تُرى محمد فطومي تثير ألف سؤال ...؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    تُرى محمد فطومي تثير ألف سؤال ...؟

    تُرى محمد فطومي تثير ألف سؤال ...؟



    دعك من الأسئلة . هنا لا أحد يسأل لماذا حدث أي شيء
    .أنت غريب و أنا أعرف الغرباء من عيونهم الضائعة.إنّها مهمّتي.
    حيدر حيدر


    ترى محمد فطومي تستثير ألف سؤال ليست أسئلة عادية بل هي أسئلة مركبة
    السؤال هو الطريق إلى المعرفة ولعلنا ومنذ نعومة أظافرنا ولعنا بالأسئلة بعضها قد يكون ساذجا والبعض الأخر يحتاج إلى عقل راجح ومتميز للإجابة عليه
    وحين نقرأ نصا كنص أ. محمد نعتقد
    إننا أمام طفل بريء يحاول أن يستجلي الأمور بقناعة ساذجة يصدق كل شيء يقال له بحدود معرفية بسيطة ولكنها اللبنة الأولى للبناء المعرفي الإنساني ، الكاتب هنا جمع بذكاء بين الفلسفة المبنية على أسس مادية فالبطل الصغير يحاول أن يجد حلا لأبيه يقلل من جهده ووقته هي قراءة بسيطة
    للنظرية الاقتصادية الرأسمالية والتي ترى أن الجهد المبذول يجب أن يكون أكبر من المنفعة التي يجنيها الفرد من نتاج عمله
    واقع معاش ،هذه النظرية التي جعلت القوى المنتجة أكثر ركودا واضمحلالا بعد أن تغلبت المنافع الشخصية على المنفعة العامة ،
    البطل الصغير عاش بآماله الصغيرة العفوية والتي تتفق ومداركه الحسية منطلقة من مبدأ صوفي تأملي حيث يعتقد بتماثل النظرية والممارسة ، أماني الفقراء الذين يتمنون أن يكون الجهد المبذول أقل من الفائدة أو مساو لها على أقل تقدير
    النص هو سؤال يخترق حدود اللا معقول في وقت لا مكان للسؤال إلا في عقل طموح متأمل ، يريد أن يتساوى مع بقية خلق الله ، سؤال أراد أن يلغي مشروعيته الكاتب مذ البداية حيث أستهل قصته بقول للكاتب السوري حيدر حيدر *1
    ، وربما ترك هذا الاقتباس ثغرة في النص وهو عدم تعريفه بالكاتب الذي أخذ منه مقدمته أو مستهله ولا أسم للمصدر المقتبس منه و رغم ذا فقد جاءت هذه المقدمة منسجمة كل الانسجام مع النص بل كانت مفتاحا له ومدخلا ـ يمكن أن نلج به سوية لنقرأ ما في مكنونات القاص الدفينة

    طرح أديبنا شخصية بطله وهي قد تكون شخصية ردائية أي أن القاص قد يكون عاش طفولة كطفولة بطله وربما جميعا مررنا بفترة من مراحل حياتنا نحلم بمثل هذه الأحلام ، فتراءت لنا تلك الرغبات المكبوتة في الأنا اللاواعي ، لتظهر بين آونة وأخرى على شكل أحلام أو آمان رغم قناعتنا باستحالة تحقيقها حتى ما بعد فترة الطفولة ونضوج الوعي ـ فهذه الأحلام هي انعكاس للواقع الذي يرفضه الفرد ، ويشكل كم الرفض لديه حالة من الاستبدال الوظيفي وبشكل لاواعي لتظهر بشكل تصورات ذهنية وهي يقينا غير قابلة للتحقيق ، ومن هنا عكس الكاتب رفضه لواقعه المرير والذي ربما عانى منه في طفولته ، أو أنه شعر بهذا الواقع حيث يمرر مسباره إلى العمق فرسمها بريشة فنان بارع دون مبالغة ،هي أتت هكذا بتلقائية مميزة ، قريبة إلى النفس لم يحملها الكاتب أكثر من براءتها ولم يعطها السمات السوبرمانية إلا من خلال أحلام البطل الساذجة الذي تمنى أن يجمع علب الحليب الفارغة ليستبدلها بسيارة إلى أبيه الذي يعمل ليل نهار ويأتي بالقفة فارغة ، وليبرهن لأبيه أن الحياة لا تحتاج منه إلى هذا المجهود الذي يبذله ويأخذه من عائلته كل هذا الوقت
    لأبرهن له أنّ الحياة سهلة،و أن لا قيمة للأشياء. و أن لا معنى لغيابه طوال النّهار من أجل قفّة هزيلة
    بهذه القفلة أنهى مرحلة من مراحل حياته مرحلة الطفولة وبراءتها الحياة لم تعطه شيئا لأنها مجرد أمان بل جعلته يتقبل هذا الواقع مرغما ،


