قصة من كتابي (وجهان في الصقيع) - 2007
اكتظت صالة المطار بعدد غير مسبوق من الركاب .. الصالة صغيرة جدا .. المقاعد بالكاد تتسع لانتظار ركاب طائرة واحدة .. فما بالك بطائرتين ستقلعان في ذات الوقت .. وطائرة أخرى تأخرت عن الإقلاع نتيجة خلل ما .. ثمة طابوران طويلان لإجراءات المسافرين في الطائرتين .. أما المقاعد فقد امتلأت عن آخرها بالمنتظرين من ركاب الطائرة المتأخرة .. الكل جلس على المقاعد ليس له أدنى نية بالتحرك بعيدا عنها حتى لا يفقده .. ومن يقف منهم مضطرا لحاجة لا مناص منها كان يضع حقيبة فوق المقعد مع الإشارة لجاره بالانتباه للمكان ..
وحدها ابنة العامين لم تأبه للأمر .. كانت تركض في كل أرجاء الصالة .. يداعبها الشبان للفت انتباه أمها الشابة التي كانت تجلس أيضا على مقعد إلى جوار امرأة مسنة .. أما الطفلة فكانت تركض هنا وهناك .. لا تهتم بسن من تصطدم به أو جنسه .. الكل في نظرها سواء .. فمنهم من يعطيها الحلوى أو الشيكولاتة أو علبة العصير .. وهي لا تطمح منهم لأكثر من ذلك ..
كانت الأم تتابع ابنتها بقلق وتنظر إلى ساعتها بين الحين والآخر .. من المؤكد أنها ممن تأخرت طائرتهم .. ومن الواضح أنها بصحبة ابنتها والمرأة على ما يبدو أمها.. والأم الكبيرة وضعت نظارتها على عينيها لتقرأ في كتاب صغير بدا كأنه مصحف .. ليس ثمة رجل بالصالة يبدو أنه قريب لهما .. ابنة العامين ظلت تركض وتعود إلى أمها إلى أن هدأت حركتها ومدت يديها لأمها الصغيرة التي قامت برفعها إلى أعلى .. لم تلبث ابنة العامين أن راحت في سبات في حضن أمها .. وما أسرع أن ينام الأطفال .. فبالفعل نامت الأم الصغيرة أيضا وبسرعة .. تهادت هي الأخرى على كتف أمها .. مدت الأم يدها لتضم ابنتها النائمة إلى صدرها .. وتابعت بيدها الأخرى حفيدتها لتسندها إلى حضن أمها وتطمئن إلى أنها لن تسقط ..
وما أسرع أن ينام الأطفال ...
نامت الطفلتان .. وظلت الأم تتابع الصالة والركاب والحقائب وإجراءات المسافرين بعينين قلقتين ...
اكتظت صالة المطار بعدد غير مسبوق من الركاب .. الصالة صغيرة جدا .. المقاعد بالكاد تتسع لانتظار ركاب طائرة واحدة .. فما بالك بطائرتين ستقلعان في ذات الوقت .. وطائرة أخرى تأخرت عن الإقلاع نتيجة خلل ما .. ثمة طابوران طويلان لإجراءات المسافرين في الطائرتين .. أما المقاعد فقد امتلأت عن آخرها بالمنتظرين من ركاب الطائرة المتأخرة .. الكل جلس على المقاعد ليس له أدنى نية بالتحرك بعيدا عنها حتى لا يفقده .. ومن يقف منهم مضطرا لحاجة لا مناص منها كان يضع حقيبة فوق المقعد مع الإشارة لجاره بالانتباه للمكان ..
وحدها ابنة العامين لم تأبه للأمر .. كانت تركض في كل أرجاء الصالة .. يداعبها الشبان للفت انتباه أمها الشابة التي كانت تجلس أيضا على مقعد إلى جوار امرأة مسنة .. أما الطفلة فكانت تركض هنا وهناك .. لا تهتم بسن من تصطدم به أو جنسه .. الكل في نظرها سواء .. فمنهم من يعطيها الحلوى أو الشيكولاتة أو علبة العصير .. وهي لا تطمح منهم لأكثر من ذلك ..
كانت الأم تتابع ابنتها بقلق وتنظر إلى ساعتها بين الحين والآخر .. من المؤكد أنها ممن تأخرت طائرتهم .. ومن الواضح أنها بصحبة ابنتها والمرأة على ما يبدو أمها.. والأم الكبيرة وضعت نظارتها على عينيها لتقرأ في كتاب صغير بدا كأنه مصحف .. ليس ثمة رجل بالصالة يبدو أنه قريب لهما .. ابنة العامين ظلت تركض وتعود إلى أمها إلى أن هدأت حركتها ومدت يديها لأمها الصغيرة التي قامت برفعها إلى أعلى .. لم تلبث ابنة العامين أن راحت في سبات في حضن أمها .. وما أسرع أن ينام الأطفال .. فبالفعل نامت الأم الصغيرة أيضا وبسرعة .. تهادت هي الأخرى على كتف أمها .. مدت الأم يدها لتضم ابنتها النائمة إلى صدرها .. وتابعت بيدها الأخرى حفيدتها لتسندها إلى حضن أمها وتطمئن إلى أنها لن تسقط ..
وما أسرع أن ينام الأطفال ...
نامت الطفلتان .. وظلت الأم تتابع الصالة والركاب والحقائب وإجراءات المسافرين بعينين قلقتين ...
تعليق