صباح جريح يتوكأ ....
عصا الوقت تتلوى في يد الريح
سماء تدثر الشمس بلحاف الغيوم
تقاسم المدينة جرحها النازف
و تخزن الضوء لفرح قادم...
صياح آت من أزقة تتثاءب... لم تنم ليلها
نهار يحث الخطى نحو مساء
مثقل بالعواصف و الأمنيات....
هذا الصباح مبتور القدمين
لا أحذية تطقطق على الأرصفة
لا سيارات تدوس جسد الطريق الطويل
لا دبيب نملة أمام بابي
لا أثر لأقدام نَومٍ على الرموش
المُكتَحلة بالإزرقاق
لا زقزقة صباحية على شجرة تعانق نافذتي
لا هديل حمام
لا صوت يعلُو فوق الرعب
و أناشيد الرصاص ...
كلب الظلمة مازال يَلْعقُ بقايا الضوء في أرجاء النهار
مازال يركب عاصفة ...
مازال يردد على لسان صاعقة : لا رجوع لا رجوع ...
من يمسح دمع الشوارع الأحمر ؟
من يمحو تواقيع العناكب من على لعبِ الأطفال
و الأبواب الموصدة ؟
من يعيد للساحات صخب الصبية ؟
و تسَكُّعِ الضحكات على الشفاه.. من ؟
من يفكّ عن الألسن الأقفال ؟؟
كي نغني : نحب البلاد... نحب البلاد
تعليق