    في المرحلة الأخرى من مراحل حياته تبقى ذات الفطرة مسيطرة على تفكيره ، هي ذات أحلام الطفولة ، لم تتعدى حدود بيئته ، هو يحاول أن يكون خارقا لا حدود لقدراته يغير الكثير من المفاهيم يلغي الفقر من القاموس بأحلام ساذجة ، فبعد أن استمرت الحياة بدورتها الطبيعة وبقوانينها العامة لا مكان للأماني فيها ولا الرغبات ولن يحدث أي تغير بدون عمل
    وما نيل المطالب بالتمني إنما تؤخذ الدنيا غلابا *2
    وهو ما أراد أن يؤكده الكاتب في لازمة تكررت أكثر من مرة
    مع ذلك خذلتني الدّنيا و جعلتني أذعن لضرورة العسر
    هذه المرة لم تكن حاجته للمادة هو انتشال نفسه من عالم الفقر بل جاءت ليحظى بقبول حبيبته بعد أن كان هذا الفقر عائقا
    لكسب ودها الغنى هنا سيكون سببا لجمعه مع حبيبته غفران
    والفقر الخصم العنيد الذي يبعده عنها… لأنه من المستحيل أن يحقق لها ما تصبو إليه من زينة أساور أو عقد أو أقراط من ذهب أو لؤلؤ حتى وإن كان مزيفا صعبا عليه لأنه يمر بفقر مدقع ، هذا الفقر جعله يعرف قيمة نفسه ورغم أحلامه لكنه لا يتجاوز على حدود الواقع والمنطق وإلا أعتبر مجنونا ، يحتفظ بأحلامه لنفسه حتى أنه لا يستطيع البوح بها لأقرب الناس إليه ، تبقى رغباته رهن تجارب تبقى دفينة في نفسه فإن تحققت فهو بذلك قد يصبح من الخوارق سيصبح ك روبن هود (هكذا حدثته أحلام يقظته ) البطل الذي يأخذ من الغني ويعطي للفقير ولما هو غير كفؤ لهذه المواجهة ولا يمتلك إلا سلاح عجزه أمانيه وأحلام يقظته لذا تراه يسلم نفسه بقناعة تامة إلى أنه
    و من جديد وجدتني أذعن لقانون العسر.

