الحوارية الثامنة=شهقة رضا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4543

    الحوارية الثامنة=شهقة رضا

    ما بها الحروف لا تكتمل ؟
    ما بها لا تنتظم... كما عودتني
    في قلادة حزني ...
    الحديث أكبر من وعثاء الوجع
    الأبجدية امتطت هودج النفور
    والصور اعتقلها الظلام !

    قلب النحاس يحتاج
    من يصقل جيده
    من ينفخ شرايينه الهامدة
    ليغادر بيادر الشحوب
    ببعض دملجة و أنفاس !

    بين جنوني ولجة البحر
    مسافات تغتال الضياء
    تحاصر أرض اللقاء
    فكيف ...أين ...ومتى
    أقيم عرس احتضاري ؟
    لا أريد فستان فرح
    ولا عطر ياسمين
    أريد فقط أن أدهن قامتي
    بخيط بشرى
    لا يمزقه القدر
    حين أفرش سري
    لبسمة مخملية
    أنقش حقل حب
    تحلق فيه آخر تنهيدة
    شهقة رضا


    هل أسرفت في الجنون
    حين فتحت صدري للصدق
    نذرت قلبي للنجوى
    ولم أمسك طيف ظل
    ألوذ به ساعة خداع؟
    أسرفت في الحب
    حين انتشيت باحتراقي
    وضعت رمادي على
    سفح انتظار
    تذروه الريح
    في المدى ؟
    أمعنت في فك طيات جرحي
    حين تعلقت بصخر صلد
    وأنا المبتلية بي و أزمنة الري المؤجلة
    تركت جسدي للغيوم تعبره
    لم يبق لي سوى
    تراب الحكاية
    والماء ... رؤى طائرة
    لا تبلل تشقق الظمأ
    مهما احتسيت
    من رسائل الوهم
    المغمورة بالعشق ؟
    ها أنا أسمع أنين نفسي
    أتحسس مرور ظلي
    إلى ولادتي النائية
    حيث الإحساس
    مترع بأغلفة مخاض الجفا العسير
    لأدخل عمق المتاهة
    رمالا متحركة
    بربع خال إلا من شبق
    بملامح الموت !
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25791

    #2
    المفرق لم يكن في وضع يسمح لها
    أن تفرز بعض عسلها أو
    الكثير من ملحها
    كان ما يزال بين حد الاحورار و الرضا المبطن
    بخديعة أنا نفعل حين نريد
    و ربما قبل استواء ثمرة القيظ
    بدمعة و بضع تناهيد !

    قلب النحاس غاو بصلصلته
    بذاك الضجيج
    و تلك الطبقة العازلة
    ليس مشكاة تعوزك
    لترين إلي أي جهة في القلب تسرب
    وغفا في غير مخمصة
    ملتحفا بشرود تلك الأنسجة
    انتثارها كفقاعة
    ولحظة عقوق
    ثم تجعد بقسوة
    وجف هشيشا !

    سيدة الحزن
    التابوت محاصر بعلة المحفوظ في دوائر السماء
    يتوسد قلبك
    كلما زغزغ الوجع ذاك الوريد
    ليعبر إلي غرفته
    وهناك يشعل ألف شمعة استعدادا لمهرجانه الليلي
    انظري
    تلك رقصته الساحرة
    كم هو رشيق كحاو
    يتخلع من بين أشعة الضوء كريح
    كموسيقا تعانق اللهب
    أو كسراب أشعله فيك من يقفون على يمينك
    و على يسراكِ
    فأطيحي بأوراق لعبته
    و من يركعون لوثنه الشرقي
    لتشرق الملائكة بسمة لازوردية
    تحملها الريح منك إليك !

    ربما
    ربما
    وربما
    و ليس انتحارا تلك الخطا
    بل هو المتفجر في أعماقك بالحضور
    لا موت بعد الآن
    الترياق في قاع الكأس
    لا في تلك الفقاعة
    تدرين أن الاستثناء كان أنتِ
    تلك الأجنحة المشرعة للريح
    تبحر في الندي لتقبل أغصان الهشيش فتخضل
    ذاك الممزق
    حد الموت
    المتهالك حد الرضا
    يالقسوة أن نكون .. و لا نكون !

