراضي المحروسة على جند صلاح الدين ، و لم تكن حكرا لدولة أو فرد .. أي طريق تسلك في هذه المتاهات ، و أي عنوان سوف تختص نفسك .. فلا قناعة بشيء يجبرك على الانتماء ، و يحافظ عليه ، و الجبل شاسع وعميق ، و لو كان تحت قدميك .
    وكانت رحلة البحث ومنتصف الثمانينات ، و الركض في بحار الملح ، و محاولة لضم ما كان بما هو آن و آت ، كان العذاب و الموت بعينه ، و الغرز و المقهى الخربة تحتضن ألمك ليلا ، و تلقي بك على أرصفة الطريق نهارا ، و الصعاليك الذي أنت ربيبهم ، و ربما أدني من أن تكون نقطة في ظلمتهم ، و غبار من أسفهم ، و حزنهم العميق .. و لم تخرج بسلام ، و ديستوفسكي اللئيم يحكم حول رقبتك أنشوطة ، لن يخلصك منها سوى مكسيم جوركي ، سوى صعلوك آخر .. أروع الصعاليك !
    وسقطت نزفا ، حين كلت كل الأجهزة ، اشتاقت الموت ، فقد أنهكها السعي كثيرا ، و هي تتحرك دون بوصلة ، ليس إلا لملمة الجراح ، التي عمقتها سنوات الخدمة العسكرية الطويلة ، و أفاعيل السادات ، و تمثيلية المنصة و اغتيال القبح ، لصالح قبح أشد .. أسلمت للموت أجهزتي ، بل كل شيء يتنفس في ، ضاحكا و ساخرا من كل شيء ، حتى أن تلك الأم الساذجة الطيبة كانت تقف بيني و بين نظرات الناس ، خوفا من الحسد أو الرصد ، و هي لا تدري أني أشتاق نهايتي ، خلاصا من جحيمية الحياة !
    ومن هنا كانت الرحلة ، و كان الطريق .. الكتابة ، و الخوض في كل شيء ، بخطوات متعثرة ، بل في غاية التعثر ؛ فالميراث ثقيل ، و البلبل إن شدا ، في الفراغ ، لن يستمر إلا إذا رأى زهرة تتمايل ، أو يعسوبا يتراقص على نبرات صوته !
    و العام يمر يتبعه العام ، و الطريق إلي القاهرة صعب و طويل ، بل أكثر صعوبة ؛ و كأنك يا مدينتي أسطورة ، يستلزم الوصول إليها مركبة زمنية ، و تحليق في السنين .
    و في المحلة الكبرى ، تلك المدينة الغريبة ، التي خرج منها الكثير من الأدباء و المثقفين ، منهم ، جابر عصفور ، و حامد أبوزيد ، و سمير سرحان ، و محمد المنسي قنديل ، و جار النبي الحلو ، و محمد فريد أبو سعدة ، ومحمد صالح .. وغيرهم من شعراء و قصاصين و نقاد وسياسيين كانت البداية التي لم تنتهي بعد إلي محطتها الثانية .
    و بطابع بريد نشرت أول قصة لي بمجلة متخصصة ( إبداع )
    في سنة حاسمة ، و قاتلة ، و نازفة ، أنجزت فيها روايتين ، و مجموعتين قصصيتين ، و نصا مسرحيا نال إعجاب من اقترب منه
    نحن الآن في العام التاسع بعد ثمانين خريفا من القرن السابق .. وهذه وقفة واجبة احترما لهذا الفتى ، الذي ضاع مني في تلك السنة ، ومازلت أبحث عنه .. و إلي الآن !

    مصر ما بعد يناير (الثورة) وقبلها دخلت فيمنعطف تاريخي جديد، وبعد قليل سنسمع بأدب ما قبل والثورة وأدب ما بعدها،ذلك إذا لم يقفز آخر ويصك مصطلح الأدب المصري خلال الثورة، هل سيكون الناتجالإبداعي مرهونا بهذا التقسيم الفج والمرتقب؟


