انقلاب لحظي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عيسى
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 1359

    انقلاب لحظي

    انقلاب لحظي
    هذه المرأة التي على إيقاع الدفوف القسطنطينية, تطارحك الرقص كما لو كانت تطارحك البكاء

    أحلام مستغانمي


    كمْ أحسدك ..
    تخبرني بهذا وتمضي .. خلف الجدار الذي فصل حجرتينا ، تتمطى وتجلس على كرسيها الهانئ بها ، أشتم رائحة عطرها من مكانها وأرى شعرها رغم الجدار الذي استحال شفافاً جداً ، وحين تنزع عويناتها وتضعها على مكتبها ويغلبها النعاس ، أحرص أن تسهر رموشي على عينيها ، ربما لتحميها أو تستمد الدفء منها أو لتوقظها من غفوتها حين لا تحلم بي ، حين تكون مع غيري ..

    ***

    أنتِ هشة جداً ، أخاف أن تتكسر يداكِ لو حللتِ قيودك

    ***

    هل تعلم أنها تراقبني منذ ساعة أو ربما أكثر ؟ هل ترى عيناها تتابعني مذ جلسنا هنا ؟ أخبرتك ولم تصدق ، أظنها تحبني حقاً !
    لم يرد ، نظر لها في دهشة ، رأيت في نظراته بعض إعجاب ، وشعرت بغيرة تشتعل داخلي وداخله ، اقتربت منه حتى صار وجهي أمام وجهه ، رفعت إصبعي حتى كاد يقتلع عينه فتأوهنا ، وقلت :
    - حاذر يا صديقي ، فتلك من المحرمات
    تراجع تملؤه الدهشة ، ثم هز كتفيه لا مبالياً واختفى من أمامي ، رأيتها تحادث زميلها ، و سمعت صوت ضحكتها تهز كياني ، نظرت لها محذراً ، وضعت غضب الدنيا كله في ملامحي ، ثم انصرفت غاضباً ، هكذا ستشعر بي ، وستعرف أن مشاعري لم تكن يوماً لعبة في يديها ، راودتني رغبتي أن أنظر خلفي ، أن أرى رد فعلها ، اختفيت خلف عمود من الرخام أمام مدخل المشفى ، نظرت إلى حيث كانت ، فوجدتها قد اختفت ، مخلفة أكواما من ذكرى وغضب .

    ***

    ضعي يدك على قلبي ، وأخبريني ، هل تشعرين بي حقا ؟

    ***
    أولد صباحاً حين تفتح باب غرفتي ، تنطق اسمي همساً فأشعر به بطيئاً كأنه لا يريد أن يغادر شفتيها ، أحاول أن أبدو هادئاً فأخاف أن يسبقني إليها ، أهرع لأخبرها كم تبدو جميلة هذا الصباح ، فتهرب مني ، أتبعها في الممر الطويل الذي يتسع أحياناً ويضيق أحياناً أخرى ، أجدها خلف الباب الخشبي تجفف دمعها ، قلت لها ذات دموع :
    - هل تخشين الارتباط إلى هذا الحد ؟
    أومأت برأسها فلم أعرف بالإيجاب أم بالنفي ، سمحت لنفسي أن ألتقط دمعتها الهاربة بين أصابعي ، قضيت ليلتي أحلل ذراتها في معملي ، أبحث في ملوحتها عن نفسي ، تعلمت الكيمياء من أجلها ، وأتقنت الشعر حتى تدركني ، قالت لي دموعها :
    ابق معي ، ظلّ أرجوك كما أنت .
    لم أبال بالخاتم الذي كان يحتل بنصرها اليسرى قبل شهور ، لم أسأل فيم لبسته ولم خلعته مرة أخرى ، لكني لا أنكر أن يدها بدونه أجمل ، هذه فتنة تلوثها الملابس والمصوغات ..
    لقد خلقتِ لتكوني شفافة كما أنتِ .
    ***

