وترٌ غجريٌّ ../ ربيع عبد الرحمن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    وترٌ غجريٌّ ../ ربيع عبد الرحمن

    عن صمتِهِ تخلّىَ الألمُ
    ضَجَرَ بالأوردةِ
    قرصَها
    فاشْتطتْ
    عربدَ أنينُها
    اغتصبَ الضّجيجُ حريتَهُ
    سملَ عيونَ الصّبْرِ
    أصلمَ أذنَ التماسكِ
    أنفَ الرحمة المزجاة
    و الكونُ أصبحَ شهقةً مذعورةً
    بينما الرجفةُ تلتهمُ شموسي
    و الرجاءُ يدُهُ مبسوطةٌ
    تستجدي ما أَمْسَى بعيدًا

    الألمُ وحشٌ
    لن يستدرج لتحقيق
    لارتكابه الموت
    أو يخضع لأنة ضمير قد تداهمه
    ينهشُ طائرَ الاحتمالِ
    يقتلعُ ريشَ جناحَيهِ
    ريشةً ريشةً
    فزغبَه
    شعرةً شعرةً
    فعزمَه
    خيطًا خيطًا
    فروحَه
    شهقةً شقهةً
    و على جثّتِه يجرعُ كأسَ دمِهِ
    ثم يُلقِي به في جوف قهقهة سخيفة
    ليحتلَ هو .. ما كانَ أنا !

    متوحدٌ في المخاضِ
    متوحدٌ في الموتِ
    في القبرِ
    في البعثِ
    متوحدٌ في الألمِ
    ينقلبُ هديرُ السخريةِ على قفاه
    تنتحرُ رجفةُ الحبِّ تِلوَ أخرى
    غريبًا تُدمدمُ في رحابةِ الوجعِ
    في أحضانِها تلوذُ
    فتربِكك الخديعةُ
    لا شفيعَ يلمُّ بعضَك لبعضِك
    أنتَ اليومَ منذورٌ
    محظورٌ عليك عبورُ الجحيم
    و لو فارَ حوضُ ذلِك و الرجاءُ

    لا كانت الجنةُ تحت أقدامِها
    فالتمسُ نجاتي
    و لا كانت من أهلكتني طحنًا
    إلا سرابًا
    وعجزًا أَعجزنِي ردحًا
    قبضة أسقطتها السنون
    بعدما علقتني بمشجب للريح
    فليس لك غيرُ مناطحةِ الحوائطِ
    كذبيحة تحنُّ لقصابِها !

    فأيهمو أدركَ هزيعَ أنفاسي الأخير
    السماءُ
    أم هي
    أم هو
    أم بناتُ أيامي الرابضونَ على وجعي
    يسفحون عجزَهم على وترٍ غجري
    ذات غروبٍ من إعصارِ جنوني
    أم بلادٌ غادرتني في منتصفِ الموتِ
    خلفتني للمنافي
    ومشانق البرق
    أم صاده الملل
    قذف بنا خارج دائرة التبكيت و التنكيت
    و ألآعيب الحواة ؟!
    sigpic
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    حزين هنا ربيع
    يفوق حزنك القلم
    يربكه

    لا شك أنها لحظة موجعة تلك التي دانت منك تكتبك
    ويدك المرتجفة تلاحق طيف الدخان
    توقعه في أسر اللغة المكتظة بالرجاء

    تعلن التمرد على الدائرة
    كم جائرة هذه الدائرة

    ربيع
    تقوس صدق حزنك حتى عبرني

    محبتي

    تعليق

    • المختار محمد الدرعي
      مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
      • 15-04-2011
      • 4257

      #3
      كان العزف على وتر الشعر مدويا هنا
      و كان متراوحا بين الحزن
      و الألم حينا .و بين الرجاء و الغضب
      حينا آخر.....
      الرجاء يده مبسوطة يستجدي ما أمسى بعيدا
      الألم وحش إرتكب الموت و لن تنال منه العدالة
      و كان في النهاية عزفا شجيا على وتر الوطن
      حين نقرأ:
      فأيهمو أدركَ هزيعَ أنفاسي الأخير
      السماءُ