    ألا تتابع معي ما يحدث ، و هذا التسابق الفريد من نوعه ، عن الرواية النبوءة ، القصيدة النبوءة ، الممثل النبوءة ، الراقصة النبوءة .. فرق كبير بين الادعاء و الحقيقة . ليس هو نفس الفرق بين كاتب كبير و كاتب يتلمس خطواته .. و للأسف الكل في حالة تهالك مضحك ، و ربما الجانب الأكثر ظلامية ، هؤلاء الصامتون ، الغارقون في عمق النهر ، يتباكون على حسابات السنين ، التي أعطتهم الكثير ، و الكثير في ظل الأنظمة السابقة ، و هم الأكثر راديكالية ، الأكثر جمالا و إبداعا ، و لا يخضعون لحداثة وجهات النظر و اتجاهات الريح ، و جغرافية الإبداع ، حتى و لو أبدوا مواقف تبدو إيجايبة حيال الجديد !
    و هل تغير فينا شيء ، برغم ظهور العلم على الوجوه ، و تغيير ألوان الملابس ؟!
    سوف يتحدثون كثيرا ، و سوف نغلق آذاننا كما كنا دائما نفعل ، ربما لأننا نرى الحقيقة جيدا ، و ربما لأنهم يستخفون ، بل هم لا يفهمون ، أن للناس قلوبا و عقولا وعيونا ، و أنهم قادرون على رؤية ما يريدون ، و يطالعون !
    فالفراغ لن يعطي سوى فراغه
    و المرايا ليس أفصح منها ، عكسا لوجوه أصحابها !

    / ربيع عقب الباب بين الرواية والقصة والمسرح، كيف وصلت للناس؟


    أتراني وصلت بالفعل للناس ؟
    أنا غريب عن هذه الخارطة
    ما فائدة كتابة المسرح دون عرض على الخشبة ؟
    ما فائدة أن تكون كاتب مسرح ، و لا تجيد لعبة الكراسي الموسيقية ، و أساليب البزنس و الرقاعة وسرقة الأحلام؟
    وصلت للناس حين كنت بعضا من كل ، حين ماتت رغبتي في النشر ، و قتل حلمي على تخوم مدينة غبية ، أحببتها حب العبادة ، فكتبت عنها ، و مازلت أكتب !
    بطابع بريد .. له مني كل الامتنان ، سواء على المستوى الإقليمي أو العربي ، حيث الكتابة للطفل ، كانت سر أسراري ، بل سر أسرار ما كتبت من رواية ومسرح و قصص ، وربما شعر منثور !
    لم أكتب لمسابقة بعينها ، فلم أتقصد ذلك أبدا ، و لكن حين كنت أتقدم لها بطابع البريد ذاته ، أعطتني جزءا من التورتة ، التي ما كانت إلا مخرجا للنشر ، ورغبة في اللاحق بالقارئ !


    5/ اتحادات الكتاب العربية، عقلية مغايرة أم ذهنية نمطية ترسخ لما هو كائن؟


    لا شك في أنك تعي الأمر جيدا ، و لا شك في أن اتحادات الكتاب كيانات خرجت من معطف السلطة الحاكمة ، أو لنقل ( الدولة ) ، ككيان رسمي ، خاضع لوزارات الثقافة ، فكل ما يصيب هذه الوزارات من آفات و فيارس يصيبها للأسف الشديد ، الامتيازات التي يتمتع بها البعض في الوزارات ، هي هي ، بل ربما كانت أشد و أنكى في تلك الاتحادات .. المؤلم الآن ، أنهم لا يذهبون إلي قيمة ألأديب في الاتحادات ، بل إلي حنكته ، و قدراته على الشحاذة ، و تحويل الأدباء إلي محض متسولين ، على ابواب الوزير ، بل أبواب الوزارات أمثال الثقافة و المالية و التنمية !
    و من هنا تكون الكارثة ، فهذا الهزيل الذي تم انتخابه ، للعمل الإداري سرعان ما يصدق نفسه ، و يعلن على الملأ عبقريته التي تدهش الجميع ؛ فهو يحظى بكل شيء ، أليس ممثلا عن الأدباء .. يحظى بالبعثة ، و الصدارة في استقبال و توديع البعثات ، يحظى بأولوية المزايا التي قد تعني الكثير لموهبة حقة ، من سفر و نشر و منح و و و و !!
    الحديث جد مؤلم !

