فــيك أعــــــــرّي دمــــــــــــــــــي وأرتجــف
يا أم أوفـــــــــــى رؤاي تنـــــــــــــــــــــتزف
أتيت حومــــــــــــــانتي على وجـــــــــــــعي
مـنـــــها المـــــــآسي عـــــــــــــــليَّ ترتصف
أقــتات من رطب نخـــــــل محـنـــــــــتـــــنا
ليلا و للرقــــــــــــــــــــــمتــــين أزدلــــــــف
مهـــــــــلا قــــفي لحـــــــــــظة نخـــــــــاتلها
ولملــــــــــــــــــــمي حــــــــقـــبة هي الأسف
ليتك لو تشجـــــــــــــــــــرين ذاكـــــــــــرتي
كي يسبر الجــــــــــــرح ظـــــــــــلَك الورف
كابرت فيك اللغـــــــــات أجمـــــــــــــــــــعها
نحو رمــــــــــــــــــــاد الرؤى فـمــــــــا تكف
لم تحاك انكـــــــسار أغنـــــــــــــــــــــــيتـــي
على جــــــــــــــــــــدار الغــــــــــثاء إذ تهف
فالعـمر غابت هــــــــنا أهلَّـــــــــــــــــــــــــته
قـبــــــــــــــــل المحـــــــاق انتشت به السدف
كم أطفأ الوهـــــــــــــــــــم في دمـي شفــــــقا
تعاورته لــــــــدى المـــــــــــــــــــدى الشُرَفُ
يا أمَّ أوفـــــــى وهـــــــــى تعلّـلــــــــــــــــــنا
بالحلم فالجـــــــــــــــــرح فـــــــوق ما أصفُ
خبأتـــــــه عنــــــــد كهــــــــف غربـــتـــــــنا
من بعد مـــــــــــا قــــــــد وشت بنا الغــــرف
ستّــــــــــون عاما مضت بغــــــصتــــــــــــنا
أجـــــــــــــــترُّ مـــــــــــأساتــــها وأرتــــشف
ســـــــــتون عـــــــــــاما أعــــــــــدّهــــا أزلا
كأن صلصــــــــــــــــالنا بهــــــــــا خــــزف
ما أبلــــــــحت في الحجاز نخـــــــــلتــــــــــنا
إلاّ تـــــــــــولّــــــى رطيــــــــــــــبَها الحشف
ســـــــــــــــتون عامــــــا تـضـجّ أحــرفــــــنا
في وصـــــــــــــــــلها قـــــــــــد تأسف الألف
والريح إذ تستــــــــــــــــــــــــعـــــير أوردتي
فتـــــــنفـــــــــــخ الزيـــــــف في يرتجــــــف
مـــــــــــدائني في الوصال توقـــــــــــــــــظنا
هـــــــلّ زمـــــــــــان الرغيــــــــف يلـتــقــف
هات العشاء الأخــــــــــــــــير يصـــــــلبــــنا
من بعــــــــده كـــــــــــــــــلُّ مَــــن رنا يجف
يا أمّ أوفـــــــى بمــــــــــا يحـــــــــــــدثـــــني
هــــــــــــذا الذي مِــــــــن رؤاي ينخــــــطف
من بالحجاز العـــــــــــــــــريق قبلـــــــــــــته
عنها تـــــــــــــــولّــى وعنك ينـــــــــــصرف
حــــتّـــى زهــــــــير نشت قــصائــــــــــــــده
عن وجهك الطـــــــــلق فهـــــــــــــي تنحرف
قد حـــــــــــــــــــــــــرفـــوها وفي رؤى دمنا
دسّوا سواهــــــــــــــا بمنــــــــــــــــطق يرف
حتّى هفــــــــــــــت بالرحيل أغنــــــــــــــيتي
خاطت تجاعـــــــــــــــــــــــــــيدها التي تكف
لا توقــــــــــــــدي في الظلال أخيلــــــــــــتي
يا أمّ أوفـــــــــــــــــــــى كــفاك مــــــا الهدف
بالرقمـــــــــــــــــــــــــــتين اللتين لم تلــــــــفا
دفنتِ عـــــــــــــــــــــرس العــــــراق ينزلف
