عيد الزواج
اصبح الصباح واليوم هو يوم عيد زواجهما ,أرادت ان تغير كل شيء لكي يكون عيداً مميزاً فغيرت الزهريات والاطقم ووضعتها الواحد بدل الاخر ,وحتى الفراش فقد أوصت ان يأتوا لها بجديد ففرشت الأرض بلون والغرف بلون أخر ونثرت على مدخل الباب الزهور لكي تستقبله عندما يأتي فيرى الوانها ويشم عطرها فكل شيء جديد وكأنه لم يره من قبل
احضرت الشموع ألخمسه فهو العيد الخامس للزواج وجهزت كعكة الزواج وكتبت عليها عبارات الحب ووضعت الكؤوس وجلست تنتظره بعد ان لبست بدلة الزواج وهي لم تلبسها في جميع الأعياد ألماضيه الا انها أرادت ان تجعل هذا اليوم مميزاً وان ترجع مع حبيبها الا يوم الزفاف والذي عادةً ما يكون مميزا لذالك يتذكره اغلب الناس ويودون لو ان كل الأيام كانت مثل يوم الزفاف
جلست على الكرسي تنتظره وهي ترمق الباب بعينيها العسليتان اللتان ملأتا كحلاً فصارتا أجمل من ذي قبل وشفتان قرمزيتان بانتظار من يلثمهما
تذكرت حياتهما السابقة فانفجرت عن شفتيها ابتسامة رقيقة ،فهو قد أشبعها بالحب الى حد التخمة فكم من مرة تنام ويوقظها ليقول لها احبكِ.......أحبكِ وكم مسحت عن شفتيه احمر شفاهها قبل خروجه الى العمل فقد كان يتنفس العشق في شهيقه ويطرح الغرام في الزفير ,أه ما أعظم حبه لي فمنذ التقيته أول مرة وهو يغمرني بالحب
ما أعظم الحب عندما يدخل الى القلب ليداعبه ,خمس من السنوات مضت والحب بيننا يكبر يوماً بعد يوم
انتبهت فجأة وإذا بالوقت يمر وهو لم يأتي الى ألان ,حاولت ان تكلمه عبر الهاتف الا ان الهاتف كان مشغول
قالت في نفسها ماذا افعل فقد تأخر علي حبيبي وهذا عيد زواجنا وانا لااريد الخروج كي لإيراني احد قبله ....سوف انتظر لدقائق ثم أُبدل ملابسي واذهب إليه
وبينما هي تكلم نفسها رن جرس الباب ,أحست برعشة في جسدها وكأن شيئا قد حدث فتحت الباب وإذا بفتى يحمل ورقة ....أخذتها منه شمتها إنها رائحته فتحتها فوجدت مكتوب عليها (حبيبتي إنني لا استطيع الحضور اليوم لقد سافرت سفراً مفاجئاً ,عيد زواج سعيد احبكِ)
نزلت من عينيها لألئ كأنها المطر وتورد خديها وعضت بشفتيها وقالت وهي تتمتم (لكنه عيد زواجنا ياحبيبي ) ومزقت الورقة وأرجعت كل شيء إلى ماكان عليه
انتهى
اخوكم
احمد عيسى نور
تعليق