      أم هي
      أم هو
      أم بناتُ أيامي الرابضونَ على وجعي
      يسفحون عجزَهم على وترٍ غجري
      ذات غروبٍ من إعصارِ جنوني
      أم بلادٌ غادرتني في منتصفِ الموتِ
      خلفتني للمنافي
      ومشانق البرق
      قصيد حمل الكثير
      و كان على إمتداده ينضح
      بالجمال
      أستاذ ربيع تقبل مروري المتواضع
      أمام قصيدتكم السامقة
      محبتي و تقديري
      [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
      الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



      تعليق

      • حكيم الراجي
        أديب وكاتب
        • 03-11-2010
        • 2623

        #4
        أستاذي وصديقي الرائع / الربيع
        هي نجوى الخاطر نستفتيها تارة ونتمرد عليها مرات وما بينهما يعج المداد بما ينحت على الذائقة مسلات للبيان الساحر ..
        أتوه عميقا بما يخالجني وأنا اقرأك أيها المبدع المائز ..
        لاتحرمنا الجديد فنحن على أهبة الوجد ..
        محبتي وأكثر ...
        [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

        أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
        بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



        تعليق

        • نجاح عيسى
          أديب وكاتب
          • 08-02-2011
          • 3967

          #5
          حزينٌ يا صديقي
          ولِمَ لا !!
          الحزن
          هو الروح يَعْبرُها وجعٌ ما
          هوالآلم النبيل
          يطهّر النفس من شوائب الإحساس
          وفيض المشاعر السلبيّة
          هو النارُ المقدسة
          تحرق الذهب
          تعيدُهُ بريقاً يخطف الأبصار .
          دائماً رغم الحَذرِ
          تُفاجئنا
          كَوامنُ الآخرين
          تقتحمُ الماضي والآتي
          وما بينهما من هواجس
          تقف على شرفة
          الإنتظار ..!
          ****
          احترامي
          وودي
          التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 15-05-2012, 10:54.

          تعليق

          • محمد خالد النبالي
            أديب وكاتب
            • 03-06-2011
            • 2423

            #6
            الاستاذ القدير ربيع عقب الباب
            نعم استاذي الكون شهقة عميقة تلتهم العظم والنفس
            وغرباء في الوطن
            ولكن الي متى تستمر
            ام نموت من الشهقة
            كنت راقيا جدا وكعادتك الابداع يعتلي قلمك الجميل
            دمت بود وعز
            تحياتي
            https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

            تعليق

            • محمد مثقال الخضور
              مشرف
              مستشار قصيدة النثر
              • 24-08-2010
              • 5517

              #7
              الأَلمُ روحٌ تداعبُ جسدًا لا يُؤَطِّرُها . .
              يختلسُ منها وقـتًا للعذاب
              وآنيةً للموت . .
              تشبهُ عطـَّارا يُحاولُ أَن يُصلحَ بعض ما أَفسد الدهرُ !

              سلَّـتان مُلقاتانِ على وجهيهما
              ينزَّانِ تعبًا
              ويُعِدَّانِ العُدَّة للوقوف

              لا شيءَ يُشبهُ لحظاتِهِ
              إلا النهر . . حين تُغيِّرُالتضاريسُ مجراهُ فجأَةً
              فيفيضُ
              ويقتلُ
              ثم يستوي على وعورةٍ مُتقنة

              الأَلمُ محاولةُ الخلايا لاصطيادِ الروحِ في ماء عكر
              فشلٌ للإِطاحةِ بالفكرة
              وتَوَجُّهٌ لما حولها من فراغ
              والفراغُ . . ذاهب . . ذاهب

              هل يفترسنا ؟ أَم أَننا نقفُ في طريقه كَحَلٍّ وحيد
              من يدري ؟
              كيف يمكن لوحش أَن يطعم صغاره ؟
              دون أن يحرم غزالةً من ابنتها . . أَو أُمها

              أستاذنا الموجع الموجوع
              قلت لك إنك معلم قاسي
              وأقولها ثانية