    في مساء يشبهني رقصت رقصتي الأولى ، حين أمسكَتْ يدي ، رافقتني إلى الصالة الكبرى ، وطلبت مني أن أكون شريكها ، على وقع الموسيقى الحزينة صرنا معاً ، جسدين يحكمهما قانون واحد ، يحيط بهما كيان مادي متمايز ، وهالةٌ واحدةٌ متفردة ، لا يحكمنا إلا قانون الحب .
    وهناك .. وجدتك في انتظاري ..
    دقائق في صحبتها ، تطفئ نيران شوقك ، تضعها بين ذراعيك ، فتبتعد عنك
    تريد لك أن تشتعل ، أن تزداد حبا وشوقا
    وقبل لحظة من معانقة شفتيك تعطيك ظهرها وتمضي
    تبتعد عنك وتقترب مني ..
    أمسك يديها ، وأرجوها أن تبقى
    كنت ستسألها : كيف كانت قبلتي الأولى ؟
    هذه المرأة التي حملت ملامح ايزيس ، تحول بينك وبينها سماعة طبية ، ومعطف أبيض ، وشعرٌ ثائرٌ يشبهك
    ولم تفعل ..
    تنزع يديها وتمشي ، أصرخ بك وبها ، يذهلني صمتك كما يدهشني هروبها ، أتساقط أرضاً وكأن جسدي استجاب أخيراً لكل عوامل الجاذبية ، تعود إليَّ مسرعةٌ والفزع يبدو في ملامحها ، تضع رأسي على ركبتيها ، تتحسس شعري وأنا أبدو ذابلاً كأني زهرة فقدت ماءها مرة واحدة
    أقول لها :
    - هل تحبينني حقا ؟
    فتهز رأسها إيجاباً ، أقسم أنها فعلت ، فأقول وأنا أشعر بالدماء تعود إلى جسدي مرة أخرى :
    - فعلام تحسدينني إذاً ؟
    تقترب مني حتى أشعر بعطرها وحرارة شفتيها ، تقول وهي بين ذراعي وأنفاسها الحرَّى تغطيني لأنتشي حد الثمالة :
    - أنك تعيش عالمك .

    ***

    أترى .. عالمي وحدي من يثيرها ، أترى أنك لا شيء .

    ***


    ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
    [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]
  • منيره الفهري
    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
    • 21-12-2010
    • 9870

    #2
    الأستاذ الأديب الراقي
    أحمد عيسى
    استمتعت حقا بهذه النفحات التي بدت لي خالدة رغم تحول الطبيعة البطيء
    فأسلوبك خاص جدا يشد القارئ فيبحث عن أجوبة
    لتساؤلات تغامره و هو يغوص بين سطورك
    شكرا لهذا الألق و هذا التميز أستاذي الفاضل
    سعدتُ حقا

    تعليق

    • عبد العزيز عيد
      أديب وكاتب
      • 07-05-2010
      • 1005

      #3
      رائع أنت دوما أخي أحمد ، وكم هي كتاباتك مرهفة الحس ورقيقة المشاعر .
      قرأت قصتك أكثر من مرة ، فغصت بين سطورها - كما فعلت الأستاذة الراقية منيرة - فانتباتني سعادة غامرة وأنا أرى حبيبتك تحسدك لأنك تعيش عالمك .
      فما أجمل أن يحيا المرء عالمه ، حتى ولو كان مشرفا على الموت .
      وما أجمل هذه العبارات صديقي .
      هذه فتنة تلوثها الملابس والمصوغات
      لقد خلقتِ لتكوني شفافة كما أنتِ .
      ....
      جسدين يحكمهما قانون واحد
      لا يحكمنا إلا قانون الحب
      الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

      تعليق

      • دينا نبيل
        أديبة وناقدة
        • 03-07-2011
        • 732

        #4
        القدير أ / أحمد عيسى ..

        بدأت بهذا الاقتباس الرائع من " عابر سرير " للمبدعة أحلام مستغانمي .. كم أحب هذا السطر .. ربما لأنه صاخب بشكل غريب ، عندما يختلط الصخب مع النحيب ، إنها لفوضى الحواس!

        أيها القاص المبدع .. هذه القصة رأيتك تغوص في عالم إنسان عاشق حد الجنون تراه ينفصل عن عالمه الواقعي لينسج لنفسه عالماً وحيداً لا يعيش فيه غيره ، يصير فيه هو الشاعر والعاشق والكيميائي ! ، يخلق من نفسه قريناً له يحادثه ويجادله بل ويتشاجر معه ، أرى الدنيا من حوله قد خلت من البشر أمثاله .. فكان عليه اختراع عالمه الخاص بأشخاصه ..

