ومازالت الأزمة مستمرة - ترجمة الوثائقي [حب المال][The Love of Money]

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عباس مشالي
    مستشار في الترجمة المرئية
    • 22-12-2011
    • 117

    #16
    شكراً أخي العزيز غسان
    على مرورك ومشاركتك أما عن الأسئلة التي تفضلت بها.
    لقد كان العرب يتبّعون جديدهم وها هم في خبر كان!
    وأعتقد أنه كان واضحا ما أصاب دول الخليج من كوارث اقتصادية.
    وللأجابة على أسئلتك يمكن القول:
    ما النتيجة التي سوف تصل إليها الدول الرأسمالية التي لا تهتم إلا بمصالحها لوسحب العرب ملياراتهم من بنوكهم الربوية في بداية الأزمة أو الآن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .
    لم تكن الإمارات العربية بمنأى عن تداعيات الأزمة المالية العالمية التي ضربت بالذات
    قطاعي العقارات والمصارف في إمارة دبي، التي لجأت إلى شقيقتها الكبرى
    أبو ظبي لمساعدتها.

    وكما جاء وقتها بالجزير:
    أعلن مسؤول بحكومة أبو ظبي أنها لن تغطي كل ديون إمارة
    دبي وستكتفي بمد يد العون في الوقت وبالشكل الذي تريده، كما أعلن متحدث باسم
    البنك المركزي الإماراتي أن البنك يتابع عن كثب تداعيات أزمة الديون لتفادي أي
    تأثيرات سلبية محتملة على الاقتصاد الكلي للدولة، يأتي ذلك في أعقاب هزة مالية
    أثارها إعلان إمارة دبي نيتها طلب تأجيل سداد ديون شركتها
    العملاقة دبي العالمية لمدة ستة أشهر.

    وبغض النظر عن ما حدث فإن ما يهمنا ما سيحدث بعد ذلك
    فالإصلاح مشواره صعب ومعقد نتيجة التراكم بسبب صمت الشعوب
    أولا العرب لن يسحبوا أموالهم لأنهم يفضلون استثمارها هناك
    والسبب خوفهم من شعوبهم لأن تلك الأموال قد سلبت منهم فهي ثروة بلادهم.
    فالفرق لديهم بين الغرب والعرب نقطة فوق حرف العين فحقيقة الأمر
    بين الكلمتين شارحة لنفسها "غرب تعني أختفى وهرب" وهنا يتصف بالكذب
    وأما "عرب تعني فسر وأوضح" وهنا يتصف بالشفافية
    فما هو الأنسب لهم في إعتقادك؟

    ثانياً لقد تأثرت جميع الدول بالأزمة التي اصابت الغرب ولم يعلنوا عن ذلك
    إلا أن الأحداث اظهرت أن بعض الدول الخليجية غير قادرة عن سداد
    ديونها وكلنا نعلم ذلك وما حدث وسمعنا عنه في دبي كان مثالاً لذلك
    لأن أموال الحكام الخاصة بالبنوك الغربية موظفة للزيادة عن طريق الأستثمار
    لصالحهم وليس لصالح شعوبهم، أما المشاريع المعمارية التي تقام في بلادهم
    فهي بطريق الأستدانه من بنك النقد الدولي وتسدد من ثرواث بلادهم وبالتالي
    الدولة هي المديونة وليس الحكام ولقد خسروا أكثر من ثلثي استثمارتهم الخاصة
    وأغرقوا بلادهم في الدين كما حدث للعديد من الدول.

    وانكشف المستور والجواب والنتيجة واضحة من اسم الفيلم الوثائقي
    وهو "حب المال" أو حب الربا أو حب السحط سمها كما تشاء
    فالرأسماليين لا ضمير لديهم ولا يهمهم إلا المظاهر والغرور.
    فلقد كانت الشعوب مغلوبة على أمرها أما الأن فلقد استيقظت.

    وهل الأثرياء العرب فكروا بتوظيف أموالهم في البلاد العربية بالحلال مثلا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .

