حوار حول تأنيث المذكر وتذكير المؤنث

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11282

    حوار حول تأنيث المذكر وتذكير المؤنث

    هل يسوغ لنا أن نجري على طريقة القرآن الكريم في كتابتنا النثرية .. في تأنيث المذكر وتذكير المؤنث أم أن هذا خاص بكتاب الله فقط ولايقاس عليه .. والأمر كذلك بالنسبة للكثير من صور البلاغة القرآنية التي خالف فيها القياس .



    مثال الأول : قوله تعالى :

    فمن جاءه موعظة من ربه ( البقرة 275 )


    ومثال الثاني : قوله تعالى :

    الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ( المؤمنين 11 )



    شكرا لكم
    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.
  • رزان محمد
    أديب وكاتب
    • 30-01-2008
    • 1278

    #2
    ربما يفسر ذلك لغوياً بأن الكلام عن غير العاقل؟؟

    *رأيي اجتهاد شخصي
    التعديل الأخير تم بواسطة رزان محمد; الساعة 24-04-2008, 14:54.
    أراها الآن قادمة خيول النصر تصهل في ضياء الفجر
    للأزمان تختصرُ
    وواحات الإباء تفيء عند ظلالها الأقمار تنهمرُ
    وأقسم إنها الأحرار تنتصرُ
    سيكتب مجدها ألقا نجوم الدهر والقدرُ
    بلى؛ فالله لايغفو ..يجيب دعاء مضطرٍ بجوف الليل
    للمظلوم، والمضنى
    فيشرق في الدجى سَحَرُ
    -رزان-

    تعليق

    • أبو صالح
      أديب وكاتب
      • 22-02-2008
      • 3090

      #3
      اسمحوا لي بالكلمات التالية في هذا الموضوع

      أظن في اللغة العربية هناك خاصية تختلف بها عن اللغات الأخرى

      ففي اللغة العربية عندما يتم ذكر المذّكر فيقصد به المؤنّث والمذّكر

      الإشكالية في التخصيص والفصل مؤخرا حصلت بسبب تأثيرات الترجمة والنقل من اللغات الأخرى

      ما رأيكم دام فضلكم؟

      تعليق

      • د. وسام البكري
        أديب وكاتب
        • 21-03-2008
        • 2866

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
        هل يسوغ لنا أن نجري على طريقة القرآن الكريم في كتابتنا النثرية .. في تأنيث المذكر وتذكير المؤنث أم أن هذا خاص بكتاب الله فقط ولايقاس عليه .. والأمر كذلك بالنسبة للكثير من صور البلاغة القرآنية التي خالف فيها القياس .
        مثال الأول : قوله تعالى :
        فمن جاءه موعظة من ربه ( البقرة 275 )
        ومثال الثاني : قوله تعالى :
        الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ( المؤمنين 11 )
        شكرا لكم
        [align=justify]أساتذتي الأفاضل جميعاً وأخص أستاذي العزيز محمد شعبان الموجي والأخت العزيزة رزان والأستاذ أبا صالح العزيز ... أعتقد أنّ الموضوع أكبر مما هو معروض في الموافقة على القياس أو عدمها؛ فالخلاف تُثار فيه استثنائية أسلوب القرآن، فيعترض معترض بأنّ القرآن كلام الله عزّ وجلّ فينبغي الأخذ بأسلوبه، فيذكر لك التخريجات البلاغية، ثم يقول آخر: يكون على التأويل اللغوي أو النحوي، فيعترض عليه معترض قائلاً: الأخذ بظاهر القرآن وهو الأصل؛ ثم يعارضه آخر بأن العرب لم يشِع عندها هذا الأسلوب، وما زلنا كذلك ............ وهكذا يتسّع الخلاف فيه.
        نرجو من الباحثين والمهتمين أن يشتركوا فيه.
        ولنا عودة أخرى ..... إن شاء الله.
        ودمتم بخير
        [/align]
        د. وسام البكري

        تعليق

        • د/ أحمد الليثي
          مستشار أدبي
          • 23-05-2007
          • 3878

          #5
          على هذا الرابط بحث قيِّم في هذا الموضوع:

          اضغط هنــا
          د. أحمد الليثي
          رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
          ATI
          www.atinternational.org

          تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
          *****
          فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

          تعليق

          • نذير طيار
            أديب وكاتب
            • 30-06-2007
            • 713

            #6
            الإخوة الأعزاء:
            للاستعمالات القرآنية تفسيرات خاصة واردة في رابط الدكتور الليثي وهناك تفسيرات عامة قديمة منها:
            أن الجماعة اللغوية تخرج عَلَى الأصل أيضاً لوجه الدقة العلمية.

            « وذلك أن العرب كما تُعنى بألفاظها فتُصلحها وتهذِّبُها وتُراعيها وتلاحظ أحكامها، بالشعر تارةً، وبالخُطَبِ أخرى، وبالأسجاع التي تلتزمها وَتَتَكَلَّف استمرارها، فإن المعانيَ أقوى عندها، وأكرمُ عَلَيها، وأفخمُ قَدْراً في نفوسها » .

            وفي ذلك أيضاً يقول ابن جني : « وأما غير هذه الطريق من الحمل عَلَى المعنى وترك اللفظ، كتذكير المؤنث وتأنيث المذكر وإضمار الفاعل لدلالة المعنى عَلَيه، وإضمار المصدر لدلالة الفعل عَلَيه، وحذف الحروف، والأجزاء التَوامّ، والجمل، وغير ذلك، حملاً عَلَيه وتصوُّراً له، وغيرُ ذلك مما يطول ذكره ويُمِلُّ أيْسَرُه، فأمرٌ مُسْتَقِرٌّ ومذهبٌ غير مستنكَر ».

            ويقول في « فصل في الحمل عَلَى المعنى » : « اعلم أن هَذا الشَرْجَ غَوْرٌ من العربية بعيد، ومذهبٌ نازحٌ فسيح، قَدْ وَرَدَ به القرآن وفصيحُ الكلام منثوراً ومنظوماً، كتأنيث المذكر، وتذكير المؤنث، وتصوُّر معنى الواحد في الجماعة، والجماعة في الواحد، وفي حمل الثاني عَلَى لفظٍ قَدْ يكون عَلَيه الأول، أصلاً كان ذلك اللفظ أو فرعاً، وغير ذلك مما تراه بإذن الله ».
            ـــــــــــــــــــــ
            أما هل يجوز لنا ذلك اليوم؟؟
            لا أعتقد والعلماء لم يجيزوا تأنيث المذكر وتذكير المؤنث لغير الشاعر في حالة الضرورة الشعرية
            تحياتي القلبية

            تعليق

            • عثمان علوشي
              أديب وكاتب
              • 04-06-2007
              • 1604

              #7
              [align=justify]السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
              قرأت سؤال الأستاذ الموجي منذ طرحه ـ وترددت في الإجابة ـ، كما قرأت ردود الإخوة الأفاضل في هذا الصدد، وأخص بالذكر مداخلة الأستاذ نذير طيار والدكتور وسام البكري.
              ولا أخفيكم سرا أنني ـ باعتباري مترجما وليس لغويا ـ أعتبر النص القرآني حالة خاصة نظرا لغناه على مستويات عدة منها تكسير القواعد النحوية. وأستطيع أن أقول أن الشاعر فقط يمكنه أن يستخدم هذا الأسلوب في تأنيث المذكر وتذكير المؤنث تحت "ذريعة" الضرورة الشعرية. والعكس سيحدث مع المترجم ـ وهنا أخالف الأخ أبا صالح ـ الذي يجب عليه أن يطبق القواعد النحوية المتداولة والمتعارف عليها في الوقت الراهن لأنه إذا استعمال التذكير بدل التأنيث في نص ما مثلا وتصفحه قارئ سواء أكان عاديا أو متخصصا فسيقول عليه مترجم لا يضبط القواعد النحوية. وهذا القول لا يمكن أن يتلفظ به أحد نحو النص القرآني. وسبب ترجيحي لهذا الرأي راجع إلى أن اللغة العربية المتداولة في عصرنا ليست هي نفسها العربية القديمة، واختيار المترجم لأسهل طريق لإيصال الفكرة أقوم من "خرق" قاعدة نحوية بغرض تزين النص مثلا، لأن الترجمة في عصرنا تعني التواصل ولا شيء غيره.
              وهذه وجهة نظري التي تحتمل الخطأ والصواب. ما رأيكم؟ [/align]
              عثمان علوشي
              مترجم مستقل​