        القصة جسدت مشاعر جميلة لكنها لما زادت عن الحد قد انقلبت إلى امتلاك من يحب .. جميل سردك هنا رغم تركيزه على المشاعر بشكل كبير وأسلوب المخاطب ( خطاب الذات ) بشكل أراه متمكن للغاية ، حتى يكاد المتلقي يجزم أن هناك شخصين منفصلين ..
        تقديري لقلمك الراقي ..

        تحياتي

        تعليق

        • أحمد عيسى
          أديب وكاتب
          • 30-05-2008
          • 1359

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
          الأستاذ الأديب الراقي
          أحمد عيسى
          استمتعت حقا بهذه النفحات التي بدت لي خالدة رغم تحول الطبيعة البطيء
          فأسلوبك خاص جدا يشد القارئ فيبحث عن أجوبة
          لتساؤلات تغامره و هو يغوص بين سطورك
          شكرا لهذا الألق و هذا التميز أستاذي الفاضل
          سعدتُ حقا
          الزميلة القديرة : منيرة الفهري

          سعدت بمصافحتك الأولى للنص ، وأثلجت صدري بكلماتك الرقيقة بحق النص وصاحب النص
          أشكرك بكل صدق
          وأرجو دائماً أن أكون عند حسن الظن


          تقديري لك
          ولكل من قرأ
          وسيقرأ

          كوني بخير
          ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
          [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

          تعليق

          • شيماءعبدالله
            أديب وكاتب
            • 06-08-2010
            • 7583

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله
            لا أقول قصة رائعة وأكتفي سيكون إجحاف بحق ما قرأت من قصة مدهشة بكل ملامحها وفحواها
            من يمعن في القراءة يشعر بصدق الكلمات لنجد العالم ضم البطلين في جسد القصة رغم اختلافهما بالفكر..
            فهو يفترسه عالمه الخاص رافضا ما حوله إلا الحبيبة وهي من شعرت به ولكنها متجزئة ذهنيا بحكم عيشها المفروض أو الواجب .
            لم تكن التساؤلات عبثية إنما خرجت من منظور فهم الآخر اتجاه الحياة أن يريد الأنسان لذاته مايريد ويصنع ويحقق هذه الذات للعيش بسلام ولو لنفسه ولشخصه بعيدا عن أعين الآخرين أو الحسد المتمثل بشخصية البطلة ولكن عبثا تساؤلاته أمام عالم تحكمه قوانين الاستحالة فيما مقدر !
            وهي ترمقه بعين حاسدة (لانغلاقه واكتفائه بحلمه الوحيد )وهي العاجزة
            لتكشف هذه الصورة أن الواقع مؤلم بهذه التناقضات فالتقاليد والعيش بمجتمع وفق واقعية لاتقبل ماهو مغاير لأحلام صادمة كالهباء في لحظة تشظي ...
            القصة تمحورت بين آدم وحواء ، آدم بحبه الوحيد واحتياجه لإشباع رغباته
            وحواء المجبرة على توزيع العاطفة مابين مسئولياتها وفروضها رغم حبها الدفين لتبقى العاطفة لديها تحكمها القوانين!

            الأستاذ القاص المبدع أحمد عيسى
            أحببت أن أسترسل أكثر ولكني خشيت أن أخدش بهاء النص وثرائه وسط شحنة الكلام التي لا تقدم ما يرقى بسمو القصة وروعتها ..
            صدقني وبلا مجاملة ويمكن أن خانني التعبير عن الإفصاح بروعة القصة إلا إنني ذرفت الدمع وأمعن بقراءتها فهل من فراغ؟! هو أسلوبك وفنك الحكائي والسردي وو...............
            تحية لهذا الرقي وهذا الإبداع مع فائق التقدير
            ][color=

            تعليق

            • غالية ابو ستة
              أديب وكاتب
              • 09-02-2012
              • 5625

              #7
              المبدع الاستاذ أحمد عيسى-------أحييك قلماً مبدعاً
              وحرفاً نقياً سلساً
              لك الألق ولروحك الفرح
              كم أجدت توصيف حال المحبين وترقبهم
              وتخيلهم------
              بكل الود دمت بخير وألق
              مع تحياتي غالية
              يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
              تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