              محبتي

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
                حزين هنا ربيع
                يفوق حزنك القلم
                يربكه

                لا شك أنها لحظة موجعة تلك التي دانت منك تكتبك
                ويدك المرتجفة تلاحق طيف الدخان
                توقعه في أسر اللغة المكتظة بالرجاء

                تعلن التمرد على الدائرة
                كم جائرة هذه الدائرة

                ربيع
                تقوس صدق حزنك حتى عبرني

                محبتي
                كان اجترار
                محض اجترار لأيام أحسست فيها بانتهاك لا آدمي لروحي و جسمي
                و عشت الألم بكامل ألوانه
                و لا أدري كيف برئت منه
                غير أنني أجده كلما حط و حل بقريب أو حبيب
                فلا أجد غير دموع ربما غير مجدية

                شكرا لك أستاذة على القراءة و معايشة ماهنا
                صدقت في كل ما قلت !

                تقديري و احترامي
                sigpic

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
                  كان العزف على وتر الشعر مدويا هنا
                  و كان متراوحا بين الحزن
                  و الألم حينا .و بين الرجاء و الغضب
                  حينا آخر.....
                  الرجاء يده مبسوطة يستجدي ما أمسى بعيدا
                  الألم وحش إرتكب الموت و لن تنال منه العدالة
                  و كان في النهاية عزفا شجيا على وتر الوطن
                  حين نقرأ:
                  فأيهمو أدركَ هزيعَ أنفاسي الأخير
                  السماءُ

                  أم هي
                  أم هو
                  أم بناتُ أيامي الرابضونَ على وجعي
                  يسفحون عجزَهم على وترٍ غجري
                  ذات غروبٍ من إعصارِ جنوني
                  أم بلادٌ غادرتني في منتصفِ الموتِ
                  خلفتني للمنافي
                  ومشانق البرق
                  قصيد حمل الكثير
                  و كان على إمتداده ينضح
                  بالجمال
                  أستاذ ربيع تقبل مروري المتواضع
                  أمام قصيدتكم السامقة
                  محبتي و تقديري
                  سلمت مختار الحبيب
                  كانت زيارتك كفا حنونا
                  لملمت بعض المتناثر !

                  جميل دائما

                  محبتي
                  sigpic

                  تعليق

                  • بسمة الصيادي
                    مشرفة ملتقى القصة
                    • 09-02-2010
                    • 3185

                    #10
                    كيف يريدنا أن نرقص هذا الوتر الغجري؟
                    هذا الوتر العنيد الذي بقي رغم رحيل القيثارة
                    وتكسّر أصابع العازف والياسمين..؟
                    أي ألم هذا الذي يجيد العرف؟
                    يبعثرنا مع الأنغام
                    يشردنا ..
                    خارج شوارعنا ومدننا وأنفسنا ..
                    وماذا كانت تلك العنواين؟
                    لا أدري ..
                    كل ما أعرفه أنه عليّ أن أجهش بالرقص ..
                    أن أموت راقصا ..
                    .
                    .
                    ماذا فعلت بي يا ربيعنا ؟
                    حزنك سنفونية تجعل الموت شهيا ..
                    رغم قسوته..!
                    وألمك أسطورة أرض .. تعبرها الريح فتنهكها.. ولا تتعب ..
                    يدوسها الموت.. فيرحل ..
                    وكأنه زائر .. يترك خلفه ظلا .. ووترا ..
                    الوتر .. حديث البقاء بعد الموت ..
                    رائع سيدي ..
                    كم اشتقت إلى روحك الشفافة المبدعة!
                    احترامي وتقديري
                    في انتظار ..هدية من السماء!!