              تعليق

              • أبو صالح
                أديب وكاتب
                • 22-02-2008
                • 3090

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة علوشي عثمان مشاهدة المشاركة
                [align=justify]السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
                قرأت سؤال الأستاذ الموجي منذ طرحه ـ وترددت في الإجابة ـ، كما قرأت ردود الإخوة الأفاضل في هذا الصدد، وأخص بالذكر مداخلة الأستاذ نذير طيار والدكتور وسام البكري.
                ولا أخفيكم سرا أنني ـ باعتباري مترجما وليس لغويا ـ أعتبر النص القرآني حالة خاصة نظرا لغناه على مستويات عدة منها تكسير القواعد النحوية. وأستطيع أن أقول أن الشاعر فقط يمكنه أن يستخدم هذا الأسلوب في تأنيث المذكر وتذكير المؤنث تحت "ذريعة" الضرورة الشعرية. والعكس سيحدث مع المترجم ـ وهنا أخالف الأخ أبا صالح ـ الذي يجب عليه أن يطبق القواعد النحوية المتداولة والمتعارف عليها في الوقت الراهن لأنه إذا استعمال التذكير بدل التأنيث في نص ما مثلا وتصفحه قارئ سواء أكان عاديا أو متخصصا فسيقول عليه مترجم لا يضبط القواعد النحوية. وهذا القول لا يمكن أن يتلفظ به أحد نحو النص القرآني. وسبب ترجيحي لهذا الرأي راجع إلى أن اللغة العربية المتداولة في عصرنا ليست هي نفسها العربية القديمة، واختيار المترجم لأسهل طريق لإيصال الفكرة أقوم من "خرق" قاعدة نحوية بغرض تزين النص مثلا، لأن الترجمة في عصرنا تعني التواصل ولا شيء غيره.
                وهذه وجهة نظري التي تحتمل الخطأ والصواب. ما رأيكم؟ [/align]

                عزيزي علوشي كلامك لا غبار عليه من ناحية الترجمة، أنا قصدت الخطاب العربي

                تعليق

                • عبد الرحيم محمود
                  عضو الملتقى
                  • 19-06-2007
                  • 7086

                  #9
                  أخي الموجي وإخواني الكرام
                  القرآن الكريم يوظف الانتقال بين التأنيث والتذكير والإفراد والجمع
                  توظيفا لتحميل معنى إضافي سأشرحه بعد مناقشة المثالين اللذين
                  أوردهما الأستاذ الموجي :
                  مثال الأول : قوله تعالى :

                  فمن جاءه موعظة من ربه ( البقرة 275 )


                  ومثال الثاني : قوله تعالى :

