نموذج دراسة نقدية لمحاولة قصصية
النص
لم يكن يعلم السيد حسان ان زوجته سوف ترحل سريعا عن الدنيا نعم كانت مريضه للغايه لكنه لم يتوقع ذلك اليوم الذى تتركه وتترك فى عنقه سبعه ابناء وكان يجب عليه فى ذلك الوقت العصيب ان يصدق ان زوجته ماتت وهو ظل وحيدا يتحمل مشاق الحياه بجوار ابناءه السبعه الصغار الا انه وفى زمره الاحداث والهواجس المحزنه للغايه وقف فجاه امام المراه ليجد نفسه يبكى بكاءا حارا وبغزاره وفجاه يتلفت ليجد ابنه الصغير يطلب منه ان يلبسه حذاءه
وكان السؤال يبدوا غريبا عليه فلم يعتاد عليه لكنه ابتسم دامعا لصغيره حتى شعر الصغير به قائلا فى سذاجه
لماذا تبكى يا ابى الا ان الاب لم يجيب ويلح الصغير حتى اجابه قائلا
لا شىء ناموسه دخلت فى عينى
واخذ الصغير يصيح ضحكا ومرحا ويدب بقدميه الصغيرتين ويردد
ناموسه فى عين ابى والسيد حسان فجاه وقع على الارض من الضحك الا انه كان ضحكا حتى البكاء
هذا النص منشور في ملتقى الأدباء العرب ، وأنني فضلت عدم ذكره اسم كاتبه تجنبا للإحراج
وهو نص محمل بأخطاء إملائية ونحوية ، ولكن هذا لا يعني أن القاص لا يستطيع تصحيحها ومعالجتها بل أنني مررت بتجربة قاسية مع مثل هذه الأخطاء ، ولكنني استطعت تجاوز الكثير من هذه الأخطاء ، في فترة قياسية والفضل بذلك لأستاذنا الكبير ربيع عقب الباب ، والذي كان كثيرا ما ينبهني عنها وأليكم هذا النص
بعد تنقيحه
تصحيح النص
لم يكن يعلم السيد حسان ان ( أن ) زوجته سوف ترحل سريعا عن الدنيا نعم كانت مريضه للغايه (للغاية)لكنه لم يتوقع ذلك اليوم الذى (الذي) تتركه وتترك فى عنقه سبعه ابناء (أبناء ) هوكان يجب عليه فى ذلك الوقت العصيب ان (أن)يصدق ان (إن)زوجته ماتت وهو ظل وحيدا يتحمل مشاق الحياه بجوار ابناءه السبعه (أبناءه السبعة)الصغار الا انه وفى زمره الاحداث (إلا أنه وفي غمرة الأحداث)والهواجس المحزنه (المحزنة)للغايه وقف فجاه امام المراه (وقف فجأة أمام المرآة ) ليجد نفسه يبكى بكاءا (بكاء)حارا وبغزاره (وبغزارة ) وفجاه (وفجأة ألتفت)يتلفت ليجد ابنه (أبنه) الصغير يطلب منه ان (أن)يلبسه حذاءه
وكان السؤال يبدوا غريبا عليه فلم يعتاد عليه لكنه ابتسم (أبتسم)دامعا لصغيره حتى شعر الصغير به قائلا فى سذاجه (في سذاجة)
لماذا تبكى يا ابى الا ان الاب لم يجيب (يا أبي إلا أن الأب لم يجبه )
ويلح الصغير حتى اجابه قائل (أجابه قائلا)
لا شىء ناموسه دخلت فى عينى
واخذ الصغير يصيح ضحكا ومرحا ويدب بقدميه الصغيرتين ويردد
ناموسه فى عين ابى والسيد حسان فجاه وقع على الارض(الأرض) من الضحك الا انه (إلا أنه) كان ضحكا حتى البكاء
الناقد هنا يجب أن يتخذ خطوات يجب إتباعها خطوة ، خطوة حتى يمكنه تحليل وتفكيك النص بقدرة وفهم كبيرين ، متخذا الحيادية في أبداء رأيه ووجهة نظره