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة حكيم الراجي مشاهدة المشاركة
                      أستاذي وصديقي الرائع / الربيع
                      هي نجوى الخاطر نستفتيها تارة ونتمرد عليها مرات وما بينهما يعج المداد بما ينحت على الذائقة مسلات للبيان الساحر ..
                      أتوه عميقا بما يخالجني وأنا اقرأك أيها المبدع المائز ..
                      لاتحرمنا الجديد فنحن على أهبة الوجد ..
                      محبتي وأكثر ...
                      حين تعجزك الحيلة
                      تتخبطك ..
                      و أنت ترى من تحب
                      بعضك ..
                      بين براثن وحش لا تستطيع تحديد ملامحه
                      ومن أين عليك أن تشتبك به

                      جميل دائما حكيم

                      محبتي
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة نجاح عيسى مشاهدة المشاركة
                        حزينٌ يا صديقي
                        ولِمَ لا !!
                        الحزن
                        هو الروح يَعْبرُها وجعٌ ما
                        هوالآلم النبيل
                        يطهّر النفس من شوائب الإحساس
                        وفيض المشاعر السلبيّة
                        هو النارُ المقدسة
                        تحرق الذهب
                        تعيدُهُ بريقاً يخطف الأبصار .
                        دائماً رغم الحَذرِ
                        تُفاجئنا
                        كَوامنُ الآخرين
                        تقتحمُ الماضي والآتي
                        وما بينهما من هواجس
                        تقف على شرفة
                        الإنتظار ..!
                        ****
                        احترامي
                        وودي

                        كيف تكون فارسها
                        و العجز يرسم كل ألوانك
                        يتوزعك ما بين الدمعة
                        و الصرخة
                        كطفل
                        نالت منه الكوابيس
                        فلا هو لاذ بصدر أمه
                        و لا سرقه النوم من مخالبها

                        جميل مرورك أستاذة نجاح

                        سرني حضورك كثيرا

                        تقديري و احترامي
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد خالد النبالي مشاهدة المشاركة
                          الاستاذ القدير ربيع عقب الباب
                          نعم استاذي الكون شهقة عميقة تلتهم العظم والنفس
                          وغرباء في الوطن
                          ولكن الي متى تستمر
                          ام نموت من الشهقة
                          كنت راقيا جدا وكعادتك الابداع يعتلي قلمك الجميل
                          دمت بود وعز
                          تحياتي
                          حين يغتالك الحب
                          فلا تكون أنتَ
                          سوى دمية في مهب القيظ !

                          سرني حضورك أخي العزيز محمد
                          شكرا كثيرا

                          محبتي
                          sigpic

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
                            الأَلمُ روحٌ تداعبُ جسدًا لا يُؤَطِّرُها . .
                            يختلسُ منها وقـتًا للعذاب
                            وآنيةً للموت . .
                            تشبهُ عطـَّارا يُحاولُ أَن يُصلحَ بعض ما أَفسد الدهرُ !

                            سلَّـتان مُلقاتانِ على وجهيهما
                            ينزَّانِ تعبًا
                            ويُعِدَّانِ العُدَّة للوقوف

                            لا شيءَ يُشبهُ لحظاتِهِ
                            إلا النهر . . حين تُغيِّرُالتضاريسُ مجراهُ فجأَةً
                            فيفيضُ
                            ويقتلُ
                            ثم يستوي على وعورةٍ مُتقنة

                            الأَلمُ محاولةُ الخلايا لاصطيادِ الروحِ في ماء عكر
                            فشلٌ للإِطاحةِ بالفكرة
                            وتَوَجُّهٌ لما حولها من فراغ
                            والفراغُ . . ذاهب . . ذاهب

                            هل يفترسنا ؟ أَم أَننا نقفُ في طريقه كَحَلٍّ وحيد
                            من يدري ؟
                            كيف يمكن لوحش أَن يطعم صغاره ؟
                            دون أن يحرم غزالةً من ابنتها . . أَو أُمها

                            أستاذنا الموجع الموجوع
                            قلت لك إنك معلم قاسي
                            وأقولها ثانية


                            محبتي
                            حين تنظر في وجوه من حولك
                            عاجزين عن إخراجك من بطن الوجع
                            لا يكون أمامك سوى ..
                            الانحناء عليه
                            مشاغبته متوحدا وهو ..
                            في طريق ربما لن تعودا منها

                            حين يستعصي عليك
                            أن تكون ..
                            ليلا في فراشك
                            نهارا في مناكبها
                            تشتهي النوم
                            بكل ما يعني
                            حتى ما تكره منه وفيه
                            فلا يأتي .. كحميم دونه الموت

