اكتشف أنه بلا جواد
ولا سيف
وأن لقب فارس
الذي يحمله
لا معنى له في الحقيقة
سوى أنه أطلق عليه
منذ ميلاده
تيمنا بفارس حقيقي
بسيف و جواد
و معارك وبطولات
أما هو فلا شيء
فقط للتذكير بأمجاد الآخرين
و ما العيب في ذلك
فالكثير ممن يقال لهم فرسان
لم يخوضو معركة واحدة
وكل سيوفهم خشبية
تلقوها هدايا من أهاليهم
يوم العيد
ثم إن عهد الفرسان المقاتلين انقضى
و أصبح بعيدا في التاريخ
أبعد من أساطير الإغريق
واليوم هو عهد جديد
عهد المناصب الشرفية
والإنجازات الوهمية
لا حاجة لنا اليوم للفرسان
فالأدوار مقسمة بالتساوي
بين القبائل
وأصبح هناك غزو وهمي كل عام
الفائز فيه يعلن عن طريق القرعة
ينال فيها شيخ القبيلة المنتصرة
سيارة رباعية الدفع
ويحصل ابنه على منحة دراسية
في قبيلة متقدمة
فإن لم يرد الدراسة
وذلك هو الأرجح
يقدم له مبلغ الجائزة نقدا
وينتهي الحفل بالتذكير
بأخلاق الفرسان الحقيقيين
وكذا مأدبة عشاء
على شرفهم
وشرف الفرسان الحاضرين
تعليق