الصفصافة الباكية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أوس حسن
    أديب وكاتب
    • 29-08-2011
    • 37

    الصفصافة الباكية

    ((الصفصافة الباكية )) ...

    في مساءٍ مثقلٍ بالذكرياتِ والدموع الحزينة .. اتكأ إدوارد على جذع صفصافة وحَدقَ عاليا ً إلى تلك البلاد البعيدة في مملكة الأحلام وجلست بجانبه كارولين تعطر صمت ذكرياته بباقةٍ من أزهار النرجس والجوري
    إلامَ تنظر... ؟؟ قالت كارولين باستغرابٍ ودهشة
    إدوارد : انظري إلى السماء فتلك النجمة كانت دليلاًً للمسافرين والعابرين إلى موطن الشمس الأبدي !!
    كارولين :- مالذي تعنيه بموطن الشمس الأبدي
    إدوارد : إنه موطن اليقين الثابت للأحلام
    كارولين :- أفصحْ عما تقول
    إدوارد :- لقد أيقنت أن للوهم صدقا ً جميلا ًفي بعض ثناياه
    وأن للخيالِ حقيقة ً كبرى في مدن الفلاسفة والشعراء
    كارولين :- أعطني مفتاح أسرارك وحطم أسوار صمتك السجين
    إدوارد :-لقد ارتديت وشاحَ القمر باحثا ً عن أول أسطورةٍ في المعنى
    - فامتطيت صهوة الريح ودخلت مدناً من السحاب .. تتبعت آثار أقدامي عندما مشيتُ يوماً فوق الماء أبصرت ظلي واضحاً في عمق الظلام .. جردت سيفي من غمده وحاربت فرسانا ً من شبح الموت وجيوشا ً من المجهول كانت تدور حول فنائي .... فأعدت نطفة العدم المنسية في عالم اللاشيء الى رحم الوجود لقد كنت فيلسوفا ً وحكيما ً وعالما ًبكل شيء في عالمي ومملكتي
    وعندما عدت من رحلتي .... أحسست أني فقدت شيئا غائبا ً
    يعجز لسان الفلاسفة والشعراء عن وصفه
    كارولين :- مالذي فقدته بعدما كنت باسلا ًومغوارا ً و أميرا ًمتوجا ً لتلك البلاد بكل ما تعنيه الكلمة من طهرٍ وصفاءٍ لمعاني القلوب
    إدوارد:- إنه شيءٌ غير ملموسٍ ٍ ولا محسوس وكأنه سكرة ٌمن الموت تصيبني فيتوقف الزمنُ لبرهةٍ عندها تصبح حركة الحياة بطيئةًً وسرعة الوقتِ محددة فلا أسمع من نداء الناس إلا الصدى ولا أرى من وجوههم إلا طيفا ًمتراقصا ً في الأفق فيضيع كياني ويصبح ليس لي وتغادر روحي إلى اللازمان واللامكان
    كارولين :- لم أفهم شيئا مما قلته أهي أُحجية ٌ أم لغزٌ نتسلى به هذا المساء ؟؟
    إدوارد :- أترين تلك النجمة َ الحزينة يا كارولين ؟؟... تلك النجمة ُ أطفأت سرها الليلي على أوتار فجرها الأخير ... وكتبت اسمي فوق جبين الماء ورقصته الأخيرة فوق مسرح الصدى... ....أما أنا كموج غيمٍ يمتطي صهوة السراب... كصقر ٍ جريحٍٍ تحاصره الهزيمة ما زال يألفني الغياب ويسكنني الرحيل إلى سكينةٍ في النور وآخر أبدية ٍ في المدى






