قلم/ نهاد أبو جبر..
من سحر جماليات سياقات التنزيل أن إيقاعات لآلئها المكنونة تشع بطيف معرفي يثلج صدر الفطرة السوية ويشي بمدى سذاجة مثالية ديكارت وتشنجات مادية ماركسية مسخت طبيعتنا الأولى ولا زال دائها يسبح في مستنقع لاشعورنا العاجي..
قد يذهل المرء إذا ما تيقن أن الدرة الكريمة: " قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فآت بها من المغرب فبهت الذي كفر ".. تعكس تجليات إعجاز فلسفي تمرد على ذاكرة وتلقين ثقافة القطيع الخارجة عن إحداثيات التفكير السوي.. تمرد يرفع صاحبه فوق الإعتقاد التعسفي ويسقط الضوء على أدق ملامح أصغر شخصية إبتكارية ثرائها النفسي المتألق أنجب أول عالم فلكي يكتشف دوران الأرض حول الشمس منذ فجر التاريخ.. إكتشاف مذهل أطلق العنان لطاقات خبيئة حلقت في فضاءات الوجود بخطى رتيبة لترسم سمات حالة إندهاش فريدة تعكس تحرر العقل من هيمنة أية قوى غريزية وإجتماعية قصرية ..
فمن خلال تفكيك البناء اللغوي للآية الكريمة وتحليل دلالاتها سندرك أن الخليل طلب من الملك الأخرق تغيير مكان الشمس وليس إتجاهها وهذا ما صعق الملك من حيث أن المشرق إسم مكان وكلمة يأتي فعل مضارع يفيد إستمرارية الشمس في مكانها ومن حولها تدور الأرض و هذا طلب يستدعي تغيير النظام الكوني.. في المقابل لو جاء طلبه بتغيير إتجاه جرم سماوي مستقل بذاته ويتحرك عشوائياً كما هو الإعتقاد السائد.. إذن لسقطت سماوية التنزبل وثبتت أرضية يتصيد أساطين الفكر الظفر بمثلها..
وهذا ليس غريباً بأن يأتي إعجاز الخليل من جنس ما يشتهر به قومه الكلدانيين ألا وهو علم الفلك الذي يعتمد بالأساس على القياس الرياضي بمعنى أن إكتشاف الخليل جاء مبنياً على معادلات رياضية نتائجها صادقة بإطلاق وتحمل بأحشائها كل جديد.. وليست عقيمة مثل القياس الأرسطي الذي أدخله إلى شرعتنا الغراء أئمة وفلاسفة إنحرفوا عن منهاج النبوة وحكمه الرشيد المغيب غيلاً لا جهلاً.. وأسقطوا الأمة في براثن شيزوفرينيا أنتجت ظاهرة كهنوت مثلها مثل اليهود والنصارى والهندوس.. ظاهرة موبوءة أغرقت مشيختها الناس بفتاوي كاريكاتورية ناشزة كان آخر زندقاتها فتوى ماسونية سموها الحلال المنبوذ في جماع المتوفاة لوداعها.. خرف كهنوتي إنقلب على منهاج النبوة و زج بالناس في غياهب الجهل والغرائزية ..
لقد أدرك الخليل وجود الله من خلال قدرته الفائقة على تجريد التجريد وما تراكم لديه من معرفة خلال تنقله بين أديان قومه.. قدرة تجريدية مكنته من إستنباط العلاقات بين الأجرام السماوية حيث وجدها تخضع لنظام كوني محكم وليست مستقلة بذاتها وتتحرك عشوائياً.. فخاصية التجريد تميز الإنسان عن الحيوان وتحرر عقله من العياني الملموس والمادي المحسوس وتحرر فكره من قيد المكان وإسار الزمان وتحقق له التعامل الرمزي مع مالا تباشره الحواس.. فقد أخرج هذا النظام الكوني الخليل من مرحلة تعليق الحكم إلى مرحلة اليقين وهذا ليس له إلا معنى واحد ووحيد ألا وهو أن الخليل قد توصل إلى أول قاعدة يقينية أدركت إنيته المفكرة المسماة تدليساً وإعتباطاً بالكوجيتو الديكارتي.. ثم أدرك وحدانية الله عن طريق العلم الطبيعى منتقلاً من الجزء إلى الكل..