    6/ لقد تضرر منك بعض الناشئة، فبسببك تلاشت مسابقات أدبية وأغلقت أبوابها كونك تفوز فيها كل مرة؟


    ضحكت كثيرا ، و بكيت منعم أيضا
    فقد آتاني الخبر من صديق بخصوص المسابقة الكبرى التي أعلنها رئيس الهيئة أحمد نوار في ذلك الوقت .. أن المسابقة لا تأتي إلا بربيع عقب الباب في كل دورة من دوراتها ، إذا فهي مسابقة فاشلة !
    و اغتيلت المسابقة و لا عزاء لأحد
    المشكلة الغريبة أخي ، أن هؤلاء حين أعلنوا نتيجة الدورة الأولي ، نشروا أسماء كل المتسابقين ، و كان بينهم أسماء كبيرة ، تملأ إدارة المسرح بأعمالها ، بل تشغل هم المسرح كل موسم ، بل كل المواسم ، وهذه الأسماء سقطت .. و لأنها أقوى من السقوط فقد كانت أعمالها ، تعرض على الخشبة ، و هي تخرج لسانها للمسابقة ، و لمن حكم فيها !
    لالا.. ليس الناشئة للأسف
    فهناك مسابقات أخرى للناشئة ، لم أتقدم لها ، حتى و أنا ناشئ .. هذه كانت مسابقة لعموم كتاب مصر من روائيين و مسرحيين و قصاصين !

    7/ ماذا عن إشكالية الطباعة والنشر في العالم العربي؟
    أهي إشكالية أم مهزلة ؟
    فالدول العربية و خاصة مصر ، التي كان لها الدور الريادي في تبني الكتابات الشابة ، حتى يشتد عودها ، لم تعد تسعى لذلك ، و إن ادعت غير ذلك ، و أعطتنا بعض البيانات و الخرائط على اثبات العكس ، حتى ما عرف باسم مكتبة الأسرة ، هذا المشروع الضخم ، كان عبارة عن مشروع داخل المشروع لكتاب بعينهم ، وكم سمعت عن مهازل تدور بين أروقة العامة للكتاب ، و عن السوق المنصوبة ، و المنازعات في خيامها المنتهكة لروح الإبداع
    النشر على النفقة الخاصة للأديب أمر صعب ، و ربما كريه ، و اللعبة قابلة لأي شيء ، و ابتلاع الحيل ، فقد يتم طبع عشر أو عشرين نسخة من عمل ما ، لدخول مسابقة كان شرطها كتابا مطبوعا ، أو تسجيل نشر الكتاب فقط ، حتى لا يقتل مع موت صاحبه و اختفائه
    و قد يتم ذلك عن طريق ناشر مثلا ، فيكون المبدع عرضة للنهب و الاغتيال ، حيث يتم طباعة مائة نسخة على أنها ألف أو أكثر !
    و يا ويلك لو كنت من القلقين مثلي ، الذين تخلفوا عن المعرفة التجارية ، و أساليب التنطع ، فتحمل نسخك إلي بيتك ، مكتفيا ببعض نسخ للأصدقاء و الأقارب ، مع حفظ حق إدارة المحفوظات و دمتم بكل خير
    و حين يستدعي الأمر بعض حديث عن الكتاب ، ربما تحمل بعض النسخ للصحف أو المجلات ، و تلقي بها ، و أنت لا تثق بمن ذهبت إليهم النسخ !
    الصورة معتمة للغاية ، حتى الناقد ، ربما ذهبت إليه بالنسخ ، و ربما وفرت له وسيلة مواصلات ، حتى يشرفك بحضور لا قيمة له ، حيث تكتشف أنه لم يكلف نفسه ، عناء تصفح الكتاب إلا و هو في طريقه إليك ، و لولا المكافأة المرصودة ، لما كان هنا !
    و لكل في هذا المدى أن تتساءل ، وتتصور ، و ربما لن تستهويك الفكرة أبدا .. و لكنك عاشق و محب ، و الأدب مثل الداء ، يسكن ألأديب ، وربما يودي به إلي الجنون ، إذا ما فكر في الرحيل عنه !

    تصور نسيت أقول لك تحية طيبة
    على الايميل

    monimhm@yahoo.com

    غبت عنك كثيرا ، كما غبت أنت منعم الجميل
    أتراني كنت مقنعا
    أم ممثلا رديئا ، وغير جدير بالانتماء لهذا الفتى الذي ضاع مني ..
    أم كنت متجاوزا حدودي ، وتغلبتْ علىّ سوداويتي ، و لم أر الأمور بذات اللون الذي يجب ؟!
    الملفات المرفقة
    sigpic
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    سأحاول رفع بعض صور لأغلفة متوفرة
    عندما يعتدل الخط معي !
    الملفات المرفقة
    sigpic