    متاهة
    أضاليل
    انكسار روح
    لغو العتمة جياد لا تمل الانبطاح
    تتهالك كلماعبدنا لها الأنفاس و طبل الأذن
    لنفتح كوة في بطن الجاذبية
    أخدودا لها .. و ربما لنا!
    sigpic

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4543

      #3
      انتشرت في نداء بعيد
      على أمل أن يضج المدى
      بأغنيات اللقاء
      كان الصدى خريفا
      تزوبع في ذاكرة الوجد
      حتى الطريق الذي سلكت
      حين غادرت قلبي الموصد
      على المرارة
      لم يفض إلى
      شجر أو مسافات
      تعترش فيها الدجى
      وتفرد فيها السنونوات
      رجفتها

      وجدتني بين قصائد
      عارية كقطع الليل
      تتهاوى أنفاسي
      عند آخر السطر... أنزوي
      تسقط أشكالي
      وما أوتيت من صدود
      في دهشة مثلومة
      تنهض القوافي
      تتقافز على مرأى الكبرياء ..زبدًا
      يبدده الصمت
      وتلك اليقظة الحارقة


      هنا صورة للبحر
      يحمل ما وهن من أمواجه
      ما أعياه الترقب من صدفات
      يدخل قيود الرمل
      على الملمح
      دمعة انكسار

      هنا ظل غجرية
      يتسلل نحو أحراش النشيد
      يقنص المتاهات
      وما سقط سهوا
      من الجمل الآبقة

      كيف يصير السيسبانُ المرُّ
      فاكهة العشاق ؟
      كيف يصير جسرُ الموت
      أرض لقاء ؟
      وكيف يُعد الانهيار
      منازل لما تشرد من نبضات ؟
      ويضحي الجدار
      تواريخ أمسيات
      أرغمت على السكنى
      في قلب مقصلة

      سأستلُّ سيف الحنين
      من أضلعي
      رغم ما في الروح من متاريس
      وأرحل دون مراسيم
      فقد كانت الرؤيا
      أصغر من مرثية الحلم !

      تعليق

      • غالية ابو ستة
        أديب وكاتب
        • 09-02-2012
        • 5625

        #4
        [quote=مالكة حبرشيد;820137]
        ما بها الحروف لا تكتمل ؟
        ما بها لا تنتظم... كما عودتني
        في قلادة حزني ...
        الحديث أكبر من وعثاء الوجع
        الأبجدية امتطت هودج النفور
        والصور اعتقلها الظلام !

        قلب النحاس يحتاج
        من يصقل جيده
        من ينفخ شرايينه الهامدة
        ليغادر بيادر الشحوب
        ببعض دملجة و أنفاس !

        بين جنوني ولجة البحر
        مسافات تغتال الضياء
        تحاصر أرض اللقاء
        فكيف ...أين ...ومتى
        أقيم عرس احتضاري ؟
        لا أريد فستان فرح
        ولا عطر ياسمين
        أريد فقط أن أدهن قامتي
        بخيط بشرى
        لا يمزقه القدر
        حين أفرش سري
        لبسمة مخملية
        أنقش حقل حب
        تحلق فيه آخر تنهيدة
        شهقة رضا


        هل أسرفت في الجنون
        حين فتحت صدري للصدق
        نذرت قلبي للنجوى
        ولم أمسك طيف ظل
        ألوذ به ساعة خداع؟
        أسرفت في الحب
        حين انتشيت باحتراقي
        وضعت رمادي على
        سفح انتظار
        تذروه الريح
        في المدى ؟
        أمعنت في فك طيات جرحي
        حين تعلقت بصخر صلد
        وأنا المبتلية بي و أزمنة الري المؤجلة
        تركت جسدي للغيوم تعبره
        لم يبق لي سوى
        تراب الحكاية
        والماء ... رؤى طائرة
        لا تبلل تشقق الظمأ
        مهما احتسيت
        من رسائل الوهم
        المغمورة بالعشق ؟
        ها أنا أسمع أنين نفسي
        أتحسس مرور ظلي
        إلى ولادتي النائية
        حيث الإحساس
        مترع بأغلفة مخاض الجفا العسير
        لأدخل عمق المتاهة
        رمالا متحركة
        بربع خال إلا من