                  الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ( المؤمنين 11 )
                  ففي المثال الأول تم تذكير الموعظة أو معاملتها معاملة المذكر للتقوية
                  فتاء التأنيث إذا دخلت على فعل أضعفته ، وموعظة الله على قدره
                  لا على قدر من أرسلت له الموعظة ولذلك ذكرت لتوضيح قوتها
                  قال تعالى :
                  ومن يقنت منكن وتعمل صالحا .
                  فالقنوت فعل القلوب والقلوب في الإخلاص يطلب منها في حالتي
                  التذكير والتأنيث بنفس القدر فلا مجال لنصف أو ربع إخلاص لا
                  بل يجب أن يكون الإخلاص لكلا الجنسين بنفس القدر والكمال
                  فذكر القنوت فقال : يقنت منكن .
                  وأما العمل ففعل الجوارح والجسد فلم يطلب منهن فعل المذكر
                  فأنثه فقال : وتعمل صالحا .
                  وهذا التوضيف هو دلالة معرفة الله بخلقه ولطفه في تكليفهم
                  كل بحسب طاقته وتكوينه البدني المختلف .
                  -أما المثال الثاني أستاذنا الموجي فليس فيه شيء من ذلك
                  فالفردوس بمعنى الجنة وتأنيثها يدل على شدة العطاء فتاء
                  التأنيث تدل على الرحمة والعطاء المتصفة به الأنثى لا الرجل
                  ولو ذكرها لأخرجها عن طورها ، ولقلل عطاءها ، ثم إن اسم
                  السورة ( المؤمنون ) لا المؤمنين لأن أسماء السور توقيفية
                  وتبقى مرفوعة على الحكاية نحوا !!
                  فالتأنيث أخواني في كتاب الله يوظف توظيفا لأداء معنى إضافي
                  - مراعاة ضعف المكلف .
                  - تقوية المسند إليه فيما يجب كالنية والإخلاص .
                  - التحنان وتعطيف القلب ، كما في : يا أبت ، فالتاء تاء الترقيق
                  والاستعطاف وإثارة الحنان وإظهار الحب .
                  - توضيح ما في الأنوثة من عطاء الرقة والتضحية .
                  - المبالغة في التذكير بإضافة التأنيث .
                  وهنا يجوز للكاتب والشاعر التأنيث والتذكير بحسب التوظيف
                  المعنوي الذي يريده بلا قيود وقد قال العرب قديما الرجلة
                  للدلالة على استرجال المرأة ، وقالوا : علامة ، وفهامة ،
                  ورحالة ، وملكوت ، وجبروت ، ورهبوت للدلالة على بلوغ
                  الشيء منتهاه في القوة والصفة واداء الفعل !
                  نثرت حروفي بياض الورق
                  فذاب فؤادي وفيك احترق
                  فأنت الحنان وأنت الأمان
                  وأنت السعادة فوق الشفق​

                  تعليق

                  • عبدالله بن عبد الرحمن
                    عضو الملتقى
                    • 26-01-2009
                    • 11

                    #10
                    نشكر الأخ عبد الرحيم والأخوة الآخرين:
                    هذا الأسلوب موجود في لغة العرب فأذكر مثالا وإن كنت أنقله لكم ارتجالا فقد قرأته من فترة طويلة ولكن معناه يبين لناالمقصد وإن لم أنقله نصا.
                    هذا المثال أو الشاهد يبين أن تأنيث المذكر وتذكير المؤنث موجود عند العرب.
                    فإليكم :
                    ذكر الأعرابي في حديثه (هذه الكتاب) لأحد أئمة العربية الأوائل أظنه أبا عمرو بن العلاء فأخذ أبو عمر يردد العبارة ، ففهم الأعرابي قصده فقال له:أو ليس الكتاب بصحيفة!.

                    تعليق

                    • منذر أبو هواش
                      أديب وكاتب
                      • 28-11-2007
                      • 390

                      #11
                      خروج الكلام عن مقتضى الظاهر

                      [align=right][align=center]ظاهرة التحويل اللغوية أو خروج الكلام عن مقتضى الظاهر[/align]
                      إن تأنيث المذكر وتذكير المؤنث ليس إلا جانبا ونوعا واحدا من جوانب وأنواع الصور البلاغية المتعددة التي قد يخيل إلى بعض الناس أن القرآن قد خالف فيها القياس أو كسر بها قواعد النحو، فمن هذه الأنواع على سبيل المثال لا الحصر:

                      - استخدام المفرد للدلالة على الجمع
                      - استخدام الجمع للدلالة على المفرد
                      - استخدام المفرد للدلالة على المثنى
                      - استخدام الجمع للدلالة على المثنى
                      - استخدام المضارع للدلالة على الماضي
                      - استخدام الماضي للدلالة على المستقبل ... إلخ.