ما عـــــــــــــــــاد للنخل رطب أزمنــــــــــتي
تستمــــــــــــــــطر الغــــــــــــيم حين تنغطف
وضيّع الطـــــــــــــــــور فيك حكمــــــــــــته
حــــين تـــهـــــــــجّى دمــــــــــــــاءنا الجنف
يا غـــــــــــــــــــــربة الذات في مـــــــواسمنا
أبعـــــــــــــــــــــــــــد عـــــــشرين حجة أقف
أبعـــــــــــــــــد عــــــــــــشرين حجة انطفأت
فيك ســـــــــــــــــــــــراج انتـــــــــفاضة تلف
يا أول العـــــــــــــــمر كـــــــان يحــــــــــملنا
للمنـــــــــــــــــــــــتهى في وصــــالك الشغف
أضـــــــــــــــــــعتُ فـــــي العشق حلم أندلس
وبعـــــــــــــــــــــــــــدها القدس بات ينخسف
يا أم أوفــــــــــــــــى هناك متّـــــــــــــــــــسع
من وقــــــــــــتنا من جـــــــــــــــــراحنا يهف
توســـــــــــــــــــــدي أضــــــلع القصيد عسى
تفضي الذي في كهـــــــــــــــــــــــوفه القطف
واستـنـــــــــــــطقي الجـــرح عند غربتـــــــنا
يضـــــــــــيء مـــــــــــا قـد سخت به الكشف
تلعثــــــــــــــــــــمت عـــــــــــــــنده دقائــــقنا
ترنّحـــــــــــتْ عـــــــــــــــــن دجاك تنحرف
لا تــــــــــــــوسديني جـــــــــراح أزمنــــــتي
تزاحمــــــــــتْ في غيـــــــــــــــــوبها الجيف
تشوي غنائي عـــــــــــــــــــــــــلى مشارقــها
وباسمها يعـــــــــــــــــــــــــرج الهوى الزلف
فاستـــــــعذبتْ في هياكـــــــلي ألــــــــــــــمي
حين تـقـــــــــــــــــرّى مغيـــــــــــبها الشظف
راحت تحـــــــــــاكي شتات ذاكــــــــــــــرتي
لعلها تجــــــــــــــــــــمع الذي حـــــــــــــذفوا
تستـــــــــــــــــــــقرأ النخل في رؤى وطــــن
يروي كــــــــــــــــــــــــــوابيـــسه لها السعف
فتــــــــــــــــنفخ الريح نايه وجـــــــــــــــــــعا
وغــــــــــــــــــربتي لحنه الذي عـــــــــــزفوا
أهــــــــــــــرقتُ فيه رِواءَ خابيـــــــــــــــــتي
فـــــــراح مــــــن مقــــــــلتــــــــــــيَّ يغترف
يا أمَّ أوفــــــــــــــــى كفاكِ تعــــــــــــــــــرية
لجرحـــــــــــــــــــــــــــــنا لـــم يعد لنا صلف
من يســـــــــــــــــــــــــتردّ الذي تمــــلّـــــــكه
برُغْــــــــــــــــــــــــــمنا سامــــــريّنا التلف
ألــــــــــــــــــــــــــــــواح موسى رميت أولها
للعجـــــــــــل تيــــــــها عــــــــــــليه نعتكف
فكـــــــــــــــــــم أضعنا بباب مقــــــــــــــدسنا
هــــــــــــــــــــــــواك حتى تمـــــــايل النجف
قميص عـــــــــــثمان بلّـــــــنا دمـــــــــــــــــه
نحن العـــــــــــــــــــــراة الذين قـــد نزفـــــوا
طال بنا عــــــــــــــــــــريّنا لســـــوءتـــــــــنا
كـــم جبة فــــــــــــــــــــــــي الفصول نستلف
كــــــــــــــــم جبة تســــــــــــــتر الذي كشفوا
من جــــــــــــــــــــــــــرحنا حين روحنا تلف
ما شوهوا فـــــــــــــــــي ربى انتفاضتــــــــنا
وحلـــــــــــــــمنا صار إخــــــــــــــوة اختلفوا
