.. لنْ يفهمني التراب..
أُفتشُ في خارطة وجعي عن وجهي .. أُتاجرُ بالأحجيات و أكتب القمر حبا من جمر .. أُسافرُ كما يدي نحو ظلي ليجترني الغثاء .. أُجادلُ الوجع .. أركضُ لكي لا يدركني السحاب .. السحاب مشنقة لمطري و أنا الماء و هي المدينة الغارقة
.. لنْ يفهمني التراب..
أتوق إلى حرق هودج الرياح الراقصة .. عود الثقاب فر مني .. ترجل عندما حملتني ثعابين عطشي .. تسلقت بي المسافات .. أبصرت نونا عابسة .. سنينا من كوابيس الهطول .. نمت لأنني المتهم بتلوين الشفاه .. بالبخور .. بمداد الرسائل الممزقة
.. لنْ يفهمني التراب..
يباغتني أنين البحر و موجه ..يُلبسني ملحه كأنني الحوت الذي عاد من غرق .. تَغارُ مني الصدفات ..مرجانه هو جرحي .. المرافئ شاهدة ..يَأسرني الغروب ..تُبكيني السفن المسافرة ..أبحثُ بين الطحالب عن نبضٍ قديم .. يَطعنني الركام
.. لنْ يفهمني التراب..
شتاء جلدي ينتظر..يتوسد ثلج القبل.. لو يبحث القلب عن نبض آخر ..سأشكره ..سأعانقه .. سأهديه لحظة مساء مزركشة كأنها الحنين .. سأذيب الصدى لأصنع منه ثالوثا لن يعبد .. سأكفر عن ذنوب البرد .. سأقتلها لأنها لم تعتنق سفري
.. لنْ يفهمني التراب..
ليس ذنبي أنني أغتسلُ بالغبار ..أتململُ في بكاء الأضرحة القديمة .. أشعلُ الماء بأغصان الصنوبر ..أفوحُ كمزهرية لم تغتسل من مخاضها .. أعاودُ التيمم على تخوم السنديان ..هي عَلمتني رحلة الشنق ..أخبار الرثاء .. مواعيد السندباد و اغتيال السنونو
.. لنْ يفهمني التراب..
.. لنْ يفهمني التراب..
.. لنْ يفهمني التراب..
.. لنْ يفهمني التراب..
تعليق