                            حين يضيع بعضك
                            ينفلت من بين أصابعك
                            و بينك و بينه خطوة
                            و ربما نقرة على شرفة
                            أو صرخة في الفراغ
                            فلا يكون إلا العجز
                            و الدوران
                            انعدام الوزن بين أسئلة و إجابات لم تحط على الأرض بعد

                            حين لا يكون أمامك
                            سوى مناطحة الجدران

                            حين تدرك أمر النجوم
                            وكيف ازينت
                            أخذت زخرفها
                            ثم حملتها الريح إلي السحاب
                            و أنت خازن تواريخها
                            تحكي لأهل الأرض ما كان منها
                            فتلبسها ثياب الآلهة
                            أجنحة الطير
                            غناء الملائكة
                            دون أن تفسر : كيف كان كل هذا الحب لها ؟!

                            محبتي أيها النبيل
                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
                              كيف يريدنا أن نرقص هذا الوتر الغجري؟
                              هذا الوتر العنيد الذي بقي رغم رحيل القيثارة
                              وتكسّر أصابع العازف والياسمين..؟
                              أي ألم هذا الذي يجيد العرف؟
                              يبعثرنا مع الأنغام
                              يشردنا ..
                              خارج شوارعنا ومدننا وأنفسنا ..
                              وماذا كانت تلك العنواين؟
                              لا أدري ..
                              كل ما أعرفه أنه عليّ أن أجهش بالرقص ..
                              أن أموت راقصا ..
                              .
                              .
                              ماذا فعلت بي يا ربيعنا ؟
                              حزنك سنفونية تجعل الموت شهيا ..
                              رغم قسوته..!
                              وألمك أسطورة أرض .. تعبرها الريح فتنهكها.. ولا تتعب ..
                              يدوسها الموت.. فيرحل ..
                              وكأنه زائر .. يترك خلفه ظلا .. ووترا ..
                              الوتر .. حديث البقاء بعد الموت ..
                              رائع سيدي ..
                              كم اشتقت إلى روحك الشفافة المبدعة!
                              احترامي وتقديري
                              قلتُ ما أنا بشاعرٍ
                              و أنتِ تقشرين الحزن عن وجهي
                              تلقين به
                              أسفل الطاولة
                              قلتُ ما أنا بشاعرٍ
                              وأطلقت أجنحة أوراقي للريح
                              ما بقى مني سوى ثوب يواري طينتي
                              و أنتِِ

                              ما حاجتي للشعر
                              و أنتِ الكونُ
                              شعرُهُ
                              موسيقاه
                              نجواهُ
                              بحرُه
                              عذبُه و ملحُه
                              فإن رغبتِِ الشعرَ يا حبيبتي
                              انظري انعكاس السحر
                              في عيني ..
                              حين تكونين بين يديّ !

                              ما أنا بشاعرٍ
                              ألم ترى كم يهرقون الورد
                              بحثا عن قصيدة
                              يهينون وجه النبالة
                              على باب الأمير
                              ثم يلبسون ثيابها ..
                              كعناوين فضائية
                              ينسون كبرياءهم خلف الحانات
                              بلادهم تمد كفوف الضراعة ..
                              فيتسترون في جلود النساء
                              خوفا من العسس

                              ما أنا بشاعرٍ
                              تكفيني بسمة بريئة
                              كلمة عذبة
                              لأراودك عن زوجك
                              عن ولدك
                              عن وطنك
                              عن أحبتك
                              رغم أنني أبصرت وجهك
                              بين كفي عاشق
                              كأني لم أر غيري !

                              ما أنا بشاعرٍ
                              يلزمني مرآة لا ترى غيري
                              أقنعة بلا عددٍ
                              فروة للرأس جعداء
                              أو ملساء طاغية ..
                              لأبدو درويشيا جديدا
                              و لكن محض ريش

                              ما أنا بشاعرٍ
                              لا أنتمي إلا للتراب..
                              إن لم تكوني انتمائي !

                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X