أغان قديمة .. أغان جديدة !! / ربيع عبد الرحمن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    أغان قديمة .. أغان جديدة !! / ربيع عبد الرحمن

    دنت منها :" ولا يهمك .. فضك من هذا الغبى .. عندى لك ولد نار .. وفوق هذا جميل المحيا ".
    لوت رقبتها ، و ابتعدت قليلا ؛ فاستوقفتها ، جذبتها :" خذى .. الإيميل .. سوف تكون نزهة ممتعة .. على ضمانتى هذه المرة ".
    التقطت الإيميل بإهمال ، اهتزت ، همست :" و الله لو كان مثل سابقه ، سوف تجدين نفسك فى سجن النساء ".
    حين سمع طربها ، تهلل و هتف :" هذا شعر .. شعر كأنه لأحلام مستغانمى .. أو درويش .. معقول ؟".
    نشطت حمى فى بدنها :" ضع صورتك على المسنجر !".
    هتف :" ألا ترينها .. أنا أمامك ".
    صرخت دون حذر :" معقول أنت .. تصورتها مجرد صورة من تلك الصور .. الله عليك .. معقول ؟!".
    ابتسم بثقة :" و أنت .. ألن أراك ؟!".
    قبل أن يكمل كانت صورتها أمامه :" أحبك .. نعم .. أتؤمنين بالحب من أول نظرة ؟!".
    ضحكت بصوت عال :" معقول .. لا .. لا .. لا أنت تبالغ .. أرجوك .. انتظر و لا تتعجل الأمر ".
    و طرق على الساخن :" حتى ضحكتك ؛ كأنها ترتيل ملاك و تعاويذ سليمانية".
    تمايلت متخلعة ، تهتكت أعصابها ، فتحركت كل أعضائها منفصلة :" أرجوك .. انتظر .. قد يتغير رأيك بعد قليل ".
    جاءها رنين الهاتف ، حدقت فى الاسم : " أف .. أما كفاك كل هذا الوقت .. ألا تحب التغيير ؟!".
    و أغلقت على أغنية كانت تقتاتها لزمن ؛ فاختفى الرنين .. بينما كانت تستعيد رونقها ؛ لتكمل ما بدأت !!
    sigpic
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    #2
    فطنة الغرائز تؤسس الجهات الأربع
    لعقول دخلت غيبوبة الظلام
    مشدودة الى مصل فيروسي
    ينشر نهارات كاذبة
    على حبل وهم
    التف حول خصر الكرة
    يرقصها كما البهلوان
    على خشبة الهزائم
    العيون تتسكع في صباحات العنكبوت
    الأرض تدور في راحة كيبورد
    تقول للاجساد اتبعيني
    لندخل جميعا جنة الكواكب النارية ...
    اقرأوا التراتيل ...وادخلوها سالمين ؟

    كلنا معاقون .....
    قبل أن تلامس السلاميات خدود الوهم المتوردة
    قبل أن ندوس أجمل ما فينا
    كقصيدة رديئة لم يستسغ الجمهور تعابيرها
    ولا استهواه ايقاعها ؟
    العرافون ...المبدعون والمكتشفون ....
    وحتى أولئك الذين ينسجون الأساطير
    على أرصفة حاضر هارب ....
    أنت وأنا....
    كلنا نقف ... هناك
    الباب واحد ....
    عتبته بمسافة مقبضه ....
    سكانه كهنة تسوس الهواء
    .. تبخره ...ترقيه ...
    لتلقى الفضيلة حتفا أنيقا
    على يد شعر شفيف ...
    في غرفة دافئة باغتتها البحور الرعناء
    بلغتها الشائكة ...
    يضمحل المرآى...
    لا يبقى سوى رطوبة
    تسربت الى شريان الحياة
    الضجيج المنظم
    يدعونا لسهرة في مروج محترقة ...
    يسقينا نخب المجرات الطليقة
    ندخل ألفية الضياع عن جدارة