    لن يفكروا في ذلك لأنهم في صحبة السلطة وحمايتها أو أنهم السلطة نفسها
    حتى لا ينكشف المستور كما ذكرت بالاجابة السابقة ونعلم الأن ما كشفته
    الثورات العربية في مصر وتونس وليبيا وسورية وغيرها فإن الفاسدون
    لا تنتظر منهم أن يفكروا في الحلال، لأنه بالنسبة للأثرياء دائما يسعون
    للصعود ولذلك فإن الولاء لديهم للسلطة وليس للشعوب
    فمن جاور السعيد يسعد هكذا يرونها.

    أم أن الثقة معدومة بالعرب ؟؟؟ ... أليسوا مقتنعين بفقر كثير من العرب حقيقة ؟.

    يا أخي العزيز نحن ضحايا هؤلاء الحكام الرأسماليين يعني بالعربي الفصيح
    إحنا اتسرقنا فهل تعتقد أن الحرامي سيجيء يوما ويرد للضحية ما سلبه
    منها، وهل سيشعر يوماً ما بمن تسبب في فقرهم حتى يقتنع بالحقيقة
    فهو الذي صنعها وجعلها كذلك
    حسبي الله ونعم الوكيل

    إن المواطنين في المنطقة العربية اليوم لا يطالبون بتحقيق الجنة علي الأرض
    وليست مطالبهم نابعة من ميل إلي الطمع أو الترف.
    إنهم فقط ينظرون حولهم إلي باقي البشر ويشعرون أنه قد آن الأوان لتتوفر
    لهم الحدود الدنيا من حياة إنسانية كريمة تليق بهم كبشر مثلهم مثل الآخرين.
    ولكن هذا المطلب البسيط يحتاج إلي الكثير والكثير من السياق الثوري
    الثقافي الجديد المغاير والمستمد من قوة الشعوب التي أصبحت تعي
    كل شيء بعدما أنكشف المستور عن الجناة الرأسماليين أصحاب
    السلطة والتفوذ والتي أفقدتهم إياها ثورات الربيع العربي.
    اقراء
    بقلم : الكاتبة الاماراتية فايزة البريكي
    تأثير الازمة المالية العالمية
    قناة الجزير العربية
    المزيد من البي بي سي

    ارجو أن لا تحرمنا من وجودك ومتابعتك للمواضيع
    وتعليقك الذي ينم عن قراءتك الدقيقة للوثائقيات
    وشكرا جزيلا على مشاركت الجميلة

    تعليق

    • أحمد أبوزيد
      أديب وكاتب
      • 23-02-2010
      • 1617

      #17
      السادة الأفاضل ...

      لكم منى كل التحايا و الشكر على هذا العمل الرائع

      و سوف أضع موضعاتى التى نشرتها حول هذا الموضوع ..

      الموضوع الأول ..




      النظام الرأسمالى أفسده أصحابه ...





      عندما نستعرض النظام الرأسمالى من خلال النظرية الأقتصادية نستشعر مدى الإيجابية التى ستؤثر على مستوى الرفاهية الفرد و المجتمع و الدولة و العالم .

      حيث تتمتع عناصر الإنتاج ( الأرض – العمال – العدد و الآلات – رأسمال ) بحرية كاملة فى تحديد أسعارها حسب قواعد قانون العرض و الطلب و حرية التنقل بين البلاد فلا حدود ولا ضرائب جمركية مانعة مع حماية حقوق العاملين فى دخل جيد و بيئة عمل مناسبة و تأمين صحى و إجتماعى و الإهتمام بتدريب العمال و الرفع من مستواهم العلمى و المهنى ...

      الإهتمام بالتطوير و التحديث الدائم للعملية الإنتاجية سواء على مستوى المدخلات أو على مستوى المخرجات .



      و لكن مع التطبيق و فى ظل تدخل الإنسان بأطماعه التى لا حدود لها يتحول كل ما هو جميل على الورق إلى كامل القبح فى الواقع العملى فنجد الإحتكار و إرتفاع الأسعار و إيقاف قوانين السوق للعرض و الطلب عن العمل بديناميكية طبيعية و إستغلال العمال و إستعباد بعض أصحاب رأسمال لطبقات من العمال خاصة النساء و تظهر البطالة مما تؤثر بالسلب على مستوى رفاهية المجتمع و يتعرض الأقتصاد القومى لما يعرف بالتضخم و الكساد و تنهار منظومة الرأسمالية بسبب تدخل الإنسان و طمعه فى تحقيق أقصى أرباح ممكنة .