    كارولين :- لا خيارَ أمامي إنه إما الجنون أو الموت
    إدوارد :- لا أدري ربما إنه حزنٌ عميقٌ على نفسي التي بدأت أفقدها
    إنني أشتاق إلى نفسي بين الحين والآخر بالأمس علقت صورتي القديمة قبل خمسة أعوام وبدأتُ أبكي عليها
    هل رأيتِ شخصا ً يشتاق لنفسه ويبكي عليها ....ها ها ها
    كارولين :- هل عُدتَ إلى الهذيان يا إدوارد ؟؟؟
    إدوارد:- ليس الغموضُ في طبعي يا كارولين أردتكِ أن تفهميني ...فقط ... افهميني أرجوك .... وساد الوجومُ وجهَ إدوارد وانهمر الدمع من عينيه كشلال ٍ في إحدى الغابات النائية والمنسية
    كارولين وقد ترقرقَ الدمعُ في عينيها تَلَمَسَتْ وجنتيه ومَسَحَتْ دموعَهُ بأناملها الملساءَ الرقيقة وقالت له :-
    مالي أرى حزنك وقد أصبح كغابات ٍ من الثلج غطتْ قمم الجبال ومالي أرى دمعك كلؤلؤ ٍتناثر من سحابة ثكلى !!
    قل لي شيئا ً عن الحب والهوى وخذني خلف هذا الكون إلى ربيع ٍ يبدأ من أقاصي الصمت الأعمق سكونا ً ....انساب صوتها العذبُ عبرَ الظلام ِ عابقا ً... نديا ً كارتعاشة الضوء على نوافذ المساء
    إدوارد :- لقد قالوا قديما ً إن الأرضَ عندما تدور حول الشمس كانت تُخلدُ العاشقين والأبطال في الأزمان الغابرة وقالوا أيضاً ً .. إن الحب والهوى هو جنونُ القمرِ وعشقه لضياء الشمس
    وهو ِسحرُ الندى في غفوته على أجنحة الطيور والفراشات
    وهو تحليقٌ للقلوبِ فوق عرش السحاب
    وهو أيضاً ...........
    كانت كارولين قد أطبقت أجفانها ومالت برأسها على كتف إدوارد فكان رمشها الأسود الطويل يتوج أجفانها ويزين محياها
    واستدارة وجها الابيض كقمرٍ ناعس ٍ فوق الشواطئ وبين الأشجار
    فبدت وكأنها لوحة ٌ فنية ٌ نادرة الوجود
    كأنها آلهة الحب ((فينوس)) التي طالما تغنى بها إدوارد في أشعاره
    عندها نهض إدوارد وقال :- يامن تنام حدائق البنفسج في عينيك وتتوسد أهدابكِ الربيعية الصامتة بهدوءٍ من عبق الوجود وسحر التكوين الأزلي .... لقد عرفت أن للحزن أنهارا ً تجري مجرى الدماء في عروق البشر وأن للجبالِ صبرا ً على احتمال الظلم ومرارة الألم
    لقد سافرت في جنون التاريخ أبحث عنكِ... يا كارولين
    أبحث عن ذاتي المفقودة فيكِ فأنت الشيء الوحيد الملموس والمحسوس في حياتي أنتِ جنتي وعذابي ... أنتِ شكي ويقيني
    فدعيني ألملم ما تكسر من مرآة ذاتي على قدكِ الممشوق
    دعيني أنتفض من عدمي وفنائي وأشعر أن للحياة وجودا ً واحداً هو انتِ ....!!
    وساد الصمتُ لبرهةٍ تخللها هبوب خفيف للريح داعب أوراق الصفصافة وخصلات من شعر كارولين المتناثر على كتف إدوارد
    فابتسمت كارولين وعضت بأسنانها على أطراف شفتيها وداعبت يداها وجه إدوارد وشفتيه .... فقال إدوارد: آهٍ لو تدرين يا كارولين
    لقد أدركت عمق البحار في كنهها وأسرار السماء في غيبها
    لكني جهلت سرَ تلك النظرات الخفية فيكِ ........لذا فقد خلفت ورائي كل ما اقترفت يداي من أمجادٍ وبطولات وعشقتُ رحيقَ موتي المصلوب بين شفتيكِ ....!!
    وعلى أمسيةٍ من غناء القمر ورقص النجوم في أحضان الليل وعلى إيقاع معزوفة خالدة كانت تحرسهما من ضباب الفجر ووحوش البراري .. قبل إدوارد كارولين وعانقها ثم مضيا بعيداً ... بعيدا... ومازال طيفهما المتراقص في الأفق كل ليلةٍ يوحد ترنيمة العشق الأزلي لحظة ولادته الاولى .... وغادرا تلك الصفصافة دون عودةٍ إليها
    ربما إلى موطن الشمس الأبدي الذي تحدث عنه ادوارد
    وربما إلى موطن الربيع الذي كانت تحن إليه تلك الصفصافة
    لكنها ظلت تبكي وتذرف الدموع على كل لقاءٍ وفراق وعلى كل من حَط رحالَهُ مصادفةً ًلكي يروي سيرته وقصته ... تحت ظلالها...!!
  • أوس حسن
    أديب وكاتب
    • 29-08-2011
    • 37

    #2
    تحية الورد والجمال

    ألى الاخوة الاعضاء تحياتي ومحبتي لكم .... أنا اعتذر لعدم التواصل في الفترة الأخيرة نتيجة لبعض الظروف ... تقبلوا إشراقتي من جديد بينكم بهذه الكلمات المتواضعة ودمتم بكل خير