تقاتلــــــــــــــــــــــوا باسم كل مـــــــــــرتزق
تحت لـــــــواء التمـــــــــــــــــــــــزق ازدلفوا
كم غـــــــــــــــــــــــزة في دمـــــــاءنا غسلوا
كـــــم دمعة فــــــــــــــــــــــــي عيوننا رشفوا
كــــــــــــــم مسجد فــــــــــــــي صلاتنا وأدوا
كـــــــــم سجدة فــــــــي جــــــــــراحنا نطفوا
كـــــــــــم صيحة مــــــــــــــن ضميرنا كتموا
كـــــــــــــــــم روضة فـــــي قلــــــوبنا نسفوا
هــــــــــــــــــمُ الأشقاء في عـــــــــــــــداوتهم
قــــــــد أينـــــــــــــــــع الحقد بيـــــــنهم يهف
أرجــــــــــــــــــوك لا تسألي عـــــروبتــــــنا
صفاتـــــــــها في رفـــــــــــــــــــــــوفنا تحف
يا أمَّ أوفـــــــــــــــــــــى سخت سياســــــــتــنا
يا أنتِ مــــــــن أيـــــــن تــــأكـــــــــل الكتف
أين الــــــــــــــذي أبـــــلــــحت مبادئـــــــــــنا
أم رطــــــــــــــــــــــبها في نخيــــــلها حشف
من بعـــــــــــــــــــــــد عشرين حجة نضجت
أشواقــــــــــــــــــــــــــــنا بالسلام تــــــتصف
أين السلام الـــــــــــــــذي هفت خريطـــــــته
وغــــــــــــــــــــــــــــزة الجرح عنه تنحرف
فكــــــــــــــــم قـتـــــــــلنا ضمـــير أمـتـــــــنا
واغــــــــــــتال فينا رمـــــــــــــــوزها الهيف
ماذا رسمــــــــــــــــــنا . طريق محنــــــــــتنا
كــــــــــــــم استشاطت دروبــــــــــــه الجَوَفُ
هل أنكـــــــــــــــــــــــرت أمتي أمــــومــــتها
لو مسًّـــــــــــــها الحيف مسَّــــــــــــــني لهف
ضيـــــــــــــــــعتُ عند الطريق بوصـــــــلتي
شمال كـــــــــــــــــــــــــــــلّ الجهات ينعطف
يا أمَّ أوفــــــــــــــــــــــــــــى كفاكِ فلســـــــفة
في العشق مَــــــــــــــــــــــن للجراح ينتصف
مـــــــن ترتجــــــــــيه يعــــــــيد ذاكــــــــــرة
ولهى تلاشى بهـــــــــــــــــــــــا الهوى الدنف
من تـنتــــــــــــــــــــــــــــــــقيه لكي يناصحنا
وهـــــــــــــــا زهــــــــــــــــــير أتاك يعترف
أين ابنُ عـــــــــــــــوف يعـــــــــــــيرنا رشدا
وابنُ سنان الـــــــــــــــــــــــــــــــذي له نقـف
فتـــــــــــــــــــحٌ حماسٌ كعبس داحـــــــــــسنا
ذبــــــــــــــيانها كــــــــــــــــــل دورها حَجَفُ
يا أروع السيـــــــــــــــدين فــــــي زمـــــــــن
تغـــــــــــــــــار منه دهـــــــــــــــورنا النُشَف
هــــــلاّ تــداركـــــتما دمــــــــــــــــــــا سربا
لإخــــــــــوة بالدسائس انجــــــرفـــــــــــــــوا
عــــــادوا بجاهــــــــــــلية وعـــــــــــــــــــلى
أصنامـــــــــهم بالدمــــــــاء قد عكــــــــــــفوا
العــــــــــرب مـــــاتت أجـــــــل وأولـــــــــها
مــــــن كان للغــــــرب قـــيــــــــــــــنة تجف
يا أعــــــــظـــم السيــــــــدين لو تـــقـــــــــــفا
عــــــــــــلى منافي مخيـــــــــــــــــــــــّم يلف
ضعنا فـــــــــــلا خيمة هنا رفــــــــــــــــــعت
