المخاض

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فؤاد محمود
    أديب وكاتب
    • 10-12-2011
    • 517

    المخاض

    مخاضُكَ العظيم ُليله على الجبين شهقة ٌ
    تلملم الضياءَ ..
    يتعرَّى لشبق الحروف فمي ،
    حين تفضحه شهوة الكلمات..
    و يغفو من سهد على رتابته ،
    فتنقاد اليه كالجيادِ ..
    فطالما فتر
    و الزَّمان ، اليبابُ ،
    أذاقنا مرارة القنوط ،
    فألفيناه جامد الشَّررِ ..
    يسكُب الوجع في ضراوةٍ ،
    حين ينجلي ،
    و قد غُلَّ ،
    و ضاع في الصَّمت ،
    و بين تلافيف الأحْرف ِ..
    فهذا الزَّمان
    لم يعد الشِّعر طلقتُه
    أودَعتْها الكلماتُ ،
    و هذا القلب فرسُ الرِّيح اللَّيليِّ ،
    يوطِّد عرصاته ..
    حتى لكأَّنه سليلُ النُّجوم السَّامقاتِ ..
    يبيت يلهج لهج الصِّدق ،
    بوجهة المدسوس بين النَّبض و الشِّريان ِ..
    طافح بالهوى
    يحثو عليه القصيدُ الضَّبابَ ..
    فيمشي في ليل ٍ
    نصفه أحزانُ البكاءِ ..
    كما الرِّيح إذ تصهل في العراءِ
    يبدأ من تعبٍ ،
    على جفنِه الرَّدى ،
    يسقط أوراق العمرِ،
    في يُبس الأمطار..
    فلا يُرى غير وجه مليء بالغضونِ ..
    رجفة الحسِّ الخفي
    ألوانه ..
    أشكاله ..
    بناتُ النجوم الزَّاهراتِ
    إِلاَّيَ أنتظرُ
    وعدا مع السُّطور.
    و النَّار من وراء الزُّجاجِ .

يعمل...
X