
[gdwl]
المقامة العَارية في دعْم الأمَةِ والجارية
حدثني صديقٌ مصْريٌّ كريم، يُدْعَى في وثائقه خالد الزعيم قال :
عُوفيتَ يا صاح، وجميل أن ألقاك هذا الصَّبَاح، تعالَ أشْكُوكَ نائبَتي، بعد أن حُرمْتُ منَ الإسْرَار لكاتِبَتي .. ففي إحدى ليالي سَمَري الدائمة، ولما تأكدت أن "الحكومة" نائمة، عجَّلتُ برَاحِلتي عبْر "الشَّابكة العنْكبيَّة"، أبْغِي تواصُلا مُثمِرًا ينتشلُني من ربْقة خالَتِكَ "..... ـــية".
وبيْنا كنتُ أرَاوحُ بين المسْمُوح به والممْنُوع، يصَّاعدُ صوْتي في حضرة الأدب إذ هو مسمُوع، ويخفُت أحيانا في مواقع أخرى خشيَة "الوقوع"، حتى انتبهت إلى آخر ابداعات الثورة التونسية : زعيمُ حزب يعِدُ بتشريع يسمَحُ بما وراء التعدُّدية، أي باعتماد الجوَاري وما ملكت الأيمان خلا الزيجات الشرْعية.
وبما أنيِّ مُنفتحٌ على الأفكار والطرُوحات، خاصة إذا ما تعلق الأمرُ بتغيير "الحكومات"، فقد شدَّني الخبر واسْتقمتُ في الجُلوس، نازعا ما يُثقل الكاهل من دثار ولبُوس، متمعِّنا في الطرْح والجدلية، مُسْتحضرًا ما ظلَّ بذهني من أمَّهات المرَاجع السَّندية، ألتمسُ مَكامنَ الحَلال فيها حسَبَ المذاهب الشَّرْعية، أمنيِّ النفسَ بفتح منَ الله وبجَوَاز النظرية ... سحَبني خاطري إلى تخيُّل سُوق أسْبُوعية للإمَاء وللجوَاري، أبتاعُ ما يرُوقُ لي فأدخل بهن علىَ دَاري، طالبا من "حكومتي المصون" أن تُحسِنَ تربيتهُنَّ حسَبَ العُرْف الجاري، ولسانُ حالي يقول : أبشِري نفسِي سيكون ليْلِي أومَضُ من نهاري.
عجَّتْ الأفكارُ برأسِي الصَّلبَة، وحمدتُ الله على اخترَاع كهذه العُلبَة، ونظرتُ شزرًا إلى "الحكومة النائمة" راجيًا الموْلى أن يفُكَّ الكُرْبة ... ونمْت ... نممْمْمْمْمْت ... نمتُ قريرًا يحدُوني الأملُ ويُسَابقُني الفرَح، ماذا لو يُجاهرُ أحدُ سيَاسِيينا بذاتِ الطـَّرْح ؟؟؟ أوليْسَ لنا في تونس الأسْوة أم تلك قصَّة وهذا شرْح ؟؟؟ .. سأنضم إلى حزبه حتمًا ودون شكْ، ولم أفِقْ من نوْمَتي تلك إلا بعد أن نالنِي ما يَنال الطبْلَ من دَكْ، فقد ترَكتُ المحمُول على بارحته مفتوحًا، وفي الخلفية صورَة "لدلـُّوعة" تُضْمِرُ جمُوحا، كنتُ في تواصُل معها فأنسَانيها حضرَة التونسي الطيِّب، فانتبهتْ "الحكومة" وجعلتْ مُنذئِذٍ ساترًا بيْني وبين "القوارير" المُحصَّنةِ منْهُنَّ كمَا الثيِّبْ.
[/gdwl]تنويه : هدية إلى أحد أعمدة الأدب الساخر في الملتقى ... الأخ محمد سليم
تعليق