        الغالية مالكة
        اسعد الله أوقاتك
        وكفّ عن قلبك الشفيف شرّ الحزن
        مررت بحرفك ونبضك الجميل
        لم استطع المقاومة--فلحفك عندي سحره
        هذا مرور سريع ولي عودة
        تحياتي
        والنهر يورد إن صفت منه المشارب---أعود ثاني
        لنبع الحبّ أسرف في العطاء بالغدر اكتوى
        امتهنت العطاء يا ما لكة----فلا تندمي ليس المفكر كالخواء
        أنت أخلصت وما خنت لك الغيث هما -يباركك رب السماء
        الغدر بُردة صاحبه من احتقر الوفاء بقلب أحباب له-غداًسيحصد ذا عنناء
        ازرع جميلاً ليس عيباً لواء الغدر للغادر فرش وغطاء
        سعدت جداً وكأنني أـقرأهذا النبض الصادق لاول مرة
        مع كل الود والمحبة---لك باقة ياسمين من قلب يعشق الوفاءويحس بوخزالغدر مع كل موجوع منه
        فالغدر بغيض
        لكن إن سمعت أنين نفسك----حاوريها أقنعيها---واخطفي من لحظة الصفو الجمال
        ترى النفس تشيخ إذا استمرت في الأنين---منيّها كفى أن الجميل نبات قلبك فامنحي بعضاً
        لقلبك --------وافرحي فإن الفرح يلبق لقلبك الرقيق-------يا مالكة------تحياتي
        دمت أختي بكل حب وود وفرح الله قلبك وأسعدك
        غالية



        يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
        تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

        في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
        لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4543

          #5
          مرحبا بالغالية غالية
          اسعدتني مداخلتك كثيرا
          جعلتني احلق كما الفراشات
          ربنا يخليك غالة
          ولحرفك ايضا سحره الذي لا يقاوم
          فقد قرات لك بالامس نصا بالديوان
          اعجبني كثيرا وجدا حتى اني عجزت عن الرد
          شكرا اختي مودتي وباقات ياسمين من ربوع الاطلس

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25791

            #6
            حين ترهق الريح الشجر عصفا و عناقا
            تثاءب صاهلة
            فتُحلُّ خيوطُ التجاعيد
            تبدو عارية بلا عري
            مشنوقة الساق
            خاوية أمام نظرة بلهاء لم تر ما تحت اللحاء من فوران و تشظٍّ

            تحن لارتواء لا ظمأ يخلفه
            ليس من فرق
            كانت على ناصية الطريق تعانق ظلها
            أو تجدل عريها لمراياها
            لترتد نصال فتنتها لروعها المنثور
            دون كلمة مفتضة المعنى !
            كامرأة تؤدي طقسا و هي بين ذراعي ليلها
            فلا كانت نجمة المساء
            و لا استدرت ضروع النشوة المشنوقة بعين خيال الحقل

            أوراق كتيس الملعونة
            تراود القلب عن نفسه
            بعد أن بعثرت صاحبها
            فانتحر ظله حين خذلته أوتاد غرسها الذاهبون
            أمام هوج المتاهة
            لا الرئة صانت دمه
            و لا القلب ظل محلقا في بيداء قيمته
            يبتسم للريح وقت تحمله للمدى بددا
            يربت خفر الشجر فينجلي الأخضر
            مبرعما في يباس الأرض
            أكان خيارا
            أم رسالة
            أم محض غواية أنجبته للحزن و الموت الشهيد ؟

            " إنا رادوه إليك "
            ليظل فؤادك يحوم حول ساحته
            الكف تحضن ما بقى للأخرى
            تمتمات
            ونجوى
            اعتصارات حاصرت البدور ذات انفلات
            وما كان لها احتمال
            لكنه القيظ حين يتجلد
            و العمر إذ يكون لحظة على حد شفرة موسي
            سوسنة تطاردها مخالب النجوم
            و لكل مخلب ريح وروح
            شمس تشرق حيث يتهادى على أبسطة زفيره التنيني
            و أيوب يترنح بغواية الطريق
            تملؤه الشروخ
            مطرودا بعبثه للصمت و بلاهة الجدران !