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25791

      #3
      أهلا بالجميل أوس
      و بتلك القطعة الفنية المدهشة التي نامت على أكتاف جبران و نهلت من معينه الصافي
      و ذكرتني كثيرا بكتاباته و كتابات أخرى مشابهة تستهدف الجمال
      و ترفع من قيمةن الفن و فقط
      و إن حملت ترقرق الشعر و عذوبة قطرات الحوار للوصول إلي نقطة ما غير محددة
      و غير واضحة .. و كأننا نبدأ من عدم على الموجود ، و نحاول التعرف علي أنفسنا
      من خلال هذه المخلوقات او الموجودات
      كما ذكرتني بالكثير عير الزمن بداية من أفلاطون ، ومرور بالسفسطائيين و أيضا بالمدارس الصوفية !

      سوف أكون معك هنا لنخلق منها حوارية
      و ربما جذبت إلينا بعض الزملاء !

      محبتي
      sigpic

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25791

        #4
        كان معلقا بريح الحزن ، مبرقش الجبين ،
        مترعا بنزف الوقت ، حين حطت بوجد ضميره ،
        فاهتز ، ولمها بين أصابعه المرفرفة بالحنين !
        داعب تكورها ، أدناها من ثغره ،
        قبلها ؛ فاشتعلت فى راحتيه ، أنارت الحزن حد الدموع ؛
        لينسل مقهورا من فيضها !
        بأظافره و أسنانه ، وجبينه كان يجليها ، وبدأب عجيب ،
        ربما صدرت منها آهة ما ، كان يدرى أن قشرة عازلة ، تحجب
        نهرا من ألوان الطيف !
        طغى نور ، تمدد ، واتسعت رقعته ؛ حتى نفذ عبر مسام جلده ..
        تلبسه نورها ، كساه تماما !
        من خلالها كان يرى العالم كزيوس ،
        تماما كأنه هو .. عيناه التي ترى ، قلبه الخافق ،
        وروحه المحلقة ..وحين تخلد لنفسها يعمى الكون ، فيتخبط هو ،
        فى فحم الرماد .. خلقته نورا ، وخلقها نورا ،
        فتجسدت بيضة الوجود حكاية وقصة ، هى أو هو صانعها !
        فجأة هب مارد ، ألقى بإعصار موت ،
        كأنه أرادها ، حملها ، وطيرها في بحور العالم السبع ،
        و رمى غمامة على منافذ الوصول !
        أطلق هوجه للريح ، صارخا يناديها .
        تابعت تحليقه ذرات التسابيح ، بكته الأسماك فى البحار ،
        و الطيور على الشجر ،
        و الزواحف فى أوكارها .. كلها تناديها .. تبكيها ،
        فى مشهد يلين له قلب صوان الحجر ، وحبائل المقدور!
        تخلى عن جسده ، رماه ،
        هامت روحه ،
        وقشرت فستق الوحشة ، تصاعدت
        فأدركت بؤرة كسدرة ،
        هتفت :" أعد لى عينيي .. أعد لى ...........".
        نحته التسنى منها ،
        فهوم حنونا ، وربت عليها :" لم تكن عينيك ؛ خلقت لتنير الدنيا ، قفر العالم .. كنت قيدا .. نيرا قاسيا ؛ فدعيها تشع .. دعيها ؛ وإلا لن ترى سوى حجيمك أنتِ ".
        خلفها ، ومضى ..
        تصدعت ،
        ما استوعبت بعد ،
        انهارت ، خاتلتها الرياح ،
        سحبتها بعيدا ،
        ألقت بها عند مرابط جسدها ، فأبت الالتحام به .. تمنعت ،
        انتبذت لها مكانا قاصيا ،
        وكلما حن جسدها إليها ، غاضبته ، وأمعنت في
        البكاء والرحيل ، فأصابها العمى !!
        بعد وقت ونيف ، مرت قافلة بها ، كان غناء يعلو .. يعانق تخوم السماء ،
        كان جميلا كأنه لملائكة ، وريحه تداعب قطرات الندى على عينيها .. ففزعت
        من حزنها، ترقب ما استجد ،و تترنم برغمها ، فأشرق الوجه الذابل ، وتهلل ،
        شم رائحتها .. نفاذة حملتها ، فأدركت القافلة !!
        كانت فى ننى قلب الغناء ، فغزت رائحتها عينيها ، كرداء شفيف حط عليها ، بروحها هى ، تعود للعينين الحياة ، داعبتها ، فركت الغموض فى بؤبؤها ،
        فانبرى لها غيط ياسمين !
        طرق الرضى صدفتها ، قشرها ، حميما تسرب ، ملأها . انحدرت لؤلؤتان من عينيها ، تهدج الصدر قليلا ، تراخى . نعست بين عبق تحبه .
        دنا جسدها بحذر ، عانقها مرتبا ، أفاقت ، أطلت بسمتها ، وعانقته ، بثت فيه رضاها ، وهى تردد بقناعة غريبة :" لتكن جوهرتك دوما ، تنيرك ؛ تمتلكها حلما ، ولتكن هي حيث يشع نورها نهرا .. يضيء ألف ألف نجمة على الأرض ! ".
        وسافر فى سحرها بين بكاء وتنهيدة ذكرى ، بين رضى وشطط ، وحين كان يرى نورا يصدح ، أبصرها قريبة ، وهاجمته أنفاسها ، فتتهدج روحه ، وتحلق مفعمة بندى الحلم الأخضر !!













