في ذاك اليوم .. ، سنقف على مكانٍ يتوسط الإرتفاع لِنُطِل على بيئةٍ خلابةٍ وبيئةٍ أخرى عكس ذلك ، ونقف مكتوفي الأيد ونقول : ما أجمل ذاك المنظر ! ، وما أقبح ذاك المنظر ! ..
هل عرفتم عن ماذا أتحدث ؟؟ ..
إنني أتحدث عن اليوم الذي سنلتقي فيه برب العالمين ليُحدد مكاننا ومستقَرُنا ..
في ذاك اليوم ، سنُحاسب أياً كُنّا ، أكُنا ملوكاً أم كنا لا شيء ، سوف نقابل رب السماء والأرض ليُحاسبنا حساب الطفل كما حوسبنا من والدينا ونحنُ في صِغرِنا بل أشد من ذلك بكثير ..
في ذاك اليوم ، لن يعرفَ أبٌ أباه ، ولا أمه ولا أخيه ، ولا أخته ولا زوجته ، ولا إبنه ولا إبنته ..... إلخ ، لن يعرف أحدٌ أحد ، ولكن سيعرفون فقط ما أحصوه في هذه الدنيا ..
في ذاك اليوم ، سوف نكون صغاراً أمام ملكوت رب العزة ..
في ذاك اليوم ، لا ملكٌ ولا رئيسٌ ولا .... ولا .... ولا ... إلخ ، إلا الله .. فمن سيقف في وجهِ الله ليعارضه ؟؟ ..
في ذاك اليوم ، سوف نُغادر إلى ديارنا وإلى مكانتنا ، بل إلى مثوانا ومستقرنا الذي إما سيَنعَمُ بالسكينة والأمان أو سيَنعَمُ بالعذاب والظلمة ..
فـــلمـــاذا لا نحـــاســـب أنفـــســـنا قبـــل " ذاكــ اليـــوم " ؟؟ ونفعلُ خيراً ؟؟
فوداعـــاً يـــا أيتهـــا الدنيـــا الفانيـــة ..
حـــان الوداع للقـــاء رب الكون لنرى من منّا سيَنعَمُ بالراحة ومن منّا سيَنعَمُ بالألم والشقـــاء ..
تعليق