الوطن يتربص لوعة الموت
إلهام إبراهيم ابوخضير
الوطن يتربص لوعة الموت
الموت جوع
يتمناه
ما بين نهرٍ وبحر
مدفونة حكايات
عادت إلى بيتها العتيق
حين غادرت ركب الحياة
تعشق شظايا الرماد
المتألق في عباءات الظلام
ذكرياتٌ في محاريب الصلاة
معلقةٌ كأشجار القمر
إن شاءت تعبر إلى قلبي
تشتد مديتها
تخون مواقعها
حين تتسلل في بحر البنادق
تجتاز عيون النهار
تحط رحالها في عمق الجرح
تشرب غدير الدمع
لك أيتها الذكريات العبور نحو برزخ الخلود
ولي مراقد في القبور
فخلّي سبيلي في وطأة الأمواج الراحلة
غداً قد تحترق أوراقي
حين أمد يداً
تعانق زيتوناً يصرّ في طلبي
أكتمل حين
يعانق النخيل سمو السماء
تزهو قطوفه فوق رفاتي
وأنين العودة يشدّ الخطى
إلى البحر المقذوف
في هاوية النسيان
آآه يا هذا الغياب
كيف تدور رحالك كل عام
تفتح للحزن ألف باب
تشتد في معانقة الألم
هل كان الغرق في ترابك
أرحم
من الرحيل ؟؟؟
هاذي علائم الدهر
تحكي تفاصيل الحكاية في عيون الليل
هل عرفوا كم ناراً صبوا على جرحي
أحرقوا وجودي
كم شهيداً عزف ناي رجوعي
أظمأ حنيني إلى رائحة الجبال حين الربيع؟؟
كم طفلاً أثقلته وحوش الليل
فبات يرسم على حائط السكون ألفية الرواية
يا وطناً
تفتح للآلام الآفاق
بجوع العودة تعض بمخالب الجرح
تنشق عنك مآزر الذكريات
عبثاً تغفو على سطر الحكاية
حين يذكرك الحنين في دفاتره
أما يئست من افتراش الكتب والأقلام
الانبعاث في مدارات وأفلاك الأحلام ؟؟
أما آن لك أن تأوي إلى عودتك ؟؟
تنهل من رحيق البيت العتيق
قليلا من الرقود على حجارة السكون ..
تعليق