ولا شــــــــــــــــــــــــريد يؤوب ..يــــــزدلف
تنازلـــــــــــــــــوا عن حقوق إخــــــــــــوتهم
هــــــــــــــــــــلاّ انتفــــــــــضنا نعود ..نأتلف
أيــــــــن الإباء الذي به عــــــــــــــــــــــرفوا
في صــــــــــلبنا كــــــــم تـصوغـــــه النطف
يا أمّ أوفــــــــــــى لـــــــــنا قصـــــــــــــائدنا
يعلـــــــــو مــــــرايا حـــــــــــــــروفها الكلف
هــــــــــــــلاّ أعــــــــــــــــدنا رؤى انتفاضتنا
تجــــــــلو المــــــــــــــــــــرايا فيبرق الشرف
نعــــــــــــــــيدك الآن مــــــــــــــــن حجارتنا
دمـــــــــــــــا أبـــــــــــــــيا يثــــور ..ينعطف
كـــــــــــــفى احتراقا عـــــــــــــــــلى مسافتنا
تحــــــــــــــــوي الذي ظـــــــــل فيك يحترف
حتى تبـــــــــــــــــين الذي هـــــــــــــنا كتموا
وسرَّ كـــــــــــــــــــــــــــــل الغــــلاة ينكشف
يا أمّ أوفـــــــــــــــى كــــــــــــــفاك قد سئمت
مــــــــــن جرحــــــــــــــــــــنا نيّراتنا الذُرُفُ
و حوصــــــــــرت بالشجون ذاكـــــــــــــرتي
حتى تراخـــــــــــــــــــى بـــــها الذي اقترفوا
حاشاكِ ما أخطأت مــــــــــــواجــــــــــــــــدنا
أو حــــــــــــــلّ في ليل ربــــــــــــعها القرف
أو أبــــــــــــــــــــــــــرقت للــــوصال غيمتها
أو جــــــــــــــــــــــــــــرّها للمــــواخر القلف
هي التسابيح حصـــــــــــّنت مكارمــــــــــــها
كالماس قد لــــــــــــــــــــــــــفّ دره الصدف
ما كان لقياكِ فـــــــــــــــــــــــــــرصة سنحت
لكنه مــــــــــــــــــــــــــــــا سخت به الصُدَفُ
فربّـــــــــــــــما يهـــــــــــــــــــــتدي لها زمن
و تزدهينا بنــــــــــــــــــــشرها الصـــــــحفُ
لم تنـــــــــــــــس يــــــــــــــوما زهير دمنتكم
فبعــــــــــــــــــــــــــــد عشـــــرين حجة يقف
وما نسيــــــــــــــــــــــــــــنا هناك غـــــــزتنا
ولا خياما غــــــــــــــــــــــــــــــفا بها الوطف
وهل تناسى الــــــــورى عـــــــــــــــــروبتنا
لم ننـــــــــــــــــــــــــــــسها فيك إنها الشرف
فرتلي آية انتـــــــــــــــفاضــــــــــــــــــــــــتنا
وباركيها هـــــــــــــــــــــــــــي الدم الزلف
وجـــــــــــــــــــــرّمي كل حكمة غــــــربت
هلت يحاكي بروقـــــــــــــــــــــها الترف
وعطـــــــــــــــــــــــــــلي مبدأ الذين رجوا
تعطــــــــــيل ما قــــــــــــــد سخا به السلف
هـــــــــــــــــــــزّي نخيلي إليك . لا رطــــبا
إلا الـــــــــــــــــــــذي بالإبــــــــــاء يلتحف
وحــــــــــرري الفجر في ضــــــمائـــــــرنا
أنت الضياء الـــــــــذي سينـــــــــــــــتصف
وعلّمــــــــــينا هــــــــــــواك ما غــــــــربت
شمس المعــــــــــــــــاني التي هــــــــــنا تلف
وكســـــــــــــــّري قــــــــيد محـــنة نــــــزلت
بـــــــنـــــا فأنت الهــــــــــــــــــــوى إذا يكف
وردّدي مـــــــــــــا زهـــــير يــنــــــــــــــشده
في حلــــــــــم كـــــــــل انتـــــــــفاضة ترف