    قانون العسر هذا قانون خاضع للتغير بقوى مؤثرة تتغير وفق طبيعة النظم الحاكمة ، وهو ربما يؤكد حقيقة إلى أننا بحاجة إلى نظم تستطيع أن تحقق رغبات الإنسان وطموحه بالعيش الطبيعي الرغيد محققا أمانيه دون الحاجة إلى تعقيد ، أو جعل الإنسان يميل إلى الاستعاضة عن النقص بتصورات أشبه بالهلوسة والتي يمر بها بطلنا ، وهي حالة غير مرضية فكل شخص وحتى الشخصية السوية يمر بهذا التشتت الذهني الذي يسيطر على تفكير ه ويسلمه إلى حالة من الشرود تبعده عن محيطه لحظات أو ساعات تبعا لشدة تأثيرها عليه ، هذه الأحلام والتي تسمى ب(أحلام اليقظة) تسيطر عل الفرد وفي مرحلة المراهقة مثل هذه التأملات ، نحن بحاجة إلى نظم تحد من الأزمات الاقتصادية وسيرها التراكمي وانعكاسها على الفقير فهذه النظم التي تحكمنا تجعل الفقير أكثر فقرا ،
    إنها لم تكن أمان مجردة محصورة بذات البطل بل هي مطالب شمولية لقطاعات كبيرة من الشعب يشكل الفقر قاسمهم المشترك ، فقانون العسر هو الذي جعل من زواجه بحبيبته شيئا خارجا عن المألوف فهي جميلة وجميلة إلى درجة أن الغنى هو من أتى إليها ، وكأن الفقر بتناقض مع كل ما هو جميل ، و الغنى هو ما يشبع رغبات فتاة في مقتبل العمر حتى وإن كان العريس لا يفهم إن هذا الجمال بحاجة لمن يعطيه ديمومته وسر نضارته ، وهو على يقين إن اختيارها لم يكن موفقا بل هذا هو القانون الغير عادل فمقابل الشباب والصبا وشخص يحبها ويمتلك خزين من الأحلام والآمال وقلبا مرهفا ومشاعر فياضة ، تبيع نفسها لرجل لا يقدر إلا الجمال الظاهري هو اشتراها لوحة جميلة وحذف منها الفكرة و المضمون ، اشتراها لتكون جزء من أثاث البيت وديكوره ، الكاتب قال كل هذا في ومضات وجعلنا نعيش هذه التداعيات بتكثيف واختزال يحتاج إلى معاول للبحث عن كوامن النفيس فيها لغة ومضمونا مثلما قال الأستاذ عبد الرحيم محمود
    (للغتك الرائعة وقع الأزميل على صخر يعشق الخلود
    نحت قطعة خالدة في عمق الأدب الجميل ))

    إنه تقبل هزيمته ولكن هذه الهزيمة لم تكن بين قوى متكافئة ، فالفقر هو من جعل من الفتاة تستسلم لهذه المشاعر الجامدة لرجل لم يخبر الفقر ولم يعش عذاباته ـ بل عاش في برج عاجي بعيدا عن هذه الطبقات المسحوقة ويقول لنا الكاتب أن هذا الزوج المفترض ، لو كان يمتلك مشاعر إنسانية لظل شهرا بكامله محتضنا فتاته التي تروي له عن حالة البؤس والشقاء ، بل خاطب الجميع بلغة المخاطبة وكأنه يقول قرائي كلهم مثل بطله فقراء ، وحالمين
    (( فإن الذي قبلت به غفران لا يفهم أنّ عليك احتضان فتاتك شهرا كلّما روت لك حادثة شقاء في طفولتها ))
    إنها رواية في بضع كلمات لوحة كاملة لأسطورة أزلية تحكي لنا تلك الفوارق الطبقية التي لن تضمحل مادام الغني لا يشعر بالفقير ولا يحس بعذاباته ولم يأت بعد ذلك النظام الذي يذوب تلك الفوارق ، صورة في غاية الجمالية أكدت عمق المشاعر الإنسانية التي سيطرت على قلم الكاتب


    .((و لا يدرك أنّ للفتيات الجميلات مثلها ألغازا دقيقة ،هنّ على يقين ، بأنّ الرّجال جواميس لا يقدّرونها.((

    جمع كما كبيرا من التساؤلات ـ أربعة أعوام قضاها في المدرسة (ترى جعلت منه شخصا آخر فبين الدراسة والبيت هناك أسئلة تدور

    " ترى هل سيفرجون عن أخيك بينهم؟
    في البيت"أمه تبادره بهذا السؤال ، هي قصة أخرى في داخل ذلك النص ، أين هو أخوه ومن يفرج عنه يتركنا في حيرة ترى
    يسألوه من في الباب ، وواضح أنه كان مطيعا إلى درجة أنه كان يعمل كبواب كلما طرق الباب يسمع هذه الكلمة فتثير في داخله مشاعر من عدم الرضا لأنها كثيرا ماكانت تطرق سمعه
    " من بالباب يا تُرى؟ "ومن غيره لهذا الباب
    وترى تتحول إلى سؤال اختباري لمعرفة ذكاء الطالب وفطنته
    " تُرى متى ينطلق قطار العاشرة ؟
    مرور أنبوب الماء يشكل هاجسا كبيرا لأهالي المنطقة ـ التي تعاني من شحه أكيدة في الماء