            تقص الحلم عن كثب
            مطلوقة الحزن
            تداعبها أنامله
            فتبكيها و تسحرها
            وتضنيها غيابات
            سنة .. سنين عددا
            يغفو على كف بسمتها
            يصحو على أوتار رقصتها جنينا تغتاله أكف النهار الغلاظ
            فتعود حبلى به كفرس جامح
            إذ يبلغ المخاض شهره المرصود
            ينفتح الرحم عن ............................ دمية
            ليس غير جفاف يحيق بالنهر
            تكنسه كل صبح وما خلف الرعاة و السابلة
            وحكماء الوهم
            حتى إذ جاء وعدها
            تسلل إلي دمها
            أنكرته
            ما أرضعته
            ليقضي
            وهي إلي نصب الخديعة تسوق المنى
            بعصا الوجيع
            تصبو إلي ما تنجب الكلمات
            من نجوى الريح !
            sigpic

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4543

              #7
              من يعتلي عرش جنوني
              بعد انتهاء ثورة العبث
              يقايض سوط الصبر
              بمشنقة انطلاق
              اختزل بها طريقي
              نحو العتمة ؟
              فبعض العتمة وجود
              وكثير من النور عدم!

              من يفتح دوائر الصمت
              ليحط السحاب رحاله
              على ارتعاش نخلةمنفية خارج الفصول
              يقلم براثن المرارة
              لتلتقط القصيدة
              بعض أنفاس عن بعد
              يطرد خفافيش الظلام
              من مملكة الشعر
              لتفرد الأبجدية أجنحتها
              قبل أن يستبيح النشاز
              مدائن البلاغة ؟


              من أشعل كأس الحنين
              جمرا وضيئا
              حتى صار الارتواء رمادا
              وصارت الحكاية مسخا ؟
              كيف أخذت الريح
              كل الشوق
              وما نسجنا من أحلام
              في ليالي الأرق
              لنموت ببطء
              في جذل الكذب المراق؟

              وما الذي سوف تخلفه أسرارنا
              المنسربة من بين التناهيد
              في الممرات الضيقة
              لكواكب النار ؟


              هاهو النحيب يغتصب
              الظلال في مكمنها
              يغتال الابتسامات
              في زاوايا ارتباكها

              كانت الهفوة الأولى
              حين انتشى الليل
              بضحكة مخذولة في غبطتها
              أنهدت أشرعتها
              على زجاج مرآة مخادعة
              أشعلت أنوارا براقة
              أفسدت عرس اللقاء
              فشاخ الدم في العروق
              جفت آخر قطرة
              قد تروي الحنين النابت
              في صحراء الذاكرة
              وتحيي الشوق الذي مات
              بين الجمل الباردة؟


              شفق هذا اليوم فاتر
              لا تستجيب له النجوى
              ولا ترد صداه صهوة الأفق
              النداء مصلوب في المدى
              عبير الأمس
              تجمد على أجنحة السراب
              أزهار النرجس
              ما عادت تشعل شهية القصيد
              ولا هي قادرة على
              أن توقد صقيع الإلهام
              ليتورد الشعر
              في حقول الهيام
              حتى الطريق التي كانت تعبرني
              وهي تضج بسمفونيات الحنين
              لم يكتمل قمرها
              رغم استدارته الموقدة
              ولم تعترش في دجاها
              مسافات توهان امتطيناها
              ونحن ننسج للخطو نجمات
              لم ننتبه متى ضاع منا
              ذاك التيه المشتهى
              ولحظات الشجو التي
              فتحت لنا فسحة
              في شراع الأمل

              الغروب مضمخ بالأنين
              اللحن ينزف في الخواء
              عيون الحلم تمتطي الهزيع الأخير
              من أنشودة الثمالة
              التي غيبتني طويلا
              في غبار الكلام !