      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

      النظام الرأسمالى ... أو ما يسمى بأقتصاديات السوق الحر

      لا نصل إلى المبتغى منها إلا بتدخل الدولة بتنظيم الإقتصاد من خلال وضع القوانين التى تمنع الإحتكار و الغش و تعيد تصويب الإقتصاد إلى طريقه الصحيح ...

      لا يوجد إقتصاد القوى إلا بوجود يد حافظة له و هى يد الدولة...


      الأزمة المالية ... تتلخص فى توصيف كتاب الرأسمالية أنفسهم لما حدث و هو ... الإنتحار الجماعى

      إنتحار من خلال المؤسسات المالية ...

      من خلال منح قروض بدون ضمانات ..

      الإنتحار من خلال الشركات العقارية ..

      تسعير و تثمين العقارات بأعلى من أسعارها ...

      إنتحار ... المشترى للعقار

      سوف يقوم بشراء عقار من خلال قرض لا يستطيع سداد فوائده و أصله

      ثم تأتى الطامة الكبرى و هى بيع صك الملكية و المضاربة عليه دون بيع الأصل

      حيث إنتقال الملكية لصك البيع من المؤسسات المالية إلى البورصة و إعادة البيع للإفراد و تداول الملكية على سند الملكية

      و الأصل مازال فى حوزة مالك العقار ...


      العلاج ...

      و هنا نختلف مع صاحب الموضوع ...

      و نقول ....


      و كما قال كتاب الرأسمالية و كما طالبت كنيسة الكاثوليك من خلال البابا نفسه ..


      الحل فى تطبيق بعض قواعد الإقتصاد الإسلامى ...

      و هنا نقول ... إن الإسلام لا يحل البيع إلا بوجود الأصل و صك الأصل معاً

      و كما نقول ..


      لا بيع للسمك و هو فى الماء

      آى يجب أن يتواجد السمك و صاحبه ( الصياد ) أو ما ينوب عنه حتى يتم عملية البيع

      أو تواجد الأصل و صك ملكية الأصل معاً
      التعديل الأخير تم بواسطة أحمد أبوزيد; الساعة 03-04-2012, 08:57.

      تعليق

      • عباس مشالي
        مستشار في الترجمة المرئية
        • 22-12-2011
        • 117

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة فيصل كريم مشاهدة المشاركة
        شكرا للأستاذ الفاضل عباس مشالي على وضع هذا الموضوع البحثي المتكامل. وهو دأب مميز من الأستاذ عباس على وضع الصورة الشافية والكافية أمام المشاهد والقارئ العربي.

        وهذه الترجمة شكلت بالنسبة لي اختبارا حقيقيا وصعبا من ناحية صياغة المفاهيم المالية والاقتصادية، وتحديدا المصرفية، صياغة واقعية حسب ما يقابلها من مقابلات وعنوية ووظيفية باللغة العربية. والحق إنني لست متخصصا بالاقتصاد لكي أتبحر بمصطلحاته وتعريفاته، وزاد من وطأة الصعوبة عدم توفر قاموس اقتصادي إنجليزي-عربي حديث وواقعي. وقد وضعني هذا أمام أصعب ترجمة واجهتها على الإطلاق، لإنني كمن دخل منطقة جديدة عليه رغم تمكنه من أدواته. ولكن الإنقاذ تمثل بوجود الأستاذ عباس مشالي وخبرته الاقتصادية والتجارية حيث وضعني على الطريق الصحيح وأرشدني للمقابلات الواقعية للمصطلحات والمفاهيم الدقيقة. والحمد لله خرجت هذه الترجمة لإحدى أهم السلاسل الوثائقية الاقتصادية من خلال فريق متعاون ومجتهد بإخلاص.

        وتقبل مني أطيب تحية
        الأخ الفاضل صاحب المقام الرفيع فيصل كريم
        شكرا جزيلا على إهتمامك الرائع والتعاون الدائم
        مشاركة لطيفة وثرية أخي العزيز مشكور عليها من كل قلوبنا
        ندعو لك ولأنفسنا والجميع بالخير والتوفيق والسعادة في الدنيا والآخرة .