وفق مفهوم نقدي حديث يعتمد على إعطاء النص رؤيا خاصة لن تكون مقيدة بفكرة الكاتب وهذا لا يعني أن يكون الناقد منظرا بل إن النقد هو فن تفسير الأعمال الأدبية وكشف كل عيوب النص أو مواطن القوة فيه والنقد لا يحتمل الخطأ والصواب في التحليل بل إن النص النقدي الأكثر تفسيرا وتأويلا للموضوع الأدبي هو ا لأحسن والأجود وفيما يلي تطبيق عملي للخطوات المتخذة في نقد الأعمال الأدبية
1. قراءة النص قراءة جيدة و لعدة مرات ولا يكتفي الناقد بقراءة أو قراءتين لأن النص وفي كل قراءة يعطينا مفهوما جديد ا ورؤيا تختلف عن سابقتها وتكشف عن خبايا ودفائن جديدة في النص لم نلحظها إلا بالتكرار
2. تصحيح أخطاءة النحوية والإملائية قدر الإمكان ولو أن الناقد غير معني بتصحيح هذه الأخطاء لكنه ملزما بالتنويه عنها ، أو تحديدها
3. دراسة مدى ملائمة العنوان مع مضمون النص وهل أن الكاتب قد وضع عنوانا فاضحا للنص يكشف مضمونه، أم أنه لا يتماشى مع هذا المضمون، فالعنوان يعتبر عامل جذب للقارئ ، وهو تحديد لمعرفة وتمييز النصوص عن بعضها
4. معرفة مدى ثقافة الكاتب وخزينه المعرفي وهل الكاتب مبتدأ موهوب..؟ أم هو قاص معروف ..؟ فلكل قاص مكياله في الميزان النقدي
5. تجزئة النص إلى مقاطع وتحليل كل مقطع على حدا ، ليس بمعزل عن وحدة النص
6. كتابة فكرة عامة موجزه عن النص
حيث أنه من سياق القص فهمنا إن البطل قد توفت زوجته وتركت له أطفال سبعة وأنه تحمل مشقا ت كثيرة في تربيتهما ولكنه لم يعطينا أي دلالة رمزية أو مباشرة لهذه المعاناة سوى طلب البن من أبيه بأن يلبسه حذاءه
بداية تم تقسيم النص إلى أقسام و كتابة ملاحظة كل قسم لوحده
1.لم يكن يعلم السيد حسان أن زوجته سوف ترحل سريعا عن الدنيا نعم كانت مريضه للغاية لكنه لم يتوقع ذلك اليوم الذي تتركه وتترك في عنقه سبعة أبناء
النص هنا جاء بالعقدة في بداية السرد حيث أنه وفي سبيل خلق عقدة أخرى يجب أن تكون أكثر تأثيرا ، وأعمق وقعا كي تحقق عنصر المفاجئة
2. وكان يجب عليه في ذلك الوقت العصيب ان يصدق ان زوجته ماتت وهو ظل وحيدا يتحمل مشاق الحياه بجوار ابناءه السبعه الصغار الا انه
تكرار للسرد لا مبرر له لأن عنصر التكثيف في القصة القصيرة جدا ، يتطلب منا عدم حشو النص بعبارات متكررة ، وبكلام لا فائدة منه لأن النص هنا لو حذف منه هذا المقطع بكامله لما أثر عليه
3. إلا أنه وفى زمره الأحداث والهواجس المحزنة للغاية وقف فجأة أمام المرآة ليجد نفسه يبكى بكاء حارا وبغزاره وفجاه يتلفت ليجد ابنه الصغير يطلب منه ان يلبسه حذاءه
يريد أن يخبرنا القاص أن مشكلة الأب هي أنه لم يكن مؤهلا لمتابعة احتياجات أبناءه
4. وكان السؤال يبدوا غريبا عليه فلم يعتاد عليه لكنه ابتسم دامعا لصغيره حتى شعر الصغير به قائلا فى سذاجة
لماذا تبكى يا أبى إلا أن الأب لم يجيب ويلح الصغير حتى أجابه قائلا
لا شيء ناموسه دخلت في عيني
يبرر بكاءه بناموسة دخلت في عينه
5. واخذ الصغير يصيح ضحكا ومرحا ويدب بقدميه الصغيرتين ويردد