                      وهذه الظاهرة اللغوية الراقية هي في الحقيقة وفي واقع الأمر ظاهرة لغوية سليمة وصحيحة ولا خلاف فيها ولا عليها، وهي جزء من أكثر مستويات اللغة رقيا وتقدما عند تقسيم اللغة إلى مستويات، وتسمى هذه الظاهرة في علم اللغة بظاهرة التحويل اللغوية أو خروج الكلام عن مقتضى الظاهر.

                      إن ظاهرة التحويل اللغوية (خروج الكلام عن مقتضى الظاهر) ظاهرة هامة من ظواهر اللغة العربية لا يعرفها الكثير من الناس رغم استعمالهم لها بين الحين والآخر، وقد استعملها القرآن الكريم في أكثر من شكل، ولا يخفى على أحدنا أهمية معرفة هذه الظاهرة من أجل فهمنا لها ولدلالاتها وأبعادها، خصوصًا أن الجهل بها يؤدي إلى سوء فهم للسان القرآن الكريم بل وحتى وضع الشبهات من البلهاء ضد القرآن.

                      فمن أمثلة مظاهر التحويل في اللغة استخدام المفرد للدلالة على الجمع، وهذا كثير في كلامنا فنحن نقول: الرجل أقوى من المرأة، ونريد بها الجنس أي الرجال أقوى من النساء، ونقول: هلك عبد الدرهم والدينار أي عبد الدراهم والدنانير.

                      ونحن نستخدم المفرد بدلاً من الجمع عندما يكون مصدرًا فنقول: هو كثير الذنب، وتقصد بها الذنوب. ويقول سبحانه وتعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم)، أي عدالة لأن المصدر يصلح للمفرد والجمع. ويقول سبحانه: (فاعترفوا بذنبهم) أي ذنوبهم، لأنه يتكلم عن مجموعة واحدة، وهو يعني كل ذنوبهم سواء أكانت ذنبا واحد أم أكثر، ولو قال ذنوبهم لكان القصد أنهم ارتكبوا أكثر من ذنبين.

                      كما أنه يجوز وصف الجمع بالمفرد عندما يكون ذلك الجمع موضوعا موضع المفرد أو عندما يتقصد المتكلم اعتبار الجمع كالواحد المفرد نحو قوله تعالى على لسان موسى عليه السلام: (ولي فيها مآرب أخرى) (أي مجموعة من المآرب الأخرى)، فهو لم يقل (مآرب أخر) بحسب القاعدة العامة التي تقتضي أن تتبع الصفة الموصوف في الإفراد والتثنية والجمع، وذلك لأنه اعتبر المآرب الأخرى كلها وحدة واحدة مفردة لأنها جاءت في سياق تعداد مجموعة من المآرب المفردة.

                      والأصل عدم اعتبار أي اعتراض يوجَّه إلى القرآن الكريم، إذ هو كلام رب العالمين (ومن أصدق من الله حديثا) (النساء:87)، والأسلوب القرآني لا مأخذ عليه (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) (فصلت:42) إذ هو الحَكَم والقاعدة في كلام الناس، والأمر فيه جارٍ وفَقَ سَنَن لسان العرب ولغتهم.

                      والله أعلم،

                      منذر أبو هواش

                      [/align]
                      التعديل الأخير تم بواسطة منذر أبو هواش; الساعة 03-02-2009, 20:08.
                      [align=center]

                      منذر أبو هواش
                      مترجم اللغتين التركية والعثمانية
                      Türkçe - Osmanlıca Mütercim
                      Turkish & Ottoman Language Translator
                      munzer_hawash@yahoo.com
                      http://ar-tr-en-babylon-sozluk.tr.gg/

                      [/align]

                      تعليق

                      • mmogy
                        كاتب
                        • 16-05-2007
                        • 11282

                        #12
                        [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=justify]المشكلة أن بعض الزنادقة من أمثال جمال البنا يشككون في أهمية اللغة العربية كأساس لتفسير القرآن الكريم وقد سمعته يقول بأنه إذا كان القرآن الكريم قد خالف قواعد اللغة في أكثر من أربعين قاعدة .. فهذا معناه عدم ضرورة تفسير القرآن الكريم وفقا لقواعد اللغة العربية .