        "ما أسعد وأروع أوقات العلم والمعرفة والوصول لطريق الحق والحقيقة".


        مع تمنياتي لك بالتوفيق والنجاح الدائم إن شاء الله

        تعليق

        • عباس مشالي
          مستشار في الترجمة المرئية
          • 22-12-2011
          • 117

          #19

          أشكرك علي مرورك أخي العزيز
          ابراهيم محمد سوسي
          وعلى مشاركتكم الطيبه والجميلة
          بالنسبة لما قد نوهت عنه أخي الكريم:

          الازمة الاقتصادية مفتعلة و أن ما وقع هو تصحيح واعادة النظام الرأسمالي

          فالقضية تتلخص
          في الفعل "حب المال" والفاعل "الرأسمالية" والمفعول به "الانهيار"

          فما طار طير وأرتفع إلا وكما طار وقع

          ولحل هذه المعضلة يجب معرفة حقيقة الفاعل ونواياه
          وما هي الدوافع التي قادته للقيام بهذا الفعل؟
          وماذا يجب أن نتعلمة من نتائج ذلك الانهيار؟

          تمنياتي لكم بالتوفيق والتقدم دائما

          تعليق

          • عباس مشالي
            مستشار في الترجمة المرئية
            • 22-12-2011
            • 117

            #20
            الأخ الفاضل العزيز أحمد أبو زيد
            شكراً جزيلا على مداخلتك التي أسعدتني

            والتي كانت متوقعة أي كنت أنتظرها

            وخصوصا ما قد أدليت به في نهاية كلامك

            الحل فى تطبيق بعض قواعد الإقتصاد الإسلامى ...
            و هنا نقول ... إن الإسلام لا يحل البيع إلا بوجود الأصل و صك الأصل معاً

            و كما نقول ..

            لا بيع للسمك و هو فى الماء

            آى يجب أن يتواجد السمك و صاحبه ( الصياد ) أو ما ينوب عنه حتى يتم عملية البيع

            أو تواجد الأصل و صك ملكية الأصل معاً
            فخير الكلام ما قال ودل
            وهناك حكمة تقول:


            You can't sell Tomatoes unless you have it
            لا تستطيع بيع الطماطم ما لم تكن متوفرة لديك

            يمكنك أن تقود الحصان إلى الماء، ولكن لا يمكنك إجباره بأن يشرب
            إلا إذا كنت قد جعلته عطشان أولا!

            هذه الحقيقة البديهية والمنهج المتبع لدى الرأسماليين في طرق التسويق
            والمبيعات إذ يوحي بأنه يقدم المساعدة لك أولاً بالدعاية مثل
            "حقق أحلامك" أو "امتلك بيت المستقبل"
            ويقومون بأساليب التخطيط لتنفيذ ذلك بدراسة الاحتمالات المستقبلية
            وتحديد العملاء ومعرفة قيمة الوفاء لاحتياجاتهم الخاصة. و يستمرون
            في النضال لتحقيقه وإلا الحل سيكون على الأرجح غير مثمر.

            في الواقع، كلما ساعدت في تكثيف وتوفير الحاجة، كلما سيكون
            لديك جهد أقل في حل عملية البيع.

            وكل ذلك يحتاج إلى دراسات لأساليب العرض والطلب والتي تحتاج
            إلى معلومات بحثية دقيقة لإعداد الخطط وطرح المنتج "مثل العقارات"
            والتي يعتبرها البعض شيطانية، وذلك نتيجة الأقبال على ما هو معروض
            بدون وعي أو علم بكيفية قدرته على الوفاء والالتزام بالسداد، ولأنه
            أعتمد على ما قدموه له من حلول قد تكون واهية بالنسبة للبعض.

            أرى أن هذا الموضوع متشابك وبالغ التعقيد وأذا كتبت
            فيه سوف يحتاج مني إلى الآلاف من الصفحات
            ناهيك عن الوقت.


            "ما أسعد وأروع أوقات العلم والمعرفة والوصول لطريق الحق والحقيقة".