ناموسه فى عين ابى والسيد حسان فجاه وقع على الارض من الضحك الا انه كان ضحكا حتى البكاء
تنتهي القصة بهذا الضحك الهستيري
ومن خلال هذه الملاحظات نحاول أن ندخل إلا المضمون العام للنص
النص ينتمي إلى جنس القصة القصيرة جدا إذا ما أدخلنا عليه عمليات قص وحذف وتكثيف ويرتكز على عقدة جاءت في البداية ،إذ جاء الأخبار كمدخل واستهلال للقصة ووضعتنا أمام معاناة رجل تركت له زوجته سبعة أيتام عليه أن يتحمل عبئا إضافيا ومن سياق هكذا نص ، يبقى بحاجة لعقدة أخرى تكون هي العمود التي تثبت عليه أركان العمل ، في البداية أخبرنا الناص بهذا الخبر الأليم لم يكن يعلم السيد حسان أن زوجته سوف ترحل سريعا عن الدنيا نعم كانت مريضه للغاية لكنه لم يتوقع ذلك اليوم ألذي ) تتركه وتترك فى عنقه سبعه أبناء ، لكنه عاد ليؤكد ذلك ذلك بصيغة أخرى لم تكن مبررة لأن من ضرورات التكثيف في القصة القصيرة جدا هو حذف العبارات الزائدة والمكررة والتي لا تؤثر على بنية العمل
وكان يجب عليه فى ذلك الوقت العصيب أن يصدق أن زوجته ماتت وهو ظل وحيدا يتحمل مشاق الحياة بجوار أبناءه السبعة الصغار
من خلال هذا الوصف المرتبك في جمله والذي أقحم بكلمات قد لا نجد ما يبرر استخدامها فمثل هذا الإسهاب والتكرار قد يكون ثقيلا على النص ويمكن حذف كل هذه الجملة دون الإضرار بالنص وهو حشو سردي لا طائلة منه
استخدم كلمات غير مناسبة فكلمة زمرة تأتي
( بالضم ) معناها الفوج أو الجماعة لذا لا يمكن إطلاقها على الأحداث ،
والبكاء هنا قد جاء بغزارة ، والغزارة للدمع بمعنى الكمية الكبيرة ، والشدة والكثرة للبكاء ، ولو انه جائز الاستخدام إذا اعتبرنا أن الدمع مضمر
وثمة أخطاء في الصياغة البلاغية ففي النص لم يسأل الابن سؤالا بل طلب منه أن يلبسه حذاءه ، لأنه لم يستفسر منه عن طريقة لبس الحذاء
، وفي الجملة استخدام فعلين لحدث واحد زمن الماضي شعر ، والحاضر المستمر قائلا
لماذا تبكى يا أبي إلا أن الأب لم يجبه ويلح الصغير حتى أجابه
وبصورة عامة يلاحظ على النص النقاط التالية
1. إن إيصال الفكرة تتطلب تقنية خاصة في استخدام الكلمات وإيجاد الرديف البديل ، وتعميق النص ، والتركيز على الفعل الرئيسي ، وحذف الأحداث الثانوية التي لا تفيد النص ،و أن حشو النص بكلمات وصفية، وتقريرية تفقد ق ق ج أحد عناصرها وهو عنصر التكثيف
2. عنصر المفاجئة لم يكن بمستوى المأساة التي أراد أن يوضحها لنا الكاتب ، إذ أن الأحداث بدأت من الذروة وانتهت بحدث لم يحقق عنصر الإبهار
3. كثرة الأخطاء النحوية والإملائية
4. ما الذي أراده الكاتب بمثل هذه الفكرة أي المضمون والغاية التي سعى للوصول إليها
5. افتقار النص إلى البلاغة التصويرية
6. وجود تنافر وعدم ترابط في الكلمات
وأرجو أن يعذرني الأخ كاتب النص لأن إهمال مثل هكذا
أخطاء هو تدمير لموهبته وقدراته على إنشاء نصا مكتملا ويحمل سمات نجاحه وتميزه