                        وربما يأتي الرد عليه بالإضافة إلى ماذكره استاذنا الكبير منذر أبو هواش .. في أنه لو كان ذلك كذلك .. لأتخذ مشركو قريش من هذه المخالفات المزعومة حجة لآبطال المعجزة القرآنية .

                        والإعتراض هنا ليس على ماأتى به القرآن الكريم من اعجاز لغوي .. وإنما السؤال هل يجوز لنا استعمال هذه الإستخدامات اللغوية في كتاباتنا العادية أم أن ذلك يختص فقط بكتاب الله تعالى
                        تحياتي لكم [/ALIGN]
                        [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                        إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                        يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                        عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                        وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                        وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                        تعليق

                        • منذر أبو هواش
                          أديب وكاتب
                          • 28-11-2007
                          • 390

                          #13
                          القرآن الكريم هو القاعدة وهو المرجع

                          [align=right][align=center]القرآن الكريم هو القاعدة وهو المرجع
                          ولا يتطاول على القرآن الكريم إلا ملحد أو مشرك [/align]
                          لا يطعن في لغة القرآن الكريم إلا مشرك أو ملحد أو أحمق جاهل بلغة العرب وبأساليبهم في نظم الكلام وسبكه، وكفى بالمرء عيبًا أن يقول ما لا يعلم، فكيف إذا كان يطعن فيما لا علم له به ؟!

                          لقد نزل القرآن بلسان قريش، و قٌعِد للنحو في القرن الثاني الهجري، فلا يجوز والحالة هذه الاحتجاج على القرآن الكريم بقاعدةٍ نحويةً، بل يجب أن نرى قصورًا في تلك القاعدة إن هي خالفت القرآن الكريم، والخليل حين قعد لعروض الشعر استبعد كل ما لم يتفق مع قواعد القرآن الكريم، والمعروف تاريخيا أن القرآن الكريم لم يأت بما تستغربه قريش في كلامها، بينما لم يع التقعيد الذي جاء فيما بعد كل الحالات التي كانت تستخدمها قريش. وبالنتيجة فإن ما جاء في القرآن الكريم هو الأصل الذي ينبغي أن تبنى عليه قواعد اللغة، علما بأن كتب النحو واللغة لا تخرج عما ورد ذكره في القرآن الكريم.

                          القرآن الكريم ضابط بما ورد فيه من أساليب لغوية ينبغي الالتزام بها، وإعطاء الأولوية لها، وعدم الخروج عليها لأن الخروج عليها من شأنه أن يكون خروجا عن لغة العرب القياسية المعيارية، ومن شأنه أن يكون خروجا عن الفصاحة المطلوبة في كل اللغات في جميع الأوقات.

                          والأولى أن نعمل بما في القرآن الكريم لأنه معجزة، وهو معجزة لغوية قبل كل شيء، نزل بلغة العرب لكنه كلام رب العالمين وليس بكلام بشر، لذلك لا يمكن أن يضاهيه كلام بشر، وقد اعترف أفصح فصحاء اللغة العربية في أوج ازدهارها بهذه الحقيقة، وما زال علماء اللغة حتى يومنا هذا يقرون ويعترفون بكمال وتفوق لغة القرآن الكريم وعبقرية أساليبه.

                          لم ينزل القرآن الكريم حتى يكون موسوعة أو معجما للغة العرب، ولم ينزل لكي يكون سجلا لأساليب اللغة العربية وطرائقها ومفرداتها، لكن العرب لم يعرفوا (ولن يعرفوا) بعده كتابا أفضل منه لتعلم اللغة، ولم يعرفوا (ولن يعرفوا) مقياسا أفضل منه لقياس الفصاحة.

                          نزل القرآن الكريم بأفصح ما يكون عليه لسان العرب ولغتهم، لذلك ينبغي عدم الالتفات عما فيه إلى غيره، والأصل (كما أسلفنا) عدم اعتبار أي اعتراض يوجَّه إلى لغة القرآن الكريم، لأنه كلام رب العالمين، وليس كلام بشر، ولا يخضع لمعايير النقد اللغوي، ولا يصح فيه ما يصح في كلام الناس، بل هو الحَكَم والقاعدة في كلام الناس.