    تعليق

    • مصطفى الصالح
      لمسة شفق
      • 08-12-2009
      • 6443

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
      دنت منها :" ولا يهمك .. فضك من هذا الغبى .. عندى لك ولد نار .. وفوق هذا جميل المحيا ".
      لوت رقبتها ، و ابتعدت قليلا ؛ فاستوقفتها ، جذبتها :" خذى .. الإيميل .. سوف تكون نزهة ممتعة .. على ضمانتى هذه المرة ".
      التقطت الإيميل بإهمال ، اهتزت ، همست :" و الله لو كان مثل سابقه ، سوف تجدين نفسك فى سجن النساء ".
      حين سمع طربها ، تهلل و هتف :" هذا شعر .. شعر كأنه لأحلام مستغانمى .. أو درويش .. معقول ؟".
      نشطت حمى فى بدنها :" ضع صورتك على المسنجر !".
      هتف :" ألا ترينها .. أنا أمامك ".
      صرخت دون حذر :" معقول أنت .. تصورتها مجرد صورة من تلك الصور .. الله عليك .. معقول ؟!".
      ابتسم بثقة :" و أنت .. ألن أراك ؟!".
      قبل أن يكمل كانت صورتها أمامه :" أحبك .. نعم .. أتؤمنين بالحب من أول نظرة ؟!".
      ضحكت بصوت عال :" معقول .. لا .. لا .. لا أنت تبالغ .. أرجوك .. انتظر و لا تتعجل الأمر ".
      و طرق على الساخن :" حتى ضحكتك ؛ كأنها ترتيل ملاك و تعاويذ سليمانية".
      تمايلت متخلعة ، تهتكت أعصابها ، فتحركت كل أعضائها منفصلة :" أرجوك .. انتظر .. قد يتغير رأيك بعد قليل ".
      جاءها رنين الهاتف ، حدقت فى الاسم : " أف .. أما كفاك كل هذا الوقت .. ألا تحب التغيير ؟!".
      و أغلقت على أغنية كانت تقتاتها لزمن ؛ فاختفى الرنين .. بينما كانت تستعيد رونقها ؛ لتكمل ما بدأت !!
      التجديد في بعض الأمور مفيد.. وليس كلها

      لأن بعض الأمور لا يقبل التغيير.. مرتبط بمباديء وعهود

      الافتراس صفة الوحوش.. وكثيرا ما يقع صياد فريسة..

      ذكرتني بنص هنا لي بعنوان اغتيال على الهواء.. لكن هل حصل الاغتيال هنا! ربما..

      رأيت في النهاية موجزا مكثفا

      دام لك الألق

      تحيتي وتقديري
      [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

      ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
      لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

      رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

      حديث الشمس
      مصطفى الصالح[/align]

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        نعم النت والمسنجر والسكاي بي .. صارت كلها أدوات للتسلية

        من جانب البنات والشباب كذلك، مع الأسف الشديد، وتشكلت

        عصابات للايقاع بالمستخدمين الذين يبحثون عن التسلية

        الرخيصة، واقع خطير صرنا نعيشه ونعانيه، وراحت على

        بطلنا فلقد ملت منه، وبدأت تبحث عن ضحيّة جديدة...

        شكرا لك على نص واقعي يحدث فعلا ...

        تحيتي وتقديري.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • نجاح عيسى
          أديب وكاتب
          • 08-02-2011
          • 3967

          #5
          بطلتُك يا صديقي عصفورة ( هجينة)..تُغردُ على كل الغصون ...
          وليس هناك اجمل من عصفورة سكنت الى غصن بعينهِ ..وقد بنت من
          فتافيت القش عُشها لديهِ ..واسلمت الوان ريشاتها ..اليهِ ..وعلى صدرهِ
          الرؤؤمِ بعثرت ترنيمتها الصباحية ...
          ما أتعس من باعَ قيثارتهُ العتيقة ...ليشترى طبلاً أجوف ....!!

          تعليق

          • دينا نبيل
            أديبة وناقدة
            • 03-07-2011
            • 732

            #6
            أستاذي الربيع القدير ..