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25791

                #8
                تتهدل أصابعي
                واحدا فواحدا
                ثم تتخذ شكل حلقة
                فكأس
                فبئر
                و علىّ عبور ثعابين الفراغات فيما بينها
                أتنفس الوقت حسب توقيتات الشوق
                ثم أصنع عتمتي
                ألهو بها
                حتى تدب فيها أنفاس القسوة
                لأحشو ذاك الفارغ
                مذ ألقيتُ بي لمنافي الملح


                ليختمرَ الأنين
                قبل أن يقطّع بنصال الأنفاس
                على الطاولة
                يكون للطرقات وجبة موسمية
                و يكون نزفا جديدا
                لشمطاء تتصابي
                من ألف ألف
                تتشهى أيدي العابثين
                من متأتيء و لاثغ وحامض ومارق وحاذق وكاذب
                ومن لا يفرق بين دبره و قبله
                ربما راودتهم
                و قدت أفئدتهم من عال
                كثير القد يشتل أوهام أنك تعنيها
                واحدها
                لا أحد غيرك
                وأنت لا تعدو كونك عابراتعاستك لنزوتها
                بعض شغفها تغنج ممطوط
                يتآكل كلما أبحرت في أنفاسها


                من أشعل الياقوت بفوديّ القمر
                منحه عكازين
                و خاصرة لا تنفك عن الثرثرة
                نزع قلبه
                وثبت مكانه أيقونة ؟!
                وحين كانت حبيبته تهمس في أذنه : حبيبي
                نزع أذنيه
                أعاد تركيبهما
                فك عينيه
                و أعطى كفه لأوديب
                يقوده لتخوم ذاكرة
                علقها بذيل ليلة مهيبة



                شطيرتان هي
                واحدة نلوكها
                و أخرى نصرّها بين الترائب و الصلب
                حتى تكتظ خزائنُنا
                تكون عصية الانكماش
                في ثلج الوحشة
                فنتخفف منا رويدا
                دون أن ننتبه لحساسية جلدها
                حين تتدحرج بين أشداق الضباع
                ليعلن بعضُنا حصاره لما بقي منا



                الظلال ارتباك حلزوني
                على هدب الفراغ
                راجلة أو طائرة
                لا تحسن الصد حين يعبس بها زفير النور
                تتهالك في حزن الندى
                وأوهامنا بشجرة الفرح
                هكذا تقول
                وهكذا أرتل عن حديث الكوثر
                و عشبة النجاة


                كم تكون قطعان المرايا منهكة
                في قطع ذات الطرق
                إلي ما نصبو
                و لم نكن لنمكنها من العشب
                إلا بقدر ما تسمح متاريس حذرنا
                تصفو حين تتدفق أنهار الحنين
                بين النرجس المغتال
                و المتوسد أحلامنا خلاصا
                من جذوة لم تخلف سوى أنفاس
                تعلن تمردها بين حين و نجوى
                كانت أول من فضح عودة المنفي بقوس فصوله لطفلتي الرؤيا
                ترقرق الماء في وجنة الحلم
                اضطراب الشوق في خاصرة الوقت
                ذاك المتفجر في جسد المسافات جنونا و اشتهاء
                وأول من أفشى لأسراب السخرية
                وهن الوعول وتحدب خطاها

                تتشابه المواقيت
                حين يبيض اللون في عين الطفل
                كالموت المفخخ
                كانسلال الضوء من قطيف الأوردة
                لا فرق بين شفق و غسق
                بين عسعسة أنامل الصبح حانية
                تبعد حبات العتمة عن حياضها
                وبين أصيل يضاحك النخيل
                ليغريه بالاستحمام مع قرص الشمس
                في بحر السكينة
                تنهزم ارتباطات اللغة باللون
                كقطع لحم تتساقط
                نبض الكلمات بانعكاسات الضوء
                اللون بالضوء
                الضوء بالعتم
                النبض بالجدوى
                يخوض الرماد آخر معاركه
                وأولى انتصاراته
                بساعد مبتور و سفين مثقوبة



                أنا الهازم المهزوم
                السارق المسروق
                الثاكل المثكول
                العاشق المعشوق
                الباسم المبسوم
                فكيف تهت عن رافدي و مصبي
                عن أنا .. و أنتِ
                عن جناحيّ
                آثرت الحبو في الرماد
                علىارتشاف عصير الشوق في عناق البدور ؟!
                sigpic

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4543

                  #9

                  انتهى الحلم ....