            مع تمنياتي لك بالتوفيق والنجاح الدائم إن شاء الله

            تعليق

            • نايف ذوابه
              عضو الملتقى
              • 11-01-2012
              • 999

              #21
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

              شكرا للجهود الكبيرة التي بذلها الإخوة في عرض الأجزاء الثلاثة من الفيلم من الفيلم الوثائقي حب المال والذي يتحدث عن الأزمة الاقتصادية المالية العالمية، الأستاذ عباس والأستاذ فيصل والأستاذ أحمد الزعبي .. طبعا نحن في صميم الأزمة الاقتصادية العالمية وأكبر ضحاياها .. مدخرات حكامنا الأشاوس وبطانتهم الفاسدة في المصارف الأمريكية والأوروبية فضلا عن الأموال السيادية لدولنا كالضمان الاجتماعي والتقاعد للغلابى والمساكين أيضا كانت مودعة هناك وقد تبخرت وضاعت .. أمريكا خاصة والغرب عامة نهبوا كل شيء .. الأزمة مستمرة لأن ما عولجت به الأزمة مسكنات وتأجيل للأزمة لا علاج لأسبابها لأن الأسباب كامنة في وحشية النظام الرأسمالي وعدوانية القائمين عليه والمتحالفين معهم من مدراء وكبار موظفي المصارف والبنوك الذين كانوا يستأثرون برواتب عالية جدا وظروف عمل ولا في الأحلام .. في عز الأزمة وبعد أن أغلق أحد البنوك الكبار في أمريكا ذهب مدراء البنك وكبار موظفيه في رحلة إلى جزر الألباما أو الكناري في رحلة ترفيهية وسجل نحو خمسين مليون دولار مصاريف للرحلة .. القابضون على مفاصل النظام الرأسمالي مجرمون متوحشون فهم الذي يختلقون الحروب ويغذونها من أجل ازدهار صناعة الأسلحة ,, والقائمون على المؤسسات المصرفية المالية الغربية أناس لا حس ولا خلق لهم وهم مشغولون بإشباع شهواتهم وشهوانياتهم بما يغدوقونه على سكرتيراتهم من علاوات ومنح ..

              طبيعة النظام الرأسمالي نظام لا إنساني ولا أخلاقي .. والربا حجر الزاوية فيه وهم يعرفون أنه سبب كل المصائب .. نقود تلد نقودا .. لا تجارة ولا ما يحزنون .. وفي عز الأزمة أخذوا يبحثون عن أي مخلص حتى إن كبار رجال الدين في الفاتيكان طلب أن يلتمسوا حلا للأزمة ولو في القرآن الكريم .. لقد فقدوا ثقتهم بأنفسهم .. مفهوم المال في الإسلام أنه مال الله والإنسان مستخلف فيه وهذا يحمله مسؤولية استخدام المال في طاعة الله وفي وجوه مشروعة بعيدة عن المعاصى والفواحش كما يلزم الإنسان أن يكتسبه من طريق حلال وبأساليب وآليات حلال بعيدة عن الغش والاحتكار والتجارة بالممنوعات .. رقابة الضمير أقوى رقابة تجعل الإنسان يرفق بالإنسان ولا يستغله وينأى بنفسه عن السعي لتجويعه واستغلاله من أجل تحقيق الربح السريع .. وفي النظام الرأسمالي أين هي رقابة الضمير ..؟ لا رقابة للضمير .. النظام الرأسمالي يقوم على تزاوج السلطة برأس المال وهكذا يصبح النفوذ والسلطة بيد حفنة محدودة لا يرقبها إل ولا ذمة لتحقيق الربح .. ألم يقل المجرم كسينجر: سيطرنا على الثروات من خلال السيطرة على الدول ويبقى أن نسيطر على الغذاء حتى نسيطر على الشعوب .. فأي نظرة فاسدة ومجرمة هذه التي تفكر بهذه الطريقة اللا إنسانية ..؟

              أمريكا بعوضة تعيش على جسد العالم و هي على ضخامة اقتصادها وهو أكبر اقتصاد في العالم إلا أنها فوق ذلك تنفق ضعف ما تنتج .. إنها تمارس سياسة البلطجة في الاقتصاد السياسي وتطبع دولارات وتصدرها للعالم دون حسيب أو رقيب وهذا ينذر بأزمات متتالية تنشأ عن التضخم والكساد وفقدان الثقة بالمؤسسات المصرفية الدولية التي تقودها أمريكا طبعا..

