ابن الأكرمين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الفتاح أفكوح
    السندباد
    • 10-11-2007
    • 345

    ابن الأكرمين

    [align=center]إبن الأكرمين
    ... ثم باغثه بضربة على وجهه الشاحب المتجعد، ولم يبخل عليه بأخرى في بطنه الضامر، وزاد عليهما ثالثة جاد بها على أم رأسه المشتعل شيبا، فصارت لحيته المخضبة بالحناء غارقة في بعض من دمه، فلما كاد أن يسوي به الأرض، أمام أعين الحاضرين المشفقة على الشيخ السائل المسكين، وقد غدا أمامه شبه جثة هامدة، أمسك برجله المكسورة، وأخذ يسحبه على وجهه، حتى اختلط رسمه ولونه بشكل التراب والحجارة، ولم يعد يميز من رآه، ملفوفا في ما تبقى من ملابسه الممزقة، بينه وبين الهشيم الذي تذروه الرياح ...
    قبل أن يحدث الذي جرى، كان الشيخ الضرير قد مضى في طريقه متسولا كالعادة، وهو يتحسس موضع قدميه بعصاه البيضاء، وفوق عينيه المطفأتين يثبت بيده اليمنى المرتعشة نظارته السوداء، لكنه ما إن لمس بعصاه، غير قاصد، رجل أحد الواقفين، حتى انهال عليه ضربا باليمين وبالشمال، فطارت نظارته بعيدا، وأضحت مسحوقا أبيض تحت الأقدام الكثيفة، وغابت عصاه في ظلمة حفرة عميقة ...

    د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
    aghanime@hotmail.com
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الفتاح أفكوح; الساعة 09-04-2008, 16:15.
  • وفاء الحمري
    أديب وكاتب
    • 09-11-2007
    • 801

    #2
    قصة صيغت على شكل الفلاش باك السنيمائي
    يبتدئ الحدث من النهاية ليصل الى المقدمة مرورا بعقدة الحكي...
    أسلوب متين سلس
    معنى الحكاية قضية أخلاقية (انحلال أخلاق -عدم احترام الكبير ولا المعاق)
    معذرة على عدم انتباهي لهذه القصة المتقنة يا دكتور عبد الفتاح وأعد بالمتابعة إن شاء الله
    .
    كفرت بالسلم والإذعان والوهن
    وذلة ظهرت في السر والعلن
    ووردة أهديت لهم بلا خجل
    وشوكة الهود تسقي السمّ في وطني
    من قصيدة فلسطين الأم
    وفاء الحمري
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
    مدونة الساخرة​

    تعليق

    • عبد الفتاح أفكوح
      السندباد
      • 10-11-2007
      • 345

      #3
      حياك الله جل جلاله ...

      [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
      سلام الله عليك أختي الكريمة
      وفاء الحمري
      ورحمته جل وعلا وبركاته
      وبعد ...
      لك بدر الشكر المنير وشمس التقدير الوضاحة على ما أورق من كلماتك النضرة في أغصان هذه الدوحة النثرية، وعلى ما أشرق وحلق من حروفك الرشيقة في سماء هذه الواحة القصصية ...

      حياك الله
      د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
      aghanime@hotmail.com
      [/align]

      تعليق

      • محمود عادل بادنجكي.
        أديب وكاتب
        • 22-02-2008
        • 1021

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أبو شامة المغربي مشاهدة المشاركة
        [align=center]إبن الأكرمين
        ... ثم باغثه بضربة على وجهه الشاحب المتجعد، ولم يبخل عليه بأخرى في بطنه الضامر، وزاد عليهما ثالثة جاد بها على أم رأسه المشتعل شيبا، فصارت لحيته المخضبة بالحناء غارقة في بعض من دمه، فلما كاد أن يسوي به الأرض، أمام أعين الحاضرين المشفقة على الشيخ السائل المسكين، وقد غدا أمامه شبه جثة هامدة، أمسك برجله المكسورة، وأخذ يسحبه على وجهه، حتى اختلط رسمه ولونه بشكل التراب والحجارة، ولم يعد يميز من رآه، ملفوفا في ما تبقى من ملابسه الممزقة، بينه وبين الهشيم الذي تذروه الرياح ...
        قبل أن يحدث الذي جرى، كان الشيخ الضرير قد مضى في طريقه متسولا كالعادة، وهو يتحسس موضع قدميه بعصاه البيضاء، وفوق عينيه المطفأتين يثبت بيده اليمنى المرتعشة نظارته السوداء، لكنه ما إن لمس بعصاه، غير قاصد، رجل أحد الواقفين، حتى انهال عليه ضربا باليمين وبالشمال، فطارت نظارته بعيدا، وأضحت مسحوقا أبيض تحت الأقدام الكثيفة، وغابت عصاه في ظلمة حفرة عميقة ...