تمنراست 2008
يا أم أوفـــــــــــى رؤاي تنـــــــــــــــــــــتزف
أتيت حومــــــــــــــانتي على وجـــــــــــــعي
مـنـــــها المـــــــآسي عـــــــــــــــليَّ ترتصف
أقــتات من رطب نخـــــــل محـنـــــــــتـــــنا
ليلا و للرقــــــــــــــــــــــمتــــين أزدلــــــــف
مهـــــــــلا قــــفي لحـــــــــــظة نخـــــــــاتلها
ولملــــــــــــــــــــمي حــــــــقـــبة هي الأسف
ليتك لو تشجـــــــــــــــــــرين ذاكـــــــــــرتي
كي يسبر الجــــــــــــرح ظـــــــــــلَك الورف
كابرت فيك اللغـــــــــات أجمـــــــــــــــــــعها
نحو رمــــــــــــــــــــاد الرؤى فـمــــــــا تكف
لم تحاك انكـــــــسار أغنـــــــــــــــــــــــيتـــي
على جــــــــــــــــــــدار الغــــــــــثاء إذ تهف
فالعـمر غابت هــــــــنا أهلَّـــــــــــــــــــــــــته
قـبــــــــــــــــل المحـــــــاق انتشت به السدف
كم أطفأ الوهـــــــــــــــــــم في دمـي شفــــــقا
تعاورته لــــــــدى المـــــــــــــــــــدى الشُرَفُ
يا أمَّ أوفـــــــى وهـــــــــى تعلّـلــــــــــــــــــنا
بالحلم فالجـــــــــــــــــرح فـــــــوق ما أصفُ
خبأتـــــــه عنــــــــد كهــــــــف غربـــتـــــــنا
من بعد مـــــــــــا قــــــــد وشت بنا الغــــرف
ستّــــــــــون عاما مضت بغــــــصتــــــــــــنا
أجـــــــــــــــترُّ مـــــــــــأساتــــها وأرتــــشف
ســـــــــتون عـــــــــــاما أعــــــــــدّهــــا أزلا
كأن صلصــــــــــــــــالنا بهــــــــــا خــــزف
ما أبلــــــــحت في الحجاز نخـــــــــلتــــــــــنا
إلاّ تـــــــــــولّــــــى رطيــــــــــــــبَها الحشف
ســـــــــــــــتون عامــــــا تـضـجّ أحــرفــــــنا
في وصـــــــــــــــــلها قـــــــــــد تأسف الألف
والريح إذ تستــــــــــــــــــــــــعـــــير أوردتي
فتـــــــنفـــــــــــخ الزيـــــــف في يرتجــــــف
مـــــــــــدائني في الوصال توقـــــــــــــــــظنا
هـــــــلّ زمـــــــــــان الرغيــــــــف يلـتــقــف
هات العشاء الأخــــــــــــــــير يصـــــــلبــــنا
من بعــــــــده كـــــــــــــــــلُّ مَــــن رنا يجف
يا أمّ أوفـــــــى بمــــــــــا يحـــــــــــــدثـــــني
هــــــــــــذا الذي مِــــــــن رؤاي ينخــــــطف
من بالحجاز العـــــــــــــــــريق قبلـــــــــــــته
عنها تـــــــــــــــولّــى وعنك ينـــــــــــصرف
حــــتّـــى زهــــــــير نشت قــصائــــــــــــــده
عن وجهك الطـــــــــلق فهـــــــــــــي تنحرف
قد حـــــــــــــــــــــــــرفـــوها وفي رؤى دمنا
دسّوا سواهــــــــــــــا بمنــــــــــــــــطق يرف
حتّى هفــــــــــــــت بالرحيل أغنــــــــــــــيتي
خاطت تجاعـــــــــــــــــــــــــــيدها التي تكف
لا توقــــــــــــــدي في الظلال أخيلــــــــــــتي
يا أمّ أوفـــــــــــــــــــــى كــفاك مــــــا الهدف
بالرقمـــــــــــــــــــــــــــتين اللتين لم تلــــــــفا
دفنتِ عـــــــــــــــــــــرس العــــــراق ينزلف
ما عـــــــــــــــــاد للنخل رطب أزمنــــــــــتي