النص
لم يكن يعلم السيد حسان ان زوجته سوف ترحل سريعا عن الدنيا نعم كانت مريضه للغايه لكنه لم يتوقع ذلك اليوم الذى تتركه وتترك فى عنقه سبعه ابناء وكان يجب عليه فى ذلك الوقت العصيب ان يصدق ان زوجته ماتت وهو ظل وحيدا يتحمل مشاق الحياه بجوار ابناءه السبعه الصغار الا انه وفى زمره الاحداث والهواجس المحزنه للغايه وقف فجاه امام المراه ليجد نفسه يبكى بكاءا حارا وبغزاره وفجاه يتلفت ليجد ابنه الصغير يطلب منه ان يلبسه حذاءه
وكان السؤال يبدوا غريبا عليه فلم يعتاد عليه لكنه ابتسم دامعا لصغيره حتى شعر الصغير به قائلا فى سذاجه
لماذا تبكى يا ابى الا ان الاب لم يجيب ويلح الصغير حتى اجابه قائلا
لا شىء ناموسه دخلت فى عينى
واخذ الصغير يصيح ضحكا ومرحا ويدب بقدميه الصغيرتين ويردد
ناموسه فى عين ابى والسيد حسان فجاه وقع على الارض من الضحك الا انه كان ضحكا حتى البكاء
هذا النص منشور في ملتقى الأدباء العرب ، وأنني فضلت عدم ذكره اسم كاتبه تجنبا للإحراج
وهو نص محمل بأخطاء إملائية ونحوية ، ولكن هذا لا يعني أن القاص لا يستطيع تصحيحها ومعالجتها بل أنني مررت بتجربة قاسية مع مثل هذه الأخطاء ، ولكنني استطعت تجاوز الكثير من هذه الأخطاء ، في فترة قياسية والفضل بذلك لأستاذنا الكبير ربيع عقب الباب ، والذي كان كثيرا ما ينبهني عنها وأليكم هذا النص
بعد تنقيحه
تصحيح النص
لم يكن يعلم السيد حسان ان ( أن ) زوجته سوف ترحل سريعا عن الدنيا نعم كانت مريضه للغايه (للغاية)لكنه لم يتوقع ذلك اليوم الذى (الذي) تتركه وتترك فى عنقه سبعه ابناء (أبناء ) هوكان يجب عليه فى ذلك الوقت العصيب ان (أن)يصدق ان (إن)زوجته ماتت وهو ظل وحيدا يتحمل مشاق الحياه بجوار ابناءه السبعه (أبناءه السبعة)الصغار الا انه وفى زمره الاحداث (إلا أنه وفي غمرة الأحداث)والهواجس المحزنه (المحزنة)للغايه وقف فجاه امام المراه (وقف فجأة أمام المرآة ) ليجد نفسه يبكى بكاءا (بكاء)حارا وبغزاره (وبغزارة ) وفجاه (وفجأة ألتفت)يتلفت ليجد ابنه (أبنه) الصغير يطلب منه ان (أن)يلبسه حذاءه
وكان السؤال يبدوا غريبا عليه فلم يعتاد عليه لكنه ابتسم (أبتسم)دامعا لصغيره حتى شعر الصغير به قائلا فى سذاجه (في سذاجة)
لماذا تبكى يا ابى الا ان الاب لم يجيب (يا أبي إلا أن الأب لم يجبه )
ويلح الصغير حتى اجابه قائل (أجابه قائلا)
لا شىء ناموسه دخلت فى عينى
واخذ الصغير يصيح ضحكا ومرحا ويدب بقدميه الصغيرتين ويردد
ناموسه فى عين ابى والسيد حسان فجاه وقع على الارض(الأرض) من الضحك الا انه (إلا أنه) كان ضحكا حتى البكاء
الناقد هنا يجب أن يتخذ خطوات يجب إتباعها خطوة ، خطوة حتى يمكنه تحليل وتفكيك النص بقدرة وفهم كبيرين ، متخذا الحيادية في أبداء رأيه ووجهة نظره