              في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
              لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                لو لم يكن اسمك موقعا عليها ، ما صدقت أنها لك ، و هنا مكمن الخطورة ، اللعب على الاقتباس ، من كتابات أنثى أنثى ، ربما يسرق الملامح التي ، عهدناك عليها ، فهل هذا أحمد عيسى ، الذي أبدع دي جافو على ما أذكر ، و سلمى ، و غيرها من الأعمال لتي قر ؤتها لك ، و استمتعت بها
                و اللعب على الجانب النفسي ، ربما ليس جديدا عليك ، فقد برعت فيه ، في ذاك النص الممتع ( دي جافو ) .
                هنا رأيت أحمد جديد ، اقترب من خواطره ، التي قرؤتها له ، لينسج هذه الرهافة و العذوبة ، التي تكاد تتفتت بين أصابعي الجافة ، و قد خلا العالم تماما ، إلا منه و منها ، كأنهما في جزيرة معزولة ، يتعاطيان الحب ، كحالة ، ووجود متكامل ، غني بنفسه ، مكتف بها ، و لا تكاد ترى سوى طائرين يتناجيان ، بغير ما حاجة إلي لغة ، و ما فائدة اللغة ، ما حاجتهما إليها ، و قد أصبحا كلا .
                غرقت مرتين صديقي ، في بحر الرومانسية مرة ، و الأخرى في تلك اللغة الشاعرية ، و هذا البناء الشاعري
                فهل يجوز أن نبحر هكذا لحد تضييع الملامح و السمات ؟
                لا أدري .. سوى أنني استمتعت بهذا العمل كثيرا ، و ربما قلت لنفسي : هذا عمل يليق بأنثى ( و أنا آسف لهذا التعبير ) ، و ليس معنى ذلك ، أن الرجل لا بد أن يكون جافا ، أو خشنا ، و حادا في ألفاظه ، و معانيه ، و مواقفه ، و لكن هناك في الرجل مالا يتفق !
                و أعود و أقول : هي الحالة تفرض نفسها !

                محبتي

                sigpic

                تعليق

                • محمد فطومي
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 05-06-2010
                  • 2433

                  #9
                  لانت لك لغة الشّعر هنا صديقي المبدع.
                  قاسمتك الحيرة و مراوغات العاطفة.
                  نعم كان لابدّ أن تٌقال هكذا الأشياء.و أجدك أتقنت لعبتك صديقي أحمد.
                  أعجبتني العناوين الصّغيرة إنّ صحّت التّسمية،فقد زانت النصّ و حُسبت لصاحب النصّ رغم مزالقها و رغم ما يحفّ بـ"التّمهيد " للفقرات من حرج على القصّ،في العادة.لكنّي أراك نجحت في تحويلها إلى ميزة لصالحه.
                  أشكرك أخي و أشدّ على يدك،و إن كنت أرى من ناحية أخرى أنّك تحمّست على غير عادتك للبعد الرّومانسي ،بل لعلّك ابتعدت فيه إلى حدّ تركني -شخصيّا- عطشا لبعض الحزم و الحدّة و الواقعيّة بتفاصيلها العابسة لو جاز القول مجازا.

                  محبّتي الصّادقة.
                  مدوّنة

                  فلكُ القصّة القصيرة

                  تعليق

                  • أحمد عيسى
                    أديب وكاتب
                    • 30-05-2008
                    • 1359

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبد العزيز عيد مشاهدة المشاركة
                    رائع أنت دوما أخي أحمد ، وكم هي كتاباتك مرهفة الحس ورقيقة المشاعر .
                    قرأت قصتك أكثر من مرة ، فغصت بين سطورها - كما فعلت الأستاذة الراقية منيرة - فانتباتني سعادة غامرة وأنا أرى حبيبتك تحسدك لأنك تعيش عالمك .
                    فما أجمل أن يحيا المرء عالمه ، حتى ولو كان مشرفا على الموت .
                    وما أجمل هذه العبارات صديقي .
                    هذه فتنة تلوثها الملابس والمصوغات
                    لقد خلقتِ لتكوني شفافة كما أنتِ .
                    ....
                    جسدين يحكمهما قانون واحد
                    لا يحكمنا إلا قانون الحب
                    الصديق الرائع : عبد العزيز عيد