إن مجمل التحولات في رحلة الخليل نحو الله ليست في حقيقتها سوى أعراض النمو السريع للفكر خلال مراحل المراهقة إزاء إختباراتها الحسية أو المتخيلة من حيث أنها مرحلة لا تلغي ما قبلها بل يزداد النمو الهرمي للشخصية حيث تنضاف إلى الإختيارات المحسوسة الإختيارات المجردة.. وتكشف هذه الحقيقة الفلكية بإعجازها الفلسفي عن مدى عجز مثالية ديكارت ومادية ماركس بل وتنسف عرش هذا الثنائي الفلسفي بكل مقدماته التاريخية ونتاجاته الحداثية و المابعدحداثية القاصرة عن إدراك أوجه التمايز والتداخل بين قوى الإدراك الخاصة بالإحساس والتجريد ككيانين مستقلين تربطهما علاقة إتصال وتكامل.. إتصال الذات العارفة بالعالم الخارجي عن طريق إستقبال وإرسال قوى الإحساس..
وبهذا الإكتشاف المعجز تجاوز فيلسوفنا دوامة تعليق الأحكام إلى إصدارها ليكتمل بذلك ثالوث أرفع موقف فلسفي بتلقائية ورتابة تعكس أبلغ معاني الجدة وتمثل المعرفة لتسطع حقيقة لطائف التنزيل بأنها نصوص خلاقة تؤسس لثقافة إبداعية شاملة..وأن ضوابط منهاج النبوة الناظمة تسحب البساط من تحت هذا الكهنوت الخبيث وتحجر علي شيوخه وملاليه ومذاهبه المبتدعة بلا إستثناء.. حجر يستحضر قول الشافعي: أأنثر دُرراً بين سارحة الغنم..
من سحر جماليات سياقات التنزيل أن إيقاعات لآلئها المكنونة تشع بطيف معرفي يثلج صدر الفطرة السوية ويشي بمدى سذاجة مثالية ديكارت وتشنجات مادية ماركسية مسخت طبيعتنا الأولى ولا زال دائها يسبح في مستنقع لاشعورنا العاجي..
قد يذهل المرء إذا ما تيقن أن الدرة الكريمة: " قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فآت بها من المغرب فبهت الذي كفر ".. تعكس تجليات إعجاز فلسفي تمرد على ذاكرة وتلقين ثقافة القطيع الخارجة عن إحداثيات التفكير السوي.. تمرد يرفع صاحبه فوق الإعتقاد التعسفي ويسقط الضوء على أدق ملامح أصغر شخصية إبتكارية ثرائها النفسي المتألق أنجب أول عالم فلكي يكتشف دوران الأرض حول الشمس منذ فجر التاريخ.. إكتشاف مذهل أطلق العنان لطاقات خبيئة حلقت في فضاءات الوجود بخطى رتيبة لترسم سمات حالة إندهاش فريدة تعكس تحرر العقل من هيمنة أية قوى غريزية وإجتماعية قصرية ..
فمن خلال تفكيك البناء اللغوي للآية الكريمة وتحليل دلالاتها سندرك أن الخليل طلب من الملك الأخرق تغيير مكان الشمس وليس إتجاهها وهذا ما صعق الملك من حيث أن المشرق إسم مكان وكلمة يأتي فعل مضارع يفيد إستمرارية الشمس في مكانها ومن حولها تدور الأرض و هذا طلب يستدعي تغيير النظام الكوني.. في المقابل لو جاء طلبه بتغيير إتجاه جرم سماوي مستقل بذاته ويتحرك عشوائياً كما هو الإعتقاد السائد.. إذن لسقطت سماوية التنزبل وثبتت أرضية يتصيد أساطين الفكر الظفر بمثلها..