تستمــــــــــــــــطر الغــــــــــــيم حين تنغطف
وضيّع الطـــــــــــــــــور فيك حكمــــــــــــته
حــــين تـــهـــــــــجّى دمــــــــــــــاءنا الجنف
يا غـــــــــــــــــــــربة الذات في مـــــــواسمنا
أبعـــــــــــــــــــــــــــد عـــــــشرين حجة أقف
أبعـــــــــــــــــد عــــــــــــشرين حجة انطفأت
فيك ســـــــــــــــــــــــراج انتـــــــــفاضة تلف
يا أول العـــــــــــــــمر كـــــــان يحــــــــــملنا
للمنـــــــــــــــــــــــتهى في وصــــالك الشغف
أضـــــــــــــــــــعتُ فـــــي العشق حلم أندلس
وبعـــــــــــــــــــــــــــدها القدس بات ينخسف
يا أم أوفــــــــــــــــى هناك متّـــــــــــــــــــسع
من وقــــــــــــتنا من جـــــــــــــــــراحنا يهف
توســـــــــــــــــــــدي أضــــــلع القصيد عسى
تفضي الذي في كهـــــــــــــــــــــــوفه القطف
واستـنـــــــــــــطقي الجـــرح عند غربتـــــــنا
يضـــــــــــيء مـــــــــــا قـد سخت به الكشف
تلعثــــــــــــــــــــمت عـــــــــــــــنده دقائــــقنا
ترنّحـــــــــــتْ عـــــــــــــــــن دجاك تنحرف
لا تــــــــــــــوسديني جـــــــــراح أزمنــــــتي
تزاحمــــــــــتْ في غيـــــــــــــــــوبها الجيف
تشوي غنائي عـــــــــــــــــــــــــلى مشارقــها
وباسمها يعـــــــــــــــــــــــــرج الهوى الزلف
فاستـــــــعذبتْ في هياكـــــــلي ألــــــــــــــمي
حين تـقـــــــــــــــــرّى مغيـــــــــــبها الشظف
راحت تحـــــــــــاكي شتات ذاكــــــــــــــرتي
لعلها تجــــــــــــــــــــمع الذي حـــــــــــــذفوا
تستـــــــــــــــــــــقرأ النخل في رؤى وطــــن
يروي كــــــــــــــــــــــــــوابيـــسه لها السعف
فتــــــــــــــــنفخ الريح نايه وجـــــــــــــــــــعا
وغــــــــــــــــــربتي لحنه الذي عـــــــــــزفوا
أهــــــــــــــرقتُ فيه رِواءَ خابيـــــــــــــــــتي
فـــــــراح مــــــن مقــــــــلتــــــــــــيَّ يغترف
يا أمَّ أوفــــــــــــــــى كفاكِ تعــــــــــــــــــرية
لجرحـــــــــــــــــــــــــــــنا لـــم يعد لنا صلف
من يســـــــــــــــــــــــــتردّ الذي تمــــلّـــــــكه
برُغْــــــــــــــــــــــــــمنا سامــــــريّنا التلف
ألــــــــــــــــــــــــــــــواح موسى رميت أولها
للعجـــــــــــل تيــــــــها عــــــــــــليه نعتكف
فكـــــــــــــــــــم أضعنا بباب مقــــــــــــــدسنا
هــــــــــــــــــــــــواك حتى تمـــــــايل النجف
قميص عـــــــــــثمان بلّـــــــنا دمـــــــــــــــــه
نحن العـــــــــــــــــــــراة الذين قـــد نزفـــــوا
طال بنا عــــــــــــــــــــريّنا لســـــوءتـــــــــنا
كـــم جبة فــــــــــــــــــــــــي الفصول نستلف
كــــــــــــــــم جبة تســــــــــــــتر الذي كشفوا
من جــــــــــــــــــــــــــرحنا حين روحنا تلف
ما شوهوا فـــــــــــــــــي ربى انتفاضتــــــــنا
وحلـــــــــــــــمنا صار إخــــــــــــــوة اختلفوا
تقاتلــــــــــــــــــــــوا باسم كل مـــــــــــرتزق