    " هل سيمرّ أنبوب الماء بالقرب من بيتنا يا تُرى ؟
    وترى استفهامية فلسفية ربما تكون بمعنى أين نحن من هذا العالم "
    " تُرى أين نحن ؟ "
    وبعد ذلك ينتقل إلى المدرسة ودرسا في الرياضيات
    " ترى كم عدد كجّات سلمى ؟ "
    ترى هذه شكلت هاجسا له جعلته يدور في دوامتها
    كنت أجمع الأسئلة،و بي حيرة :
    من ترى هذه التي تملك إجابة عن كلّ الأسئلة ؟
    يؤنسن هذه الترى يعطيها بعدا إنسانيا بعدما عجز عن الإجابة فلم يمنحه العلم والدراسة ما كان يدور بخلده تلك السنوات الأربعة ، في السنة الرابعة يكتشف هذه الترى ويعرف سبب كم التساؤلات التي راحت تلح عليه ، أنه اكتشف حقيقة ترى ، هذه الحقيقة لولم يكتشفها لبات سعيدا جدا (ما لذة العيش إلا للمجانين ) سعادة يرفل بها ، قد تكون تلك السعادة
    أكبر من معاناته التي راح يعاني منها إنها حالة من التناقض التي سيطرت على تفكيره فأما أن يستسلم لتلك الحماقات ويعيش سعيدا أو يفهم السر المختفي تحت كنف هذه الترى
    لذا عليه أن يستقبلها استقبال المحب لحبيبته يقدم لها الشيكولاته ويقدم لها أنواع النبيذ ، ليعرف منها إجابات لتساؤلاته اكتشفها قبل أن يتم السنة الرابعة ،
    والمتتبع لسير النص فالبطل تكبر أفكاره ومراحل نموه ، في المرحلة الأولى كانت أمانيه تلقائية وعند المرحلة الثانية صارت بدوافع ذاتية لوجود المؤثر وفي الثالثة تخلص من تبعية تلك الكلمة ليلقاها وجها لوجه ، ولعل الكاتب يقترب كثيرا من أفكار الشاعر والفيلسوف الهندي طاغور حين قال انه سيستقبل ملك الموت بأبهى صورة سيوقد له الشموع ويشعل له البخور ويأسف لأنه لا يملك إلا روحه ليقدمها له هدية
    الموت وترى شبيهان فكلاهما يحدد الفكرة التي أرادت أن تفك طلاسم هذا القادم إليهما ويشكل هاجسا للخليقة منذ النشوء
    أن تعطيه بعدا أخر فالموت على الكره الذي يخفيه الإنسان له إذا ما حل لكننا نراه هنا محط ترحيب وحفاوة من قبل الشاعر ،وكذلك هاجس ترى فقد أرق البطل سنوات لكن ما الضير أن يستقبله بحفاوة بالغة وبتكريم يسعد به
    أنه يطرح سؤلا أخرا لترى يسألها بفلسفة عمر الخيام في رباعياته
    وثمار الكرم الندية روح
    في كؤوس تكفي الندامى اعتلالا*3


    ترى..أجيبي ..كم مرّة على الكرمة أن تموت كي يصدّق السُّكارى على الأقلّ أنّها مريضة؟

    وذات التساؤلات يسأل الكاتب
    ترى..أجيبي..أهناك من يشطب ما نكتب،أم ترانا دون أن ندري نكتب فوق الشّطب
    والإجابة هنا عند الخيام

    كل شيء مسطر ومكتوب
    وهو لوح عن الورى محجوب
    فيه هذي المنى وهذي الخطوب

    فا لأواتي مقرات تصير
    والمواضي والحادثات سطور

    ضقت ذرعا يا مرؤ بالأمور لاحو
    ل ولا طول لا دها لا احتيالا

    وأخيرا ثمة سؤال يدور في خلده بقايا من كم الأسئلة ، هو هل غفران بخير
    هو لم يسألها سؤالا مجردا عن صحتها بل هو سؤال مبطن راح يخفي الكثير هو هل إن غفران سعيدة باختيارها ، هل إن المال حقق لغفران طموحاتها وأمانيها