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      #3
      قلت يوما أن الأستاذ ربيع مدرسة في حدّ ذاته
      و أكرّر ذلك الآن ..
      شدّني الحوار كما تشدّني دائما نصوص و عبارات و لغة
      و أفكارالاستاذ ربيع عقب الباب .
      و لكن أثلج صدري حقا ما ذكرته أستاذ ربيع
      بخصوص أمرين اثنين : اتحادات الكتّاب و إشكالية الطباعة.
      فشكرا لك .
      و شكرا للأخ عبد المنعم حسن محمود .
      هذا مرور خاطف لابلّغكما سلامي و تقديري.
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • مصطفى الصالح
        لمسة شفق
        • 08-12-2009
        • 6443

        #4
        وأخيرا

        رأيت عبد المنعم

        وبطريقة رائعة

        اجتماع العمالقة لا يحصل دائما

        مرور أول

        سعيد جدا

        مودتي
        [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

        ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
        لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

        رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

        حديث الشمس
        مصطفى الصالح[/align]

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
          قلت يوما أن الأستاذ ربيع مدرسة في حدّ ذاته
          و أكرّر ذلك الآن ..
          شدّني الحوار كما تشدّني دائما نصوص و عبارات و لغة
          و أفكارالاستاذ ربيع عقب الباب .
          و لكن أثلج صدري حقا ما ذكرته أستاذ ربيع
          بخصوص أمرين اثنين : اتحادات الكتّاب و إشكالية الطباعة.
          فشكرا لك .
          و شكرا للأخ عبد المنعم حسن محمود .
          هذا مرور خاطف لابلّغكما سلامي و تقديري.
          أما قلت لك يوما أود لو تخلصت من كل ثيابي
          و أعلنت رفضا لهذا العالم الصعب
          الكاذب و المريض
          و أنني لا أكتب لأحد ، و إن ادعيت غير ذلك
          أكتب لأعيش .. لأعيش موتا آخر !

          شكرا لمرورك سيدتي
          sigpic

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544

            #6
            وحده من يملك الاحساس المرهف
            والقوي بالآخر يستطيع التعبير
            والاحتراق على نار الحروف الهادئة .
            كل كتابة هي ومضة احتراق
            لكنه احتراق جميل نسعى اليه
            كلما نظرنا الى السماء... الى الارض
            الى الشجر والحبق
            الى النداء والهدير والرصيف
            الى الخوف والليل والغربة والحرمان
            الى الياس والنبض والدهشة والموت
            وما يشعل الدواخل ويفتح الصراخ على مصراعيه
            كي نكشف على الجمال ووجوه البشاعة في الحياة
            كي لا يبق البهاء مطفا ولا كوة الحياة مغلقة.
            هي الكتابة تشعرك بالحياة مهما استوطنك الموت
            اغبطك استاذ ربيع على ما استطعت التعبير عنه
            من مكامن الانسان
            واشكر الاستاذ عبد المنعم على هذا الحوار الرائع
            شكرا لكما كثيرا على ما منحتم هنا من متعة

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
              وأخيرا

              رأيت عبد المنعم

              وبطريقة رائعة

              اجتماع العمالقة لا يحصل دائما

              مرور أول

              سعيد جدا

              مودتي
              شكرا كثيرا مصطفى على المرور و التعليق
              أسعدني أن تكون هنا أخي

              محبتي
              sigpic

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
                وحده من يملك الاحساس المرهف
                والقوي بالآخر يستطيع التعبير
                والاحتراق على نار الحروف الهادئة .
                كل كتابة هي ومضة احتراق
                لكنه احتراق جميل نسعى اليه
                كلما نظرنا الى السماء... الى الارض
                الى الشجر والحبق
                الى النداء والهدير والرصيف
                الى الخوف والليل والغربة والحرمان
                الى الياس والنبض والدهشة والموت
                وما يشعل الدواخل ويفتح الصراخ على مصراعيه
                كي نكشف على الجمال ووجوه البشاعة في الحياة
                كي لا يبق البهاء مطفا ولا كوة الحياة مغلقة.
                هي الكتابة تشعرك بالحياة مهما استوطنك الموت
                اغبطك استاذ ربيع على ما استطعت التعبير عنه
                من مكامن الانسان
                واشكر الاستاذ عبد المنعم على هذا الحوار الرائع
                شكرا لكما كثيرا على ما منحتم هنا من متعة

                ألا يكفيني هذا و زيادة
                و الله يكفي .. و الله يكفي
                بله هو أكثر بكثير مما طمحت !!

                وجودك شمس و حياة بلا غروب !!

                تقديري و احترامي
                sigpic

                تعليق

                يعمل...
                X