            نعم هذا هو واقعنا الأليم بكل المقاييس .. إنه الفراغ رغم أنني أستغرب .. أي فراغ ذلك الذي يعيشه هؤلاء ! .. لقد احتمت الدنيا وصارت المشاغل تكاد تنفجر منها الرؤوس ، فأي عبث ما يقوم به هؤلاء ؟

            النص مكثف رائع التكثيف أستاذنا القدير .. فقد انصبّ على المشهد مباشرة ( على زبدته ) ليحمل ما في حقيقته من سرعة خاطفة ، الحديث والعلاقات والمشاعر به كلها بسرعة خاطفة !

            الحوارية كانت موفقة بذكاء في استخدامها كنصر للسرد .. فكنصر للتشويق وجذب القارئ ، فهي واقعية أيضا لأن أمور النت هنا تقوم على الحوار أو ( الشات )

            أسعدني المرور هنا متعلمة من أدبكم

            تحياتي

            تعليق

            • آسيا رحاحليه
              أديب وكاتب
              • 08-09-2009
              • 7182

              #7
              ما أتعس من باعَ قيثارتهُ العتيقة ...ليشترى طبلاً أجوف ....!!

              ما أروع تعليق الأخت نجاح ..
              هذا ما خطر ببالي أن أقوله .
              هي مهزلة هذا الزمن الغريب .
              شكرا على النص أستاذ ربيع
              يظن الناس بي خيرا و إنّي
              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
                فطنة الغرائز تؤسس الجهات الأربع
                لعقول دخلت غيبوبة الظلام
                مشدودة الى مصل فيروسي
                ينشر نهارات كاذبة
                على حبل وهم
                التف حول خصر الكرة
                يرقصها كما البهلوان
                على خشبة الهزائم
                العيون تتسكع في صباحات العنكبوت
                الأرض تدور في راحة كيبورد
                تقول للاجساد اتبعيني
                لندخل جميعا جنة الكواكب النارية ...
                اقرأوا التراتيل ...وادخلوها سالمين ؟

                كلنا معاقون .....
                قبل أن تلامس السلاميات خدود الوهم المتوردة
                قبل أن ندوس أجمل ما فينا
                كقصيدة رديئة لم يستصغ الجمهور تعابيرها
                ولا استهواه ايقاعها ؟
                العرافون ...المبدعون والمكتشفون ....
                وحتى أولئكك الذين ينسجون الأساطير
                على أرصفة حاضر هارب ....
                أنت وأنا....
                كلنا نقف ... هناك
                الباب واحد ....
                عتبته بمسافة مقبضه ....
                سكانه كهنة تسوس الهواء
                .. تبخره ...ترقيه ...
                لتلقى الفضيلة حتفا أنيقا
                على يد شعر شفيف ...
                في غرفة دافئة باغتتها البحور الرعناء
                بلغتها الشائكة ...
                يضمحل المرآى...
                لا يبقى سوى رطوبة
                تسربت الى شريان الحياة
                الضجيج المنظم
                يدعونا لسهرة في مروج محترقة ...
                يسقينا نخب المجرات الطليقة
                ندخل الفية الضياع عن جدارة
                أي تعليق يليق بكل هذا الجمال
                سوف ألفلف كلماتي حياء و أذهب بها إلي النهر لتغتسل
                و تكون في نصاعة ما اترعت به هذه الصفحة !

                بورك نبضك و حسك

                تقديري و احترامي
                sigpic

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة


                  التجديد في بعض الأمور مفيد.. وليس كلها

                  لأن بعض الأمور لا يقبل التغيير.. مرتبط بمباديء وعهود

                  الافتراس صفة الوحوش.. وكثيرا ما يقع صياد فريسة..

                  ذكرتني بنص هنا لي بعنوان اغتيال على الهواء.. لكن هل حصل الاغتيال هنا! ربما..

                  رأيت في النهاية موجزا مكثفا

                  دام لك الألق

                  تحيتي وتقديري
                  صدقت مصطفى في حديثك
                  و لكن الغريب كان الوسيط
                  و هذا ربما منتشر مع الطلبة و طالبات الجامعات
                  هذه القوادة التي كانت حبل الوصل !