                    لكي يكون المرء سعيداً ، يجب عليه أن يصنع عالمه الخاص ، وأن يركز على الأشياء التي يستمتع بها ، مهما بدت تافهة صغيرة بالنسبة الى غيره ، ربما يكون في جلوسه على سطح منزله لمراقبة الغروب أمر تافه غير ذي جدوى بالنسبة لغيره ، لكنه بالنسبة له يساوي الكثير ، وهكذا نجد أن كلاً منا ، ونحن بشر أسوياء ، يصنع هذا العالم الخاص لكي يصنع معه سعادته
                    فما بالنا بمن عشق بجنون ، وأحب أخرى كان يجب عليه ألا يحبها لأن العلاقة بينهما مهنية لا أكثر بين طبيب ومريض
                    وكيف اذا وقعت هذه الأخرى في ذات الفخ ، فأحبت فيه عالمه هذا ، وبراءته تلك ، ووجدت نفسها ترتاح بين يديه حين تفشل علاقتها بزوجها ، وربما قبل ذلك
                    وكيف اذا تحول هذا العشق المجنون الى ما هو أكثر ، حتى يصبح الهواء الذي يتنفسه بطلنا ، فيغار حتى من نفسه ، ومن الهواء الذي يداعب وجه معشوقته ، ومن الضياء الذي ينعكس على قسماتها

                    تلك أسئلة يطرحها النص
                    ولسوف أعود بالتفصيل الى ردودي على الأخوة الكرام

                    أشكرك أيها الفاضل
                    وسعيد أن النص أعجبك وجاء بك بعد غياب طال

                    فكن بالجوار أرجوك
                    ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                    [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                    تعليق

                    • محمد سليم
                      سـ(كاتب)ـاخر
                      • 19-05-2007
                      • 2775

                      #11
                      أيها العزيز ..أخي أحمد عيسى
                      لك عندي قراءة انقلابية ..وهى الأخيرة
                      فقط ولكونها انقلابية اللحظات ..أنتظرك..
                      .....................
                      أظنُ والله أعلم أن
                      قصص الملتقى بدأت تنحو منحنيات فكرية وفلسفية أكثر عن ذي قبل ؟
                      على حساب النسج السردي للقصص
                      كما وبدا لي أن القصص أخذت تعالج مشاكل العصر الذي نعيش بمزيد من الأسئلة المحيّرة ؟
                      لتضع القارئ في حيرة أكثر ..ولا شك أن هذا سمة من سمات هذا العصر الذى نعيش
                      ومن اللافت للنظرأيضا ..كأن أهل القص يتصارعون فيما بينهم أيهم يدوّن فكرة قصه على عجل ..؟
                      ربما عصر السرعة أصبح غالبا ؟..الله أعلم

                      وهل أنتهي زمن السرد البسيط الغير متشابك والجلي ؟
                      وكأن كثير مما موجود الآن مكتوب للنخبة المثقفة لتستخرج درره
                      على العام وبشبكة عنكبية متاحة للكافة...وهذا سيجعل وكأن القصة العربية أصبحت قصتان يتعاركان على الساحة
                      فهل نحن الآن نمر بمرحلة تطوير في فن كتابة القص ؟.......
                      أسئلة كثيرة تدور في بالي لا أمتلك لها إجابة كما زماننا هذا كل شيء فيه بلا إجابة صدقا..!
                      تحياااااااااااااااااااااااااتي
                      أساتذتنا الكرام .
                      التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 12-05-2012, 11:39.
                      بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

                      تعليق

                      • أحمد عيسى
                        أديب وكاتب
                        • 30-05-2008
                        • 1359

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة
                        القدير أ / أحمد عيسى ..

                        بدأت بهذا الاقتباس الرائع من " عابر سرير " للمبدعة أحلام مستغانمي .. كم أحب هذا السطر .. ربما لأنه صاخب بشكل غريب ، عندما يختلط الصخب مع النحيب ، إنها لفوضى الحواس!

                        أيها القاص المبدع .. هذه القصة رأيتك تغوص في عالم إنسان عاشق حد الجنون تراه ينفصل عن عالمه الواقعي لينسج لنفسه عالماً وحيداً لا يعيش فيه غيره ، يصير فيه هو الشاعر والعاشق والكيميائي ! ، يخلق من نفسه قريناً له يحادثه ويجادله بل ويتشاجر معه ، أرى الدنيا من حوله قد خلت من البشر أمثاله .. فكان عليه اختراع عالمه الخاص بأشخاصه ..