                  صرخةٌ تكسرتْ
                  على امتدادِ مسافاتِ الوجع
                  تشظّتْ ...
                  ذابتْ في ملوحةِ النشيج
                  لم تفلحْ تراتيلُ النّجوى
                  في لملمةِ الشّتاتِ الشريدِ
                  ولا أفلحتْ في ترميمِ
                  لوحةٍ اعترتّها الندوبُ
                  من كلِّ الجِهات

                  أَعتنقُ زهرَ الهجرِ
                  أَسكُبُنِي في البحرِ
                  موجةً مجنونةً
                  بعدما تهالك دمعيّ الحجريُّ
                  في عمقِ دائرةٍ مغلقة

                  ذاتَ وهمٍ
                  لفّني الغروبُ دفئًا
                  قبل أن أتبيّنَ
                  وجهَ المحالِ
                  أمطرنِي بالعبق
                  رُغم سوادِ الجدار
                  لكن نداءً مغمورًا بالنحاس
                  عكّر صفوَ الورد
                  أصبح الحنينُ ملفّعًا بالصمت
                  وفيارسِ ذات الأربعين


                  عبرتُ المرارةَ مرارًا
                  أبحثُ عن ملامحِ الشّتاء
                  خِلتُنِي عثُرتُ على بعضِها
                  فردت أجنحتي لزخاتِ المطر
                  فإذا هي احتراقٌ يعتلِي
                  قلبَ الظهيرة
                  يحيلُ جدائلَ النداءِ رمادًا
                  وذبذباتُ العطشِ
                  سجينةٌ في مقبرة الملح

                  كم نثرتُ صورةَ الألق
                  كم قرأتُ تراتيلَ الشّوق
                  قبل أن تسرقَ الغيومُ السوداءُ
                  ابتساماتِ الوجد
                  وقبل أن يتمزقَ ظلِّي
                  تحت خطى العابرين
                  في ظلمةِ الهجير
                  كانت الإشاراتُ وقتَها
                  قد التهمتْ غيمةَ الحنين

                  وصلتُ متأخرةً ....
                  أو ربما وصلتُ قبلَ الأوان
                  وجدتُ الحكاياتِ
                  غارقةً في مدى الظلماتِ
                  والأفراحُ ضاعتْ
                  بين حروفِ الأساطير
                  حتى صار الضّبابُ
                  مسكنَ الغرباءِ
                  سقطتُ سجينةَ الخواء
                  وما حملتْ الكواكبُ
                  من صلواتِ الصمت
                  في الليالي المرتبكة


                  ها هو الهدوءُ يدبُّ
                  في أوصالِ
                  الحديقةِ الظامئة
                  استفاقت أشجارُ الوهمِ
                  من ثمالتها
                  لتهرب الخفقاتُ من دمي
                  وتمتطي قواربَ الموت
                  نحو زمنٍ لا جدارَ له

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25791

                    #10
                    أحلام البالة :
                    الحلم نحن .. والحلم بما يغري !!

                    وانتظرت غزالة بيضاء أسطورية .
                    و أمرت قلبي بالتريث : كن حياديا ؛ كأنك
                    لستَ مني ! " محمود درويش "
                    حياتنا كأحلامنا
                    محض اجترار
                    ما خلفه زفير الحكايات
                    وما تبقى من رحيق
                    قد لا يغري فراشة أو طائرا بمداعبة اللون
                    و اللحاق بشجرة مقطوعة الأنفاس !