وفق مفهوم نقدي حديث يعتمد على إعطاء النص رؤيا خاصة لن تكون مقيدة بفكرة الكاتب وهذا لا يعني أن يكون الناقد منظرا بل إن النقد هو فن تفسير الأعمال الأدبية وكشف كل عيوب النص أو مواطن القوة فيه والنقد لا يحتمل الخطأ والصواب في التحليل بل إن النص النقدي الأكثر تفسيرا وتأويلا للموضوع الأدبي هو ا لأحسن والأجود وفيما يلي تطبيق عملي للخطوات المتخذة في نقد الأعمال الأدبية
1. قراءة النص قراءة جيدة و لعدة مرات ولا يكتفي الناقد بقراءة أو قراءتين لأن النص وفي كل قراءة يعطينا مفهوما جديد ا ورؤيا تختلف عن سابقتها وتكشف عن خبايا ودفائن جديدة في النص لم نلحظها إلا بالتكرار
2. تصحيح أخطاءة النحوية والإملائية قدر الإمكان ولو أن الناقد غير معني بتصحيح هذه الأخطاء لكنه ملزما بالتنويه عنها ، أو تحديدها
3. دراسة مدى ملائمة العنوان مع مضمون النص وهل أن الكاتب قد وضع عنوانا فاضحا للنص يكشف مضمونه، أم أنه لا يتماشى مع هذا المضمون، فالعنوان يعتبر عامل جذب للقارئ ، وهو تحديد لمعرفة وتمييز النصوص عن بعضها
4. معرفة مدى ثقافة الكاتب وخزينه المعرفي وهل الكاتب مبتدأ موهوب..؟ أم هو قاص معروف ..؟ فلكل قاص مكياله في الميزان النقدي
5. تجزئة النص إلى مقاطع وتحليل كل مقطع على حدا ، ليس بمعزل عن وحدة النص
6. كتابة فكرة عامة موجزه عن النص
حيث أنه من سياق القص فهمنا إن البطل قد توفت زوجته وتركت له أطفال سبعة وأنه تحمل مشقا ت كثيرة في تربيتهما ولكنه لم يعطينا أي دلالة رمزية أو مباشرة لهذه المعاناة سوى طلب البن من أبيه بأن يلبسه حذاءه
بداية تم تقسيم النص إلى أقسام و كتابة ملاحظة كل قسم لوحده
1.لم يكن يعلم السيد حسان أن زوجته سوف ترحل سريعا عن الدنيا نعم كانت مريضه للغاية لكنه لم يتوقع ذلك اليوم الذي تتركه وتترك في عنقه سبعة أبناء
النص هنا جاء بالعقدة في بداية السرد حيث أنه وفي سبيل خلق عقدة أخرى يجب أن تكون أكثر تأثيرا ، وأعمق وقعا كي تحقق عنصر المفاجئة
2. وكان يجب عليه في ذلك الوقت العصيب ان يصدق ان زوجته ماتت وهو ظل وحيدا يتحمل مشاق الحياه بجوار ابناءه السبعه الصغار الا انه
تكرار للسرد لا مبرر له لأن عنصر التكثيف في القصة القصيرة جدا ، يتطلب منا عدم حشو النص بعبارات متكررة ، وبكلام لا فائدة منه لأن النص هنا لو حذف منه هذا المقطع بكامله لما أثر عليه
3. إلا أنه وفى زمره الأحداث والهواجس المحزنة للغاية وقف فجأة أمام المرآة ليجد نفسه يبكى بكاء حارا وبغزاره وفجاه يتلفت ليجد ابنه الصغير يطلب منه ان يلبسه حذاءه
يريد أن يخبرنا القاص أن مشكلة الأب هي أنه لم يكن مؤهلا لمتابعة احتياجات أبناءه
4. وكان السؤال يبدوا غريبا عليه فلم يعتاد عليه لكنه ابتسم دامعا لصغيره حتى شعر الصغير به قائلا فى سذاجة
لماذا تبكى يا أبى إلا أن الأب لم يجيب ويلح الصغير حتى أجابه قائلا
لا شيء ناموسه دخلت في عيني
يبرر بكاءه بناموسة دخلت في عينه
5. واخذ الصغير يصيح ضحكا ومرحا ويدب بقدميه الصغيرتين ويردد