        sigpic

        تعليق

        • وردة الجنيني
          أديب وكاتب
          • 11-04-2012
          • 266

          #5
          الاستاذان الرائعان اوس حسن وربيع عقب الباب حقا استمتعت بما قرأت/
          وساتابعكماعن قرب//

          الاستاذ الكبير ربيع رائع انت / وكفى/
          بالامس خفت لما اغلقت مواضيعك/ واذا بي أقرأ هذه الدرة/
          ورأيي اطرحها كموضوع مستقل أيها المستشار الادبي /
          فأنت رجل تتقدم نحو المستقبل ولا تنس عبق الماضي/
          بأحلامه السعيدة/ أنت الفارس صاحب الوجدان والضمير/
          ابق قريب منا ولا تغيب عنا لو سمحت/ فمنك نتعلم ونتقدم باذن الله/
          شكرا على ثراء عطائك/ تحيتي//
          التعديل الأخير تم بواسطة وردة الجنيني; الساعة 21-04-2012, 04:48.

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25791

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة وردة الجنيني مشاهدة المشاركة
            الاستاذان الرائعان اوس حسن وربيع عقب الباب حقا استمتعت بما قرأت/
            وساتابعكماعن قرب//

            الاستاذ الكبير ربيع رائع انت / وكفى/
            بالامس خفت لما اغلقت مواضيعك/ واذا بي أقرأ هذه الدرة/
            ورأيي اطرحها كموضوع مستقل أيها المستشار الادبي /
            فأنت رجل تتقدم نحو المستقبل ولا تنس عبق الماضي/
            بأحلامه السعيدة/ أنت الفارس صاحب الوجدان والضمير/
            ابق قريب منا ولا تغيب عنا لو سمحت/ فمنك نتعلم ونتقدم باذن الله/
            شكرا على ثراء عطائك/ تحيتي//
            شكرا كثيرا على مرورك أستاذة وردة
            و على كلماتك الطيبة
            و شهادتك في حقي
            تأكدي أني معكم كلما سنحت الفرصة
            لن أبتعد كثيرا

            تقبلي خالص احترامي و تقديري
            sigpic

            تعليق

            • بوبكر الأوراس
              أديب وكاتب
              • 03-10-2007
              • 760

              #7
              تحياتي .....حاولت أن أفهم نصك العميق ولكن كلما حاولت دفعني التيار وكانت أمواج الكلمات والألفاظ عاتية قوية تعبر عن عمق الأفكار وصعوبة الألفاظ التي تتراقص في قلب وذهن الكاتب الشاعر الفليسوف الاستاذ ربيع ...كانت قصة رائعة سأحاول القراءة مرة آخرى وربما ثالثة ورابعة لعل وعسى أفهم ما في مكنونها من درر وجواهر ثمينة ...لك من كل الشكر ....الجزائر شرقا

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25791

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة بوبكر الأوراس مشاهدة المشاركة
                تحياتي .....حاولت أن أفهم نصك العميق ولكن كلما حاولت دفعني التيار وكانت أمواج الكلمات والألفاظ عاتية قوية تعبر عن عمق الأفكار وصعوبة الألفاظ التي تتراقص في قلب وذهن الكاتب الشاعر الفليسوف الاستاذ ربيع ...كانت قصة رائعة سأحاول القراءة مرة آخرى وربما ثالثة ورابعة لعل وعسى أفهم ما في مكنونها من درر وجواهر ثمينة ...لك من كل الشكر ....الجزائر شرقا
                أهلا بالاديب الجميل بوبكر الجزائر شرقا
                و لكنك بوبكر الجزائر قلبا جميلا و طاهرا .. و أيضا شرقا
                و شكرا لمرورك أخي و قراءة هذه الحوارية التي أرجو لها الاكتمال
                مع الأخ العزيز أوس حسن بمصاحبة من يريد التعاون