                  تقديري و احترامي
                  sigpic

                  تعليق

                  • إيمان الدرع
                    نائب ملتقى القصة
                    • 09-02-2010
                    • 3576

                    #10
                    نعم أستاذنا الغالي ربيع..
                    الشبكة العنكبوتية ..شوّهت معالم الروح ..
                    وخلقت مفردات من الوهم ..
                    أطاحت بصور الحبّ الصادق ..الذي يقتات على أرض راسخة ثابتة ..لا تنزاح إلا بعد انتهاء الأجل..
                    لأنها حصيلة قناعات ،تفاعلت حتى صارت في القلب أيقونة تتحدى الزمن..
                    وحين ننظر إلى أي لوحة ..نغوص في أعماقها ..في أبعادها ..تسكن عيوننا ..
                    دون أن نلتفت إلى الإطار الخارجي ..مهما غلى ثمنه..
                    نصّ رائع المضمون، كتب بحرفية عالية ..نتعلم منه الكثير ..
                    دمت جذراً ..لدوحة الأدب..
                    حيّااااااااااااكَ .. أيها الربيع.

                    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                    تعليق

                    • وفاء الدوسري
                      عضو الملتقى
                      • 04-09-2008
                      • 6136

                      #11
                      للحاضر سفر نحو الماضي
                      المهم أن نضع في حقائب الرحيل كل حزن وقبح((
                      بعد أن نأخذ كل فرح وجمال))
                      إذ ليس هناك أجمل من حرف يسكن
                      ذاكرة العطر
                      مع بعض إعجاب، تقدير، واحترام


                      دمت بكل خير أستاذ ربيع
                      أطيب تحية وتقدير
                      التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 01-04-2012, 20:26.

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                        نعم النت والمسنجر والسكاي بي .. صارت كلها أدوات للتسلية

                        من جانب البنات والشباب كذلك، مع الأسف الشديد، وتشكلت

                        عصابات للايقاع بالمستخدمين الذين يبحثون عن التسلية

                        الرخيصة، واقع خطير صرنا نعيشه ونعانيه، وراحت على

                        بطلنا فلقد ملت منه، وبدأت تبحث عن ضحيّة جديدة...

                        شكرا لك على نص واقعي يحدث فعلا ...

                        تحيتي وتقديري.
                        أشكرك أستاذة ريما على المرور و القراءة
                        نعم أستاذة هو كذلك
                        و ربما نخدع أنفسنا كثيرا حين نقول صداقة
                        ثم فجأة نكتشف انغماسنا فيما ليس صداقة و لا يحزنون !

                        و ربما كان نوعا حادا من الهروب صوب المجهول
                        حين نجد أن كل الطرق موصدة !

                        تقديري و احترامي
                        sigpic

                        تعليق

                        • جمال عمران
                          رئيس ملتقى العامي
                          • 30-06-2010
                          • 5363

                          #13
                          الاستاذ ربيع ( المحلاوى الثائر )
                          مررت بين سطور قصو واقعية تجلو مناخاً ....( ما أفظعه )..
                          ربنا يسترنا ويرحمنا ..
                          مودتى وتحيتى اخى ربيع ..
                          *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

                          تعليق

                          • البكري المصطفى
                            المصطفى البكري
                            • 30-10-2008
                            • 859

                            #14
                            الأخ العزيز ربيع عودتنا على الغوص في أبحر هموم الانسان المعاصرالذي يسبح في رحاب التكنولوجيا الحديثة؛ ويعيش أقصى لحظات التخلف والقهر والامتساخ ...
                            دامت لك المسرات .
                            التعديل الأخير تم بواسطة البكري المصطفى; الساعة 07-04-2012, 22:25.

                            تعليق

                            • بسمة الصيادي
                              مشرفة ملتقى القصة
                              • 09-02-2010
                              • 3185

                              #15
                              أغان قديمة .. أغان جديدة
                              ولحن منكسر ... !
                              هذه البطلة شعلة لا تريد أن تطفئها السكينة
                              بل أن تكون كل فصولها حرائق !
                              عموما ستصحوا يوما لتجد نفسها رمادا ..
                              رائع ربيعنا
                              وكفى
                              في انتظار ..هدية من السماء!!

                              تعليق

                              يعمل...
                              X