سوق من لا ضمير ولا دين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هائل الصرمي
    أديب وكاتب
    • 31-05-2011
    • 857

    سوق من لا ضمير ولا دين

    بدا لي الحاج محمد وهو يجمع ماله ومال أقربائه, ومن يطالهم من معاريفه ليتاجر بها كي يهنأ بالعيش الرغد سعيا لتأمين عيشه بالحلال والربح المشروع, فيفيد ويُستفيد, واستورد مواد لإصلاح الأراضي الزراعية , فعلم به المورد الكبير نبهان الذي يحتكر هذه السلع ويبيعها بأسعار باهضة ويحارب كل منافسيه , وبمجرد وصول بضاعة الحاج محمد .. خفض نبهان أسعارهُ بأقل من تكلفة شرائه ؛ كي يصيب الرجل الفاضل بمقتل ؛ فيترك التجارة إلى الأبد, وتم له ما أراد ؛ فقد كسدت كمية جارنا ولم يقبل عليها الناس , ثم حاول أن يبيعها بسعر أقل من التكلفة فما استطاع!! إلا ما باعه لبعض معارفه بسعر زهيد, بما لا يفي بمصاريف النقل وتكاليف التخزين, وظل يعرضها حتى انتهى تاريخ صلاحياتها , وتم إتلافها في محرقة الجشع والاحتكار جوار سوق من لا يردعه ضميرْ ولا وازع من دينْ, أتلفتها محرقة الأنانية ونيران الأطماع ...ومعهما آمال الحاج محمد وأحلامه..
    لقد التهم خبثُ نبهان كل آماله , وحطم نهمُهُ كل طموحه وانتهت قصة تجارته بانتهاء صفقته الأولى.. فلزم داره , يندب حظه ويدعو ربه أن يفرج عنه ويقضي دينه وينتقم له ممن ظلمه ..ولم يبرحها حتى سمع بأن نبهان أصيب بصدمة نفسية أفقدته لبه وصوابه , عندما نبا إليه خبر غرق سفينته التي وضع جل أمواله فيها, وكانت مليئة ببضائعه وبضائع غيره الذين يلزمه تعويضهم.. يومها تنفس الحاج محمد الهواء النقي خارج منزله بعد أن خرَّ ساجدا لربه مستبشرا فرحا , لا لأن الله انتقمَ له من ظالمه, ولأمثاله من المظلومين فحسب... ولكن استبشارا بإحقاق الحق وبفرج الله الذي يأمل منه العوض كي يرد الحقوق إلى أهلها , فما أرَّقه وأقض مضجعه وأحزنه كل تلك المدة إلا أموال الناس الذي أخذها , رغم أنهم أخبروه مرارا , بأن لا يهتم بهذا الأمر وأنهم راضون بقضاء الله وقدره فالبيع والشراء فيه الربح وفيه الخسارة . ولا يلزمه شيئا تجاههم.
    لكنه أبا وأخذ عهد على نفسه بأن يرد عليهم أموالهم التي أخذها منهم ـ مبالغة في الورع وزيادة في التقوى... لذلك كان يلح على الله بأن يعينه على ما يؤمله...وبعد أن اطمأن بتحقق عدالة السماء , استبشر بأن الله سيتم نعمته عليه فكم استمطر رحماته في خلواته.. . ولم تمضي فترة وجيزة حتى رن جرس هاتفه فإذا ولده الذي كان عاملا في أحد الشركات يبشره بأنه دخل في شراكة مع أحد المستثمرين الذين تعرف عليه أثناء عمله , وفتحا معه شركة استيراد وتصدير ادارتها عليه , و طلب الدعاء من أبيه فتهلل وجه الحاج محمد فرحا وبارك لأبنه وودعه, بعد أن دعا له بالنماء والبركة.
    ولم تمضي فترة طويله حتى أخلف الله عليه بمال وفير أرسله ولده الذي نجح في تجارته أيما نجاح, فعاش الحاج محمد مع أسرته كريما مجيدا بعد أن سدد كل ما ألزم نفسه به من دين.
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    أهلا أخي الغالي
    قرأت قصتك التي استهدفت الخير و الأمانة و الصدق و الإيمان بعدل الله عز و جل
    و مع ذلك أجدها ليست قصة .. هي حكاية لأنها كانت بعيدة عن التشكيل السردي
    و ما يحمل من بلاغة و جمال و حوار و مشهدية و غيره
    و أرى انها تحمل بعض هنات تحتاج إلي جبر
    لذا سوف اذهب بها إلي المحاولات القصصية

    و ثانيا أهلا بك أخي العزي !

    محبتي
    sigpic

    تعليق

    • هتون علي
      • 03-02-2012
      • 9

      #3
      محاولة جميلة

      ولكنها أقرب إلى الحكاية
      شكراااا

      تعليق

      • هائل الصرمي
        أديب وكاتب
        • 31-05-2011
        • 857

        #4
        شكر لك هتون سرني مرورك هناك قصص آخرى نشرتها أحسن من هذه أرجو الاطلاع عليها

        تعليق

        • هائل الصرمي
          أديب وكاتب
          • 31-05-2011
          • 857

          #5
          شكرا لك هتون سرني مرورك هناك قصص آخرى نشرتها أحسن من هذه أرجو الاطلاع عليها

          تعليق

          يعمل...
          X