وهذا ليس غريباً بأن يأتي إعجاز الخليل من جنس ما يشتهر به قومه الكلدانيين ألا وهو علم الفلك الذي يعتمد بالأساس على القياس الرياضي بمعنى أن إكتشاف الخليل جاء مبنياً على معادلات رياضية نتائجها صادقة بإطلاق وتحمل بأحشائها كل جديد.. وليست عقيمة مثل القياس الأرسطي الذي أدخله إلى شرعتنا الغراء أئمة وفلاسفة إنحرفوا عن منهاج النبوة وحكمه الرشيد المغيب غيلاً لا جهلاً.. وأسقطوا الأمة في براثن شيزوفرينيا أنتجت ظاهرة كهنوت مثلها مثل اليهود والنصارى والهندوس.. ظاهرة موبوءة أغرقت مشيختها الناس بفتاوي كاريكاتورية ناشزة كان آخر زندقاتها فتوى ماسونية سموها الحلال المنبوذ في جماع المتوفاة لوداعها.. خرف كهنوتي إنقلب على منهاج النبوة و زج بالناس في غياهب الجهل والغرائزية ..
لقد أدرك الخليل وجود الله من خلال قدرته الفائقة على تجريد التجريد وما تراكم لديه من معرفة خلال تنقله بين أديان قومه.. قدرة تجريدية مكنته من إستنباط العلاقات بين الأجرام السماوية حيث وجدها تخضع لنظام كوني محكم وليست مستقلة بذاتها وتتحرك عشوائياً.. فخاصية التجريد تميز الإنسان عن الحيوان وتحرر عقله من العياني الملموس والمادي المحسوس وتحرر فكره من قيد المكان وإسار الزمان وتحقق له التعامل الرمزي مع مالا تباشره الحواس.. فقد أخرج هذا النظام الكوني الخليل من مرحلة تعليق الحكم إلى مرحلة اليقين وهذا ليس له إلا معنى واحد ووحيد ألا وهو أن الخليل قد توصل إلى أول قاعدة يقينية أدركت إنيته المفكرة المسماة تدليساً وإعتباطاً بالكوجيتو الديكارتي.. ثم أدرك وحدانية الله عن طريق العلم الطبيعى منتقلاً من الجزء إلى الكل..
إن مجمل التحولات في رحلة الخليل نحو الله ليست في حقيقتها سوى أعراض النمو السريع للفكر خلال مراحل المراهقة إزاء إختباراتها الحسية أو المتخيلة من حيث أنها مرحلة لا تلغي ما قبلها بل يزداد النمو الهرمي للشخصية حيث تنضاف إلى الإختيارات المحسوسة الإختيارات المجردة.. وتكشف هذه الحقيقة الفلكية بإعجازها الفلسفي عن مدى عجز مثالية ديكارت ومادية ماركس بل وتنسف عرش هذا الثنائي الفلسفي بكل مقدماته التاريخية ونتاجاته الحداثية و المابعدحداثية القاصرة عن إدراك أوجه التمايز والتداخل بين قوى الإدراك الخاصة بالإحساس والتجريد ككيانين مستقلين تربطهما علاقة إتصال وتكامل.. إتصال الذات العارفة بالعالم الخارجي عن طريق إستقبال وإرسال قوى الإحساس..
وبهذا الإكتشاف المعجز تجاوز فيلسوفنا دوامة تعليق الأحكام إلى إصدارها ليكتمل بذلك ثالوث أرفع موقف فلسفي بتلقائية ورتابة تعكس أبلغ معاني الجدة وتمثل المعرفة لتسطع حقيقة لطائف التنزيل بأنها نصوص خلاقة تؤسس لثقافة إبداعية شاملة..وأن ضوابط منهاج النبوة الناظمة تسحب البساط من تحت هذا الكهنوت الخبيث وتحجر علي شيوخه وملاليه ومذاهبه المبتدعة بلا إستثناء.. حجر يستحضر قول الشافعي: أأنثر دُرراً بين سارحة الغنم..