                    حين غادرتْ حلمنا
                    إلي حلمه
                    ظلّتُ أرسف وجعه
                    ووجعه يرسفني
                    بذاكرة تأبي تمشيط جدائلها
                    إطلاقها للريح
                    أو اقتلاعها لتبدو كبيضة فاسدة
                    لولا بعض قيظ رسمني
                    على جناح قبعة تشيع السحر و الأغنية
                    حلقت بي إلي زاوية حلمها السجين
                    ربما تكتشف لها وجها آخرا للحلم
                    ما كانت تدركه أو يدركه


                    مدن التيه
                    تعيش أحلام ( البالة *)
                    أحلام البالة مرصوصة
                    مكنوزة في نكتة قارية
                    اقترب
                    دع حواسك على مقربة من زفيرها
                    لترى
                    وتسمع
                    تضحك
                    أو تبكي
                    ربما اصطدمت بنصف الحلم الذي غادرك
                    مثل عملة كاسدة
                    لا تغري بالمغامرة
                    ولا حتى ................ بمساومة رزينة
                    فإياكَ و الترنح !
                    وتخلًّ عنك بأسرع الطرق
                    تماما كما سجلت النبوءة في كوميديات عالمنا البئيس !

                    استنامت كسور حلم
                    على فتات صدر أنهكت حلمتيه أفواه الغبار
                    تلاقت البقايا في خلية الوجع حنينا للمؤانسة
                    قد تكتمل ليلة ما بولادة بدرها على عيون السماء
                    فتغري بالبقاء
                    و البقاء يغري قضبي التعاسة برسم دوائر إشعاعها ومدارها
                    ترسيم حدود أللا حدود
                    وضع ألوانها المؤقتة دائما
                    إلي أن يصبح اللون رقعة الوجود
                    والمؤقت هو نحن
                    هِي .. و أنتَ !



                    *( البالة ) أو كنتّنر كما يقال .. صرة كبيرة أو غرارة يتم استيرادها ، وهي تحتوي ملبوسات مستعملة ، أو أجهزة ، و أكثرها صالحة للاستعمال ، و يطلق عليها استعمال خارج ، يقبل عليها الفقراء - أو القادرون ربما - في السوق الحرة أو غير الحرة !
                    sigpic

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4543

                      #11



                      ها قد كبرنا في المسافة
                      خيوط الشمس تقيم حفل العقيق
                      لما انجبنا من افراح
                      لقصيد عبرضجة الخوف
                      شرب نخب الشجو
                      في حلكة الضوء
                      وما نصب الوجع
                      من خيام في فسحة الجسد


                      ثمة ارتباك يجعلني أقف
                      عند خفقة من عبير
                      أختلس من القمر جماله
                      من الليل هدوءه الليلكي
                      لأضيع في متاهات النشيد
                      وكلام اليرقات المدججة بالعشق

                      الحرف حمامة المدى
                      يمر عبر الشرايين
                      كما تمر حدقات السحاب
                      يصاب القلب بدوار
                      يفتح كوة
                      لصخب الماء
                      انفعال الهواء
                      وهبوب المايات
                      من جبال الاغاني المحظورة
                      تكتمل اليقظة الحارقة
                      يستبيح النبض حماقاته
                      يمارس جنونه
                      على ارض ترفل اعشابها
                      على صدى الكلمات
                      وما امتشقت الظلال الحانية
                      من انطلاق
                      في غفلة من الفصول


                      طعم الحروف اليوم انكسار

                      الدمع لا ينساب
                      بل يعرش فوق الاهداب
                      هربا من حكاية
                      ثكلت امانيها
                      على خد الحسرة
                      الشوق مغمور بالعطش

                      الانتظار يشعل لحظات
                      ليدفيء نجوى الامس

                      قصائد الحلم تحتضر
                      كم من سمفونيات احترقت
                      وكم من بوح جميل