تحت لـــــــواء التمـــــــــــــــــــــــزق ازدلفوا
كم غـــــــــــــــــــــــزة في دمـــــــاءنا غسلوا
كـــــم دمعة فــــــــــــــــــــــــي عيوننا رشفوا
كــــــــــــــم مسجد فــــــــــــــي صلاتنا وأدوا
كـــــــــم سجدة فــــــــي جــــــــــراحنا نطفوا
كـــــــــــم صيحة مــــــــــــــن ضميرنا كتموا
كـــــــــــــــــم روضة فـــــي قلــــــوبنا نسفوا
هــــــــــــــــــمُ الأشقاء في عـــــــــــــــداوتهم
قــــــــد أينـــــــــــــــــع الحقد بيـــــــنهم يهف
أرجــــــــــــــــــوك لا تسألي عـــــروبتــــــنا
صفاتـــــــــها في رفـــــــــــــــــــــــوفنا تحف
يا أمَّ أوفـــــــــــــــــــــى سخت سياســــــــتــنا
يا أنتِ مــــــــن أيـــــــن تــــأكـــــــــل الكتف
أين الــــــــــــــذي أبـــــلــــحت مبادئـــــــــــنا
أم رطــــــــــــــــــــــبها في نخيــــــلها حشف
من بعـــــــــــــــــــــــد عشرين حجة نضجت
أشواقــــــــــــــــــــــــــــنا بالسلام تــــــتصف
أين السلام الـــــــــــــــذي هفت خريطـــــــته
وغــــــــــــــــــــــــــــزة الجرح عنه تنحرف
فكــــــــــــــــم قـتـــــــــلنا ضمـــير أمـتـــــــنا
واغــــــــــــتال فينا رمـــــــــــــــوزها الهيف
ماذا رسمــــــــــــــــــنا . طريق محنــــــــــتنا
كــــــــــــــم استشاطت دروبــــــــــــه الجَوَفُ
هل أنكـــــــــــــــــــــــرت أمتي أمــــومــــتها
لو مسًّـــــــــــــها الحيف مسَّــــــــــــــني لهف
ضيـــــــــــــــــعتُ عند الطريق بوصـــــــلتي
شمال كـــــــــــــــــــــــــــــلّ الجهات ينعطف
يا أمَّ أوفــــــــــــــــــــــــــــى كفاكِ فلســـــــفة
في العشق مَــــــــــــــــــــــن للجراح ينتصف
مـــــــن ترتجــــــــــيه يعــــــــيد ذاكــــــــــرة
ولهى تلاشى بهـــــــــــــــــــــــا الهوى الدنف
من تـنتــــــــــــــــــــــــــــــــقيه لكي يناصحنا
وهـــــــــــــــا زهــــــــــــــــــير أتاك يعترف
أين ابنُ عـــــــــــــــوف يعـــــــــــــيرنا رشدا
وابنُ سنان الـــــــــــــــــــــــــــــــذي له نقـف
فتـــــــــــــــــــحٌ حماسٌ كعبس داحـــــــــــسنا
ذبــــــــــــــيانها كــــــــــــــــــل دورها حَجَفُ
يا أروع السيـــــــــــــــدين فــــــي زمـــــــــن
تغـــــــــــــــــار منه دهـــــــــــــــورنا النُشَف
هــــــلاّ تــداركـــــتما دمــــــــــــــــــــا سربا
لإخــــــــــوة بالدسائس انجــــــرفـــــــــــــــوا
عــــــادوا بجاهــــــــــــلية وعـــــــــــــــــــلى
أصنامـــــــــهم بالدمــــــــاء قد عكــــــــــــفوا
العــــــــــرب مـــــاتت أجـــــــل وأولـــــــــها
مــــــن كان للغــــــرب قـــيــــــــــــــنة تجف
يا أعــــــــظـــم السيــــــــدين لو تـــقـــــــــــفا
عــــــــــــلى منافي مخيـــــــــــــــــــــــّم يلف
ضعنا فـــــــــــلا خيمة هنا رفــــــــــــــــــعت
ولا شــــــــــــــــــــــــريد يؤوب ..يــــــزدلف