    كنت أيضا سأسألها و أمهلها دقائق للتّفكير:
    ترى...هل غفران بخير؟

    ورغم ذا يموت الناقد وفي قلبه حسرة ترى
    تقديري لهذا الإبداع





    1
    • حيدر حيدر كاتب وأديب سوري ولد سنة 1936 في قرية حصين البحر بمحافظة طرطوس
    • أحد مؤسسي اتّحاد الكتّاب العرب في دمشق في العام 1968، وكان عضوا في مكتبه التنفيذي،
    • له حكايا النورس المهاجر أخرجت كفيلم عام 1972 ونال عدّة جوائز منها جائزة مهرجان لوكارنو، مهرجان كارلو فيفاري، مهرجان دمشق للسينما الجديدة. وله العديد من الروايات والقصص المنشورة

    2أمير الشعراء أحمد شوقي قصيدة سلو قلبي

    3 رباعيات الخيام تعريبها نظما وديع البستاني
    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    أستاذي العزيز سالم الحميد،
    شاءت التّرتيبات أن أكون أوّل المارّين بهذه " التّخميرة" ،و هل هناك ما هو أمتع من أن نقرأ قصّة القصّة ،تعاد مكعّباتها و عناصرها الأوليّة إلى بدء تكوينها ؟
    مكاشفة روحانيّة يبتدعها النّاقد،مجانبا كلّ ضروب .كأنّه يختار هذه المرّة أن يقترب من الفطرة بالفطرة،لا بأسلوب عرفانيّ بحت.هكذا تتوطّد العلاقة بين القصّة و بين قصّتها و يتناغمان،فلا عدائيّة بينهما و لا انسداد أفق.
    حبل التّطويع قصير كالكذب تماما ،و ما لان النصّ إلاّ لأنّ صاحبه الجديد أدرك في عموم أعماله أنّ الكلام عن الكلام بوسعه أن يكون ممتعا بدوره ،منذ الّلحظة التي يفهم فيها الدّارس أنّ عليه عوض سلك الطّرق المعبّدة المضاءة في النصّ أن يمضي فيه طولا و عرضا بثقة و صدق و أناة ،زاده الذّوق و التّجربة البشريّة الرّحبة و الوجع المشترك.

    الأسئلة ليست عدوّا لنا في النّهاية،هذا ما أخرج به من المقال،الأسئلة صديق حميم،لولاها لما ذقنا لذّة الحيرة.


    تسلم أستاذي الرّاقي.
    أمضي و بي حسرة لعجزي عن شكرك.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • سالم وريوش الحميد
      مستشار أدبي
      • 01-07-2011
      • 1173

      #3
      استاذي العزيز
      محمد فطومي
      الناقد كالفراشة تجذبه الرائحة الطيبة والمذاق الطيب
      ولولا هذا العطر الذي يضوع من قلم إبداعك لما استطعت
      أن أكتب حرفا واحدا ، والناقد محلل نفساني يبحث عن خبايا
      المقاصد في طي كلام الكاتب قد يجنح الناقد بتفسيرات قد لاتكون
      في ذهن الكاتب لكن حتى هذا الجنوح قد ينطبق على التفسير العام للموضوع
      أستاذي فطومي
      أنت كاتب جيد وتستطييع أن تختزل أكثر من قصد في كلام واحد
      هذه الميزة التي حبيت بها جعلت من أدبك عميق المضمون ، ويصل إلى القلب بسهولة
      تقديري لقلم إبداعك
      كل الحب والتقدير لشخصك الكريم
      على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
      جون كنيدي

      الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

      تعليق

      • أحمد عيسى
        أديب وكاتب
        • 30-05-2008
        • 1359

        #4
        كم سعدت بمعانقة هذه اللوحة النقدية الجميلة التي تحتضن النص وتنثر لنا أجمل ما فيه وأكثر

