حبيبتي .. أنتِ مذهلةُ التألقِ
هذا الصباح ،
مزهرةٌ أكثر مما تخيّل الفؤاد
على شاطئ الشوق ..
تتساقطين وابلاً
من الفراشاتِ على جراحي
فتطيرُ بي أجنحةُ البشرى
فوق ورود الأمل
لألمَّ عنبر الطفولةِ
بأنامل حنيني .
يا عصفورة الغناء ..
يا أنشودةً تمرحُ
في ممرّاتِ القلب و الذاكرة
لا تغيبي ..
فلحنكِ الأخضر صوتي
و الضحكةُ المغرّدةُ تبثُّ
فيَّ أنغام الحياة و الجنون
كجدولٍ يفاجئُ تربةً متعطشة .
لما كلُّ هذا الهناء؟!
ألأن الوطن لا يكترثُ
بالخوف و تفاصيل التعبِ
حين ينشدني ؟!
إقرئيني جيداً
فهذه هي اللحظةُ
التي يعانقُ فيها تركوازُ عينيكِ
أغصاني المتراقصة
على إيقاع الحبور المتجدّد ،
إقرئي بهائي ،
و شاهدي حدائقكِ في عينيّ .
تُصيبين أوردتي بسكين الحُسنِ
فيشكركِ النبضُ مغنّياً
على ضفاف الموسيقى المكتظة
بأنفاس الشِعر المعطّر ،
و الأحلام .
ابقي كما أنتِ الآن
زنبقةً على سرير القلب ..
عاصفةً من السنابل الخضرِ
و النايات ..
عِديني ألّا تُطفئي جمرة الحُبّ ،
و أن نظلّ سابحَين في حكمة الأطفال ..
دعي قلبكِ يلعبُ معي
حتى أتدفّقَ ربيعاً ..
و أضيء ثمراً تبزغُ منهُ الحروفُ
نثراً و شِعراً ،
ابقي بين أهدابي كزهرة الجوري
مردّدةً أنشودة العنادلِ .
واستمرّي في طعني بالدهشةِ
و النور و السرور .
تعليق