في القَلْبِ حَنينْ
وفي العَيْنِ بَعْضُ الصُّوَرْ
لِماضٍ قَريبٍ بَعيدْ
وفُلٌّ على الشبَّاكِ انْتَثَرْ
حُبٌّ مِنْ عَهْدِ الطُّفولَه
سَكَنَ الفُؤادَ
في سِنيهِ الأولى
بَراءَةُ الأَحْلامِ
والضَّحِكاتِ الخَجولَه
طَريقُ مَدْرَسَتي
وَمَلاعِبُ الطّفولَه
عاشِقانِ صَغيرانِ
في مَدْرَسَةِ الحُبِّ
يَعْزِفانِ ألحانَهُما الشَّجِيَّه
ويَنْصَهِرانِ .. روحانِ .. قَلْبانِ
يَتَنَفَّسانِ عَبَقَ الحُرِّيَّه
ويَسْكُنانِ زَهْرَةً بَرِّيَّه
زَنْبَقَةً بَيْضاءَ
وَحيدَةً هُناكَ
عِنْدَ سَفْحِ التَّلَّةِ
والكُثْبانِ الرَّمْلِيَّه
ويُقبِّلُ جَبيني
وعيوني اللَّوْزِيَّه
وَمِنَ الفُلِّ
يُلْبِسُني سِوارَيْنِ
يَزينانِ المِعْصَمَيْنِ
ويَأخُذُني في نُزْهَةٍ
خارجَ حدودِ الكُرَةِ الأرضيَّه
وَأُحَرِّرُ شَعْري
مِنْ أمشاطِهِ العاجِيَّه
والشَّرائطْ الخَمْرِيَّه
والطَّاقِيَّه
لِيَنامَ بِحُرِيَّه
ويَغْفو بينَ أجْفانِهِ
وأهدابهِ المُخْمَلِيَّه
ونَعْدو نُسابِقُ الرِّيحَ
ونَغْفو بينَ عناقيدِ العِنَبِ
وسَنابِلِ القمحِ الذَّهَبِيَّه
وَتُرْخي الشمسُ علينا
جَدائِلَها الغجَرِيَّه
وَيَرِقُّ قَلْبُ التُّرابِ
وتَخْفِقُ أجنِحَتُهُ الملائِكِيَّه
ونَعودُ أدْراجَنا
لا شيءَ مَعَنا
سِوَى ضَحِكاتِنا
وأحلامِنَا الوردِيَّه
وَتِلْكَ الصُّوَرُ
مَنْقوشَةٌ بِشَفافِيَّه
على جِدارِ ذاكِرَةٍ طُفولِيَّه
وسَلَّةِ أحْلامِها الفِضِّيَّه
تَحْكي عن قَلْبَيْنِ
سَكَنهما الحُبُّ
وما زالا غَضَّيْنِ
فَسَكَنا نَجْمَتَيْنِ .. صَدَفَتَيْنِ
مَحارَتَيْنِ .. دانَتَيْنِ
وَخُدودَ وَرْدَةٍ جوريَّه
ويَغْفُوانِ ...
وَتَغْفو مَعَهُما عَيْنُ الزَّمانِ
فَيَرُدُّهُما شابَّيْنِ
مِلْءَ العَيْنِ
يَتَحَدَّيانِ الرِّيحَ
وَهَبَّاتِها القَوِيَّه
وبِخُطى الواثِقِ
ونَبْضِ العاشِقِ
ولحنِ الإشْتِياقْ
يُكْمِلانِ كِتابَةَ الأوراقْ
لبنى
تعليق