        قلمك النقدي يصبح أروع وأشمل وأجمل كل مرة أستاذي القدير : سالم الحميد

        ولا ننسى أن الفراشة لا تحط الا على كل جميل

        وجميل محمد فطومي يستحق وأكثر

        تقديري لكما
        ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
        [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

        تعليق

        • سالم وريوش الحميد
          مستشار أدبي
          • 01-07-2011
          • 1173

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
          كم سعدت بمعانقة هذه اللوحة النقدية الجميلة التي تحتضن النص وتنثر لنا أجمل ما فيه وأكثر

          قلمك النقدي يصبح أروع وأشمل وأجمل كل مرة أستاذي القدير : سالم الحميد

          ولا ننسى أن الفراشة لا تحط الا على كل جميل

          وجميل محمد فطومي يستحق وأكثر

          تقديري لكما
          أنت الأروع وأنا الأسعد
          يا أ . أحمد
          سعادتي لاتوصف حين تمر ـ وتكبر تلك السعادة إذا ما تعاناقت نصوصي
          النقدية ، مع إبداعاتك ، قلتها أكثر مرة أريد نصا بقوة ديجافو ، حتى
          تحرك كل مشاعري ، تستنهض همتى ،و تستثير مشاعري حين أقرأ لك أجد نفسي
          تواقة للغوص في أعماق قصك الجميل
          وهذا مافعله بى ا ستاذ محمد فطومي
          فكلاكما يمتلك خاصية متميزة وهي التداخل في الأحداث
          أو أحداث مركبة ، وكلاكما يجعل القارئ
          يستنبط المعنى القصد ي من خلال سير الأحداث
          أو الرموز والأيحاءات
          شكرا لك ودمت مبدعا
          على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
          جون كنيدي

          الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

          تعليق

          • سالم وريوش الحميد
            مستشار أدبي
            • 01-07-2011
            • 1173

            #6
            الأستاذ أحمد عيسى

            الأدب العربي وجنس القصة القصيرة بالذات في منطقة المغرب العربي جاء ليحدد القيمة الفكرية للنص أكثر من شكله الجمالي ,رغم إني كنت أعتقد أن القاص مصري لكن من خلال تتبع الأحداث في القصة و التقنية التي تميز بها عرفت
            أإنه من أقطار المغرب العربي
            في كلام لك تقول به
            يظن الراوي هنا أن الحياة سهلة
            نعم هو ظن ذلك ولكن هذه الأفكار ليس الراوي وحده هو من مر بها
            كلنا مررنا في فترة طفولتنا بهذه الأفكار والحقيقة هي أخيلة ناتجة من
            فيض الطاقة النفسية في فترة المراهقة وهو أوج نشاط الشباب وكلما كبر الأنسان
            كلما قلت حتى تكاد أن تصل إلى درجة الصفر
            والإنسان مادام يريد معرفة الأجابة عن كل شيء فلابد أن يسأل وإن السؤال
            هو الطريق الذي ينمي افكارنا
            ويدفعنا إلى إيجاد الحلول لكل ما هو مبهم
            ونرى أن معظم الفلاسفة والعلماء ما وصلوا إلى ما هم عليه إلا عن
            طريق الشك والتقصي والاستنباط
            ولعل الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت من أوائل الذين مجدوا
            العقل ونادى بارتياد الاتجاه العقلي حتى سمّي "أبو الفلسفة الحديثة".
            ويرى ديكارت أن المنهج هو عبارة عن قواعد مؤكدة بسيطة إذا راعاها
            الإنسان مراعاة دقيقة، كان في مأمن أن يحسب صواباً ما هو خطأ،
            واستطاع -دون أن يستنفذ قواه في جهود ضائعة-أن يصل بذهنه إلى
            اليقين في جميع ما يستطيع معرفته