ناموسه فى عين ابى والسيد حسان فجاه وقع على الارض من الضحك الا انه كان ضحكا حتى البكاء
تنتهي القصة بهذا الضحك الهستيري
ومن خلال هذه الملاحظات نحاول أن ندخل إلا المضمون العام للنص
النص ينتمي إلى جنس القصة القصيرة جدا إذا ما أدخلنا عليه عمليات قص وحذف وتكثيف ويرتكز على عقدة جاءت في البداية ،إذ جاء الأخبار كمدخل واستهلال للقصة ووضعتنا أمام معاناة رجل تركت له زوجته سبعة أيتام عليه أن يتحمل عبئا إضافيا ومن سياق هكذا نص ، يبقى بحاجة لعقدة أخرى تكون هي العمود التي تثبت عليه أركان العمل ، في البداية أخبرنا الناص بهذا الخبر الأليم لم يكن يعلم السيد حسان أن زوجته سوف ترحل سريعا عن الدنيا نعم كانت مريضه للغاية لكنه لم يتوقع ذلك اليوم ألذي ) تتركه وتترك فى عنقه سبعه أبناء ، لكنه عاد ليؤكد ذلك ذلك بصيغة أخرى لم تكن مبررة لأن من ضرورات التكثيف في القصة القصيرة جدا هو حذف العبارات الزائدة والمكررة والتي لا تؤثر على بنية العمل
وكان يجب عليه فى ذلك الوقت العصيب أن يصدق أن زوجته ماتت وهو ظل وحيدا يتحمل مشاق الحياة بجوار أبناءه السبعة الصغار
من خلال هذا الوصف المرتبك في جمله والذي أقحم بكلمات قد لا نجد ما يبرر استخدامها فمثل هذا الإسهاب والتكرار قد يكون ثقيلا على النص ويمكن حذف كل هذه الجملة دون الإضرار بالنص وهو حشو سردي لا طائلة منه
استخدم كلمات غير مناسبة فكلمة زمرة تأتي
( بالضم ) معناها الفوج أو الجماعة لذا لا يمكن إطلاقها على الأحداث ،
والبكاء هنا قد جاء بغزارة ، والغزارة للدمع بمعنى الكمية الكبيرة ، والشدة والكثرة للبكاء ، ولو انه جائز الاستخدام إذا اعتبرنا أن الدمع مضمر
وثمة أخطاء في الصياغة البلاغية ففي النص لم يسأل الابن سؤالا بل طلب منه أن يلبسه حذاءه ، لأنه لم يستفسر منه عن طريقة لبس الحذاء
، وفي الجملة استخدام فعلين لحدث واحد زمن الماضي شعر ، والحاضر المستمر قائلا
لماذا تبكى يا أبي إلا أن الأب لم يجبه ويلح الصغير حتى أجابه
وبصورة عامة يلاحظ على النص النقاط التالية
1. إن إيصال الفكرة تتطلب تقنية خاصة في استخدام الكلمات وإيجاد الرديف البديل ، وتعميق النص ، والتركيز على الفعل الرئيسي ، وحذف الأحداث الثانوية التي لا تفيد النص ،و أن حشو النص بكلمات وصفية، وتقريرية تفقد ق ق ج أحد عناصرها وهو عنصر التكثيف
2. عنصر المفاجئة لم يكن بمستوى المأساة التي أراد أن يوضحها لنا الكاتب ، إذ أن الأحداث بدأت من الذروة وانتهت بحدث لم يحقق عنصر الإبهار
3. كثرة الأخطاء النحوية والإملائية
4. ما الذي أراده الكاتب بمثل هذه الفكرة أي المضمون والغاية التي سعى للوصول إليها
5. افتقار النص إلى البلاغة التصويرية
6. وجود تنافر وعدم ترابط في الكلمات
وأرجو أن يعذرني الأخ كاتب النص لأن إهمال مثل هكذا
أخطاء هو تدمير لموهبته وقدراته على إنشاء نصا مكتملا ويحمل سمات نجاحه وتميزه
تعليق