                محبتي
                sigpic

                تعليق

                • أوس حسن
                  أديب وكاتب
                  • 29-08-2011
                  • 37

                  #9
                  إلى الاستاذ المبدع القاص والروائي ربيع عقب الباب ....اشكرك من أعماق قلبي على هذه التحفة الفنية الرائعة الحوارية التي خلقتها مع الصفصافة الباكية وانحني اجلالا لقلمك الذي يمتلك المهارة والشاعرية الفذة ...التي جعلتني مبهورا أمام خفة ورشاقة قلمك المتميز ...اجدد محبتي ومودتي لك ولكل الأخوة الأعضاء ...((تحياتي وتقديري بو بكر الأوراس....تحياتي وتقديري وردة الجنيني ...لكم عطر الورد وهمس الفراشات تقبلوا محبتي واشراقتي المتواضعة بينكم ..وان شالله القادم أفضل

                  تعليق

                  • أوس حسن
                    أديب وكاتب
                    • 29-08-2011
                    • 37

                    #10
                    حوارية غنائية ....
                    ....................
                    مقدمة

                    أيا حلم المساء
                    سيخرج الزهر من دمعي أنهاراً ويذوب في دجى الحالمين شذاً وعطرا سنولد على سرير من ضفائر الشمس ناياً وصدى همس وطيفاً أخضرا سنولد مرة أخرى من غيمةٍ حبلى بالأنداء...!! أيا حلم المساء ...





                    (( رؤيا))

                    قال لها وصمتُ الليلِ لحنٌ حزين.. أنا مَن فرشت لكِ أطيافَ السَحَر
                    وقطفت لكِ وردةً من حقول القمر...لتداوي جُرحَ الساهرين...!!
                    قالت له:- ...عيناكَ وجهُ نهرٍ يضيءُ الليلَ بالمرايا ....والنجومُ كلامٌ فضي وحزنٌ على وتر
                    عيناك سِحرُ آلهةٍ بابلية وعَبَقُ التكوين ...
                    قال لها ... أنتِ عشقي يا قدر القدر ... أنتِ زهرةٌ في بستان حزني وفي غربةِ ليلٍ يهوى السفر... أنتِ حكايةُ شعبٍ عظيم وأطلالُ مجدٍ مندثر
                    أنتِ أسطورةٌ نسجتها الحكمةُ في قصص الغابرين ... ومرافىءُ حلمٍ تنتظرها سفني في كتب الشوق ومدن العابرين ..
                    قالت له .. وعيون السماءِ تَكَحلَت بالبنفسجٍ وتجلت بأبهى الصور
                    وحزنُ الغيوم ترتيلةُ ماء و نسمةٌ تداعب أوراق الشجر
                    ستبقى ذكرانا تخلدنا كل ليلةٍ بنورٍ يحاكي صَمتَ العاشقين
                    سنولدُ كل ليلةٍ ألفَ مرة ... على أنغام سمفونيةٍ من زخات المطر...!!

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25791

                      #11
                      قالت : توسدني
                      قال : أخاف تجلي النهر بجدائلك
                      قالت : أتغار منه ؟!
                      قال : حين تغمزين قلبه ، فيتهلل كأنه يستيقظ من نوم ثقيل
                      فاردا ساعديه يضم الرحيق المترقرق منك إليه
                      فتتهالك الريح صرعى محتضنة زلال بسمتك
                      فانفلت مني
                      بعضك كلي
                      و كلي كلمة تخرج من ثغرك الندي !
                      sigpic

                      تعليق

                      • أوس حسن
                        أديب وكاتب
                        • 29-08-2011
                        • 37

                        #12
                        فصولكِ الباكية على شرفة الليل ... تُضيء ُ الليل ََ بالياسمين المسموم، وتذبحني أطلالكِ الباقية في أوردة النجوم.. فلم يبقَ منكِ إلا دمعة من رحيق القلب وزهرة تعمدت بماء النسيان ...لم يبقَ منك إلا ظل القصيدة وصدى الراحلين خلف الأزمنة البعيدة ...

                        قالها العليلُ بداء الشوق ذات يوم وهو يصارعُ تياراً جارفاً من دموع السماء.

                        وعند ارتعاشة الحُلمِ في وجع الابتهالات وفجر التأملات البعيدة
                        قالت لي ذات مساء فضي: قد يكون الحب نهراً متعدد المرايا يغسل أضواء القمر من شوائب الأساطير الموجعة ومن جرح الحكايا
                        ثم تلاشت كما الأحلام في غياهب الكلام وغابت كنجمة شاردة في منفى الأبجدية

                        تعليق

                        يعمل...
                        X