            أذن تلك الأسئلة التي راح البطل يسأل بها هي جاءت
            مع تطور المنهج الفكري ونموه لديه
            وأريد أن أو ضح نقطة في غاية الأهمية
            فا تني ذكرها في نصي النقدي او بالأحرى تقصدت عدم ذكرها
            حتى لا اتهم بالمغالاة والمبالغة والتحيز للكاتب أن السنوات الأربعة
            لم تكن إلا عقودا أربعة لو تتبعت النمو البيولوجي والسيكولوجي
            للإنسان العمر إنه يمر بتطور عشري
            عشر سنوات عشرون سنة ثلاثون سنه أربعون سنة
            وهي فترة النضوج والاكتمال النفسي
            ومن حقي كناقد أن ابحث عما هو منطقي في تحليلي لذا فليس من المعقول
            أنه في أربع سنوات تطور به الفكر إلى درجة أنه استطاع أن يقدم لترى نبيذا
            ويتألم لفراق حبيبته ، التي تزوجت
            لذا فمن منطق المعقول أنه كان بعمر أكبر
            وهذا ما جعلني أقول أنه مر بمراحل متعددة من التفكير


            أستاذي الكبير
            شكرالك
            على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
            جون كنيدي

            الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

            تعليق

            • شيماءعبدالله
              أديب وكاتب
              • 06-08-2010
              • 7583

              #7
              "تَرى "تستحق الكثير للقراءة والإشادة لأنها حقا رائعة من قاص مبدع ومميز كالأستاذ محمد فطومي
              كم استمتع لقراءة كل قص له ..
              تحية إجلال لقاصنا المبدع محمد فطومي ...
              وهنا تجسد هذا التكريم الراقي بدراسة استثنائية مميزة وراقية من أستاذنا سالم وروريش
              دراسة جديرة بالقراءة والتمحيص والإشادة
              بارك الله بكم
              وهذا الجهد الراقي المميز
              تحية عطرة تليق مع فائق التقدير

              تعليق

              • سالم وريوش الحميد
                مستشار أدبي
                • 01-07-2011
                • 1173

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
                "تَرى "تستحق الكثير للقراءة والإشادة لأنها حقا رائعة من قاص مبدع ومميز كالأستاذ محمد فطومي
                كم استمتع لقراءة كل قص له ..
                تحية إجلال لقاصنا المبدع محمد فطومي ...
                وهنا تجسد هذا التكريم الراقي بدراسة استثنائية مميزة وراقية من أستاذنا سالم وروريش
                دراسة جديرة بالقراءة والتمحيص والإشادة
                بارك الله بكم
                وهذا الجهد الراقي المميز
                تحية عطرة تليق مع فائق التقدير
                الأستاذة شيماء عبدالله
                تحية راقية رقي قلمك الكريم
                الذي استطاع أن يفيض إبداعا
                فكان هذا المرور كالبلسم للجروح
                أضاف الكثير
                سيدتي الفاضلة
                مثل هذا القص يبشر بولادة جيل من القصاصين
                الذين استطاعوا أن يحرروا القصة من نمطيتها المعتادة وساروا باتجاه
                ضافروا به مابين القيم الإنسانية القديمة
                والواقعية التي ميزت الأدب المغربي
                حيث مفاهيم الحداثة
                نظرتي النقدية هي عبارة عن دراسة وتحليل لنفسية الكاتب
                قبل أن تكون للنص لأن الكاتب دائما يعكس عما في داخله
                ويحاول أن يترجم مشاهداته في النص
                كل التقدير لك سيد تي
                مع فائق شكري لك
                على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                جون كنيدي

                الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                تعليق

                • دينا نبيل
                  أديبة وناقدة
                  • 03-07-2011
                  • 732

                  #9
                  أ / سالم وريوش الحميد ..

                  مقال نقدي متميّز .. جمعت فيه بين المنهج السيكولوجي والمنهج الاجتماعي في دخول عالم النص وربما التاريخي أيضا في محاولتك الربط بين النص وسيرة الكاتب ، فمالت القراءة إلى أن تكون أقرب للتكاملية

                  وهكذا الناقد فإنه يأخذ من كل منهج أفضل ما فيه والأكثر موائمة لبغيته من النص ، فأرى أن الربط كنت موفقا فيه لاسيما الاجتماعي

                  ففي رأيي ربما يدرك القارئ العوارض النفسية التي اجتاحت البطل في أكثر من موضع في القصة ، لكن الجزء الاجتماعي لقد أصّلته وبينته وربطته ، وهنا موضع استحسان لا جدال فيه ..