                      لفظ انفاسه
                      عند حدود مقفلة

                      على بقايا انثى
                      رسمت جدائل الموت

                      خرائط وجودها
                      كتبت بلاغة الشجن

                      مرثيات عشقها
                      وعذابات ارتطامها

                      حين كانت تهاجر
                      في شبق الابجدية

                      لتمد اريج قامتها
                      وما يهزها من خفقان

                      نحو بحار الصمت
                      حيث حرقتها الدفينة

                      وما ارخت من دمها
                      الذي استباحه الجحود

                      من يشرب نخب موتها
                      ويوقد في خواء المفردات

                      سمفونية نحيب ؟
                      كي تهوي وريقات الحنين

                      في قعر ذاكرة النسيان
                      وينتهي أرق الليالي

                      المسكون بالنزيف
                      كم هامت أشجار الحلم

                      في شظف المحال
                      كم تلاقحت الحروف

                      على امل ان تنجب
                      زهورا برية

                      تجعل الكون يثمل
                      بعبق الهذيان

                      لكن المدى
                      ملأه الجفا

                      حتى مات العطر
                      عند أقدام الاشتعال

                      هنا هجرت القصائد منابعها
                      اعلن الشعر انسحابه
                      من جزيرة العشق
                      المنذور للمستحيل

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25791

                        #12
                        مدى سرمد في مدى
                        سين
                        راء
                        ميم
                        دال
                        كون متعب وحكاية
                        قبضها حتى أنطق الدم
                        فاض نهرا من كلمات
                        فبحرا أجاجا
                        مسه مسيسا
                        ممسوس
                        حلق أمردا
                        نفخ الريح هبوبا
                        من استحالة
                        تبرا و عسجدا
                        من عين المهل
                        العمى
                        الضلع
                        الصلب
                        ترائب الشيء إذ يأتي على وتر التحرق و الصدى
                        طوعا
                        طوته في كفها
                        على جناح شيء
                        هام مشردا
                        سرمد في عماء
                        أخلد
                        البحر و الريح وما بينهما
                        منازل في نواة
                        زينة
                        ميزان يتسع إذ يضيق
                        يضيق إذ يتسع
                        ذرة تحنِّي قلبها شبقا
                        تعطي ما بها لما بها
                        انقباضة مهجة ودم
                        أذين يهيج بطينا
                        بطين ينكح أذينا
                        وحبل سري في غموض شائك
                        غاص في وجد
                        غاب في دوائره
                        فنادي مناد بجبل يقف على سبابته
                        : خذ ما بيدك ليدك
                        ما بدمك لدمك
                        لا تسلك عنق الشرك
                        كان بين شجرتين
                        شجرة تخرج من حلمه
                        و شجرة يخرج من بطونها نهر
                        بحر
                        فرقد
                        دم
                        غريبة وإن دالت مفاتنها
                        ضل بين بين
                        عين هنا
                        عين هناك
                        حلم هنا
                        شرك هناك
                        وقارب نجاة قعره الغرق

                        سين
                        سلطان
                        سجان
                        سجين
                        سديم
                        راء
                        رهين
                        رهان
                        رهو
                        رجيم
                        ميم
                        موئل
                        مفازة
                        مضرم
                        مقتول
                        دال
                        دلاء
                        داحس
                        دائر
                        دهور
                        يشقق الرب من رائه نعمى
                        لم تكن على حافة البئر
                        و لا كانت في منتصف الدجى بلوى
                        ما بين سين و دالها
                        عراجين يضاجعها الفناء
                        مخاض سرمدي للتراب
                        سد آذان الندى
                        فحولة النبض
                        براءة لقيظ مهلك
                        أجاز ما لا يجوز
                        بوهن الخضوع
                        استلاب نضارة النبع
                        بوهم خريفي بليغ في نحره

                        لتهنأ شجرة اليقطين
                        بما أخفت في ظلها
                        وبين لحيم وقتها الأزلي
                        أزل
                        أزل
                        أزل
                        سخف على الأرض
                        شمر ساعدا عن ساعد عن ساعد عن .........عن ...... عن
                        لعبة عن جرابه الملآن
                        خديعة عن عمى قشر جلده
                        بطين المواريث
                        عبث التراب
                        بهلوانية الريح تحت عصف الهوى
                        وكامد النوايا
                        خزف
                        خزف
                        خزف
                        يريق على ملاسته الخرف
                        نزف الروح
                        شجرة تخرج من الحلم
                        آية في برية عشبها الموت !

                        sigpic

                        تعليق

                        يعمل...
                        X