                        القصة جسدت مشاعر جميلة لكنها لما زادت عن الحد قد انقلبت إلى امتلاك من يحب .. جميل سردك هنا رغم تركيزه على المشاعر بشكل كبير وأسلوب المخاطب ( خطاب الذات ) بشكل أراه متمكن للغاية ، حتى يكاد المتلقي يجزم أن هناك شخصين منفصلين ..
                        تقديري لقلمك الراقي ..

                        تحياتي

                        الأديبة القديرة : دينا نبيل

                        أحلام كاتبة تسري الرومانسية ومشاعر الأنثى في كل سطر من سطورها ، ولعل مداد قلمها من الحب والغيرة والولع
                        فلم أجد منذ بدأت في كتابة قصتي خيرٌ من هذا الاقتباس ، لأن عابر سرير وسواها لا تقرأ لتنسى ..

                        أرى أنك فهمت القصة بصورة رائعة ، وان كنت أتمنى لو طالت قراءتك قليلاً وحللت بقية أبعاد القصة ، وبالذات العلاقة الغريبة
                        بين هذا البطل وبين الطبيبة ، وبالذات من ناحيتها هي ، هل تعامله بعطف فهمه هو حب أم بحب الطبيب للمريض أم لتعوض فيه النقص الذي شعرت به بعد فشل علاقتها الأخيرة ،
                        غير أنك أحسنت في تصوير حالة البطل ذاته ، وحالة الفصام التي يعيشها ، والتي تتمحور فيها مشاعر الشخصيتان حول ذات الشخص\الحبيبة

                        قراءة واعية راقية كما تعودنا منك

                        شكراً لك
                        وربما سأكون طامعاً بزيارة أخرى

                        تقديري لك دائماً
                        ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                        [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                        تعليق

                        • آسيا رحاحليه
                          أديب وكاتب
                          • 08-09-2009
                          • 7182

                          #13
                          وجدتك مختلفا هنا أخي عيسى ..
                          لا أدري لم ذكّرني النص بنصي " واجهة للحلم و أخرى للجحيم "...
                          ربما المشفى و الطبيبة .
                          أحب كتاباتك و أتابعك و راق لي هذا البوح الشاعري الشفيف هنا ..
                          لم أستسغ تلك العناوين ...وددت لو خلا منها النص .
                          مجرد رأي أعرف أنك ستقبله بكل روح الأديب الحق .
                          تقديري و مودّتي.
                          يظن الناس بي خيرا و إنّي
                          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                          تعليق

                          • أحمد عيسى
                            أديب وكاتب
                            • 30-05-2008
                            • 1359

                            #14
                            كل الشكر للأخ المبدع الناقد الساخر الجميل : محمد سليم
                            على قراءته الرائعة التي وضعها في اشراقات نقدية
                            وأدعوكم جميعاً لقراءتها

                            قراءة انقلابية في قصّـ(انقلاب لحظي/أحمد عيسى)
                            محمد سليم :


                            قراءة انقلابية في قصّـ(انقلاب لحظي/أحمد عيسى) محمد سليم : بين حانة ومانة,,تذكرتُ في آن..أهل قريتي النائية والفقيرة,,كلما أشتد بهم الفقر وفتك بهم الجوع أكثر وتخطفهم العوز والحرمان تخطّفا..كلما خلعوا ثيابهم بطيب خاطر وذهبوا لـ ترزي القرية..طوابير مُكدسة طوابير مُهلهلة تنتظر المقص أن يفعل فعلته الشنعاء بها..ليعودوا أكثر سعادة
                            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                            تعليق

                            • أحمد عيسى
                              أديب وكاتب
                              • 30-05-2008
                              • 1359

                              #15
                              وكل الشكر للأخ الأديب المثقف والناقد المبدع : الهويمل أبو فهد
                              على قراءته النفسية\القصية المميزة جداً في ملتقى النقد الأدبي - الدراسات النقدية

                              بين عيون وجدران يعيش المرء انقلاباته اللحظية
                              الهويمل أبو فهد


                              أردت في هذه المشاركة أن أقدم قراءة متواضعه لقصة القاص أحمد عيسى "انقلاب لحظي (http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?100678)" لعلها تضيف شيئا إلى عالم نعيشه أو تضيف شيئا إلى لا شيء (وفيها عجالة وتفتقر إلى استقصاء فلا يلوم لائم). ولعلها تحسب مساهمة في ما يسعى مجلس النقد إلى المضي فيه. والقصة حظيت باستقبال حافل
                              ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                              [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X