                          والحقيقة أن الجهل بلغة كتاب ما لا يضير ذلك الكتاب، وإن كنت لا تعرف لغة كتاب ما فإما أن تتعلم لغته أو تقرأ ترجمته وتفسيره. فالقرآن الكريم محفوظ ومتوفر على الدوام لمن يعرفون العربية، وترجماته متوفرة لمن لا يعرفونها، وتفاسيره أيضا متوفرة لمن لا يتقنون العربية بشكل كامل.

                          لذلك وأمام هذه الحقائق فإن بعد بعض العرب عن اللغة، واستعجام بعض ألفاظها ومعانيها عليهم، لا بل وتراجع العربية وتقهقرها وحتى اختفائها تماما من الوجود لن يضير القرآن الكريم في شيء، كما لن يضيره ولن ينال منه جهل الجاهلين، ولا إبطال المبطلين، ولا حقد الحاقدين، ولا تدليس المدلسين.

                          قال تعالى: "أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين "(22 الزمر) ويقول أيضا : "والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما " (27 النساء ).

                          دمتم بكل خير، والله أعلم،

                          منذر أبو هواش

                          [/align]
                          التعديل الأخير تم بواسطة منذر أبو هواش; الساعة 03-02-2009, 21:06.
                          [align=center]

                          منذر أبو هواش
                          مترجم اللغتين التركية والعثمانية
                          Türkçe - Osmanlıca Mütercim
                          Turkish & Ottoman Language Translator
                          munzer_hawash@yahoo.com
                          http://ar-tr-en-babylon-sozluk.tr.gg/

                          [/align]

                          تعليق

                          • د/ أحمد الليثي
                            مستشار أدبي
                            • 23-05-2007
                            • 3878

                            #14
                            فتح الله لك أخي الفاضل الأستاذ منذر، وجزاك خيراً.
                            د. أحمد الليثي
                            رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                            ATI
                            www.atinternational.org

                            تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                            *****
                            فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                            تعليق

                            • منذر أبو هواش
                              أديب وكاتب
                              • 28-11-2007
                              • 390

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
                              [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=justify]والإعتراض هنا ليس على ماأتى به القرآن الكريم من اعجاز لغوي .. وإنما السؤال هل يجوز لنا استعمال هذه الإستخدامات اللغوية في كتاباتنا العادية أم أن ذلك يختص فقط بكتاب الله تعالى
                              تحياتي لكم [/ALIGN]
                              [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                              الكتابة أنواع ومستويات ودرجات، والكتابة العادية - كما يبدو من التسمية – يفترض أنها ذلك النوع المتواضع المتوسط العام والبسيط من الكتابة الذي يستطيع عموم الناس فعله واستخدامه وفهمه مع شيء من التباين، وهذه الحقيقة تقودنا – شئنا أم أبينا - إلى حقيقة وجود أنواع وتصنيفات متباينة أخرى متقدمة أو غير عادية من الكتابة أو اللغة.

                              الاستخدامات والظواهر اللغوية موضوع البحث تعتبر – كما أسلفنا - من أرقى وأدق أنواع الاستخدامات والظواهر اللغوية عند العرب، لكن هذه الحقيقة - في الوقت نفسه - لا تمنع استعمال هذه الاستخدامات والظواهر - على المستوى البشري - من قبل من أتقن استخدامها في مخاطبة من أحسن فهمها وإدراكها واستيعابها على وجهها الصحيح.

                              ودمتم،

                              منذر أبو هواش

                              التعديل الأخير تم بواسطة منذر أبو هواش; الساعة 04-02-2009, 05:16.
                              [align=center]

                              منذر أبو هواش
                              مترجم اللغتين التركية والعثمانية
                              Türkçe - Osmanlıca Mütercim
                              Turkish & Ottoman Language Translator
                              munzer_hawash@yahoo.com
                              http://ar-tr-en-babylon-sozluk.tr.gg/

                              [/align]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X