مدى طرفي
تلك النافذة العبقة
تفتحت
.. لوحت لي ثم
توارت خلف سندان الجوري
أمضي
ساهم الشراع في بحر ذاكرتي
أحاول أن أنعش الروح الغارقة
بقبلة حياة نفقت
أين لي تلك اللحظة الممتلئة
بالجمال ..؟؟
مذ ذاك القلب المنهمر
وتلك العينين
أسرارهما خلف أضواء
الشوارع الذائبة من حرارة
الهوس المادي ...
أين ؟؟
كل تلك الصور التي لم
يشوهها شعار هنا
ومدفع هناك
أو قنبلة
أو كهذه الصور الممتلئة
بدمي المتناثر على أجساد الدمى
والرؤى الخابيات في افق عتيم
والرؤى الخابيات في افق عتيم
وتصارخ الأرواح .. لولادة شبحية
أيامي مبتلة
أيامي مبتلة
في السماء الغميم مطر
اسود ...
سيحرق أديم أرضنا
لنبتهل علها تصحو عند عويل الريح المجالدة
أو تصحو ؟؟
لهذه الأرض جسدي
عنفوانه خطى ستتسع يوما ما ..
بين العيون
لتمخر الواجهات المزخرفة اللامعة
أو لتعبر بي إلى مألم قديم
أتداوله في خلايا مجهشة
عند دمعه الرفيف
احتضارا ...
وتلك الباكية الثكلى
وكذا الكهل المقصوم بظهره
والرجال لما فغروا الأفواه ..
وبعد اليأس شربوا ... ضحكوا .. وضحكوا
لا يعتريني ثوب الغرابة ...
لأن ..
هذي حياتي الملوثة بالأسلحة
والطلقات والدم ..
أقبلها ... نعم أقبلها عنادا
وأقلبها بين اكف التكهنات
لأمقت تلك العيون الليلية
والوجوه التي تدقق كل فجر بيتي
لتنشرني على الجدار لساعات
وبعد العبث
تلفظني في عيون موظفي الروتين
الغير مبالين بسيرة حياتي
كأننا أشباح غاضبة
أسف مكرر...
وكأن أرضنا مهووسة بالحزن
تساقط مع المطر سهوا
.. نما مع العشب
وسال في الجداول فباتت نواعيرها صامتة
لكأني غريب
بدروبي التي حفظها قلبي منذ
أول لفظة معرفة
سأنسى حتما ..
انه ...
مات وهو يرمق لآخر ومضة
مكتب الوظيفة
التي طرد منها
سأنسى أنا في آخر المطاف
كم سعرت بطون الحيات وهي تنتظر
جمودنا ...
سأنتهي هنا عند بداية الحمى
وهذه الهستيريا التي تراقصها أجساد
الولاة .. وهم يركلون أوراق اختناقي
يكفي ألان ..
لألقم ما تبقى من قلمي حبرا وأطلقه
رصاصة على نعشي
وسأكتب عند برزخ الاستفاقة
عن الذل
والغرباء الذين كسروا أضلعي
كي أسد سعاري اللجوج
سأحكي ..
سأرويها كما كان جدي
وعناءاته ...
ترى هل سيبكون ؟؟
سأنثر قلبي الهميم وأغيب
مغمض العينين بين الحزن
والحرب والموت
أو أتناسى عن كل هذا
أأوب لأبعاد تكويني ..
لأتلذذ بخيالاتي
وأهيئ نفسي كاشتياق عتيق
لضفائر هامت على نهر كان يرش
طفولتي بنثيثه العذب
أو أبقى مسمر عند
تلك الوجوه التي تخاف
من ظل لصيق الغيم
كلما اقترب وتشابك انهمرت مدامعها
من وجعه
أو أكون هيكلا لبلادي التي احلم بربيعها
كلا ..
لا أجرؤ في حضرتها
أن أطلب
أكثر
تعليق