        د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
        aghanime@hotmail.com
        [/align]
        أخي عبد الفتاح
        لا شك في أسلوبك المميّز, المعروف ولو أدرج بلا عنوان. إلا أن لي ملاحظة صغيرة, وهي أن ال ق.ق.ج ترتكز على التكثيف, وأسلوبك هنا وفي بعض نصوص ق.ق.ج أخرى يتناسب مع فنون القصّ القصير, والرواية أكثر, للوصف الدقيق للحالة, والموقف.
        تحيّاتي الطيّبات
        ستبقـى حروفنــــا.. ونذهـــــبُ
        مدوّنتي
        http://mahmoudadelbadinjki.ektob.com/
        تفضـّلوا بزيارة صفحتي على فيسس بوك
        www.facebook.com/badenjki1
        sigpic
        إهداء من الفنّان العالميّ "سامي برهان"

        تعليق

        • عبد الفتاح أفكوح
          السندباد
          • 10-11-2007
          • 345

          #5
          حياك الله جل جلاله ...

          [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
          سلام الله عليك أخي الكريم
          محمود عادل بادنجكي
          ورحمته جل وعلا وبركاته
          وبعد ...
          لك من أخيك أبي شامة المغربي جزيل الشكر مسكا وطيبا، ولك منه جميل التقدير زاهيا وقشيبا، على ما ازدان به جبين هذا البساط القصصي من حروفك، ثم إني أرى التكثيف، سواء في القصة أو الأقصوصة، أو حتى في القصة القصيرة جدا، حاضرا ماثلا فيها جميعا، تلميحا أو تصريحا، باطنا أو ظاهرا، ثم إني لا أميل إلى تبني عدد بعينه من الكلمات دون غيره واعتماده في تحديد وتمييز القصة القصيرة جدا عن غيرها، وإذا كان بعض الحديث ذو شجون، فإن فعل القص ذو فنون ...
          حياك الله
          د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
          aghanime@hotmail.com
          [/align]
          التعديل الأخير تم بواسطة عبد الفتاح أفكوح; الساعة 25-04-2008, 15:04.

          تعليق

          • محمود عادل بادنجكي.
            أديب وكاتب
            • 22-02-2008
            • 1021

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أبو شامة المغربي مشاهدة المشاركة
            [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
            سلام الله عليك أخي الكريم
            محمود عادل بادنجكي
            ورحمته جل وعلا وبركاته
            وبعد ...
            لك من أخيك أبي شامة المغربي جزيل الشكر مسكا وطيبا، ولك منه جميل التقدير زاهيا وقشيبا، على ما ازدان به جبين هذا البساط القصصي من حروفك، ثم إني أرى التكثيف، سواء في القصة أو الأقصوصة، أو حتى في القصة القصيرة جدا، حاضرا ماثلا فيها جميعا، تلميحا أو تصريحا، باطنا أو ظاهرا، ثم إني لا أميل إلى تبني عدد بعينه من الكلمات دون غيره واعتماده في تحديد وتمييز القصة القصيرة جدا عن غيرها، وإذا كان بعض الحديث ذو شجون، فإن فعل القص ذو فنون ...
            حياك الله
            د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
            aghanime@hotmail.com
            [/align]
            الأخ العزيز عبد الفتاح
            فإن كان فعل القصّ فنون, فإنّ أهمّ هذه الفنون التكثيف الشديد. ولا أناقش جمالية السرد واللغة التي هي في أبهى صورها في نصوصكم, وردودكم الأنيقة.
            وأورد من قلمكم مقارنة بسيطة بين نصّ مطوّل يحمل إبداعاً وصفيّاً, إلى نصّ يوصل الفكرة بأدوات ق.ق.ج.
            فقد كان نصّكم الأصلي كالتالي:
            المشاركة الأصلية بواسطة أبو شامة المغربي مشاهدة المشاركة
            [align=center]إبن الأكرمين
            ... ثم باغثه بضربة على وجهه الشاحب المتجعد، ولم يبخل عليه بأخرى في بطنه الضامر، وزاد عليهما ثالثة جاد بها على أم رأسه المشتعل شيبا، فصارت لحيته المخضبة بالحناء غارقة في بعض من دمه، فلما كاد أن يسوي به الأرض، أمام أعين الحاضرين المشفقة على الشيخ السائل المسكين، وقد غدا أمامه شبه جثة هامدة، أمسك برجله المكسورة، وأخذ يسحبه على وجهه، حتى اختلط رسمه ولونه بشكل التراب والحجارة، ولم يعد يميز من رآه، ملفوفا في ما تبقى من ملابسه الممزقة، بينه وبين الهشيم الذي تذروه الرياح ...
            قبل أن يحدث الذي جرى، كان الشيخ الضرير قد مضى في طريقه متسولا كالعادة، وهو يتحسس موضع قدميه بعصاه البيضاء، وفوق عينيه المطفأتين يثبت بيده اليمنى المرتعشة نظارته السوداء، لكنه ما إن لمس بعصاه، غير قاصد، رجل أحد الواقفين، حتى انهال عليه ضربا باليمين وبالشمال، فطارت نظارته بعيدا، وأضحت مسحوقا أبيض تحت الأقدام الكثيفة، وغابت عصاه في ظلمة حفرة عميقة ...