تنازلـــــــــــــــــوا عن حقوق إخــــــــــــوتهم
هــــــــــــــــــــلاّ انتفــــــــــضنا نعود ..نأتلف
أيــــــــن الإباء الذي به عــــــــــــــــــــــرفوا
في صــــــــــلبنا كــــــــم تـصوغـــــه النطف
يا أمّ أوفــــــــــــى لـــــــــنا قصـــــــــــــائدنا
يعلـــــــــو مــــــرايا حـــــــــــــــروفها الكلف
هــــــــــــــلاّ أعــــــــــــــــدنا رؤى انتفاضتنا
تجــــــــلو المــــــــــــــــــــرايا فيبرق الشرف
نعــــــــــــــــيدك الآن مــــــــــــــــن حجارتنا
دمـــــــــــــــا أبـــــــــــــــيا يثــــور ..ينعطف
كـــــــــــــفى احتراقا عـــــــــــــــــلى مسافتنا
تحــــــــــــــــوي الذي ظـــــــــل فيك يحترف
حتى تبـــــــــــــــــين الذي هـــــــــــــنا كتموا
وسرَّ كـــــــــــــــــــــــــــــل الغــــلاة ينكشف
يا أمّ أوفـــــــــــــــى كــــــــــــــفاك قد سئمت
مــــــــــن جرحــــــــــــــــــــنا نيّراتنا الذُرُفُ
و حوصــــــــــرت بالشجون ذاكـــــــــــــرتي
حتى تراخـــــــــــــــــــى بـــــها الذي اقترفوا
حاشاكِ ما أخطأت مــــــــــــواجــــــــــــــــدنا
أو حــــــــــــــلّ في ليل ربــــــــــــعها القرف
أو أبــــــــــــــــــــــــــرقت للــــوصال غيمتها
أو جــــــــــــــــــــــــــــرّها للمــــواخر القلف
هي التسابيح حصـــــــــــّنت مكارمــــــــــــها
كالماس قد لــــــــــــــــــــــــــفّ دره الصدف
ما كان لقياكِ فـــــــــــــــــــــــــــرصة سنحت
لكنه مــــــــــــــــــــــــــــــا سخت به الصُدَفُ
فربّـــــــــــــــما يهـــــــــــــــــــــتدي لها زمن
و تزدهينا بنــــــــــــــــــــشرها الصـــــــحفُ
لم تنـــــــــــــــس يــــــــــــــوما زهير دمنتكم
فبعــــــــــــــــــــــــــــد عشـــــرين حجة يقف
وما نسيــــــــــــــــــــــــــــنا هناك غـــــــزتنا
ولا خياما غــــــــــــــــــــــــــــــفا بها الوطف
وهل تناسى الــــــــورى عـــــــــــــــــروبتنا
لم ننـــــــــــــــــــــــــــــسها فيك إنها الشرف
فرتلي آية انتـــــــــــــــفاضــــــــــــــــــــــــتنا
وباركيها هـــــــــــــــــــــــــــي الدم الزلف
وجـــــــــــــــــــــرّمي كل حكمة غــــــربت
هلت يحاكي بروقـــــــــــــــــــــها الترف
وعطـــــــــــــــــــــــــــلي مبدأ الذين رجوا
تعطــــــــــيل ما قــــــــــــــد سخا به السلف
هـــــــــــــــــــــزّي نخيلي إليك . لا رطــــبا
إلا الـــــــــــــــــــــذي بالإبــــــــــاء يلتحف
وحــــــــــرري الفجر في ضــــــمائـــــــرنا
أنت الضياء الـــــــــذي سينـــــــــــــــتصف
وعلّمــــــــــينا هــــــــــــواك ما غــــــــربت
شمس المعــــــــــــــــاني التي هــــــــــنا تلف
وكســـــــــــــــّري قــــــــيد محـــنة نــــــزلت
بـــــــنـــــا فأنت الهــــــــــــــــــــوى إذا يكف
وردّدي مـــــــــــــا زهـــــير يــنــــــــــــــشده
في حلــــــــــم كـــــــــل انتـــــــــفاضة ترف
تمنراست 2008
تعليق