لرمال الصحراء خاصية السيادة فهي بخفتها تعانق الريح وتحلق لتبحث عن كل ساكن فتطمره ويكون نسيا منسيا ......... هي هكذا دوما لا تترك المجال الا لمن قرر الحياة والتجدد . فهل لها ان تطمر عروسا غانية مياسا غنج يقصدها القاصي و الداني في ايام شبابها ........... فتفوح عطرا وتقول جزلا , عروس هي كل ما للعرب ولدت لهم اروع القصائد واجمل الاراجيز وابلغ الحكم واغرب القصص تدخل القلب همسات منضمه فتخلب الالباب . هي عروس اسمها اللغة العربية لا يمكن ان يوف حق وصفها احد االا حينما يقول :- احبها الله فكان قرآنه بلسان عربي مبين .. فأين محبووبة الله من حاضرنا ؟؟؟
من شباب يكتب على الجدار شعارا يتضمن كلمة ((نحن)) بالواو وليس بالضم او رسائل الجوال او الانترنت التي تخلو من الحركات او شعراء الفصاحه الذين يضمحلون شيئا فشيئا ولم يعد لهم جمهور يدل على ثقافة الشارع العربي ,, نعم ........ .... ربما الان نجحت مخططات الاعاء الكثر الذين يتربصون شرا وحقدا بأمة العرب , أمه رسول الله العظيم --ص-- فأين من يعي هذه الاحوال ويفهم ان هوية العرب مهدده بالانقراض . يتسأل الاستاذ محمود احمد السيد في كتابه اللغه العربية و تحديات العصر :- لم معظم جامعات الوطن العربي تدرس فيها المواد باللغة النكليزية ............... هل اللغة العربيه عاجزة عن احتواء التطور و مواكبة المعلوماتية مع ان لغتنا تمتاز بمرونه و بلاغه و مجاز نزل بها القرآن ليواكب كل العصور ............ ومن المفارقات ان اصحاب هذه اللغة هم من يطمسون هويتهم بأنفسهم وهم لا يشعرون , فالمثقف العربي يجب ان يطعم كلامه بلغه اجنبيه والا لا يعد نفسة من المثقفين ولا يهم ان كان يتقن اللغه العربيه او لا فبالنسبه له هي شيء ثانوي ...... وتراها تدرس في المدارس على نحو عشوائي فلا يشعر الطالب بأنها لصيقه له او بأنها لغة لسانه بل هو في واد وهي في واد , فيحفض القواعد ويحاول تطبيقها و بطوي اللكتاب ينسى كل ما يجب ان لا ينسى .
إن بقيت الحال هي الحال فلن يتسنى لآبنائنا ان يقرأوا..... القران او يفهموا القرآن .........وبالتالي لم يعمل احد بالقرآن....... و بهذا سيحصل ما لا يحمد عقباه ...... فأرجوا كل من قرأمقالتي هذه ان يساهم في احياءاللغة العربية الفصحى لترجع عروس تضفي هيبة و وقار لابناء جلدتها قبل ان تطمرها الرمال ...........................
تعليق