فاتحةٌ لنهايةِ الطّريقْ
ابراهيم خالد احمد شوك
أوَّاهُ عزَّ الوفاءُ
دمشقُ إذ غامَ النَّهارْ
الغازُ هَتَكَ رئاتَهُمْ
ماذنبُ أطفالٍ صغارْ ؟
غارٌ بِزَىِّ النَّصْرِ
فوق روؤسنا
دمشقُ عاليةُ الجبينِ
تظلُّ راياتَ انتصارْ
الخوفُ فارَ
أرعبَ الرِّبوعْ
حرارةُ المخاضِ
تُلهِمُ الرحمْ
تنفثُ الآمالَ من عدمْ
فتستحيلُ وعداً حومةُ الألمْ
النَّبعُ طهرٌ فاضَ بالدماءْ
من تحتَكِ ...
غطّاكِ بالولاءْ
تدثَّرِى ... تزمَّلى
اغتسلى من خوفك الهباءْ
وحزنِكِ المُريعْ
هُزِّى اليكِ
بجذعِ شعبكِ المنيعْ
تساقطُ عليكِ
رحمةَ السَّماءْ
تُهنا وارهقنا العياءْ
يافجرُ خاصمكَ الضِّياءْ
دمشقُ ها عزَّ الدَّواءْ
فالسَّيفُ مِلكُ الادعياءْ
ياعربُ ماأقسى الوهنْ
أهدينا لدمشقَ الكفنْ
لكن تسامت من متاهاتِ الدَّمارْ
إذ حانَ وقتُ الانفجارْ
**********
من المحيطِ الى الخليجْ
من الخليجِ الى المحيطْ
كنا نَعُدُّ المقصلةْ
حِكنا نسيجَ المهزلةْ
احرقنا لدمشقَ الجسدْ
احيينا مفخرةَ الابدْ
ماذا دعى الأعرابُ
آهٍ ياشِآمْ
قلبى تقدَّمَ ثائرا
عقلى توزّعَ حائرا
بين الحضارةِ والرُّكامْ
دمشقُ تصارعُ الأنواءْ
مزّقها الرُّغامْ
أوَّاهُ معتصماهْ
واخجلتاهُ بنو أميَّةْ
حطّمنا قلعتنا الأبيةْ
أذِّنْ صلاحُ الدِّينِ
وحِّد شملنا
من قَبْلِ أن تطغى المنيَّةْ
دمشقُ فاتحةُ الطَّريقِ
الى فلسطين الحبيبةْ
سنحطم الأغلالَ
سنعودُ للأرضِ السَّليبةْ
اسرج خيولكَ أيها العربيُّ
للقدسِ انطَلِقْ
جبروتُ اسرائيل مالَ على الأُفُقْ
درويشُ يتلو
نهجَ تكوينٍ جديدْ
خَبِّر سميحَ بأننا
شعبٌ عتيدْ
إننا آتونَ من رحم المخيَّمْ
عزمُ حيفا
صبرُ يافا
كفرُ قاسمْ
ديرُ ياسين العظيمةْ
صحوُ شاتيلا وصبرا
افتتاحٌ للملاحمْ
فيروزُ حُقَّ لنا الغناءْ
للكرمِ للبيتِ العتيقْ
للتلِّ يحدونا البريقْ
القدسُ مفتاحُ الطريقْ
دمشقُ مُبتدأُ السبيلِ الى الجليلْ
نمشى اليكِ
على سِنانِ المستحيلْ
دمشقُ بابُ القدسِ
خاتمةُ النِّزوحِ
بسكَّةِ السَّفرِ الطَّويلْ
**********
دمشقُ ياوصمةَ عارٍ
سوَّدتْ تأريخَ أمَّةْ
اجتماعٌ وانفضاضٌ
ثُمَّ مؤتمرات قمِّةْ
وبياناتٌ مهمّةْ
ما أزاحتْ غيضَ غُمَّةْ!
اخلعى ياقدسُ أشلاءَ الكفنْ
الآن هبَّ الصّحوُ
من رحمِ العَفنْ
انهضى من كبوةِ الحصارْ
هذا افولُ اللَّيلِ
أولُ النَّهارْ
فجرُ الخلاصِ لاح من يدىْ صبىْ
سلاحه حجرْ
تعقَّبَ العدوَّ فانفجرْ
ياأيها النَّجمُ السداسىُ انكسِرْ
الزَّهوُ غطَّى أرضنا
أشرقى ياقدسُ من حدِّ الحُسامْ
امسحى عن جبهتى خزى الكآبةْ
امنحينا طاقةَ الابداعِ
لالغةَ الخطابةْ
الصَّحوُ طوَّق
السُنَ اللَّغةَ المجيدةْ
إنّا نودُّ جسارةَ التَّعبيرِ
تعظيمَ القصيدةْ
كى نمنحَ الأوطانَ
أمجاداً جديدةْ
تعليق