              إن الموضوع عميق وهام وخطير في آن ويستحق الوقوف والتحليل .. ما الحل ..؟ وإلى أين يتجه العالم بهذه القيادة الحمقاء .. القيادة الأمريكية..؟ وما البديل ..؟

              في تقديري إن أمريكا مقبلة على انهيار شبيه بانهيار الاتحاد السوفييتي والأزمات التي ورطت بها أمريكا نفسها في حروب العراق وأفغانستان عجلت في انهيار الاقتصاد الأمريكي وهو لا بد منهار لا محالة ولكن بانتظار القشة التي تقصم ظهر البعير .. فضلا عن ظهور تحد يقف في وجه أمريكا ويعمل على تنحيتها من الموقف الدولي ليخلص العالم من جرائمها وظلمها .. وهذا مرهون بقوة دولية تظهر على الساحة خلال ربع القرن الحالي .. ولكي لا أدع مجالا للتكهنات فإن هذه القوة هي الإسلام السياسي الذي سيعمل على توحيد طاقات بلاد المسلمين الفكرية والاقتصادية والتكنلوجية في كيان يظهر في الموقف الدولي يحمل مفاتيح لتخليص العالم من الأزمة الاقتصادية بالعودة إلى نظام الذهب ليعود الاتزان إلى التجارة الدولية بعد التخلص من هيمنة الدولار الورقي الذي لا يحمل من مقومات سوى قوة وغطرة أمريكا .. دولة الإسلام هي المؤهلة لتخليص العالم من مأزقه وبيدها الحل الإنساني لمشاكل العالم .. الذي يجعل ثروات العالم في خدمة الإنسان ولإشباع حاجاته أولا وقبل أن يسمح بكنز المال بيد حفنة لا خلاق لها تمسك بخيوط الاقتصاد العالمي من خلال الشركات المتعددة الجنسية والمصارف الدولية المرتبطة بلوبي رأسمالي مربوط بمراكز صنع القرار في العالم الرأسمالي ..

              سأرى الفيلم بحلقاته الثلاث وسأعود إن شاء الله ..
              [glint]
              ما زلتُ أبحثُ في وجوه النّاس عن بعضِ الرّجالْ
              عــن عصـبـةٍ يقـفـون في الأزَمَات كالشّــمِّ الجـبالْ
              فــإذا تكلّـمتِ الشّــفـاهُ سـمـعْــتَ مــيـزانَ المـقــالْ

              وإذا تـحركـتِ الـرّجـالُ رأيــتَ أفــعــــالَ الـرّجــالْ

              [/glint]

              تعليق

              • ظميان غدير
                مـُستقيل !!
                • 01-12-2007
                • 5369

                #22
                حقيقة ان حب المال هو شيء غريزي
                لكن الجشع الذي يحفزه النظام الرأسمالي هو المشكلة الحقيقة

                سبحان الله احل الله البيع وحرم الربا
                وهذه الانظمة لاتقوم إلا على الاستغلال والمراباة

                ترجمة رائعة اساتذتنا الرائعون
                عباس مشالي
                فيصل كريم
                احمد الزعبي
                نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
                قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
                إني أنادي أخي في إسمكم شبه
                ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

                صالح طه .....ظميان غدير

                تعليق

                • منيره الفهري
                  مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                  • 21-12-2010
                  • 9870

                  #23
                  أستاذي المحلل السياسي الكبير
                  نايف ذوابه
                  أستاذي الشاعر القدير
                  ظميان غدير
                  شكرا على الحضور الجميل المثري
                  و نعتذر عن تأخرنا في الرد
                  شكراااااا
                  تقديري و كل الاحترام

                  تعليق

                  • سلمى الجابر
                    عضو الملتقى
                    • 28-09-2013
                    • 859

                    #24
                    أستاذ أحمد الزعبي
                    أستاذ فيصل كريم
                    أستاذ عباس مشالي
                    شكرا لهذه الجهود الكبيرة في تقديم موضوع ثري و مفيد كهذا
                    ما أروع التعاون في كل شيء
                    بوركتم أيها المترجمين الأكفاء

                    تعليق

                    يعمل...
                    X