الامل والسعادة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد نور
    أديب وكاتب
    • 23-04-2012
    • 641

    الامل والسعادة

    الأمل السعادة
    في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة. كلاهما به مرض عضال

    أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر . ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة.

    أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت
    كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف . تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء
    وقد سأل المستلقي الأخر هل تراني فقال له نعم فأنت أمامي

    وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية والأمل في أن يخرج ويشاهد العالم الخارجي وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج فالحياة جميلة مهما كانت مصاعبها

    ففي الحديقة كانت هنالك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط. والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء
    وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة. والأزهار ياه ما اجملها تحيط بالبحيرة من كل جانب لتعطيها الوان مختلفه تبهر الناضرين اليها وهناك آخرون جلسوا في ظلال
    الاشجارأو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة ,ا
    ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين
    فيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى عسى ان يأتي اليوم الذي يخرج فيه ويستمتع بالحياة من جديد .

    وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً. ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها. فالطبول والعساكر الذين يمشون بأنتضام وذلك الموكب المهيب الرائع

    ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه. وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها !!!!!

    فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ولم يعلم
    . الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة. فحزن على صاحبه أشد الحزن .

    وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة,ولما لم يكن هناك مانع فقد اجابت طلبه . .
    ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده. ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته.... من هذه الساعة.فتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه،

    ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار ! وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر الى العالم الخارجي . وهنا كانت المفاجأة!! !!!!!

    لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية.
    نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها
    فأجابت إنها هي !! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة.

    ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.كان تعجب الممرضة أكبر !!!!!

    إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت... أدعو له وتمنى له الجنه .

    ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟

    إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك، ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك .
    إن الناس في الغالب ينسون ما تقول ، و ينسون ما تفعل ، ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك . فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم .....غير ذلك؟............
    وليكن شعارنا جميعا وصية الله التي وردت في القرآن الكريم :

    '
    وقولوا للناس حسناً ..'
    منقول
    انتهى
    أخوكم
    احمد عيسى نور
    التعديل الأخير تم بواسطة احمد نور; الساعة 08-05-2012, 06:23.
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    القصة حلوة وفيها العبرة الحسنة ...

    لكنني أعرفها منذ زمن وردتني على ايميلي؟!

    هل هي منقولة أم ماذا؟ يرجى التوضيح...

    شكرا لك، تحيتي.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • احمد نور
      أديب وكاتب
      • 23-04-2012
      • 641

      #3
      سيدتي ريما
      اكون سعيداً حين تقرأين لي لأن ملاحظاتك تحفزني نحو الاحسن
      النص منقول
      تحياتي
      احمد عيسى نور

      تعليق

      يعمل...
      X