                  ورغم أنني أفضل المقال النقدي يكون مجزءاً إلى مقاطع معنونة وكل فقرة تناقش مسألة بعينها تضيف لرصيد القارئ أشياء ربما لم تخطر بباله وصعب عليه ربطها ، إلا أن هذا التتابع في الأخذ بيد القارئ للولوج إلى دواخل النص وهي طريقة اشبه بالتحليل لمعرفة الأسباب والمسببات والنتائج أرى أنه جيد ولكن الناقد لابد - في رأيي - أن يضع بصمة معلوماتية جديدة تجعل القارئ يتوقف مندهشاً من قدرة الناقد في الوصول إليها ..

                  لدي تحفظ بسيط على العنوان .. ( ترى تثير ألف سؤال ..)

                  أرى ان العنوان يجب ان يحمل لبّ الرسالة التي يبغي الناقد إيصالها .. فمن المعروف أن ( ترى) تثير ألف سؤال حتى بعيدا عن القصة ، لكن ما الإضافة التي أضافها العنوان هنا إلى المقال النقدي ؟.. أنا أدري أنك لم تختر منهجاً معيناً للنقد هنا ، وقد أشدت بذلك ، ولكن العنوان كان عاما جدا ، فيحتاج أن يكون أكثر انصبابا على النص نفسه ..

                  ولكن يبقى العمل الذي قمت به عملاً مميزاً وجهداً مباركاً .. أتمنى لكم دوماً السداد ..
                  لك تقديري..

                  تحياتي

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25791

                    #10
                    طبعا قرأت و استمتعت معك كثيرا بهذه الرحلة
                    و وقفت على مدى الجهد الذي بذلت هنا
                    لكي نصل معك إلي هذه الرؤية .. و لكن بقى لي أن أبحث معك
                    و مع من كتب عن هذه القصة عن أمر : وهو طبيعة الحياة في تلك الفترة من تاريخ العرب
                    و على وجه الخصوص في تونس التي هى موطن الكاتب ، و هي ربما فترة الستينات من القرن الماضي
                    و الاحلام المحلقة ، و الوعود الكاذبة ، التي كسرتنا من المحيط إلي الخليج .
                    و التي لم تفعل شيئا ذا بال ، تحقيقا لما وعدت و كانت ، إلا توسيع الهوة بين الغني و الفقر ، بين أحلام الشباب
                    ، حتى أن العلم الذي الذي من المفترض ، أن يكون هو الجواد ، القادر على حملنا ، إلي تحقيق أحلامنا ، لم يكن ، و لم يعط سوى مزيد من الضييع !
                    لو أنك عدت إلي طبيعة الحياة في تلك الحقبة لرأيت نفسك أو رأيت أولاد الفقراء ، من أبناء الوطن ، و كيف كانوا يمسخون أحلامهم ، كأن هناك بالفعل من يفعل ، قوة جبارة تقود هذه العملية ، ليكون الاصطدام بالواقع مؤلما و قاتلا في ذات الوقت !
                    هو لم يقدم قصة لطفل ، بل قدم سيرة حياة عند مفترق ، من خلال لحظة و جيزة
                    حطمت الزمكانية ، و اللغة ، و كان خيارها اللغة الأبعد عن اليومي ، و السرد العادي
                    القائم على مفردات بعينها ، ليس لها صفة التحليق ، و لم يدخل في يوميات .
                    فرق كبير بين سرد و سرد ، وهو ما يجعلني أقول أن الكاتب حطم اللغة ، لتكون وفق ما يهوى
                    و ما يستهدف من قصته !

                    شكرا لك أخي الجميل سالم
                    كنت معك كلمة كلمة
                    و خرجت من براثنك ممتلئا !

                    محبتي
                    sigpic

                    تعليق

                    يعمل...
                    X