تُطلُّ عليكَ
بهيّةً كالغوطةِ الدمشقية ..
لذيذةً كنسيم صباحٍ
ربيعي ..
آهٍ ..
كم جميلٌ هذا الشعاع
وهويعانقُ فؤادكَ
كما تعانقُ الشمسُ
مدينتك المكتظّةِ بالتعب
و الأمل .
تقبلُ عليكَ
رائعةً كالياسمين ،
بأنغامٍ متطايرةٍ من حولها
فلك أن تبتسمَ كما تشاء ،
كيف لا
و العاصفة القادمة
ترمي بحُسنِ أناملها أطنان الهمِّ
من على ظهرك .
تقرأُ في عينيها جنونكَ
الطفولي ..
فترى الغيثَ يتساقطُ
على قلبك محوّلاً صوتكَ
إلى مسرحٍ أبطالهُ الحمامُ
و الفراشات
إنّهُ يومك ..
إنّهُ يوم القصيدة .
تسبحُ في عينيها و تغنّي
فلا تستطيعُ أن تضيّعَ ثانيةً
من فصل الحبور ..
فلينشد الحبُّ إذاً بوحكما
و لْتغنِّ البلابلُ
على شاطئ اللحظةِ المغردةِ
عطر اللقاء .
هكذا تحبُّها
وردةً تنثرُ الأحلام ..
رمحاً في نحر الحزن ،
عِقداً من المصابيح على صدر الليل .
حديقةً تفتح ذراعيها
لنايات دمك ..
طفلةً تركضُ في شارع تأمُّلك ..
أخبرها الآن
كم تحبُّها ..
وكم يشتهي قلبُكَ الزهورَ
على ضفاف ابتسامتها المتسلطة ..
و أنها الحرفُ المضيءُ
بين الكلماتِ المتخبِّطةِ
على شرفات التعب
و في أروقة اليأس .
في كلِّ نغمةٍ ينطقُ بها الصمتُ
قصيدة ،
و بكلِّ طلقةٍ ترميها الضحكةُ
لحنٌ قتيل ..
تناديك البراعمُ في مقلتيها :
ضع فؤادك هنا و احلم
و اترك الشحوب خارجاً
و تأمّل ..
تلُّم باقات الشوق و تغمسها
في جداول الفرحِ ،
و لا تخشى السجن المضيء ..
حيثُ يتسابقُ العبير و النشيدُ
على أرض الربيع ،
و تمتزجُ ألوانُ الطيفِ
بألوان حنينك و بالرضى ..
فليس هناك طائرٌ لديهِ مثلك
جناحان ..
و ليس هناك قلبٌ يردِّدُ مثلك الغناء
على سفح الجنون ..
فأنت تنامُ الآن في قلب القصيدة .
بقلم جومرد حاجي
بقلم جومرد حاجي
تعليق