            د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
            aghanime@hotmail.com
            [/align]
            ويصبح بطريقة. ق.ق.ج البعيدة عن وصف التفاصيل,كالتالي, ودون أن أضيف من قلمي ذرة حبر:

            ما إن لمس الشيخ الضرير بعصاه، غير قاصد، رجل أحد الواقفين، حتى انهال عليه ضربا باليمين وبالشمال، فطارت نظارته بعيدا، وأضحت مسحوقا أبيض تحت الأقدام الكثيفة، وغابت عصاه في ظلمة حفرة عميقة.

            تحيّاتي الطيّبات
            ستبقـى حروفنــــا.. ونذهـــــبُ
            مدوّنتي
            http://mahmoudadelbadinjki.ektob.com/
            تفضـّلوا بزيارة صفحتي على فيسس بوك
            www.facebook.com/badenjki1
            sigpic
            إهداء من الفنّان العالميّ "سامي برهان"

            تعليق

            • وفاء الحمري
              أديب وكاتب
              • 09-11-2007
              • 801

              #7
              لم انتبه يا أعزائي أن هذه القصة أدرجت في باب القصة القصيرة جدا
              فهي قصة متوسطة وليست قصة ومضة بأي حال من الأحوال
              احييكما وانقل القصة الجميلة الى باب القصص المتوسطة
              .
              كفرت بالسلم والإذعان والوهن
              وذلة ظهرت في السر والعلن
              ووردة أهديت لهم بلا خجل
              وشوكة الهود تسقي السمّ في وطني
              من قصيدة فلسطين الأم
              وفاء الحمري
              ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
              مدونة الساخرة​

              تعليق

              • جوتيار تمر
                شاعر وناقد
                • 24-06-2007
                • 1374

                #8
                دكتور ...

                ربما يجب عنك هذه لامرة الشاعر احمد مطر بهذه القصيدة..
                طاغوتية
                في بلاد المشركين..
                يبصق المرء بوجه
                الحاكمين،فيجازي
                بلاغرامة،ولدينا نحن
                اصحاب اليمين،يبصق
                المرء دما تحت ايادي
                المخبرين ويرى يوم
                القيامة عندما ينثر ماء
                الودر والهيل بلا أذن
                على وجه امير المؤمنين



                ____

                دم بخير
                محبتي
                جوتيار

                تعليق

                • عبد الفتاح أفكوح
                  السندباد
                  • 10-11-2007
                  • 345

                  #9
                  شكرٌ وتقديرٌ ...

                  تعليق

                  • البكري المصطفى
                    المصطفى البكري
                    • 30-10-2008
                    • 859

                    #10
                    [QUOTE=عبد الفتاح أفكوح;70863][align=center]إبن الأكرمين
                    ... ثم باغثه بضربة على وجهه الشاحب المتجعد، ولم يبخل عليه بأخرى في بطنه الضامر، وزاد عليهما ثالثة جاد بها على أم رأسه المشتعل شيبا، فصارت لحيته المخضبة بالحناء غارقة في بعض من دمه، فلما كاد أن يسوي به الأرض، أمام أعين الحاضرين المشفقة على الشيخ السائل المسكين، وقد غدا أمامه شبه جثة هامدة، أمسك برجله المكسورة، وأخذ يسحبه على وجهه، حتى اختلط رسمه ولونه بشكل التراب والحجارة، ولم يعد يميز من رآه، ملفوفا في ما تبقى من ملابسه الممزقة، بينه وبين الهشيم الذي تذروه الرياح ...
                    قبل أن يحدث الذي جرى، كان الشيخ الضرير قد مضى في طريقه متسولا كالعادة، وهو يتحسس موضع قدميه بعصاه البيضاء، وفوق عينيه المطفأتين يثبت بيده اليمنى المرتعشة نظارته السوداء، لكنه ما إن لمس بعصاه، غير قاصد، رجل أحد الواقفين، حتى انهال عليه ضربا باليمين وبالشمال، فطارت نظارته بعيدا، وأضحت مسحوقا أبيض تحت الأقدام الكثيفة، وغابت عصاه في ظلمة حفرة عميقة ...

                    د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
                    aghanime@hotmail.com
                    [/align][
                    أسلوب أدبي راقي باستثمارك الطاقة الإبداعية الخلاقة للوصف الدقيق .
                    من حيث التجنيس يصنف النص ضمن القصة القصيرة لا القصة القصيرة جدا .
                    مودتي

                    تعليق

                    يعمل...
                    X